LOGINقال مازن "القفز من مبنى في المرة الماضية، والغرق في بحيرة هذه المرة، إذا كنتِ تريدين الموت حقًا، فلماذا لا تحاولين الموت تمامًا؟" لا تعرف فاتن ماذا يقول هذا الرجل ،إنها لا تعرفه فهما غريبان، ولكن كيف يمكنها الظهور هنا ولماذا يناديها بـذلك الاسم " نعمة "؟ والأكثر من ذلك، لماذا تشعر بألم خفيف في قلبها. نظرت فاتن إلى مازن في حيرة، وعيناها دامعتان، لكن عندما لمس مازن بصرها، حدق بعينيه ورفع يديه بازدراء. أمالت فاتن رأسها، فوجدت مرآة على الطاولة بجانب السرير، ف التقطتها ونظرت في المرآة ثم فتحت عينيها على اتساعهما، وحدّقت في المرأة التي تجسدها المرآة بذهول، (إنه وجهي، إنه أنا، ولكن ماذا عن هذا الرجل مازن الألفى ؟ ما به؟) قال مازن "نعيمة، ما الذي تفعليه بحق الجحيم؟" عندما أكتشف مازن أن فاتن قد تجاهلته، أخذ المرآة من يديها مباشرة، وحملها من على السرير قائلاً "الآن وقد نجوتِ، اخرجي من المستشفى فوراً". أمسكت فاتن بذراعي مازن بيدها اليمنى الشاحبة، وهي ترتجف وتنظر إليه بترقب، "مازن من أنا؟" عندما سمعها نظر لها بسخريه وقال "إذن؟ هذه المرة فقدان ذاكرة؟ بممارسة هذا النوع من الخدع أمامي، هل اكتشفتِ طريقة موتكِ؟" بدت فاتن وكأنها لا تسمع شيئاً، وما زالت منغمسة في عالمها الخاص، لم تمت، ما زالت على قيد الحياة، وجسدها سليم، ظلت تتساءل ( ما الذي حدث؟ لماذا يناديني مازن بـ "نعيمه"؟) لم يتسامح مازن عندما رأى نظرة فاتن التأهة، خفف قبضته عنها وتراجع خطوة إلى الوراء قائلاً "هذه فرصتك الأخيرة، إذا حاولتَ فعل أي شيء مريب، أعدك أنك ستشعرين وكأنك ميتة!" بعد أن انهى حديثه غادر مباشرة واغلق الباب بقوة بينما شعرت فاتن بالخوف من صوت إغلاق الباب العالي، وبعد لحظات، التقطت المرآة مرة أخرى ونظرت إلى الوجه بعناية، وعندما تأكدت من أنه وجهها وسليم ليس به أي تشوه ، أخرجت الهاتف وتحققت من الوقت، في البداية، شعرت بالذهول، ثم انتابها شعور بالحيرةبعد أن انهى حديثه غادر مباشرة
View Moreداخل افخم المستشفيات الخاصة فى العاصمة كانت فاتن ممددة على فراش فى جناح خاص، كان جسمها ملفوف بالشاش الابيض، الصمت المحيط بها يقطعه صوت الآلات الطبية المتصلة بها.
