All Chapters of زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Chapter 61 - Chapter 70

260 Chapters

الفصل 61

كانت ترتدي ثيابًا سميكةً تجعل بطنها أكثر امتلاءً، ولعلّ موعد الولادة بات قريبًا.لكن من كان يظنّ أنّ هذه الحامل البسيطة التي تجلس وحيدةً، تحمل في أحشائها طفلة أعرقِ العائلات، عائلة النصار.صمت برهةً.ثمّ طأطأ رأسه وحول بصره، وهمّ بركوب سيارته، فرأى سحر مقبلةً نحوه تحمل مظلةً.ولمّا رأت سحر سيف، لم تملك إلّا أن ترمقه بنظرةٍ ملؤها الاستياء.أمّا نور، فقد خرجت من الباب الكبير عندما رأت سحر، فاستقبلتها رياحٌ باردةٌ جعلتها ترتجفُ لا إراديًا.أغلقت سحر المظلة، وأخذت تُعدّل قبعة نور ووشاحها برفق، وقد بدت نور كالدب الصغير وهي ملفوفةً بتلك الطبقاتٍ من الثياب.قالت سحر: "هيا بنا."وحملت المظلة، وعانقت ذراعها، وسارتا معًا.كان الطريق مبللًا وزلقًا، فأخذت سحر تساند نور وتسيران ببطءٍ شديد.كان سيف جالسًا في سيارته، يحدّق بظهرهما الذي أخذ يبتعد ببطء.حتّى رنّ هاتفه بمكالمة من لينا، فأمر سائقه: "انطلق."ركبت نور سيارة سحر.توجّهتا إلى مركزٍ تجاريٍ قريبٍ لتناول الكعك، وشرب شاي ما بعد الظهر.وبقي على رأس السنة بضعة أيام، فكان المركز التجاري متوشحًا بزينة الأعياد.رافقت سحر نور في جولةٍ داخل المركز، ومر
Read more

الفصل 62

التفتت نور خلفها ونظرت إليه.أسرعت لبيبة لتقدم له الحذاء المنزلي، وأخذت منه معطفه الأسود.خرجت ليلى من الغرفة في تلك اللحظة، ورأت هاني عائدًا، فسألته: "هل تناولت العشاء؟"أومأ هاني، ثم صعد الطابق العلوي.سحبت نور نظرها بصمت.في اليوم التالي.عندما تحدثت ليلى في الهاتف مع محمود، أخبرها أن الطرف الآخر سيعيد تقييم شركة الحلم قبل اتخاذ قرار التوقيع.وعند سماع نور لذلك، شكّت في الأمر، فعادةً ما يكون هذا النوع من المواقف قبل التوقيع مجرد حجة للرفض، واحتمال ألا يتم التوقيع في النهاية هو تسعون في المئة.من الواضح أن المشكلة التي ظهرت، ظهرت في اللحظة الأخيرة، وبالتأكيد ليس السبب من جانب شركة الحلم، ويبدو أن هناك شخصًا تدخل في الأمر، مما جعل الطرف الآخر يعدل عن قراره.وهذا أمر شائع في المنافسة التجارية.وبمجرد أن ترفض شركة كبرى الشراء، فسيكون من الصعب للغاية العثور على شركة مناسبة وسعر مناسب لاحقًا.أرادت نور العودة والتحدث مع والدها بالتفصيل، كما أن ليلى الآن لم تستطع أن تطمئن، لذا قررا في النهاية العودة إلى المنزل اليوم.لم يغادر هاني المنزل اليوم.كان على نور إخباره بالأمر.صعدت إلى الطابق ال
Read more

