فى حضن العدم

فى حضن العدم

last updateLast Updated : 2026-10-29
By:  اسماء ندا Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
8 ratings. 8 reviews
41Chapters
4.9Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

قال مازن  "القفز من مبنى في المرة الماضية، والغرق في بحيرة هذه المرة، إذا كنتِ تريدين الموت حقًا، فلماذا لا تحاولين الموت تمامًا؟"  لا تعرف فاتن  ماذا يقول هذا الرجل ،إنها لا تعرفه  فهما غريبان، ولكن كيف يمكنها الظهور هنا ولماذا يناديها  بـذلك الاسم " نعمة "؟ والأكثر من ذلك، لماذا تشعر بألم خفيف في قلبها. نظرت فاتن إلى مازن في حيرة، وعيناها دامعتان، لكن عندما لمس مازن بصرها، حدق بعينيه ورفع يديه بازدراء. أمالت فاتن رأسها، فوجدت مرآة على الطاولة بجانب السرير، ف التقطتها ونظرت في المرآة  ثم فتحت  عينيها على اتساعهما، وحدّقت في المرأة التي تجسدها المرآة بذهول، (إنه وجهي، إنه أنا، ولكن ماذا عن هذا الرجل  مازن الألفى ؟ ما به؟) قال مازن "نعيمة، ما الذي تفعليه بحق الجحيم؟" عندما أكتشف مازن أن فاتن  قد تجاهلته، أخذ المرآة من يديها مباشرة، وحملها من على السرير قائلاً  "الآن وقد نجوتِ، اخرجي من المستشفى فوراً". أمسكت فاتن بذراعي مازن بيدها اليمنى الشاحبة، وهي ترتجف وتنظر إليه بترقب، "مازن من أنا؟"    عندما سمعها  نظر لها بسخريه وقال "إذن؟ هذه المرة  فقدان ذاكرة؟ بممارسة هذا النوع من الخدع أمامي، هل اكتشفتِ طريقة موتكِ؟" بدت فاتن وكأنها لا تسمع شيئاً، وما زالت منغمسة في عالمها الخاص، لم تمت، ما زالت على قيد الحياة، وجسدها سليم، ظلت تتساءل ( ما الذي حدث؟ لماذا يناديني مازن  بـ "نعيمه"؟) لم يتسامح مازن  عندما رأى نظرة فاتن التأهة، خفف قبضته عنها  وتراجع خطوة إلى الوراء قائلاً "هذه فرصتك الأخيرة، إذا حاولتَ فعل أي شيء مريب، أعدك أنك ستشعرين وكأنك ميتة!" بعد أن انهى حديثه غادر مباشرة واغلق الباب بقوة بينما شعرت فاتن بالخوف من صوت إغلاق الباب العالي، وبعد لحظات، التقطت المرآة مرة أخرى ونظرت إلى الوجه بعناية، وعندما تأكدت من أنه وجهها وسليم ليس به أي تشوه ، أخرجت الهاتف وتحققت من الوقت، في البداية، شعرت بالذهول، ثم انتابها شعور بالحيرةبعد أن انهى حديثه غادر مباشرة

View More

Chapter 1

الفصل الاول

داخل افخم المستشفيات الخاصة فى العاصمة كانت فاتن ممددة على فراش فى جناح خاص، كان جسمها ملفوف بالشاش الابيض، الصمت المحيط بها يقطعه صوت الآلات الطبية المتصلة بها.

 فجأه سمعت صوت حذاء نسائي يقترب ثم تم دفع الباب لتدخل عبرة امرأه جميلة تتبختر فى خطواتها ، كانت نظرات تلك المرأة مثبتة على فاتن النائمه بلا حول ولا قوة، ابتسمت بسخريه وشماته واضحة فى اعينها لم تحاول حتى اخفاءها ثم قالت 

"يا إلهي، يا لها من مأساة!"