فجأه سمعت صوت حذاء نسائي يقترب ثم تم دفع الباب لتدخل عبرة امرأه جميلة تتبختر فى خطواتها ، كانت نظرات تلك المرأة مثبتة على فاتن النائمه بلا حول ولا قوة، ابتسمت بسخريه وشماته واضحة فى اعينها لم تحاول حتى اخفاءها ثم قالت "يا إلهي، يا لها من مأساة!" بينما كانت فاتن عاجزة عن الحركة، تحدق بعينيها في تلك صديقتها المقربة نورهان، كانت تتساءل فاتن فى عقلها ( ماذا حدث؟ لماذا اشعر وكأنها سعيدة لما حدث لى؟ لقد كنا نتبادل النداءات قبل أن تصدمني الشاحنه ) حاولت فاتن التحدث لكن احبالها الصوتية كانت متضررة فلم تستطع النطق وبينما كانت تحاول التحدث اقتربت منها نورهان ونظرت فى عينيها وهى تهمس "هل تريدين قول شيء؟" ثم ضحكت بصوت مرتفع تردد صداه فى الغرفة، وهمست مرة أخرى وهى تنحنى مقتربة من اذن فاتن "فاتن، ربما لا تصدقين أن يومك كان بائساً إلى هذا الحد". نظرت إليها فاتن بدهشة،وهى تفكر فى صديقتها تلك التي كانت تبتسم دائمًا لها في الماضي، الان عينيها تفيضان بالكراهية المحض، أرادت فاتن التحدث مرة اخرى ، لكن لم تستطع النطق بكلمة. كانت عينها عندما نورهان كانت تمسك بقبضتها، مليئتين بالشك والتساؤلات تغزوا عقلها (لماذا؟ لماذا تقول نورهان لى هذا الكلام؟) بينما كانت نورهان تشعر بالسعادة اكثر كلما تواجه فاتن صعوبة في الإجابة و قالت لها "يا لك من حمقاء يا فاتن ، هل تظنين حقاً أنني سأعاملك كأفضل صديقة لي؟" عندما رأت نورهان ان فاتن تحاول النهوض وهي تتخبط، ضغطت بقوة على جروحها مما جعل جسد فاتن يرتجف كله من الألم، وسرعان ما سال الدم من وجهها ، ابتسمت نورهان بشراسة وقالت " ما فعلته كان من أجل حسين كمال فقط، بما في ذلك التقرب منكِ ومصادقتكِ، ألا تعلمين أننا كنا حبيبين بالفعل؟" اتسعت عيني فاتن وهى مصدومه وعقلها يردد (ماذا؟!) بينما أكملت نورهان حديثها وهى تضغط بكفها على وجه فاتن " أتعلمين ايضا ان حادث السيارة ذلك لم يكن حادثًا أيضًا! في اللحظة التي صدمتك فيها الشاحنة، كان حسين عند الزاوية، اتعلمين كم انا متحمسه لرؤية الصورة التي التقطتها عندما صدمتك الشاحنة، هل تريدين معرفة مدى حماسي؟" همست فاتن فى عقلها (لا، هذا مستحيل، لن أصدق أي كلمة من كلماتك!) حدقت فاتن بوجه نورهان بغضب، ومدت يديها تحاول ان تدفعها بعيدًا، لكن ابتسامة نورهان الساخرة كانت لا تزال تعلو وجهها و هى تقول "هل تعتقدين حقاً أنه يحبك؟ أنت مجرد شخص مثير للشفقة تبنّته عائلة العامرى ، أنت مجرد أداة لجلب الحظ السعيد، وأنتِ كيف لمن مثلك ان يكون لديه أوهام بالزواج منه؟ هذا مستحيل تماماً! ظننتُ أن كل شيء سينتهي لو مُتَّ في الحادث، لكنني لم أتوقع أبدًا أن يكون مصيرك قاسيًا إلى هذا الحد." كانت نظرات نورهان شيطانية وهى تتحدث "لا يهم، ستذهبين إلى الجحيم عاجلًا!" فكرت فاتن (ماذا تنوين ان تفعلي بي؟) "أوه، فاتن، ما زال لديك بعض الفائدة، انظري، ما هذا؟" أخرجت نورهان ورقة بحجم A4، ولوّحت بها أمام عين فاتن ، كان مكتوب عليها عبارة "التبرع بالرحم" وما آلم فاتن أن توقيع حسين موجود أسفل الورقة. اتسعت عينا فاتن وهي تحاول جاهدةً إبعاد نورهان فترنّحت نورهان بنظرةٍ تحمل نية القتل، ثم أمسكت برقبت فاتن فجأةً وقالت "فاتن، يجب أن تشعري بالامتنان لأنكِ ما زلتِ قادرةً على العطاء، أعطيني رحمكِ، وبعد أن ألد طفل ل حسين، سوف أصلي من أجلكِ" ظلت فاتن تحاول المقاومة بعنف وعيناها تفيضان بالكراهية وهى تهمس بصعوبة "لن أعطي رحمي لك! أبداً!" "مهما يكن، يمكنك قول ما تريدي الآن، سأحقنك بمادة تصيبك بالسكتة الدماغية، ولن تشعرين بالألم بعد ذلك، أوه، كدت انسي ، عليّ أن أخبرك سرًا واحدًا قبل وفاتك، الطفل الذي أجهضته انا قبل عامين هو ابن حسين، في ذلك الشهر اعتنيتَ انت بي عناية فائقة، حتى أنني لم أكن أعرف كيف أعبر عن شكرى لك " همست فاتن "كفى! كفى!" "كيف يمكن أن يكون هذا كافياً؟ فاتن، كان يجب أن أكون مع حسين بدونك، ما حدث كان بسببك، لقد فقدت طفلي، لقد فقدت حقي في أن أكون أماً، غيّر كل هذا حياتي!" رفعت نورهان الحقنة التي أعدتها مسبقاً، وضغطتها برقبة فاتن بنظرة حادة، سرعان ما انتشر صوت الانذار بالمكان وتجمعت الممرضات والاطباء وتتابعت تعليقاتهم " يا إلهي! معدل ضربات قلب المريضة غير منتظم، وبدأ ضغط دمها بالانخفاض" بعد اقل من دقيقة ، وجدت فاتن نفسها تطفو فى الفضاء تتساءل (أين هي؟) تنظر إلى الأطباء والممرضات المنشغلين بشيء ما في غرفة العمليات من أعلى ، ويبدو أنها بدأت تفهم ما يحدث، تطفو هنا وهناك، وعندها رأت نفسها على طاولة العمليات، لم يسعها إلا أن تصرخ. "لا، لا، لا، لا تأخذوا رحمي!" اندفعت روح فاتن نحو الجراح بيأس، والمثير للدهشة أنها اخترقت أجسادهم، تنظر إلى نفسها بشكل غير معقول، وقد شحب وجهها وهي تفكر(هل مت؟ ولكن من هذه الموجودة على السرير؟) تلمس وجهها وهي ترتجف، ثم تنظر إلى الوجه الشاحب على سرير العمليات، وتبتلع ريقها لا شعورياً وتهمس (هذا وجه مطابق تمامًا لوجهي، لكنها ليست انا، فقد كنت مصابة بشلل نصفي شديد من تلك الحادثة، وتشوه وجههي، بل وتم حقني بمادة تسبب الموت بواسطة دواء نورهان) وعندما كانت تفكر في كل شيء، شعرت بقوة جبارة تسيطر عليها، وشعرت بشعاع من الضوء الأبيض يخترق عقلها، ثم فقدت وعيها. ((بعد مرور يومين)) فتحت فاتن المستلقية على السرير عينيها فجأة، وتدفقت إلى ذهنها ذكريات غريبة كثيرة ثم عبست وغطت رأسها بيديها. عندما لمحتْ جانبها الأيمن، شعرتْ بنظرةٍ حادةٍ تخترقها، سرى تيارٌ من الهواء البارد في عمودها الفقري أدارت رأسها، فإذا بزوجٍ من العيون العميقة الثاقبة تحدق بها. يتباطأ معدل ضربات قلبها، لا يوجد في تلك العينين سوى اللامبالاة. "نعيمة ، هل أنت بخير!" ينهض الرجل ويتجه نحو فاتن ثم يمسك ذقنها بقوة، نظرت إليه فاتن بدهشة، فالرجل ذو وجه وائع و وسيم لدرجة أن النساء سيُصبن بالذهول لو وقفن بجانبه، كانت شفتاه مضمومتين، وما رأته في عينيه ليس إلا ازدراءً وسخرية. بدأت فاتن تشعر بالخوف، وحدسها يخبرها أن الرجل خطير، حتى أن شعور البرد الذي تسلل من قدميها إلى رأسها لم يكن بالإمكان تجاهله. تومض بعض الذكريات في ذهنها، فتتسع حدقتاتها وهي تنظر إلى الرجل بدهشة. "مازن الألفى ؟" بدا الصوت الأجش المتقطع وكأنه يُشعر الرجل ب الغضب فعبس ونفد صبره، وشد قبضته على ذقنها قائلاً "ما هي الحيل التي تلعبينها هذه المرة؟" "ماذا؟"