All Chapters of قلوب زينها العشق "الجزء الأول": Chapter 21 - Chapter 30

49 Chapters

𖥸༄ الفصل العشرين الجزء الأول ༄𖥸

جلس جاسر يفكر بعمق في سر غياب معتصم وفي الأمر الجلل الذي دفعه للتكتم عليه حتى عن تولين. قطع صمته ووجه حديثه إلى معتصم الجالس أمامه: دعنا نخرج من هنا أخبرني كل شيء في مكان بعيد. أومأ معتصم برأسه ونهض يتبعه، بينما تأخر جاسر قليلًا التفت نحو تولين وألقى عليها نظرة دافئة مليئة بالحب مصحوبة بابتسامة مطمئنة فارتبكت تولين للحظة في تفسير تلك النظرة، لكن قلبها شعر بالسكينة وأدركت أن كل شيء بخير. خرج جاسر أخيرًا وانطلق مع معتصم نحو السيارة وجلس بجانبه وقال بحزم: خذنا إلى بيت الجبل. بعد نصف ساعة وصلا إلى البيت المنعزل الذي يملكه جاسر بعيدًا عن ضوضاء المدينة وأعين المتطفلين. نزل الاثنان من السيارة ودخلا المنزل بصمت ثقيل وجلس معتصم على أقرب أريكة بينما وقف جاسر مشعلًا سيجارته؛ ثم زفر بغضب: والآن ستخبرني بما حدث بالتفصيل؟ رفع معتصم عينيه بثبات وقال بصوتٍ هادئ، غير أن نبرته كانت تملأه الهموم: تم اختراق نظام الشركة. حدق فيه جاسر بذهول: ماذا؟! استند معتصم على ظهر الأريكة وبدأ يسرد تفاصيل ما جرى بأسبوع مضى وملامحه تعكس ثقل الموقف: كنت عائدًا مع تولين من الجامعة. ذهبت إليها مبكرًا بعدما اتصل
Read more

𖥸༄ الفصل العشرين الجزء الثاني ༄𖥸

تبادل الجميع الضحك من جديد، لكن حمزة لم يستسلم وأضاف بخبث: يوسف صمتك الآن يعني أنك تخطط لمصيبة كبرى مع دارين أليس كذلك؟ ردّت دارين بذكاء: ربما يا حمزة، وربما أيضًا نأخذ نصائح من روضة لتزيد حياتك إثارة. تظاهر حمزة بالجدية: في هذه الحالة أحتاج إلى حماية دولية. أين أقرب سفارة؟ وفي تلك اللحظة ابتسمت روضة وهي تتذكر اللحظة التي طلب فيها يدها بعد قصة حب قصيرة بدأت عندما فقدت دارين زين في الشركة وعثرت عليه روضته. ففي صباح اليوم التالي في المكتب بدت روضة متحفظة في تعاملها مع حمزة تسودها برودة واضحة وضيق لا يخفى، وكأنها تعاقبه على شيء لا علاقة له بها. طرقت الباب بخفة؛ ثم دخلت إلى مكتبه بملامح متجهمة مما أثار دهشة حمزة ورفع رأسه نحوها بنظرة مستفسرة وسأل بهدوء: ما الأمر آنسة روضة هل هناك شيء؟ ردت عليه بلهجة ممتعضة وهي تضع ملفًا على مكتبه بحركة خشنة: لا شيء هذا هو الملف الذي طلبته. ظل حمزة يحدق فيها باستغراب محاولًا فهم سبب تصرفاتها الغريبة، بينما كانت هي تحاول كتمان انفعالاتها، لكنها لم تستطيع الصمت أكثر فاندفعت تقول فجأة: لماذا لم تخبرني أنك متزوج ولديك طفل؟ لم يُظهر حمزة أي انزعاج
Read more

