Home / الرومانسية / مملكة المرآة / الفصل العاشر: دماء على الرخام.. وصحوة الوحش 🌪️💥

Share

الفصل العاشر: دماء على الرخام.. وصحوة الوحش 🌪️💥

Author: Mishal
last update publish date: 2026-03-18 01:06:00

ساد صمت مرعب لثوانٍ بعد دوي الرصاص، لم يكسره إلا صوت تساقط شظايا الزجاج الفاخر التي تحولت إلى ذرات لامعة تغطي السجاد الأحمر. كان آدم ملقىً فوق ليل، يحمي جسدها بجسده وكأنه درع من فولاذ. شعر ببرودة الرخام تحت وجهه، وبحرارة غريبة تسري في كتفه الأيسر، لكن همه الوحيد كان نبضات قلب ليل التي كان يشعر بها تحت صدره. 🛡️💔

​"ليل.. هل أنتِ بخير؟ أجيبي ليل!" همس آدم بصوت متهدج، وعيناه تبحثان في وجهها الشاحب عن أي علامة للحياة. 🆘👤

​فتحت ليل عينيها ببطء، كانت الصدمة تشل حركتها، لكن عندما رأت بقعة الدم القانية التي بدأت تتسع على سترة آدم، صرخت برعب: "آدم! أنت تنزف! لقد أصابوك!" حاولت النهوض، لكنه ضغط عليها برفق ليُبقيها في مكانها الآمن خلف أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. 🩸⚠️

​"لا تتحركي.. ابقي هنا!" صرخ آدم، وفي تلك اللحظة، تحولت عيناه من القلق إلى غضب بركاني لم تشهده بغداد من قبل. نهض آدم متجاهلاً ألم رصاصة الغدر التي نهشت كتفه، واستل مسدسه الشخصي الذي كان يخفيه دائماً في درج مكتبه القريب. لم يعد "آدم المنصور" المدير التنفيذي الأنيق؛ لقد استيقظ فيه ذلك الوحش الذي ورث شراسة أجداده لحماية أرضه وعرضه. 🦅 صرخ بصوت هز أركان الطابق: "سيف! أقسم بمن رفع السماء، أنك لن تخرج من هذا البرج حياً!" 🗣️💢

​بدأ تبادل إطلاق النار في الرواق الفاخر. كان آدم يتحرك بخفة الفهد رغم إصابته، يطلق النار بدقة تجبر القتلة المأجورين على التراجع. ليل كانت تراقب من خلف العمود بذهول؛ رأت في آدم رجلاً لم تكن تعرفه، رجلاً يضحي بحياته ليس من أجل مال أو سمعة، بل من أجلها هي، ابنة عدوه القديم. 🏹✨

​في تلك الأثناء، كان سيف يحاول الهروب عبر سلم الطوارئ، لكن آدم كان أسرع. حاصره عند نهاية الرواق، حيث الواجهة الزجاجية الكبرى التي تطل على المدينة. كان سيف يرتجف، والمسدس في يده يهتز من الخوف. "آدم.. اسمعني.. كان هذا خطأ.. يمكننا التفاهم!" توسل سيف وهو يتراجع للخلف حتى اصطدم بالزجاج. 🐍🆘

​"التفاهم انتهى في اللحظة التي فكرت فيها بلمس شعرة منها،" قال آدم وهو يقترب بخطوات ثابتة ومرعبة، والدم يقطر من يده على الأرض، تاركاً أثراً كأنه علامات الموت. "أنت لم تقتل والدي فقط بخيانتك، بل حاولت قتل الأمل الوحيد الذي بقي لي في هذه الحياة البائسة." 🌑⛓️

​قبل أن يضغط آدم على الزناد، ركضت ليل نحوه وأمسكت بيده. "لا يا آدم! لا تجعل يدك تتلوث بدمه مثلما فعل والدك! دعه للقانون، دعه يرى انهيار مملكته وهو خلف القضبان. لا تكن قاتلاً مثله!" صرخت ليل والدموع تغطي وجهها. 🕯️🤝

​نظر آدم إلى ليل، ثم إلى سيف المرتعش، وشعر بصراع داخلي يمزقه. لكن نظرة ليل المليئة بالخوف عليه كانت أقوى من غريزة القتل لديه. خفض مسدسه ببطء، وفي تلك اللحظة، دوت أصوات سيارات الشرطة التي حاصرت المبنى بالكامل. 🚓🚨

​سقط آدم على ركبتيه من فرط خسارة الدم والتعب، فاحتضنته ليل بقوة وهي تبكي. "لقد انتهى الأمر يا آدم.. لقد فزنا."

