All Chapters of قلوب زينها العشق "الجزء الأول": Chapter 11 - Chapter 20

49 Chapters

𖥸༄ الفصل الحادي عشر ༄𖥸

في صباح اليوم التالي كانت روضة تقف أمام المرآة في غرفتها ترتدي سترة بيضاء أنيقة مع تنورة رمادية متوسطة الطول وحذاءً أسود أنيقًا. سمعت صوت والدتها من الخارج: روضة. وليد تعالا هنا للحظة. صففت شعرها ببساطة لأعلى تاركة بعض خصلات منه تنسدل على وجهها. أرادت أن تظهر بمظهر مهني يعكس ثقتها بنفسها دون مبالغة. نظرت إلى انعكاسها في المرآة وأخذت نفسًا عميقًا محاولة تهدئة التوتر الذي بدأ يتسلل إلى قلبها. خرجت من غرفتها ووجدت وليد ينتظرها في الصالة. كان يبدو عليه الهدوء عندما رأته والدتهما توقفت وهلة وقالت بابتسامة فخر: ما شاء الله كأنكما صورتان للنجاح والجمال! ربي يحميكما ويبعد عنكما كل شر. ابتسمت روضة بخجل: شكراً أمي طالما كانت دعواتك دائماً معنا. رفعت والدتها يديها بالدعاء: ربي يوفقكما في كل خطوة. وليد انتبه على شقيقتك جيدًا. ضحك وليد من خوفها الدائم على روضة بوجه خاص: هي واخوتي دائمًا تحت حمايتي بعد أبي اطال الله عمره. لا تقلقي. أخذت والدتهما تنظر إليهما بإعجاب وسعادة: روضة تبدين كالأميرات اليوم. فقط ثقي بنفسك وكل شيء سيكون على ما يرام. أنتِ ابنتي الشجاعة تربية يدي أنا وأبيكِ. ابتسمت
Read more

𖥸༄ الفصل الثاني عشر ༄𖥸

كانت تولين تنزل من أعلى الدرج استعدادًا ليومها الدراسي الأول. كانت تشعر بمزيج من الحماس المشوب بالقلق. كان الجو لطيفًا في الخارج، وأشعة الشمس تتسلل من بين النوافذ مما جعلها تشعر ببداية جديدة في حياتها. ترتدي ملابس بسيطة مكونه من بنطال جينز أزرق وقميص أبيض فضفاض، وشعرها الأشقر الطويل كان يتناثر بلطف حول وجهها. تمسك حقيبتها بعناية تحاول أن تتأكد من أنها قد جهزت كل شيء قبل مغادرتها. وقفت عند أسفل الدرج لحظة تحاول أن تدرك أنها على وشك عبور بوابة جديدة في حياتها. أما في الخارج فكان معتصم ينتظرها وهو يقف بجانب السيارة ممسكًا بالمفاتيح في يده وعندما رأها تقترب. نظر لها يطمئنها: صباح الخير تولين. أجابته تولين بصوت هادئ بدا فيه شيء من القلق وهي تبادله الابتسامة: صباح الخير أبيه معتصم. سألها معتصم وهو يفتح الباب يتيح لها الدخول: هل كل شيء على ما يرام؟ أجابته بصوت خافت وهي تقترب من السيارة: لا أُخفي عليك أشعر ببعض القلق. هذا التغيير كبير ولم أكن أظن أني غير مستعدة تمامًا له. طمئنها معتصم بصوت هادئ، وهو يشير إليها بلطف: التغيير صعب دائمًا في البداية تولين، وسوف تتأقلمين معه مع مرور الوق
Read more

