جلس جاسر يفكر بعمق في سر غياب معتصم وفي الأمر الجلل الذي دفعه للتكتم عليه حتى عن تولين. قطع صمته ووجه حديثه إلى معتصم الجالس أمامه: دعنا نخرج من هنا أخبرني كل شيء في مكان بعيد. أومأ معتصم برأسه ونهض يتبعه، بينما تأخر جاسر قليلًا التفت نحو تولين وألقى عليها نظرة دافئة مليئة بالحب مصحوبة بابتسامة مطمئنة فارتبكت تولين للحظة في تفسير تلك النظرة، لكن قلبها شعر بالسكينة وأدركت أن كل شيء بخير. خرج جاسر أخيرًا وانطلق مع معتصم نحو السيارة وجلس بجانبه وقال بحزم: خذنا إلى بيت الجبل. بعد نصف ساعة وصلا إلى البيت المنعزل الذي يملكه جاسر بعيدًا عن ضوضاء المدينة وأعين المتطفلين. نزل الاثنان من السيارة ودخلا المنزل بصمت ثقيل وجلس معتصم على أقرب أريكة بينما وقف جاسر مشعلًا سيجارته؛ ثم زفر بغضب: والآن ستخبرني بما حدث بالتفصيل؟ رفع معتصم عينيه بثبات وقال بصوتٍ هادئ، غير أن نبرته كانت تملأه الهموم: تم اختراق نظام الشركة. حدق فيه جاسر بذهول: ماذا؟! استند معتصم على ظهر الأريكة وبدأ يسرد تفاصيل ما جرى بأسبوع مضى وملامحه تعكس ثقل الموقف: كنت عائدًا مع تولين من الجامعة. ذهبت إليها مبكرًا بعدما اتصل
Read more