نظر إليها بابتسامة باهتة وقبل أن يغيب عن الوعي، همس في أذنها: "المملكة لم تعد تهم يا ليل.. المهم أن المرآة.. لم تنكسر هذه المرة." 🪞🖤

​بينما كانت الإسعاف تنقل آدم، والشرطة تقيد سيف ورجاله، كانت ليل تقف في وسط الرواق المحطم. نظرت إلى شظايا الزجاج المنتشرة، وأدركت أن "مملكة المرآة" القديمة قد سقطت فعلاً، لكن فوق حطامها، بدأ ينبت شيء أقوى من الأسمنت والحديد.. بدأ ينبت حب ولد من رحم الانتقام، ليصبح هو الحقيقة الوحيدة في عالم من الزيف. 🌪️🥀

​لقد كانت هذه الدماء هي القربان الأخير لغسل ذنوب الماضي، وبغداد كانت تستعد لاستقبال فجر جديد لبرج لن يحمل اسماً، بل سيمثل قصة رجل وامرأة تحديا القدر لينتصر الحق. 💰🌑

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مملكة المرآة   الفصل الحادي عشر: ندوب الوفاء.. وهمس الأرواح 🏥 حطام القلوب

    كانت رائحة المعقمات في المستشفى تخنق ليل أكثر من دخان الرصاص الذي ملأ الرواق في الشركة. جلست على الكرسي البارد في الممر المؤدي لغرفة العناية المركزة، يداها لا تزالان تحملان بقايا دماء آدم الجافة، وكأنها وشوم تذكرها بالثمن الذي دفعه من أجلها. لم يكن الخوف الذي تشعر به الآن خوفاً من الفشل أو فقدان الحق، بل كان خوفاً من فقدان "الرجل" الذي قلب موازين حياتها في لحظات. 🕊️💔 💔 ​بعد ساعات بدت وكأنها دهر، خرج الطبيب ليعلن استقرار حالته. لم تتردد ليل لحظة، دخلت الغرفة بهدوء، لتجده مستلقياً، شاحب الوجه، وكتفه الأيسر ملفوف بضمادات بيضاء ناصعة. كان آدم، "الوحش" الذي يرتعد منه الجميع، يبدو الآن هشاً كقطعة زجاج مكسورة. اقتربت منه، ولمست يده الموصولة بالمحاليل برقة، وهمست بصوت خنقه البكاء: "لماذا فعلت ذلك يا آدم؟ لماذا عرضت حياتك للخطر من أجل ابنة من تسميه عدوك؟" 🥀🕯️ ​فتح آدم عينيه ببطء، غامت الرؤية في البداية، لكن بمجرد أن رأى وجه ليل، ارتسمت ابتسامة متعبة على شفتيه. "لأنكِ لستِ عدوتي يا ليل.. ولأنني اكتشفتُ أن العيش في عالم لا توجدين فيه، هو السجن الحقيقي الذي كنتُ أهرب منه." قال بصوت ضعيف