         𖥸༄ الفصل الثالث عشر ༄𖥸

كان حمزة يتحدث مع أمجد بخصوص بعض أوراق العمل المهمة وفجأة اشتم رائحه عطر انثويه قوي وخلاب تنتشر في المكان رائحة مميزه. لحظات أخري وظهرت أمامه سيدة رائعة الجمال والأنوثة فمن يراها يعتقد أنها أحد عارضات الأزياء. كانت ترتدي ثوب قصير بالكاد يصل إلى أعلى ركبتيها ومن الأعلى مان الثوب غير محتشم يظهر أكثر مما يخفي. نظر حمزة إلى موظفون الشركة وقد كانوا أشبه بمن نزل عليهم صاعقة من السماء فقد كانت مثل الحلوى المكشوفة لا تقاوم هتف حمزة فيهم بصرامة: هل هناك أمر ما يشد انتباهكم؟ كان الجميع ينظرون لها في صمت، وكأنه لم يتحدث مع أحد فيهم فأكمل بصياح وغضب شديد: سوف يتم خصم خمسة أيام للجميع إلى عمله فورًا. ركض الجميع مسرعين إلى مكاتبهم في خضوع ما بين الهمهمات والغضب والانزعاج من ذلك القرار ومنهم مازال مصدوما بجمالها. نظر لها حمزة باستحقار واشمئزاز وهو يتركها ويذهب إلى مكتبه يغلق الباب بوجهها بشدة وهو يدعي أن يمر اليوم بخير فرؤية أخيه لها سوف تجلب لهم النكد والمصائب طول اليوم، ومع ذلك لم تبالي ودخلت إلى مكتب جاسر ومن حسن حظها وسوء حظة لم تكن نورا على مكتبها. في تلك اللحظة كان جاسر ينهي بعض الأعمال عل
Read more

𖥸༄ الفصل الرابع عشر ༄𖥸

بعد ساعات في منزل جابر المحمدي، كانت ساعات المساء تتسلل بهدوء عبر النوافذ، أما داخل المنزل كانت الأجواء ملبدة من القلق والحزن. دخل يوسف بخطوات هادئة يحمل على عاتقة مسؤولية مهمة قادمة، وعبء قرار لم يكن سهلًا. قال بصوتٍ متهدّج تحاول الكلمات أن تشق طريقها وسط وجع دفين: أبي عليّ أن أسافر الآن هذه أوامر عليا لا يمكنني تجاهلها. كان جابر جالسًا في ركن الغرفة يراقبه من بعيد ويختلس نظرات تحمل مزيجًا من الأسى والحنين. ترك الكوب الذي بدأ يبرد بين يديه وقال بصوت يحمل ألم الفقدان: ألم يكن لدينا وقت كافٍ لنقضيه معًا قبل رحيلك؟ نظر يوسف إلى والده وكانت ملامحه تشير إلى أن القرار قد اتخذ، و لم يرد أن يحمل على قلبه بكلمات إضافية. أجاب في صوتٍ حزين محاولًا إخفاء توتره: اعذرني يا أبي أنت تعلم إنه الواجب. لا تنسوا الدعاء لي فدعواتكم تكفيني. في الزاوية وقفت وفاء والدة يوسف وقد امتلأت عيناها بدموع من الحزن والاشتياق. اقتربت منه بخطوات مرتجفة، وكانت كلماتها تتسارع محملة بألم الأمومة وحب لا ينضب: يا يوسف يا نبض قلبي يؤلمني أن لا أجد لحظات كافية لأشبع من وجودك بجانبي. ارتسمت على وجه يوسف ابتسامة حزينة
Read more

𖥸༄ الفصل الخامس عشر الجزء الأول ༄𖥸

بعد مرور عدة أيام جلس جاسر وحيدًا على سريره وعيناه متسمرتان على شاشة هاتفه المحمول. راح يلامس بأطراف أصابعه أيقونة الصور، وكأنما يخشى أن يوقظ شيئًا هادئًا في قلبه. كانت الذكريات القديمة تتراقص أمام ناظريه كـ ذكريات باهتة محملة بعطر من زمن ولى. فكانت تولين حاضرة في كل لقطة ابتسامتها الرقيقة، نظرتها التي تحمل في عمقها شيئًا لا يُقال، وصوتها الخافت الذي كان يملأ الفراغ صخبًا جميلًا. كانت وحدها قادرة على أن ترسم البهجة بلمحة وأن تُشيع السكينة بخجلها الهادئ. أغمض جاسر عينيه للحظة متمنيًا لو أن الزمن يعود به إلى الوراء إلى أيام كانت تولين فيها قريبة. أقرب من أي شيء. تردد قليلًا قبل أن يضغط على ملف الصور الخاص بها، وكأن الدخول إليه أشبه بفتح بوابة إلى عالم لم يعد موجودًا. وما إن انفتح الملف، حتى انهمرت الصور كـ ذكريات تفيض من داخل قلبه لا من الشاشة. ضحكاتها، نظراتها، حركاتها الصغيرة كل شيء كان حيًا، نابضًا، وكأنه لا يزال هنا. توقف عند صورة بعينها في حديقة المنزل كانت شقيقته قد التقطتها عفويًا وتولين تضحك بخجل، بينما هو يبتسم بهدوء نادر لحظة لا تتكرر. شعر بالحنين ينهشه من الداخل، وكأن ال
Read more