بينما كانت فاتن عاجزة عن الحركة، تحدق بعينيها في تلك صديقتها المقربة نورهان، كانت تتساءل فاتن فى عقلها 

( ماذا حدث؟ لماذا اشعر وكأنها سعيدة لما حدث لى؟ لقد كنا نتبادل النداءات قبل أن تصدمني الشاحنه )  

حاولت فاتن التحدث لكن احبالها الصوتية كانت متضررة فلم تستطع النطق وبينما كانت تحاول التحدث اقتربت منها نورهان ونظرت فى عينيها وهى تهمس

 "هل تريدين قول شيء؟" 

 ثم ضحكت بصوت مرتفع تردد صداه فى الغرفة، وهمست مرة أخرى  وهى تنحنى مقتربة من اذن فاتن 

 "فاتن، ربما لا تصدقين أن يومك كان بائساً إلى هذا الحد".

نظرت إليها فاتن بدهشة،وهى تفكر فى صديقتها  تلك التي كانت تبتسم دائمًا لها في الماضي، الان  عينيها  تفيضان بالكراهية المحض، أرادت فاتن التحدث مرة اخرى ، لكن لم تستطع النطق بكلمة.

كانت عينها عندما  نورهان كانت  تمسك بقبضتها، مليئتين بالشك والتساؤلات تغزوا عقلها (لماذا؟ لماذا تقول نورهان لى هذا الكلام؟)

 بينما كانت نورهان تشعر بالسعادة اكثر كلما تواجه فاتن صعوبة في الإجابة و قالت لها 

 "يا لك من حمقاء يا فاتن ، هل تظنين حقاً أنني سأعاملك كأفضل صديقة لي؟"

عندما رأت نورهان ان فاتن  تحاول النهوض وهي تتخبط، ضغطت بقوة على جروحها مما جعل جسد فاتن  يرتجف كله من الألم، وسرعان ما سال الدم من وجهها ، ابتسمت نورهان بشراسة وقالت 

" ما فعلته كان من أجل حسين كمال فقط، بما في ذلك التقرب منكِ ومصادقتكِ، ألا تعلمين أننا كنا حبيبين بالفعل؟"

اتسعت عيني فاتن وهى مصدومه وعقلها يردد (ماذا؟!) بينما أكملت نورهان حديثها وهى تضغط بكفها على وجه فاتن

 " أتعلمين ايضا ان حادث السيارة ذلك لم يكن حادثًا أيضًا! في اللحظة التي صدمتك فيها الشاحنة، كان  حسين عند الزاوية، اتعلمين كم انا متحمسه  لرؤية الصورة التي التقطتها عندما صدمتك الشاحنة، هل تريدين معرفة مدى حماسي؟"

همست فاتن فى عقلها (لا، هذا مستحيل، لن أصدق أي كلمة من كلماتك!)

حدقت فاتن بوجه نورهان  بغضب، ومدت يديها تحاول ان تدفعها بعيدًا، لكن ابتسامة نورهان الساخرة كانت  لا تزال تعلو وجهها و هى تقول 

"هل تعتقدين حقاً أنه يحبك؟  أنت مجرد شخص مثير للشفقة تبنّته عائلة العامرى ،  أنت مجرد أداة لجلب الحظ السعيد، وأنتِ كيف لمن مثلك ان يكون لديه  أوهام بالزواج منه؟ هذا مستحيل تماماً! ظننتُ أن كل شيء سينتهي لو مُتَّ في الحادث، لكنني لم أتوقع أبدًا أن يكون مصيرك قاسيًا إلى هذا الحد." 

كانت نظرات نورهان شيطانية وهى تتحدث "لا يهم، ستذهبين  إلى الجحيم عاجلًا!"

فكرت فاتن (ماذا تنوين ان  تفعلي بي؟)

"أوه، فاتن،  ما زال لديك بعض الفائدة، انظري، ما هذا؟"

 أخرجت نورهان ورقة بحجم A4، ولوّحت بها أمام عين فاتن ، كان مكتوب عليها عبارة "التبرع بالرحم" وما آلم  فاتن أن توقيع  حسين موجود أسفل الورقة.

اتسعت عينا فاتن  وهي تحاول جاهدةً إبعاد نورهان فترنّحت نورهان بنظرةٍ تحمل نية القتل، ثم أمسكت برقبت فاتن  فجأةً وقالت  "فاتن، يجب أن تشعري بالامتنان لأنكِ ما زلتِ قادرةً على العطاء، أعطيني رحمكِ، وبعد أن ألد طفل ل حسين، سوف أصلي من أجلكِ"

ظلت فاتن تحاول المقاومة بعنف وعيناها تفيضان بالكراهية وهى تهمس بصعوبة "لن أعطي رحمي لك! أبداً!"