  • مملكة المرآة   الفصل العاشر: دماء على الرخام.. وصحوة الوحش 🌪️💥

    ساد صمت مرعب لثوانٍ بعد دوي الرصاص، لم يكسره إلا صوت تساقط شظايا الزجاج الفاخر التي تحولت إلى ذرات لامعة تغطي السجاد الأحمر. كان آدم ملقىً فوق ليل، يحمي جسدها بجسده وكأنه درع من فولاذ. شعر ببرودة الرخام تحت وجهه، وبحرارة غريبة تسري في كتفه الأيسر، لكن همه الوحيد كان نبضات قلب ليل التي كان يشعر بها تحت صدره. 🛡️💔 ​"ليل.. هل أنتِ بخير؟ أجيبي ليل!" همس آدم بصوت متهدج، وعيناه تبحثان في وجهها الشاحب عن أي علامة للحياة. 🆘👤 ​فتحت ليل عينيها ببطء، كانت الصدمة تشل حركتها، لكن عندما رأت بقعة الدم القانية التي بدأت تتسع على سترة آدم، صرخت برعب: "آدم! أنت تنزف! لقد أصابوك!" حاولت النهوض، لكنه ضغط عليها برفق ليُبقيها في مكانها الآمن خلف أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. 🩸⚠️ ​"لا تتحركي.. ابقي هنا!" صرخ آدم، وفي تلك اللحظة، تحولت عيناه من القلق إلى غضب بركاني لم تشهده بغداد من قبل. نهض آدم متجاهلاً ألم رصاصة الغدر التي نهشت كتفه، واستل مسدسه الشخصي الذي كان يخفيه دائماً في درج مكتبه القريب. لم يعد "آدم المنصور" المدير التنفيذي الأنيق؛ لقد استيقظ فيه ذلك الوحش الذي ورث شراسة أجداده لحماية أرضه وعر

  • مملكة المرآة   الفصل التاسع: اجتماع الأفاعي.. وكسر القناع 🐍 الشظايا المتطايرة

    لم تكن شمس بغداد في ذلك الصباح دافئة، بل كانت حارقة وكأنها تنذر بالانفجار. دخل آدم المنصور إلى قاعة الاجتماعات الكبرى في شركته، لكنه هذه المرة لم يكن وحيداً؛ كانت ليل الراوي تسير بجانبه بخطى واثقة، تحمل في يدها "ملف الحقيقة" الذي استخرجاه من حفرة الماضي. كانت القاعة تعج بكبار المساهمين، وعلى رأسهم "سيف"، الرجل الذي كان يبتسم ببرود الثعابين وهو يراقب دخول الضحايا إلى فخه. 🏢👥 ​"آدم، يا بني، لقد تأخرت كثيراً. كنا نناقش ميزانية البرج، ويبدو أن المهندسة ليل تبالغ في طلبات الأمان التي تكلفنا الملايين،" قال سيف بنبرة أبوية زائفة، وهو يرمق ليل بنظرة احتقار لم تستطع إخفاءها. 🐍💰 ​لم يجلس آدم في مكانه المعتاد عند رأس الطاولة، بل ظل واقفاً، ووضع الصندوق المعدني الصدئ الذي وجداه في موقع العمل وسط الطاولة أمام الجميع. أحدث الصندوق صوتاً مدوياً جعل القلوب ترتجف. "الميزانية ليست هي المشكلة يا سيف. المشكلة هي أن هذا البرج بُني على كذبة، وأنا هنا لأصححها،" قال آدم بصوت زلزل القاعة. 🗣️💢 ​ساد صمت مميت، شحب وجه سيف، لكنه حاول الحفاظ على ثباته. "ما هذا الهراء؟ نحن هنا للحديث عن المستقبل، لا لنبش ا

  • مملكة المرآة   الفصل الثامن: أنين الجدران.. والسر المدفون 🏗️🕳️

    ​بعد ليلة المطر تلك، لم تعد ليل هي نفسها. كانت أنفاس آدم وصوته تحت المطر يطاردانها في أحلامها، لكنها كانت تصفع نفسها كل صباح لتتذكر دماء والدها وحقه المسلوب. عادت إلى موقع العمل في الصباح الباكر، قبل وصول الجميع، كانت تريد أن تختلي بالأرض التي شهدت سقوط أحلام عائلتها. وبينما كانت تتجول بين الأساسات العميقة، لاحظت شيئاً غريباً في الركن الجنوبي للموقع؛ كانت هناك فجوة في التربة لم تكن موجودة في المخططات القديمة. 🔦🧱 ​نزلت ليل إلى الحفرة، مستعينة بمصباحها اليدوي، لتجد جداراً خرسانياً قديماً يعود للحقبة التي حاول فيها والد آدم بناء البرج الأول. وبحركة فضولية، أزاحت بعض الركام لتجد صندوقاً معدنياً صدئاً محشوراً بين الجدار والتربة. كان الصندوق يحمل شعار "المنصور" القديم، لكنه كان مغلقاً بقفل حديدي ضخم. 📦⛓️ ​"ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت المتأخر من الليل.. أو المبكر من الفجر؟" سأل صوت عميق أرتجف له كيانها. كان آدم، يقف عند حافة الحفرة، يراقبها بنظرة غامضة، وقد بدا عليه أنه لم ينم هو الآخر. 🦅🌑 ​ارتبكت ليل وحاولت إخفاء الصندوق خلف ظهرها. "كنت أتأكد من ثبات التربة بعد المطر، سيد آدم. أليس