𖥸༄ الفصل الواحد والعشرين ༄𖥸

كانت روضة تجمع أغراضها بسرعة عازمة على اللحاق بموعدها مع الطبيب وكادت تخرج من مكتبها عندما فاجأها زميلها شادي وهو يدخل بخطوات مترددة قائلًا بابتسامة حائرة: كيف حالكِ آنسة روضة؟ ردت روضة بسرعة وهي تخفي ارتباكها: بخير الحمد لله هل تحتاج إلى شيء أستاذ شادي؟ تردد شادي للحظة قبل أن يجيب: نعم في الحقيقة…. قاطعته روضة وقد وضعت حاجزًا من الجدية في صوتها: تفضل ما الأمر؟ شادي وقد بدا عليه التوتر من نطق بالكلمات التي كانت على شفتيه: كنت أريد أن أخبركِ أني معجب بكِ وأرغب في التقدم لخطبتكِ إذا كنتِ توافقين. كانت الصدمة واضحة على وجه روضة التي ردت سريعًا: أستاذ شادي أنا أعتذر، لكني غير قادرة على قبول طلبك. لم يمضِ وقت طويل، حتى دخل حمزة فجأة إلى المكتب عينيه تلمعان بنظرة مشككة وهو يتفحص المشهد وبصوت حازم وسأل: ماذا يحدث هنا؟ شادي الذي كان يتعرق من التوتر أجاب بسرعة: لا شيء يا فندم كنت فقط أسألها عن شيء يتعلق بالعمل. حمزة نظر إليهما بحذر قبل أن يقول لها بصوت جاد: كنتِ تتحدثين عن العمل فقط؟ أجابت روضة وهي تحاول الحفاظ على هدوئها رغم الارتباك وبصوت ثابت: نعم كما قال شادي كان يسأل
Read more

𖥸༄الفصل الثاني والعشرين ༄𖥸

جلس يوسف بجوار دارين بعيدًا عن الجميع بعد أن ودعا جاسر. كانت دارين تنظر إلى الأفق بتأمل ويوسف يتفحص ملامحها بنظرات مليئة بالحب. كان الجو مشحونًا بالسكينة ولا وجود للكلمات، حتى تملأ الفراغ بينهما فقد كانت الصمت يحمل الكثير من المعاني فقطع يوسف الصمت بصوتٍ هادئ ومليء بالدفء: دارين هل فكرتِ في إضافة أي تفاصيل إلى الحفل؟ نرغب في أن نجعله بسيطًا وأنيقًا وفي الوقت ذاته يومًا لا يُنسى. ابتسمت دارين وهي تستدير تقابل وجهه وقالت بفرحه وحماس: نعم يجب أن يكون يومًا مميزًا للغاية، لكن ما زالت هناك أشياء كثيرة تنقصنا. المنزل يحتاج إلى بعض اللمسات الأخيرة و أرغب في شراء أشياء تضيف لمسة من الدفء. أما بخصوص حفل الزفاف أفكر في إقامته في حديقة القصر ما رأيك يا يوسف؟ ضحك يوسف بخفة وهو يشير بيده: أنا واثق أن ذوقك سيكون رائعًا وموافق تمامًا أن يكون الحفل هنا أهم شيء تذكري ألا تنسي اتفاقنا بأن يكون الفستان مغلقًا ومحتشمًا. توردت وجنتاها خجلًا وهي ترد بابتسامة صغيرة: بالطبع يا حبيبي لقد وعدتك أن يكون الفستان كما تحب وأرى أيضًا إنه سيكون أجمل بهذه الطريقة. نظر إليها يوسف نظرة عميقة ومد يده وأمسك بيده
Read more

𖥸༄ الفصل الثالث والعشرين ༄𖥸

عاد حمزة إلى غرفته متثاقل الخطى بعد يوم طويل وشاق بالكاد يتذكر كيف وصل إلى سريره. ألقى بجسده عليه وزفر تنهيده ثقيلة، وكأنما يحاول أن يتخلص من ضغط يومه. العمل كان مضاعفًا بعد سفر جاسر، والمسؤوليات تراكمت على كتفيه، لكن أكثر ما كان ينهك روحه هو عودة سالي صفوان إلى حياته برسائلها المزعجة وأفعالها المجنونة التي تطارده، حتى في أحلامه. ظل يحدق في السقف يتساءل إن كان سيمنحها فرصة أخرى تقتحم عالمه مجددًا وتدمر ما تبقى من سلامه. أفكاره توقفت فجأة عند صوت الباب يُفتح فاستدار بنظره نحو الحمام بحذر. فخرجت روضة بخطوات هادئة تحاول لفت انتباهه دون أن تتحدث وعيناها تسألان بصمتٍ عن حاله، لكنه بقي متجمّدًًا في مكانه، حتى أغلقت الباب خلفها بقوة واقتربت منه. مدت يديها نحو صدره تلمس بخفة عضلاته المشدودة وقالت ونظراتها مليئة بالقلق: مابك حبيبي؟ ارتسمت ابتسامة متعبة على وجهه وجلس ببطء ووضع رأسه على كتفها، وكأنه طفل صغير يبحث عن دفء أمه: متعب بشدة ياروحي ومهما حدث لا تتركيني. كلماته خرجت هامسة، لكنها ثقيلة المعنى كان يعرف إنه يخفي عنها شيئًا يخشى أن تكتشف إنه تحدث مع سالي مرة أخرى ويعلم أيضًا أن الكذب قد
Read more