"مهما يكن، يمكنك قول ما تريدي الآن، سأحقنك بمادة تصيبك بالسكتة الدماغية، ولن تشعرين بالألم بعد ذلك، أوه، كدت انسي ، عليّ أن أخبرك سرًا واحدًا قبل وفاتك، الطفل الذي أجهضته انا  قبل عامين هو ابن حسين، في ذلك الشهر اعتنيتَ انت بي عناية فائقة، حتى أنني لم أكن أعرف كيف أعبر عن شكرى لك "

همست فاتن "كفى! كفى!" 

"كيف يمكن أن يكون هذا كافياً؟ فاتن، كان يجب أن أكون مع حسين بدونك، ما حدث  كان بسببك، لقد فقدت طفلي، لقد فقدت حقي في أن أكون أماً، غيّر كل هذا حياتي!"

رفعت نورهان الحقنة التي أعدتها مسبقاً، وضغطتها برقبة فاتن بنظرة حادة، سرعان ما انتشر صوت الانذار بالمكان  وتجمعت الممرضات والاطباء وتتابعت تعليقاتهم 

" يا إلهي! معدل ضربات قلب المريضة غير منتظم، وبدأ ضغط دمها بالانخفاض"

بعد اقل من دقيقة ، وجدت فاتن نفسها تطفو فى الفضاء تتساءل  (أين هي؟)  تنظر إلى الأطباء والممرضات المنشغلين بشيء ما في غرفة العمليات من أعلى ، ويبدو أنها بدأت  تفهم ما يحدث، تطفو هنا وهناك، وعندها رأت نفسها  على طاولة العمليات، لم يسعها إلا أن تصرخ.

"لا، لا، لا، لا تأخذوا رحمي!"

اندفعت روح فاتن  نحو الجراح بيأس، والمثير للدهشة أنها اخترقت أجسادهم،  تنظر إلى نفسها بشكل غير معقول، وقد شحب وجهها وهي تفكر(هل مت؟ ولكن من هذه  الموجودة على السرير؟)

تلمس وجهها وهي ترتجف، ثم تنظر إلى الوجه الشاحب على سرير العمليات، وتبتلع ريقها لا شعورياً وتهمس (هذا وجه مطابق تمامًا لوجهي، لكنها ليست انا، فقد كنت مصابة بشلل نصفي شديد من تلك الحادثة، وتشوه وجههي، بل وتم حقني بمادة تسبب الموت  بواسطة دواء نورهان)

وعندما كانت تفكر في كل شيء، شعرت  بقوة جبارة تسيطر عليها، وشعرت بشعاع من الضوء الأبيض يخترق عقلها، ثم فقدت وعيها.

((بعد مرور  يومين))

 فتحت فاتن المستلقية على السرير عينيها فجأة، وتدفقت إلى ذهنها ذكريات غريبة كثيرة ثم عبست  وغطت رأسها بيديها.

عندما لمحتْ جانبها الأيمن، شعرتْ بنظرةٍ حادةٍ تخترقها،  سرى تيارٌ من الهواء البارد في عمودها الفقري أدارت رأسها، فإذا بزوجٍ من العيون العميقة الثاقبة تحدق بها.

يتباطأ معدل ضربات قلبها، لا يوجد في تلك العينين سوى اللامبالاة.

"نعيمة ، هل أنت بخير!"

ينهض الرجل ويتجه نحو فاتن ثم يمسك ذقنها بقوة، نظرت إليه فاتن  بدهشة، فالرجل ذو وجه وائع و وسيم لدرجة أن النساء سيُصبن بالذهول لو وقفن بجانبه،  كانت شفتاه  مضمومتين، وما رأته في عينيه ليس إلا ازدراءً وسخرية.

بدأت فاتن تشعر بالخوف، وحدسها يخبرها أن الرجل خطير، حتى أن شعور البرد الذي تسلل من قدميها إلى رأسها لم يكن بالإمكان تجاهله.

تومض بعض الذكريات في ذهنها، فتتسع حدقتاتها وهي تنظر إلى الرجل بدهشة.