  • مملكة المرآة   الفصل السابع: حجر الأساس.. وقلوب من طين 🏗️ صراخ الصمت

    ​تحت سماء بغداد التي تلبدت بغيوم رمادية تنذر بمطر وشيك، كان موقع العمل يضج بالحركة. الرافعات العملاقة بدأت تنصب قاماتها كوحوش حديدية تستعد لغرس أنيابها في الأرض. كان هذا اليوم هو يوم "وضع حجر الأساس"، اليوم الذي لطالما حلمت به ليل الراوي، ليس كنجاح مهني، بل كخطوة أولى في طريق استعادة حق والدها المهدور. 🏗️🛠️ ​وصلت ليل إلى الموقع وهي ترتدي خوذة الأمان البيضاء وسترة العمل، كانت ملامحها حادة كالعادة، لكن في عينيها لمعة حزن لا تخفى على من يدقق النظر. لم يكن آدم قد وصل بعد، لكن رائحة سلطته كانت تملأ المكان؛ الحراس، المهندسون، وحتى العمال كانوا يتحدثون عنه بهمس ممزوج بالرهبة. 👷‍♀️🌌 ​وفجأة، شق زئير محرك سيارته الرياضية الصمت. نزل آدم المنصور بكامل أناقته التي لا تخدشها غبار المواقع. لم يكتفِ بالحضور، بل جاء ومعه وفد إعلامي ضخم، وكأنه يريد أن يثبت للجميع أنه هو من يقود السفينة، حتى لو كانت الرياح ضده. 🏎️ صفت الكاميرات حوله، وبدأ يتحدث عن "الرؤية الجديدة" للشركة، متجاهلاً تماماً نظرات ليل التي كانت تراقب كل حركة من حركاته. ​"سيد آدم، هل تضمن أن هذا التصميم الجريء للمهندسة ليل لن يكون مج

  • مملكة المرآة   الفصل السادس: رقصة فوق الأنقاض 🏚️ الحقيقة المرة

    لم يكن آدم المنصور رجلاً يعتاد على الهزيمة، لكنه في ذلك الصباح شعر بأن الجدران الزجاجية التي بناها حول نفسه بدأت تضيق. لم ينتظر وصول السكرتيرة، بل قاد سيارته بجنون نحو منطقة "المنصور" القديمة، ليبحث عن "أبو جلال"، المهندس العجوز الذي كان اليد اليمنى لوالده قبل أن يتم نفيه من الشركة في ظروف غامضة. كان آدم يشعر أن مفتاح لغز "ليل" موجود في دفاتر الماضي التي أُغلقت بالشمع الأحمر. 🏎️💨 ​في مكتب متواضع يفوح منه عطر الورق القديم، وجد آدم الرجل الذي يبحث عنه. "أبو جلال، أريدك أن تتذكر.. من هي المهندسة التي تشبه 'العين' في تصميماتها؟ من هو الشخص الذي دمر والدي مستقبله المهني قبل عشرين عاماً؟" سأل آدم بنبرة متوسلة لم يعهدها في نفسه. 👴📜 ​نظر العجوز إلى آدم بشفقة، وهز رأسه ببطء. "والدك لم يدمر شخصاً واحداً يا آدم.. لقد دمر عائلة 'الراوي'. المهندس 'ياسين الراوي' كان عبقرياً، صمم برجاً يشبه الروح، لكن والدك سرق التصميم ونسبه لنفسه، ثم اتهمه بالفساد ليسجنه. وياسين مات في زنزانته قهرًا، تاركاً خلفه طفلة كانت تسمى.. ليل." ⛓️💔 ​سقطت الكلمات على رأس آدم كالصاعقة. "ليل.. ليل الراوي؟" همس والزمكان

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status