دخلت نور المكتب بخطوات ثابتة هادئة.لكن ما رأته أمامها جعلها تتجمد في مكانها.المكتب الواسع كان مليئًا بآثار الطفلة الصغيرة في كل زاوية.الجدران البيضاء النظيفة غطتها رسومات وملصقات طفولية. على السجادة، انتشرت مكعبات التركيب، وهناك روبوت التوابع الأصفر...كان هاني منهمكًا في أوراقه.أما سلسبيل، فجلست على أريكتها الصغيرة تتحدث بالإنجليزية مع روبوتها وكأنها في عالمها الخاص.حين سُمع صوت فتح الباب، رفع هاني عينيه ليرى المرأة التي دخلت. كانت نور ترتدي زيًا رسميًا: قميصًا أبيض وبنطالًا أسود، وشعرها مصفف في كعكة أنيقة. كانت ملامحها نقية، وحضورها مفعمًا بالثقة.في اللحظة التي وقع فيها بصره عليها، كانت قد تمالكت نفسها تمامًا، ومنعت عينيها من الانزلاق نحو سلسبيل.لكن سلسبيل رفعت رأسها الصغير. وفور أن رأت نور، أضاءت عيناها. ألقت بالكتاب من يدها وركضت نحوها بفرح: "العمة الجميلة!"تجمدت نور.وقبل أن تستوعب ما يحدث، كان جسد الطفلة الصغير قد ارتطم بخصرها وعانقتها بقوة.ترنحت نور خطوة إلى الخلف، ثم ثبتت قدميها بسرعة وانحنت غريزيًا لتسند الطفلة بذراعيها.خفضت عينيها إلى وجه سلسبيل الصغير المستدير ال
Read more