الفصل 63

عندما كانت نور تعمل كمساعدة لهاني، كانت على تواصل مع العديد من مدراء الشركات الكبرى. كانت شركة مدار كابيتال على علاقة تعاون وثيقة مع مجموعة إم كيه، و"سهيلة" التي ذكرتها نور للتو، هي إحدى القياديات في المجموعة.بسبب علاقة التعاون السابقة، حينما جاءت سهيلة في رحلة عمل إلى مدينة الصفا، اصطحبتها نور في جولة حول المدينة، وغطَّت كل الجوانب، من طعام وشراب وترفيه، كانت سهيلة تكبرها بأكثر من عشر سنوات، لكنهما كانتا متوافقتين في الحديث.بعد ذلك، حافظتا على تواصل مستمر.إلا أنه بعد أن تم تخفيض منصبها، سافرت سهيلة إلى الخارج لمعالجة بعض الأعمال، ولم تتواصلا بعد ذلك إلا مرة واحدة، وكانت بعد أن علمت بتخفيض منصبها.أما عن سبب حدوث ذلك، فلم تشرحه نور.عند تلقي المكالمة من نور، تفاجأت سهيلة، وتنهدت قائلة: "نعم، لم نتحدث منذ زمن طويل، كيف حالك مؤخرًا؟"تبادلتا بضع كلمات عابرة.قالت نور: "هناك أمر أريد أن أطلب منكِ مساعدتي في الاستفسار عنه."لم ترفض سهيلة، وقالت: "قولي."شرحت نور الأمر باختصار.قالت سهيلة: "حسنًا، سأساعدك في الاستفسار، وسأعطيكِ الخبر غدًا."قالت نور: "حسنًا، شكرًا لكِ يا سهيلة."لم تتوقع
Read more

الفصل 64

أرسلت سهيلة إليها رسالةً أخرى: "إن ضاقت بكِ السبل، فبإمكانك الاتصال بالمدير سيف مباشرةً، وسأزوّدك بوسيلة للتواصل معه."ردّت نور: "حسنًا، جزاكِ الله خيرًا يا سهيلة."ثم أرسلت لها سهيلة وسيلة التواصل مع سيف.في المساء، عاد محمود وطارق إلى المنزل، ولم تُفصِح لهما نور عن التفاصيل، بل اكتفت بالرد بشكلٍ مبهم.فقد خشيت أن يعلم والدها أن الشركة التي ستشتري شركة الحلم تابعة لعائلة المرأة التي على علاقة غير شرعية بزوجها، حينها سيكون رد فعله حتمًا إنهاء التعاون بعناد.ورغم أن هاني كصهرٍ بدا له وكأنه غير موجود، إلا أنه في النهاية زوج ابنته، وكان والدها يشعر دائمًا بالذنب تجاه هذا الزواج.ولو لم تكن عائلتهم تدين لعائلة النصار بفضيلةٍ سابقة، حين منحتهم مهرًا نقديًا قدره عشرة ملايين وموارد للمشروع، لما وافق أبدًا على أن تتحمل ابنته هذا القدر من المظالم.لاحظ طارق نيتها في الإخفاء، لكنه لم يُلحّ في السؤال.بل راسلها على انفراد ليسألها.فلم تخفِ نور الأمر وأخبرته بالحقيقة.لم تفهم نور أيضًا ما الذي يجعل لينا تستهدفها تحديدًا، فاستهدافها لا يبدو أنه يحقق لها أي منفعة.فهاني مخلص لها تمامًا، لأنه هو من ط
Read more

الفصل 65

هزت نور رأسها.تنهدت ليلى برفق، ولم تسأل المزيد.بعد نصف ساعة.عندما عادت نور إلى المنزل، رنّ هاتفها، وكان حازم هو المتصل.أوضحت نور له سبب الاتصال.استمع حازم إلى كلامها، فعبس وجهه وقال: "هل أنتِ متأكدة أن لينا هي من أفسدت توقيع عقد شراء شركة الواحة لشركة الحلم؟"قالت نور: "نعم، لقد تعاونت سابقًا مع إحدى القياديات في مجموعة إم كيه، وطلبت مساعدتها، وقد اطلعت على الوثائق التي قدمتها شركة والدي، وهي خالية من أي عيب، والآن لا مفر من التحدث مع سيف وجهًا لوجه، وإلا فسيكون مصير هذا التعاون الفشل حتمًا."ورغم أن النتيجة قد لا تكون مرضية، إلا أنها أرادت أن تجرب.قال حازم: "يصدف أن هناك حفل عشاء تجاري الليلة، ومن المرجح أن يحضره سيف، إذا كان ذلك مناسبًا لكِ، فيمكنني اصطحابك ومساعدتك في ترتيب لقاء معه، لتتحدثي معه وجهًا لوجه."وافقت نور، وقالت: "حسنًا، آسفة على إزعاجك يا أستاذ حازم."قال: "لا بأس، استعدي إذًا، وسآتي لأخذك بعد انتهاء عملي."قالت: "حسنًا، أنا في مجمع الأرجوان."قال: "نعم، حسنًا."أعادت نور طباعة جميع الوثائق، ورتبت نفسها ببساطة، ووضعت قليلًا من المكياج الخفيف، لتبدو على الأقل بمظه
Read more