"مازن الألفى ؟"

بدا الصوت الأجش المتقطع وكأنه يُشعر الرجل ب الغضب فعبس ونفد صبره، وشد قبضته على ذقنها قائلاً

"ما هي الحيل التي تلعبينها هذه المرة؟"

"ماذا؟"

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

Yasmin
Yasmin
كاتبتنا العزيزة كم فصل هذي الرواية؟!
2026-11-03 23:10:18
1
1
اسماء ندا
اسماء ندا
شكرا لانتظاركم سأعود كتابة ونشر الرواية اتمنى رؤية المتابعين المنتظريين
2026-10-06 07:20:05
1
1
نعمة شرابي
نعمة شرابي
تسلم ايدك مبدعة
2026-06-20 00:26:59
1
0
Yasmin
Yasmin
هي الرواية دي مالهاش اهل يسألوا عنها ؟!!
2026-04-29 04:15:56
3
2
Esraa
Esraa
ما ميله كلش عاشت ايدج من اشد المعجبين بقصصج
2026-04-06 07:11:18
2
0
41 Chapters
الفصل الثاني
كان عقل نورهان فارغ تماما فهي لا تعرف كيف تتعامل مع الموقف ولا تفهم ماذا يحدث ، بينما كان يتكلم الرجل وكانت نظراته توحى باشمئزاز، ويبدو أنه قد عرف كل حيلها وسئم من سلوكها قال مازن "القفز من مبنى في المرة الماضية، والغرق في بحيرة هذه المرة، إذا كنتِ تريدين الموت حقًا، فلماذا لا تحاولين الموت تمامًا؟" لا تعرف فاتن ماذا يقول هذا الرجل ،إنها لا تعرفه فهما غريبان، ولكن كيف يمكنها الظهور هنا ولماذا يناديها بـذلك الاسم " نعمة "؟ والأكثر من ذلك، لماذا تشعر بألم خفيف في قلبها. نظرت فاتن إلى مازن في حيرة، وعيناها دامعتان، لكن عندما لمس مازن بصرها، حدق بعينيه ورفع يديه بازدراء. أمالت فاتن رأسها، فوجدت مرآة على الطاولة بجانب السرير، ف التقطتها ونظرت في المرآة ثم فتحت عينيها على اتساعهما، وحدّقت في المرأة التي تجسدها المرآة بذهول، (إنه وجهي، إنه أنا، ولكن ماذا عن هذا الرجل مازن الألفى ؟ ما به؟) قال مازن "نعيمة، ما الذي تفعليه بحق الجحيم؟" عندما أكتشف مازن أن فاتن قد تجاهلته، أخذ المرآة من يديها مباشرة، وحملها من على السرير قائلاً "الآن وقد نجوتِ، اخرجي من المستشفى فوراً". أ
Read more
الفصل الثالث
فكرت فاتن في نفسها هي ليست نعيمة لذا لن تحزن أبدًا بسبب كلماته، بينما مازن نظر لها بعد ان رفع احد حاجبيه وقال "ماذا قلت؟" لم يتوقع أبدًا أن تعامله بهذه الطريقة السيئة، ففي الماضي، بغض النظر عن نوع الكلمات التي كان يقولها، كانت نعيمة تتألق أمامه، ويبدو أنها قد تخلت بالفعل عن احترامها لذاتها، ولهذا السبب يكرهها. لكنها تغيرت اليوم، أصبحت امرأة أخرى، يملؤ قلبها شعور بالغربة واللامبالاة، خاصةً عندما رد عليها قائلا "نعيمة، أعتقد أنك واضحة بما يكفي لكي لا تلعبي معي!" "توقف ! أنتِ..." فُتح الباب، مما قاطع كلامها ، أدخلت منار طبيبًا،وعندما رأى الطبيب نعيمة الغاضبة، بدا متفاجئًا، لكنه أخفى مشاعره وابتسم لها قائلًا "يا إلهي، يا نعيمة أنتِ على قيد الحياة!" عبست فاتن ووجهت نظرها نحو الطبيب وهى تفكر (إنه شخص شرير، ذو عينين تشبهان عيون الثعلب، مليئتين بالابتسامات، ويرتدي ثوباً أبيض عادياً، ولدهشة الجميع، يتمتع بمزاج مغرٍ عندما يكون مرتدياً زي العمل.) هذه هي الكلمات التي ظهرت في ذهن فاتن ، حدقت في الرجل بقشعريرة وقالت "ليست لك أي علاقة بي، من فضلك لا تزعجني!" رفع الرجل عينيه الجميلت
