كانت ترتدي ثيابًا سميكةً تجعل بطنها أكثر امتلاءً، ولعلّ موعد الولادة بات قريبًا.لكن من كان يظنّ أنّ هذه الحامل البسيطة التي تجلس وحيدةً، تحمل في أحشائها طفلة أعرقِ العائلات، عائلة النصار.صمت برهةً.ثمّ طأطأ رأسه وحول بصره، وهمّ بركوب سيارته، فرأى سحر مقبلةً نحوه تحمل مظلةً.ولمّا رأت سحر سيف، لم تملك إلّا أن ترمقه بنظرةٍ ملؤها الاستياء.أمّا نور، فقد خرجت من الباب الكبير عندما رأت سحر، فاستقبلتها رياحٌ باردةٌ جعلتها ترتجفُ لا إراديًا.أغلقت سحر المظلة، وأخذت تُعدّل قبعة نور ووشاحها برفق، وقد بدت نور كالدب الصغير وهي ملفوفةً بتلك الطبقاتٍ من الثياب.قالت سحر: "هيا بنا."وحملت المظلة، وعانقت ذراعها، وسارتا معًا.كان الطريق مبللًا وزلقًا، فأخذت سحر تساند نور وتسيران ببطءٍ شديد.كان سيف جالسًا في سيارته، يحدّق بظهرهما الذي أخذ يبتعد ببطء.حتّى رنّ هاتفه بمكالمة من لينا، فأمر سائقه: "انطلق."ركبت نور سيارة سحر.توجّهتا إلى مركزٍ تجاريٍ قريبٍ لتناول الكعك، وشرب شاي ما بعد الظهر.وبقي على رأس السنة بضعة أيام، فكان المركز التجاري متوشحًا بزينة الأعياد.رافقت سحر نور في جولةٍ داخل المركز، ومر
Read more