خلال هذه الفترة، مكث مازن معهم في غرفة المعيشة. لاحقًا، ذكرت فاتن عائلة النعمان و هيثم ل نيفين. أخيرًا، نظرت فاتن إلى نيفين بجدية وسألتها: "أمي، هل فكرتِ يومًا في الطلاق من هيثم؟""طلاق؟" صُدمت نيفين للحظة."نعم، الطلاق!" أفضل طريقة لقطع العلاقات نهائيًا مع عائلة النعمان هي الطلاق. "لقد خانكِ هيثم . ابنه في نفس عمري، أمي، أعلم أنكِ قد تكونين مترددة أو غير قادرة على التخلي عنه، لكن إن لم تطلقيه، فسيستمر في مضايقتكِ ومضايقتي. لا أعرف إن كان سيتكرر ما حدث في المرة السابقة، أمي، لا أريد أن أعيش هكذا بعد الآن!"كانت هذه هي مشاعر فاتن الحقيقية، لكن نيفين صمتت صمتاً طويلاً عند سماعها." أمي، أعلم أنكِ ربما ما زلتِ تكنّين مشاعر ل هيثم لكن عليكِ أن تفهمي، من يخون لا يمكن الوثوق به مجدداً. لقد خانكِ، وأدخل عشيقته وطفله إلى المنزل. هل كانت عائلة النعمان لطيفة معنا في المرة الماضية؟ لو كانوا لطفاء معنا ولو قليلاً، لما راودتني هذه الأفكار!" "نعيمة ، دعي أمك تفكر في الأمر!" امتلأت عينا نيفين بالدموع.أدركت فاتن أن تغيير رأي نيفين سيكون مهمة صعبة، لا بد أن المالك الأصلي قد فعل ذلك مرات عديدة م
وقفت فاتن في الخارج لبعض الوقت وشعرت ببرودة الجو قليلاً، فكرت في حالة نيفين الصحية، ولم ترغب في رؤيتها تُرهق بالعمل."الجو عاصف في الفناء يا أمي، هل أدفعكِ إلى الداخل؟""جيد!"طالما أن ابنتها بجانبها، تشعر نيفين أن كل شيء على ما يرام، مازن راقب فاتن وهي تدفع نيفين إلى الداخل وقف هناك لبعض الوقت، يراقب التفاعل بين الأم وابنتها، وضيّق عينيه.من الواضح أن فاتن و نيفين تربطهما علاقة جيدة جداً؛ مشاعرهما تجاه بعضهما البعض نقية جداً، بعد أن دفعت فاتن، نيفين إلى الداخل، أدركت أن ديكور الفيلا كان هادئًا وفخمًا للغاية، وذكوريًا إلى حد كبير، وهو ما يشبه إلى حد كبير شخصية مازن - شخصية حازمة للغاية.ومع ذلك، هناك بعض التغييرات الصغيرة في الغرفة، مثل بعض الزهور والنباتات، مما يجعلها تبدو أكثر رقة، هذه الفيلا ضخمة، ضخمة لدرجة أن فاتن لم تستطع حتى تخيلها.قبل قليل، عندما شكرته ، قال مازن إنها مجرد واحدة من ممتلكاته العديدة، لذا فإن سكن نيفين هنا لن يشغل مساحته.أُصيبت فاتن بالذهول التام عندما سمعت ذلك. فهي، في نهاية المطاف، شابة من عائلة ثرية، وحتى لو لم تكن ابنتهم البيولوجية، فقد كانت تتمتع دائمً
لم يعجبه مدى أدبها معه، وخاصة عندما قالت له شكراً هما زوج وزوجة، والزوج والزوجة واحد، لكن ربما نسي مازن أن كل هذا كان ما يريده في الماضي، وأن نعيمة كانت تفعل ما يريده في الماضي فحسب.كانت فاتن قد غيرت سلوكها بالفعل، واقتربت مبتسمة، كانت نيفين قد تحدثت للتو مع المربية، وكأنها تتحدث بالتخاطر، رأت الأم وابنتها فاتن في اللحظة التي رفعت فيها نيفين رأسها، وأضاءت عيناها قائلة: "نعيمة!""أمي!" ركضت نعيمة نحوها بابتسامة مشرقة، أفسح مقدم الرعاية الطريق للأم وابنتها، أسرعت فاتن وجلست القرفصاء أمام نيفين ممسكةً بيديها، لاحظت أن نيفين بدت وكأنها اكتسبت بعض الوزن، فشعرت فاتن بالارتياح. "أمي، أنا سيئة جدًا لأنني لم آتِ لرؤيتكِ إلا الآن!""