𖥸༄ الفصل الرابع والعشرين الجزء الأول ༄𖥸

في صباح اليوم التالي استيقظ حمزة من نومه بعد ليلة عاطفية جامحة مليئة بالشغف وقد ارتسمت على وجهه ملامح الطمأنينة والرضا ليشعر بحركة في الغرفة ففتح عينيه ببطء فوجد محبوبته تقف أمام المرآة تهندم ملابسها بكل دقة. نهض حمزة من السرير بتثاقل واقترب منها بخطوات هادئة يضمها من الخلف برفق وأغلق عينيه وهو يدفن وجهه في عنقها مستنشقًا عبير عطرها الذي أسَرَ قلبه وأذاب روحه. ابتسمت روضة وعيناها تلتقيان في المرآة وقالت بصوت عذب: صباح الخير حبيبي. رد حمزة بصوت دافئ يفيض بالحب: لا تذهبي اليوم. استدارت روضة نحوه واحتضنته بحب وعيناها مليئتان بالشوق وأجابته مطمئنة: حبيبي سأبقى على اتصال بك طوال الوقت. لا تقلق السائق سيأخذنا. تنهد حمزة بعمق وأمسك بشدة كتفيها وقال بحزم: لو حدث أي شيء اتصلي بي فورًا أريد أن أطمئن عليكم في كل لحظة. ابتسمت روضة مشاغبة وأخذت ترفع نفسها قليلًا تطبع قبلة على غمازته فابتسم هو بدوره وقال بصوت مليء بالحب: لا هذا لا يكفيني. اقترب منها أكثر بحنان وهو يقبل شفتيها بشوق ولهفة لا تخطئها العين. بعد لحظات دفعته برقة وضحكت بخفة: لو استمر الحال هكذا ستعطلني هيا ابتعد. قبل رأسها بع
Read more

𖥸༄ الفصل الرابع والعشرين الجزء الثاني ༄𖥸

توجهت إلى المطبخ بخطوات سريعة، بينما تتبعها عيناه، كأنها حورية خرجت توها من قصة أسطورية قديمة. وقفت أمام خزانة المطبخ ورفعت يدها لالتقاط كوب زجاجي من الرف العلوي. فجأة شعرت بأنفاس بالقرب منها؛ ثم أحست بذراعين تحاصران خصرها وصوتًا مبحوحًا يتمتم في أذنها برغبةٍ عارمة: أنتِ جميلة. جميـلة للغاية يا تولـ ين، وأنا أمـوت فيكِ عشقً. انتفضت تولين في مكانها وقلبها يخفق بعنف. حاولت الابتعاد وهي تقول بفزع: جاسر أرجوك ابتعد عني. أنت لست في حالتك الطبيعية يبدو أنك قد شربت كثيرًا وغير واعٍ لما تفعل. جاسر وقد أعمته شهوته وتجاهل كلماتها وأخذ يطبع القبلات على عنقها بقوة وهمس بصوتٍ مبحوح: كل شـيء فـيكِ رائع تولـين لا أستطيع أن أتـمالك نفسي أمام جمالك وانوثتك تلك. حاولت تولين دفعه بعيدًا وهي تصرخ بحزم ممزوج بالخوف والبكاء: جاسر ابتعد عني أرجوك. مع ذلك يديه لم تتوقف عن محاولة الإمساك بها ولمسها وهو غارق في حالته المنفلتة تلك. امتدت يدها بصعوبة إلى الرخامة وأمسكت بقطعة خزفية قريبة وبحركة مفاجئة دون وعي ضربته بها على رأسه صارخة برعب: قلت لك ابتعد عني ولا تلمسني. صرخ جاسر من الألم وتراجع بضع خطوات
Read more