الفصل 66

نظرت لينا نحو باب قاعة الحفل.كانت نور تنتظر في غرفة الاستراحة.في تلك اللحظة.سُمع صوت فتح الباب من المدخل.رفعت نور رأسها ونظرت، فرأت سيف وحازم يدخلان تباعًا.وعندما همّت بالوقوف ممسكة بطنها، أشار إليها سيف بيده لتبقى جالسة.فجلست نور دون حراك.جلس سيف مقابلها، وكانت تصرفاته هادئة إلى حد ما، وقال: "هل هناك ما تريدينه مني؟"قالت نور: "أريد منك يا سيد سيف إلقاء نظرة على هذا الملف." وهي تقول ذلك، أخرجت من حقيبتها ظرفًا يحتوي على وثائق، وقدمته لسيف، ثم شرحت له السبب والهدف من مقابلتها له.وبالطبع، لم تذكر سببًا يتعلق بلينا.قالت: "حتى لو تم الرفض، أريد أن أحاول معك لآخر مرة."أرسلت ليلى لها رسالة للتو تقول إن والدها عاد إلى المنزل، وأن شركة الواحة أرسلت ردًا يفيد بعدم اجتياز التقييم.كانت هذه النتيجة متوقعة.مد سيف يده وأخذ الوثائق، وبينما كان يقلب صفحاتها.فُتح الباب فجأة.فوجئ الجميع، ونظروا نحو الباب.رأوا لينا تدخل مرتدية حذاءً بكعب عالٍ، وألقت نظرة سريعة على الحاضرين في الغرفة، ثم استقرت عيناها في النهاية على سيف، ونادته: "أخي!"نظر سيف إلى لينا التي دخلت، وقال: "ماذا حدث؟"تقدمت لي
Read more

الفصل 67

قال حازم: "سأوصلك أولًا."نظرت إليه نور، وقالت: "الحفل لا يزال مستمرًا، يمكنني الاتصال بسائقي ليأتي ويأخذني."فكر حازم للحظة، وقال: "هذا جيد أيضًا، سأوصلك إلى الأسفل أولًا."قالت: "حسنًا."نزل حازم ونور بالمصعد.وصلا إلى منطقة الاستراحة العامة في بهو الفندق.اتصلت نور بإبراهيم.بقي حازم برفقتها، وأخذ ينتظر معها وهي تنتظر سيارتها.نظر حازم بتدقيق إلى الملف الذي بين يديها.ثم قال: "أرسلي لي نسخة إلكترونية."تفاجأت نور للحظة، وبدت وكأنها فهمت مقصد حازم، فليس هناك من يستطيع مساعدتها الآن سواه.قالت: "حسنًا."أرسلت نور نسخة إلكترونية إلى حساب حازم عبر الواتساب.أخرج حازم هاتفه، ونظر إليه، وقال: "بالصدفة، هناك رئيس مجلس إدارة شركة عقارية يحضر الحفل اليوم، يمكنني أن أتحدث معه وأرى."لم تجد نور في تلك اللحظة ما تقوله من كلمات الشكر.قال حازم: "لا تقولي كلمات الشكر الآن، انتظري حتى ننجح في مبتغانا!"ابتسمت نور، وقالت: "حسنًا."بعد عشرين دقيقة.وصل إبراهيم بالسيارة إلى الفندق.شيع حازم نور حتى ركبت السيارة، ثم التفت وعاد إلى قاعة الحفل.عادت نور إلى المنزل.وشعرت بوضوح بجو من الكآبة يخيّم على ال
Read more