نعيمة!" مدت نيفين يدها وربتت على وجه نعيمة وعيناها محمرتان. "نعيمة خاصتنا بارة جدًا بوالدتها. أمك تعلم أن نعيمة خاصتنا مصابة، هل انت بخير الآن؟ لماذا خرجت من المستشفى؟"كانت نيفين سعيدة للغاية برؤية نعيمة لدرجة أنها نسيت تمامًا أن نعيمة لا تزال مصابًا، كانت نيفين على علم بحالة نعيمة في ذلك اليوم؛ لا بد أن مثل هذا الجرح البالغ كان مؤلماً للغاية، ولن يلتئم بسرعة
دون توجيهات من مازن كان سيد قد وصل بالفعل إلى وجهتهم، في رحلة لم تستغرق سوى أربعين دقيقة فلقد أسكنها مازن في مكان هادئ نسبيًا للراحة، كان هذا المكان ملكية خاصة له ونادرًا ما كان يأتي إليه، لذا كان دائمًا خاليًا.لم تكن فاتن تعلم أن مازن قد رتب إقامة نيفين في مكانٍ فاخر كهذا، بل واستأجر لها مُرافقتين لرعايتها، ما إن نزلت من السيارة حتى رأت ما حولها، فصُدمت على الفور."أنت……""ادخلي!" قاطعها مازن ضمت فاتن شفتيها وقالت: "شكراً لك!"لا بد من الاعتراف بأن مازن كان حكيماً للغاية، فرغم أن هذا المكان ناءٍ نسبياً، إلا أنه هادئ جداً، مما يجعله مناسباً تماماً لتعافي نعيمة.تغيرت نظرة فاتن تجاه مازن قليلاً، كانت تعلم بعلاقة نعيمة السابقة معه، ولم تكن تتوقع أن يصل مازن إلى هذا الحد،لكنها تذكر السيد الالفى الكبير ، وعلمت من منار أن مازن كان ابنًا بارًا. لم تكن علاقة مازن بوالده جيدة، لكن علاقته بالسيد الالفي كانت ممتازة. لذلك، عندما أراد السيد الالفي أن يتزوج مازن من نعيمة، ورغم عدم رغبة مازن في ذلك، فقد تزوجها."مازن، سأطلقك بالتأكيد في غضون عام وأعدك ألا أزعجك مرة أخرى!" كان هذا هو الوعد الوح
مكثت فاتن في مدينة يون لمدة خمسة أيام، وعادت إلى منزلها محملة بالكثير من الأمتعة، لكن معظمها كان لها والبعض الآخر لـ منار.ليس لدى نعيمة أي أصدقاء في عائلة الالفى على حد علمها، وقد أمضت يومها في المنزل منذ زواجها من ماون، في العامين الماضيين، لم تفعل شيئًا سوى القيام بأمور مزعجة.على الرغم من أن ف
حجزت فاتن أول رحلة طيران إلى مدينة يون، اليوم هو يوم جنازتها، حسين و نورهان يعاملانها معاملة حسنة للغاية، سيقيمون لها جنازة مهيبة، لم تكن سعيدة على الإطلاق، انتابها الغضب فور نزولها من الطائرة، وكأن القدر شعر بحزنها، فقد انهمر المطر بغزارة عند خروجها من المطار، كان المطر غزيراً لدرجة أنه بدا وكأنه
قلبت فاتن عينيها، تسنيم من عائلة متواضعة، وقد كشفت كلماتها عن وقاحتها،لا أحد يصدق أنها من عائلة أرستقراطية يتبعها هؤلاء البائعون في المتجر لإطراء على ماغى .لم تنطق ماغى بكلمة، لكن ابتسامتها أظهرت أنها راضية تمامًا عن الفستان، ابتسمت ماغى إلى فاتن، فردّت فاتن بابتسامة خفيفة وقالت: "إن الآنسة ماغى
ألقى مازن نظرة خاطفة عليها فقط دون أن يقول شيئاً، ثم غادر، عند رؤية ذلك، بدت تسنيم غير مكترثة بتصرفاته، فاكتفت بتقبيل فاتن والتحديق بها كانت تسنيم تضيق عينيها وتمسك بالشوكة، في حركة غير طبيعية بعض الشيء، لأن فاتن لم تجادلها كعادته."نعيمة، في المرة الأولى قفزت من فوق المبنى، وهذه المرة أغرقت نفسك
reviewsMore