Read more
الفصل الرابع
ظل اندهاش مازن من ردة فعل فاتن وهو يفكر ( نعيمة اليوم غريبة الأطوار حقًا، فهي هادئة لدرجة أنها لا تُبالي بشيء، حتى كلماته الساخرة لم تأثر بها منذ استيقاظها في المستشفى، لقد كان في حيرة من أمره حقا ) صاح بها "وقّعي! وستحصلين على كل ما وُعدتِ به في الاتفاقية." سخرت فاتن وهى تضغط الورقة بيدها وقالت "مازن لقد حسبت الأمور جيداً!" عبس مازن قائلاً "ألا تريدين التوقيع؟ نعيمة هذه الاتفاقية تفيدك بما فيه الكفاية، فكري فيها جيداً". تنهدت فاتن"اجل، هذا صحيح، سأحصل على 50 مليون دولار بعد الطلاق! أنا مندهشة جدا من تقديرك لي هكذا، سيدي كم أنت كريم !" "ألا يكفيك هذا؟" عبست فاتن وفكرة(لو كنتُ مجرد كونى نعيمة حقا لكان ذلك كافياً ، لكنني سيدة عائلة وزوجة الألفى لذا فهو غير كافٍ بالنسبة لي إلى حد كبير) بينما كانت فاتن تنقر بأصابعها على الورقة، اكملت كلامها "يمكنني التوقيع بشرط أن تعطيني 200 مليون دولار وليس نصف ثروتك، إذ لبيت طلبي، فسأوقعها على الفور". "200 مليون؟ هل تعتقدين أنكِ تستحقين هذا المبلغ؟" حدّق مازن بها بوجهه البارد الساخر "إذا وقّعتِ الآن، ستحصلين على 50 مليونًا، وإذ
Read more
الفصل الخامس
دفعت منار الباب ثم دخلت، وفي يدها وعاء من دواء اعشاب ناولتها إياها "سيدتي، اشربيه قبل أن يبرد تمامًا من فضلكِ" عبست فاتن بوجهها، وقرصت أنفها قائلة: "خذيها بعيدًا! ما هذا؟!" "يا سيدتى ، هل نسيتِ الأمر؟ أنتِ من أمرتني بطهيه!" نظرت منار بدهشة قالت فاتن بعد صمت "أين مازن ؟ يا منار ضعيه جانبًا، أريد أن أسألك شيئًا" من وجهة نظر فاتن هي ليست نعيمة الحقيقية، لذا فهي لا تعرف شيئًا عن عائلة الألفى، ذكرياتها مشوشة، ولا يمكنها معرفة اى شئ على وضع نعيمة في عائلة الألفى لذلك فهي يجب عليها أن تطلبها من منار. تنظر إليها منار بشك، لكنها مع ذلك تمشي نحوها بحذر وتقول "ماذا تريدين أن تعرفي يا سيدتى ؟" "هل أحضرتك إلى هنا من عائلتى؟" "لا يا سيدتى " هزت رأسها، "لقد أمرني السيد الأكبر بالاعتناء بكِ بشكل خاص" "السيد الأكبر؟" عندما رأت فاتن تعبير الحيرة على وجه منار ربتت على رأسها بألم قائلة "منار، هل هذا فقدان ذاكرة مؤقت ؟ لا أستطيع التفكير في الكثير من الأشياء، لماذا قفزت من البحيرة؟ و... لماذا يكرهني مازن؟" ترمش فاتن وتذرف بعض الدموع بشكل رمزي، مما يجعل نظرة الشفقة هذه تقلق منار فتأخذ قطعة
Read more
الفصل السادس