الفصل 68

في ذلك اليوم، تلقت نور اتصالًا من حازم، أخبرها أنه قد تحدث بالفعل مع رئيس مجلس إدارة شركة التنمية المركزية، وأن الأشخاص هناك سيتصلون اليوم بشركة والدها.تُعد شركة التنمية المركزية واحدة من أكبر عشر شركات عقارية على مستوى البلاد، ورأس مالها لا يقل عن رأس مال شركة الواحة.قال حازم: "سأتولى أمر هذه المسألة بنفسي، فلا تقلقي، واعتني بنفسك وبجنينك."كانت نور ممتنة للغاية لمساعدة حازم لها، وقالت: "أنا حقًا مدينة لك بجميل عظيم يا أستاذ حازم."لم يقل حازم شيئًا آخر.أغلقت المكالمة.وضع حازم هاتفه.دخل عمر للتو، وسمع محادثته مع نور، فقال مازحًا: "يا أستاذ حازم، أنت حقًا وسيم وطيب القلب، كم هو رائع أن يكون المرء تلميذًا عندك!"ألقى حازم نظرة عليه، وقال: "هذه المسألة هي من مسؤوليتي، ساعدني في متابعتها."فخال عمر هو نفسه رئيس مجلس إدارة شركة التنمية المركزية، ولديه أيضًا أسهم في الشركة، وقد علم بالفعل برفض شركة الواحة شراء شركة الحلم.لم يستطع عمر كبح فضوله، وسأل بحيرة: "مسؤوليتك؟ هل من الممكن أن يكون للأمر علاقة بلينا؟"رفع حازم كوب القهوة وشرب رشفة، ولم ينكر.فهم عمر الأمر، فالتفت جالسًا على مكتب
Read more

الفصل 69

ركبت السيارة.قالت نور: "إلى قصر خليج المياه الضحلة."ثم أرسلت رسالة إلى ليلى لتخبرها.عند الساعة العاشرة مساءً.عاد هاني إلى المنزل.كانت نور تنتظره في غرفة المعيشة.عندما رأى هاني نور، كان وجهه الوسيم باردًا كعادته، ولم ينوِ التحدث معها، فحول نظره ومضى مبتعدًا.فجأة نادته نور: "هاني النصار!"فوجئت كل من لبيبة ووفاء الواقفتان بجانبه.فنور كانت دائمًا خاضعة وحذرة أمام هاني، فكيف تجرؤ على مناداته بهذا الشكل؟ هل جنت؟توقف هاني عن السير، والتفت ينظر إلى نور، التي سارت ببطء نحو الأمام حتى وقفت أمامه، وواجهت عينيه الباردتين، قبضت أصابعها بقوة، وكبحت الذعر الذي يعتريها، وسألته: "لماذا فعلت هذا؟"بقي هاني عديم التعبير، إلا أن الغضب بدا واضحًا في عينيه، وقال: "نور، ضعي نفسك في مكانك الصحيح."جعلت برودته نور غير قادرة على كبح مشاعرها، فقالت: "تظن أنني آذيت لينا، ولم أمتثل لأوامرك، فيمكنك استهدافي، لكن لماذا استهدفت شركة الحلم؟!"كانت هذه المرَّة الأولى التي تغضب فيها أمامه.وبينما كانت منفعلة، احمرّت عيناها، ولم تثر الدموع في عينيها أي شفقة في قلبه، بل جاءت كلماته أبرد وأقسى: "أتظنين أنك تستحقي
Read more

الفصل 70

لم تُلحّ الجدة في الاستفسار، بل آثرت المغادرة مسرعةً إلى المستشفى.عندما نُقلت نور إلى قسم الطوارئ في الليلة السابقة، كان قلب ليلى يكتوي بنيران القلق، فبادرت بالاتصال بها، لكن أجابها صوت شخصٍ من الطاقم الطبي.أسرع محمود وليلى وطارق فورًا إلى المستشفى.وعندما اطمأنوا على استقرار حالتها.عاد محمود وطارق إلى ديارهم في جوف الليل، بينما فضَّلت ليلى البقاء بجانب نور في المستشفى.لم تنم ليلى طوال الليل، وعند بزوغ الفجر في الرابعة صباحًا، عادت إلى المنزل لتُعدّ لنور فطورًا دافئًا، قبل أن تعود من جديد إلى غرفتها في المستشفى.كانت نور تتناول فطورها، فلما رأت ملامح القلق المرتسمة على وجه ليلى، طمأنتها قائلة: "أنا بخير الآن يا عمتي ليلى، لا تقلقي."شعرت ليلى بمرارة الظلم الواقع على نور، اتضح أن الرجل الذي لا يحب، قد يبلغ به الجفاء مبلغه، فحتى وهي تحمل في أحشائها ابنته وتعاني الوهن، استطاع أن يتجاهلها بتلك اللامبالاة المطلقة.أما عمّا دار بينها وبين هاني في ليلة البارحة، فلم تسأل عنه.أنهت نور فطورها.ثم دخلت الممرضة لتفقد أحوالها الصحية.وفي تمام الساعة التاسعة.وصلت الجدة إلى الغرفة.عندما رأتها
Read more
PREV
1
...
56789
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status