𖥸༄ الفصل الخامس عشر الجزء الثاني ༄𖥸

قفز جاسر من سريره وقد بدت الصدمة واضحة في وجهه وصوته المرتفع: أنت تمزح أليس كذلك يوسف من الذي أصيب؟ أجاب حمزة بسرعة، وكأن كل ثانية تمر تزيد من حدة الموقف: يوسف المحمدي صديقنا يا جاسر أصيب في مهمة. لم ينتظر جاسر مزيدًا من الشرح إذ بدأ يرتدي ملابسه بسرعة واندفع خارج الغرفة. اصطدم بكتف بدارين التي كانت تقف في الممر وقد ارتسمت على وجهها علامات القلق والخوف. نظرت إلى حمزة مباشرة وسألته بصوت مضطرب: ما الأمر يا حمزة ماذا حدث؟ حاول حمزة تهدئتها، لكنه لم يستطيع إخفاء توتره بالكامل فقال بنبرة سريعة: لا تقلقي حبيبتي الأمر ليس كما يبدو فقط علينا الذهاب الآن. وقفت دارين في مكانها للحظات متسمرة كأن قدميها التصقتا بالأرض. كانت عيناها متسمرتين على الفراغ الذي خلفه رحيلهما وأذناها لا تزالان ترنان بصوت حمزة المرتبك. شعرت بوخزة حادة في صدرها، وكأن قلبها يحاول إخبارها بشيء لا تعرفه بعد. لم تستطيع تجاهل إحساسها المتزايد بأن ما حدث أكبر مما يُحاول حمزة إخفاءه. استدارت عائدة إلى غرفتها بخطوات بطيئة، لكنها لم تهدأ. جلست على الأريكة ويديها متشابكتان في محاولة بائسة لتهدئة ارتجافهما ت
Read more

𖥸༄ الفصل السادس عشر ༄𖥸

وصلت روضة إلى مقر الشركة الرئيسي ذاك المبنى الشاهق الذي يضم تحت سقفه مجموعة شركات الشاذلي. وقفت أمامه برهبة تبتلع ريقها بتوتر، بينما تمرر كفها على بذلتها الرسمية الجديدة فقد تخلت أخيرًا عن ملابسها اليومية البسيطة لترتدي لأول مرة زيًّا يعكس الأناقة والرقي. تنهدت بعمق، كأنما تحاول حسم ارتباكها؛ ثم خطت خطوات حذرة نحو الداخل تتلفت بعينيها في أرجاء المكان المترف قبل أن يقطع شرودها صوت رجولي حازم: عذرًا يا آنسة. التفتت بسرعة لتجد أمامها رجل أمن يتفحصها بنظرة صارمة فازدردت ريقها مجددًا وقالت بتردد: صباح الخير من المفترض أن أبدأ عملي هنا اليوم، ولست متأكدة من الجهة التي يجب أن أقصدها. أومأ الرجل بهدوء؛ ثم توجه بخطوات واثقة نحو مكتب الاستقبال وهو يسأل: ما اسمكِ؟ أجابت بصوت لا يخلو من القلق: روضة الحسيني. تغيرت ملامح الرجل قليلًا عندما قرأ الاسم وأجابها باحترام: أهلًا وسهلًا بكِ. لدينا تعليمات مباشرة من المهندس حمزة تُفيد بإنه يجب السماح لكِ بالدخول فور وصولكِ وفي أي وقت. تفضلي سأرشدكِ إلى مكتب الاستقبال. سارت خلفه بخطى مترددة، حتى وصلت إلى قسم المديرين. فُتنت بج
Read more