من المفاجأه لدخوله الغرفة صفعت فاتن يد مازن وركلته في ركبتيه عندما لم يكن ينظر بينما شعر هو بالأذى منها، فعقد حاجبيه ونظر إليها بغضب، عند رؤية ذلك، سحبت فاتن اللحاف وغطت نفسها محاولة منها للشعور بالحماية، ثم نهضت على الفور مبتعدة وهى تجر اللحاف ،أثارت سلسلة تحركاتها شكوك مازن، يستطيع فهم سلوكها خلال النهار، لكنه لا يستطيع فهم سلوكها الآن، إنه أمر غريب حقاً. خلال العامين التاليين لزواجهما، لم تكن بينهما أي علاقة حميمة رغم أنهما كانا يعيشان في غرفة واحدة، في الماضي، كانت نعيمة تغتنم أي فرصة للتقرب منه وإظهار حبها، مهما كانت مشاعره السلبية، وكانت تتخلى عن كرامتها لإرضائه. اليوم، عندما أراد العودة للنوم، أغضبه أنها لم تغلق الباب، بعد التفكير في سلوكها، رغب مازن في استكشاف المزيد عنها، ما هي جوانب شخصيتها المتعددة؟ الآن، وهي تنظر إليه وكأنها تتجنبه كما لو كانت تواجه وباءً عظيماً، ازدادت شكوكه. لا تجرؤ نعيمه على لمسه، ولا حتى ضربه، يبدو أن هناك عاصفة في عينيه قال ساخرًا، وهو ينظر إليها بحذر كما لو كان يحاول أن يرى ما وراءها "هذه غرفتي، كيف تظنين أنني دخلت إلى هنا؟" "أنتِ..." لم يكن
Read more
الفصل السابع
عند سماع ذلك، توجه فاتن إلى غرفة الطعام كالمعتاد، استمتع مازن بوجبته بهدوء، وقد راى الخادم قدومها، فأمر الخادم بتقديم الطعام لها بينما حدّقت فاتن إليه خلسةً أثناء تناولها الطعام، أما بالنسبة ل مازن فهو يعتبرها مجرد هواء، ولا يلقي عليها نظرة حتى. عبست فاتن وتظاهرت بأنها لم تره قط، لكنها أثناء تناولها الطعام، أصدرت أصواتًا متعمدة بالشوكة، وكما هو متوقع، نظر إليها بنظرة تحذيرية. نظرت إليه فاتن أيضاً، وهي تحمل الشوكة في يدها، وعبرت عن موقفها، لن يستسلم أحد هذه المرة. في هذه اللحظة، سُمع صوت خطوات تنزل الدرج. "أوه، إنها فترة قصيرة هذه المرة، ظننت أنك ستبقى في المستشفى لنصف شهر!" وصل صوت واضح ساخر إلى أذني فاتن أدارت رأسها وعقدت حاجبيها، كانت المرأة ترتدي تنورة خفيفة، وشعرها بني كستنائي، وتحمل حقيبة شانيل وردية اللون في يدها. كان مكياجها مثالياً، إلا أن سلوكها العدواني كان واضحاً أيضاً. تسنيم اسمٌ يتردد في ذهن فاتن، إنها هي، أخبرتها منار بالأمس أن نعيمة على علاقة سيئة بأفراد عائلة الألفر وخاصة تسنيم . كانت فاتن مصدر إزعاجٍ لها، فلم تتوقع أبدًا أن تكون نعيمة غير محبوبة إلى هذا
Read more
الفصل الثامن
التفتت المرأة التي تُدعى ماغى إلى فاتن وأومأت لها، فقد بدت امرأة مثقفة في نظرها. مع ذلك، شعرت فاتن بنوع من النفور منها، فهي لم تكن تعرفها من قبل. أطبقت فاتن شفتيها بإحكام وأومأت برأسها ردًا عليها. قالت تسنيم بنبرة غريبة: "ماغى ، لماذا تُحيّيها؟ لسنا في دائرة واحده!"، "نعيمه كيف تجرؤين على المجيء إلى H&F وأنت ترتدين ملابس ريفية؟" تكره فاتن نبرتها وكلماتها، وترد بحدة: "إذن، هل عليّ أن أرتدي ملابس مثلك لأذهب للتسوق؟" قالت تسنبم "أنتِ… نعيمه أنتِ ساذجة، لا تستحقين عمل مبدعتى!" "ماغى ، هذا هو الحلم الذي أخبرتكِ به من قبل، إذا ارتديتِ هذه البدلة في حفلة عيد ميلاد أخي، ستكونين الأكثر جاذبية! هؤلاء السذج لا يُقارنون بكِ!" بينما تعثرت فاتن فجأة ، فرفعت شفتيها ثم نظرت إلى ماغى فتلاحظ تغيرها عندما سمعت كلام تسنيم لكنها كتمت مشاعرها على الفور ووبختها قالت ماغى "تسنبم ، لا تتفوهي بهذا الهراء، علاقتنا ليست من هذا النوع". فكرت فاتن ( إنها تتستر على الحقيقة!) ولم تنطق بكلمة لأنها كانت منهكة تمامًا، فعندما ظنت أن عملها مسكون، لم يكن لديها طاقة للتعامل مع هذه الأمور. مع ذلك، فإنها شخصية
