كان عقل نورهان فارغ تماما فهي لا تعرف كيف تتعامل مع الموقف ولا تفهم ماذا يحدث ، بينما كان يتكلم الرجل وكانت نظراته توحى باشمئزاز، ويبدو أنه قد عرف كل حيلها وسئم من سلوكها قال مازن "القفز من مبنى في المرة الماضية، والغرق في بحيرة هذه المرة، إذا كنتِ تريدين الموت حقًا، فلماذا لا تحاولين الموت تمامًا؟" لا تعرف فاتن ماذا يقول هذا الرجل ،إنها لا تعرفه فهما غريبان، ولكن كيف يمكنها الظهور هنا ولماذا يناديها بـذلك الاسم " نعمة "؟ والأكثر من ذلك، لماذا تشعر بألم خفيف في قلبها. نظرت فاتن إلى مازن في حيرة، وعيناها دامعتان، لكن عندما لمس مازن بصرها، حدق بعينيه ورفع يديه بازدراء. أمالت فاتن رأسها، فوجدت مرآة على الطاولة بجانب السرير، ف التقطتها ونظرت في المرآة ثم فتحت عينيها على اتساعهما، وحدّقت في المرأة التي تجسدها المرآة بذهول، (إنه وجهي، إنه أنا، ولكن ماذا عن هذا الرجل مازن الألفى ؟ ما به؟) قال مازن "نعيمة، ما الذي تفعليه بحق الجحيم؟" عندما أكتشف مازن أن فاتن قد تجاهلته، أخذ المرآة من يديها مباشرة، وحملها من على السرير قائلاً "الآن وقد نجوتِ، اخرجي من المستشفى فوراً". أ
Ler mais