انحنى هاني وطبع قبلة خفيفة على جبين ابنته.ثم مدّ يده وأخذ كتابًا من قصص الأطفال كان موضوعًا على الطاولة بجانب السرير، وسألها: "أي قصة تريدين سماعها اليوم؟"اتكأت سلسبيل على والدها بهدوء، واستمعت إليه وهو يروي لها قصة.وبعد أن انتهى من رواية القصة.قالت سلسبيل فجأة: "أبي."نظر هاني إلى ابنته بعينين تفيضان بالحنان، وسألها: "ما الأمر؟"نظرت سلسبيل إلى والدها وسألته: "لماذا ليس لديّ أم؟"مسح هاني على خد ابنته، وغامت عيناه بالتفكير.قالت سلسبيل: "ابنا عمي الأكبر والأصغر، ولميس أيضًا لديهم أم، واليوم الأطفال المرضى الآخرون كانت أمهاتهم ترافقهم، أنا فقط ليس لديّ أم."ومع كلماتها هذه، احمرّت عيناها فجأة.كانت كلمة أم غريبة جدًا على سلسبيل قبل أن تبلغ الثالثة أو الرابعة من عمرها، فكلٍ من والدها وجدّها وجدّتها كانوا يحبونها كثيرًا، ولذلك على ما يبدو لم يكن وجود الأم أو عدمه يؤثر فيها.لكن مع تقدمها في العمر يومًا بعد يوم ودخولها إلى روضة الأطفال، أصبح دور الأم أكثر وضوحًا في وعيها.صارت تراقب أمهات أصدقائها من حولها.وكان ابنا عمها الأكبر والأصغر ولميس، جميعهم يملكون أبًا وأمًا، وعندما تراهم ين
Read more