Read more
الفصل التاسع
قلبت فاتن عينيها، تسنيم من عائلة متواضعة، وقد كشفت كلماتها عن وقاحتها،لا أحد يصدق أنها من عائلة أرستقراطية يتبعها هؤلاء البائعون في المتجر لإطراء على ماغى . لم تنطق ماغى بكلمة، لكن ابتسامتها أظهرت أنها راضية تمامًا عن الفستان، ابتسمت ماغى إلى فاتن، فردّت فاتن بابتسامة خفيفة وقالت: "إن الآنسة ماغى أجمل بكثير في الفستان مما هي عليه في ملابسها". ما إن وصلت كلماتها إلى آذانهم حتى ساد الصمت، تجمدت ابتسامة ناغى على وجهها، ولكن بعد ثوانٍ معدودة، تمالكت نفسها وقالت: "نعم، هذا الفستان رائع حقًا! مصممة نورهان تستحق كل التقدير، إنها مذهلة جدا." "همم!" سخريت فاتن بينما لم تستطع تسنيم تحمل موقفها وقالت "ما الذي يضحككِ؟ ماغى محقة، عمل قدوتي مذهل، وليس كل شخص قادرًا على مجاراته! نعيمة إذا كنتِ لا تريدين أن تتعرضي للإحراج، فانسحبي بالتراضي!" لاحظت فاتن نظرتها الحادة، فقالت مبتسمة لكن بلا مبالاة: "آنسة تسنيم حقًا ذات نظرة ثاقبة، أنا مندهش حقًا من سرعة عثورك على مالكك! الآن وقد أعجبك الفستان كثيرًا، سأتركك وحدك، استمتعي بوقتك!" في اللحظة التي تحركت فيها فاتن أوقفتها تسنيم قائلة: "همم! هل تعرف
Read more
الفصل العاشر
لقد عانت كثيراً خلال اليومين الماضيين لدرجة أنها لم تعد تهتم بأمر كريمة حتى أنها لم تستطع تقبّل هذه الأمور بنفسها، عندما رأت وجه كريمة احمرّت عينها . "سيدي الرئيس، ذهبت الآنسة نعيمة إلى سوق الانى اليوم، وهذه تفاصيل المصاريف." ناولته ميسان مساعدة مازن كومة من الأوراق ثم اكملت "ذهبت الآنسة نعيمة إلى هايجي أيضًا." رفع مازن نظره إليها، وأخذ الورقة، وركز بصره على أسماء المحلات، كانت عيناه مليئتين بالدهشة لكنه قال "وماذا في ذلك؟" "التقت الآنسة نعيمة بالآنسة تسنيم والآنسة ماغى عندما كانت تتسوق." نظرت إليه ميسان بسرعة، ولما رآته صامتاً تابعت قائلة "دار بين الآنسة نعيمة والآنسة ماغى جدال بسيط لأنهما أعجبتا بنفس الفستان، لكن الآنسة ماغى اشترته في النهاية." وضع مازن يديه على المكتب ونقر عليه بأصابعه النحيلة والعظمية، ثم قال: "هل هناك أي شيء غريب في نعيمة؟" "غريب؟" كانت ميسان شاردة الذهن قليلاً. "هل يصعب عليك الإجابة؟" نظر إليه مازن ببرود. فاستقامت ميسان على الفور وهزت رأسها نافيًا"لا". وعلى الرغم من انها لا تستطيع فهم السؤال الا انها اجابة نافية وقالت "تتصرف الآنسة نعيمة كالم
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status