كانت شوارع بغداد في هذه الساعة المتأخرة من الليل تبدو موحشة، وكأن المدينة تشارك ليل الراوي حزنها وانكسارها 🏙️ الشتاء بدأ يقرع الأبواب بنسمات باردة جرحت وجنتي ليل وهي تقود سيارتها بجنون نحو منزل طفولتها القديم في منطقة "الأعظمية". ذلك المنزل الذي هجرته منذ سنوات، ظناً منها أنها دفنت أوجاعها خلف أبوابه الخشبية المتآكلة 🕸️. ركنت السيارة بعنف أمام الباب، ونزلت وهي تمسك بمصباح يدوي يرتجف بين أصابعها. كانت أنفاسها تتسارع، وصورة آدم المنصور وهو يصمت أمام اتهامات أخته "نازلي" لا تفارق خيالها 🦅💔. "لماذا لم ينطق بكلمة واحدة؟ هل كان يحميني أم كان يحمي نفسه من فضيحة ستدمر إمبراطوريته؟" ❓ همست ليل لنفسها وهي تضع المفتاح الصدئ في القفل الذي قاومها طويلاً قبل أن يستسلم بصريرٍ مزعج. دخلت ليل إلى الردهة الواسعة، حيث كانت رائحة الغبار والذكريات القديمة تخنق المكان 🏚️. توجهت مباشرة نحو المكتبة الضخمة التي كانت ملاذ والدها "ياسين الراوي". كانت تبحث عن شيء واحد فقط؛ "المسودة السرية" لتصميم نظام الإغلاق الذي ادعت نازلي أنه كان فخاً للموت 📄🔥. بدأت بنبش الرفوف بعشوائية، الكتب تتساقط حولها كأوراق
อ่านเพิ่มเติม