كان "آدم المنصور" لا يسير، بل يطأ الأرض وكأنه يمنّ عليها بوقع خطاه، كأن الجاذبية خُلقت فقط لتبقيه ثابتاً بينما يدور العالم من حوله. في مكتبه القابع في الطابق الخمسين، حيث تلامس واجهات الزجاج سحب بغداد وتكشف تفاصيل المدينة كأنها رقعة شطرنج تحت قدميه، كان يقف أمام تلك المرآة الإيطالية الفاخرة ذات الإطار المذهب. لم يكن يتأكد من هندام بدلة الـ "تكسيدو" التي كلفته ثروة فحسب، بل كان يمارس طقسه اليومي المقدس: عبادة الذات. 🪞 الوجنتان المنحوتتان، العينان الحادتان كصقر يتربص ✨️ بفريسته، والشعر الفحمي الذي لا تجرؤ خصلة منه على التمرد؛ كل شيء فيه كان يصرخ بالكمال الزائف. 👑 🔥 ء آدم رجل ذو إمكانيات لا محدودة؛ ثروة ورثها عن عائلة أرستقراطية وطورها بذكاء حاد يضاهي قسوة قلبه. بالنسبة له، البشر صنفان: أدوات تستخدم، أو عقبات تُزال. أما النساء، فلم يكنّ في قاموسه شريكات أو كائنات ذات روح، بل كنّ مجرد "أوسمة" يضيفها لصدور بدلاته الرسمية، أو "تحفاً" يقتنيها لفترة ثم يلقي بها في ركن الإهمال حين يملّ من بريقها. 💎 كان يستمتع بلعبة الاستدراج الاستراتيجي، يرمي شباكه المغزولة من وعود الأمان والكلمات المعس
Dernière mise à jour : 2026-03-15 Read More