𖥸༄ الفصل السابع عشر ༄𖥸

في زاوية هادئة من مطعم فاخر جلس جاسر على رأس الطاولة محاطًا بوفد أجنبي يعقد معهم اجتماع هام. كانت أجواء المكان تنطق بالفخامة والأضواء الخافتة تُلقي بريقًا ناعمًا على الطاولات المزينة بأوانٍ بلورية وأزهار رائعة. بينما الموسيقى الهادئة في الخلفية تعكس أجواء من السكينة والرقي إلى يمينه جلست نورا تدون كل كلمة بدقة وعيناها تراقبان الحوار بتركيز، وعلى الجهة الأخرى جلس حمزة بملامح ثابتة يتابع الحوار ويقدم ملاحظاته عند الضرورة. جاسر كعادته بدا كجبل راسخ هادئًا، واثقًا ومسيطر على مجريات الحديث مبرزًا مهاراته العالية في التفاوض، لكن هذا الهدوء انكسر فجأة عندما رن هاتفه بنغمة مخصصة غير متوقعة مما جعله يحدق للحظة في الشاشة فكان اسمها يضيء الخلفية. ارتفع حاجباه بدهشة فهي لا تتصل به دون سبب. قلبه انقبض بغتة وشعور بالقلق تسلل إلى قسمات وجهه الصارمة وبصوت هادئ اعتذر: أعذروني للحظة هناك اتصال طارئ. غادر الطاولة بخطوات هادئة وسريعة وتوقف في ركن خارجي بعيد عن الضجيج وأجاب بصوت يحمل في نبراته مزيجًا من القلق والانزعاج: تولين هل كل شيء على ما يرام؟ جاء صوتها ضعيفًا ومختنقًا: أبيه جاسر أنا مر
Read more

𖥸༄ الفصل الثامن عشر ༄𖥸

بدأ يوسف يستعيد قوته تدريجيًا وتحسنت حالته الصحية بشكل ملحوظ كان يمر بكل مرحلة من مراحل الشفاء بدعم دائم من دارين التي لم تتركه للحظة واحدة إلا عند ذهابها للمنزل. كانت تقضي الساعات الطويلة إلى جانبه تنصت له وتحدثه عن كل ما عجزت عن قوله في الماضي وكشفت عن الحب الذي كان مدفونًا في أعماق قلبها سنوات. حب ظل صامتًا، حتى جاء الوقت الذي أصبحت فيه قادرة على التعبير عنه. أصبحت كل لحظة تجمع بينهما أكثر قربًا من الأخرى، وكل كلمة تحمل معاني أعمق وأكبر. كانت أيامهما تمر في سكون، لكن داخل كل منهما كان هناك زلزال من المشاعر ينمو. بدأ يوسف يرى الحياة بعينين جديدتين فلم يعد يرى دارين تلك الفتاة الصغيرة التي عرفها في الماضي، بل بدأ يراها الأنثى التي تملأ قلبه وعقله بما كان يفتقده طوال سنواته الماضية. كانت ابتسامتها شعاع النور الذي ينير عتمة أيامه، وكلامها هو البلسم الذي يشفي آلامه. أما دارين فقد شعرت بأنها أخيرًا قد وجدت السلام الذي طالما بحثت عنه. كانت السكينة تملأ قلبها، لكنها لم تكن تخلو من بعض القلق. كانت تتساءل في أعماقها: هل ستكون الأمور بيننا بخير؟ كيف ستنتهي قصة حبنا؟ بعد مرور عدة أسابيع على
Read more

  𖥸༄ الفصل التاسع عشر ༄𖥸

في شقة هالة كانت تجلس على نارٍ موقدة منتظرة مكالمة مهمة والدخان يتصاعد من سيجارتها التي تمسكها بيد مرتجفة. كانت توترها شديدًا تتنقل في المكان ذهابًا وإيابًا بتقلب لا تهدأ عيناها عن النظر إلى هاتفها وكلما مرت اللحظات ثقيلة كانت تتساءل في نفسها: ما الذي يمكن أن يكون قد حدث. حتى إذا ما سمعت صوت رنين هاتفها امسكته بسرعة وأجابته بيدٍ ترتجف من التوتر: جاك كل هذا التأخير كنت في انتظار مكالمتك من وقت طويل. من الطرف الآخر للهاتف كان جاك يتحدث بصوتٍ غاضب ومتأثر يبدو عليه الانفعال: هالة خطتنا قد فشلت وكل ما اتفقنا عليه قد باء بالفشل. ردّت هالة بصوتٍ يحمل دهشة كبيرة وقد تجمعت أسئلة كثيرة في رأسها: ماذا تعني أنك فشلت؟ ماذا تقول يا جاك هل تستهزئ بي أيها الغبي؟! لقد مضت شهور ونحن نضع الخطط ونرتب الأمور كي نتمكن من اختراق نظام الشركة وشراء مسؤول تكنولوجيا المعلومات مهندس النظم كيف يعقل أن يحدث هذا؟ ولكن جاك الذي بدا، وكأنه يعاني من الغضب الشديد رد بحزم: هالة حافظي على ألفاظك ولا تتجاوزي حدودك. لم يكن أحد يعلم أن معتصم الزهيري متواجد في روما ودون أن يعلم جاسر بما حدث ظل معتصم موجود في الشركة
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status