ناولت نور معطفها لهاني، ثم ارتدت نعليها المنزليين وتقدمت بخطوات واسعة."تمهلي، لا تتعثري."كلما رأت سلسبيل والدتها، بدت وكأنها أرنبًا صغيرًا فرحًا؛ فقد تحسنت حالتها كثيرًا، ولم يبقَ سوى سعالها الذي لم يختفِ تمامًا.كان الطقس سيئًا في الآونة الأخيرة، فالسماء ملبدة بالغيوم والجو بارد، ولم يكن من الممكن اصطحاب سلسبيل إلى الخارج للعب، فلم يكن أمامها سوى البقاء في المنزل.جلست إلى جانب سلسبيل على السجادة، وأخذتا تركبان المكعبات معًا.أحضر هاني لها كوبًا من شاي الزنجبيل، وقال: "دفئي نفسك به."تناولته نور.جلس هاني على الأريكة إلى جانبهما، يراقب الأم وابنتها، ثم قال لنور: "سنذهب لتناول الغداء في منزل عائلة النصار يوم رأس السنة."ارتشفت نور قليلًا من شاي الزنجبيل، وأمسكت الكوب بكلتا يديها لتدفئهما، ثم قالت: "سمعت أن لينا تعرضت لحادث سير."بينما كانت تتحدث، استدارت ورفعت عينيها نحو هاني، إلا أن ملامح الرجل ظلت على حالها، وأجابها بهدوء: "نعم، إنها لا تريد الذهاب إلى الخارج."ارتسمت على شفتي نور ابتسامة ساخرة، وقالت: "أليس السبب في رفضها الرحيل هو أنت؟ أظن أنك، من بين كل الرجال الذين عرفتهم، ما ز
Read more