𖥸༄ الفصل الرابع والعشرين الجزء الثالث ༄𖥸

اقترب جاسر منه وتحدث بصوت منخفض يقص له ما حدث محاولًا أن يشرح الأمر دون أن ينهار تمامًا. حدق حسام في تولين بعينٍ طبية وخبيرة؛ ثم قال بجدية: سأفحصها الآن. بعد أن أنهى الفحص ذهب حسام خارج الغرفة وقال بوجه عابس: جاسر أنها حالة اغتصاب واضحة وقد أعطيتها حقنة مهدئة، حتى نتجنب دخولها في انهيارٍ عصبي إلا إن حالتها النفسية سيئة جدًا والغريب أنها متمسكة بك عيناها كانت تبحث عنك في كل أنحاء الغرفة وهذا يعني أن عقلها قد فصل تمامًا بينك وبين الشخص الذي تسبب لها في ذلك، وكأنها تراكما شخصين مختلفين. سقط على ركبتيه وهو يهز رأسه: حسام أنا من فعل هذا. أنا من أذيتها ولا يمكن لعقلها أن يفصل بيني وبين ما فعلت؟ نظر حسام إليه بتمعن: جاسر نحن أصدقاء منذ خمسة عشر عامًا وعلى علم جيدًا بأخلاقك التي لا غبار عليها قد تكون هناك أسباب أخرى. أنا شاكك بأن أعطاك أحدهم مادة جعلتك تفقد السيطرة على نفسك وسأطلب إجراء تحليلٍ دم لك للتأكد من ذلك. هل تناولت شيئًا غير معتاد قبل الحادث؟ ذهل جاسر وظل صامتًا يحاول استرجاع الأحداث. أما في الداخل كانت تولين كما هي ساكنة تنظر في الفراغ ودموعها تسرد قصتها التي عجز لسانها عن ر
Read more

𖥸༄ الفصل الخامس والعشرين ༄𖥸

جلست هالة في غرفة المعيشة المظلمة وحيدة مع أفكارها المسمومة. كان وجهها مضاءً بضوء شاشة الهاتف؛ حيث كانت تتابع رسائلها مع مصدرها في إيطاليا الذي أكد لها أن جاسر قد شرب العصير الممزوج بالعقار الذي اعطته له ليضعه في مشروبه وأن حالته لم تكن على ما يرام بعد الاجتماع. فجأة أغلقت الهاتف ورمته بجانبها ووقفت ببطء. كانت أنفاسها تتسارع، وعيناها تلمعان بجنون. رفعت يديها إلى وجهها؛ ثم مررتهما على خديها، وكأنها تحاول استيعاب لذة النصر التي اجتاحتها. بدأت شفتيها ترتعشان؛ ثم انفجرت بضحكة هستيرية عالية ملأت أرجاء الغرفة. اقتربت من المرآة المعلقة على الحائط ونظرت إلى انعكاسها بعينين مليئتين بالحقد، والجنون وهمست إلى نفسها بصوت منخفض مليء بالشماتة: أخيرًا يا جاسر. أخيرًا ذقت مرارة الضعف والفراق. وضعت يدها على قلبها الذي كان ينبض بجنون وبدأت تدور في الغرفة بأكملها، وكأنها ترقص على إيقاع نصرها. فجأة توقفت ونظرت إلى السقف وصرخت بصوت متهدج: هذه مجرد البداية فقط. التقطت كأسًا فارغًا من الطاولة ورفعته كاحتفال بنخب سقوطه؛ ثم حدفت الكأس على الأرض بقوة فأنكسر إلى قطع متناثرة وهي تقول بنبرة مشحونة بالحقد: كس
Read more

𖥸༄ الفصل السادس والعشرين ༄𖥸

هبط جاسر على درجات المنزل بخطواتٍ ثقيلة، وكأن كل خطوة كانت تمثل انفجارًا غاضبًا. قبضت يده على الدرابزين بشدة، وعيناه مشتعلة بالغضب. كان وجهه متجمدًا وأنفاسه سريعة، كأن عاصفة جارفة تتأهب للانفجار في قلبه. كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟ وتغيرت إلى هذه الدرجة كانت هذه الأسئلة تتراكم في ذهنه مضاعفة نار غضبه. وصل إلى الأسفل ويداه ترتعشان من شدة الغضب. أخرج هاتفه بسرعة وأدخل رقم معتصم دون تردد. رن الهاتف مرة؛ ثم مرتين، حتى جاء صوت معتصم الجاد: نعم يا جاسر؟ كان صوت جاسر حادًا وقويًا كما لو كان يحاول كبح غضبه المكبوت: التقي بي في بيت الجبل فورًا. شعر معتصم فورًا بوجود أمر جلل. كان صوت جاسر كافيًا، حتى يُشعره بجدية الموقف: ماذا حدث؟ صمت جاسر لحظة محاولًا تمالك نفسه؛ ثم أجاب بصوت قاطع: عندما نلتقي سأخبرك بكل شيء أما الآن أحتاج إلى بعض من رجالِك المحترفين والأقوياء. معتصم وهو يشعر بالقلق سأل بسرعة: هل تحتاجهم الآن؟ جاسر بصوت حازم: نعم لا تتأخر أنا في الطريق. أنهى المكالمة بسرعة وأعاد الهاتف إلى جيبه بحركة متعجلة؛ ثم قبض على مقود السيارة، وكأنه يستعد لملاقاة مصيره. أدار المحرك بسرعة و
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status