Home / All / زمن الرغبة / Chapter 11 - Chapter 20

All Chapters of زمن الرغبة: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل11

حين كنت ما أزال في ثانوية الروابي، راودتني فكرة ملاحقتها يومًا، لكن بعدما سمعت أنها صارت حبيبة مازن، ابتعدت عنها تمامًا.ومن بين زملاء الثانوية، لم يدخل هذه الجامعة سوانا نحن الأربعة، ثم إن مازن قد انفصل عنها أصلًا، لذلك لا مشكلة في أن أقبل طلب إضافتها.ما إن قبلت طلبها حتى أرسلت لي أولًا ملصقًا بوجه مبتسم، ثم سألتني: "ألم تنم بعد إلى الآن؟"وبما أنني كنت منشغلًا بالمقاطع الخاصة، لم أرغب في فتح حديث طويل معها، فاكتفيت بإرسال: "نعم."فعادت وسألت: "سمعت أنك لا تنام في السكن، هل لديك أقارب هنا؟"لم أكن أرغب في الرد أصلًا، لكنني شعرت أن تجاهلها وقاحة، وفي تلك اللحظة كان المقطع في ذروة الإثارة، حتى إن عيني كادتا تخرجان من مكانهما، فاكتفيت مرة أخرى بإرسال: "نعم."كانت هالة تستخدم فيسبوك على هاتفها، ثم أرسلت لي رسالة صوتية تقول فيها: "ياسر، ما رأيك أن نخرج غدًا مساء ونتنزه قليلًا؟ أنا لا أعرف أحدًا هنا، وقد بدأت أضيق ذرعًا."فسارعت بالرد عليها بسؤال قصير: "وأين مازن إذن؟"فقالت: "قلت لك انتهت الصداقة، فلا تذكره."كانت أصوات المقطع تزداد ارتفاعًا، حتى بدأت أشعر بحرارة تسري في جسدي.وبشيء من ال
Read more

الفصل12

بصراحة، كانا يبدوان منسجمين جدًا، وأسرة كهذه يملؤها الدفء والسعادة لا تترك لي إلا شعورًا أقوى بأن لا أمل لي مع ليلى.وربما ما حدث بالأمس لم يكن أكثر من اندفاع عابر، وربما كانت ليلى تلهو بي لا أكثر.وحين وصلت إلى الملعب، لم تكن تدريبات الخدمة العسكرية الطلابية قد بدأت بعد، وكان الجميع منشغلين بالإحماء.كان كثير من الطلاب متفرقين في مجموعات صغيرة، يتبادلون الضحك والحديث، وبعضهم يركض ويمزح، فأخذت أجيل نظري في المكان، حتى وقعت عيناي على الفتاة الجميلة التي أعجب بها مازن أمس. كانت تقف وحدها، تدير ظهرها إلي، وتبدو متعالية على من حولها.ورغم أنها كانت ترتدي الزي العسكري مثل البقية، فإن انحناءات جسدها الجميلة كانت لا تزال واضحة.لم أستطع مقاومة نفسي، فتقدمت قليلًا وأدرت رأسي نحوها من بعيد.لم تكن جميلة على نحو صارخ، لكنها كانت آسرة.كيف أصفها؟كانت بشرتها بيضاء، وعيناها ضيقتين قليلًا، وحاجباها رفيعين وطويلين، وفي ملامحها شيء يبعث على الارتياح.أما أنفها فكان نحيلًا، لكن طرفه بارز بوضوح، وشفاهها صغيرة على قدر مناسب، وذقنها فيه شيء من الامتلاء.ولو نظرت إلى ملامحها كل واحدة على حدة، فلن تراها أج
Read more

الفصل13

خصوصًا أنني، كلما وقعت عيناي على ريم، أشعر من دون سبب واضح وكأن دفعة حماس مفاجئة سرت في جسدي.وفجأة أُلغيت تدريبات الخدمة العسكرية الطلابية التي كانت مقررة بعد الظهر، والسبب أن فريق الجامعة الرياضية لكرة السلة سيخوض مباراة ودية أمام فريق جامعة النور لكرة السلة.كانت الصالة الرياضية، التي تتسع لأكثر من ثلاثة آلاف شخص، شبه خالية في العادة، لكنها اليوم بدت صاخبة ومكتظة، والسبب الرئيسي في ذلك أننا نحن طلاب السنة الأولى المشاركين في الخدمة العسكرية الطلابية، جمعَتنا الجامعة هناك لنكون فريق التشجيع في المدرجات.أما طلاب السنوات العليا فكان دخولهم وخروجهم حرًا، ومع ذلك، فإن طلاب السنوات الثلاث الأخرى مجتمعين لم يبلغوا عددنا نحن طلاب السنة الأولى.لكن أكثر ما شد أنظارنا كان ذلك الصف من الفتيات الجميلات.كان عددهن يقارب العشر، يجلسن في صف واحد بانتظام، مطرقات الرؤوس، منشغلات بهواتفهن. وما إن دخل الفريقان إلى الملعب حتى صدح صوتهن معًا: "فارس المرادي، أنا أحبك! أحبك يا فارس المرادي!"يا ساتر، لم أتوقع أبدًا أن في هذه الجامعة كل هذا العدد من الفتيات اللواتي يعشقن كرة السلة!سأل طارق، وهو لا يفهم ش
Read more

الفصل14

في تلك اللحظة بالذات، انتهى الربع الثالث، فوبخ ناصر هالة على الفور، ثم اقترب سامي الحربي ليسأل عما حدث.قالت هالة بوجه ممتقع من الغضب: "ماذا يفعل هؤلاء أصلًا؟ إنهم يفضحون جامعتنا أمام الجميع! انظر إلى ياسر، الجالس هناك في منتصف الصف السادس في الخلف، كان يجيد تسجيل النقاط بالقفز ووضع الكرة في السلة مباشرة أيام المدرسة، وكان يفعل ذلك بسهولة ومهارة فائقة."فانفجر من حولنا بالضحك من جديد.وبمحض المصادفة، لمحت ريم وهي تنظر إلي، فخفضت رأسي بسرعة، وقد احمر وجهي من شدة الخجل.عاد ناصر ووبخ هالة مرة أخرى، لكن سامي تقدم نحوي وسألني إن كنت أعرف لعب كرة السلة.وقبل أن أجيب، قال مازن وطارق معًا إنني كنت من الركائز الأساسية في فريق المدرسة، وإنني شاركت حتى في بطولة الريف الوطنية.فأخذني سامي فورًا إلى أرض الملعب، وحين مررنا بجانب هالة صرخت مرة أخرى: "ساسو، الآن جاء دورك!"يا ساتر، حتى لقبي القديم نادَتني به.فضحك الطلاب من جديد، وحين التفت من غير وعي، رأيت ريم تنظر إلي بحيرة واضحة.حسنًا، من أجل ريم، سأجازف اليوم بكل شيء.أخذني سامي إلى غرفة استراحة اللاعبين، وهمس بشيء في أذن فهد. فنظر إلي فهد وسألن
Read more

الفصل15

كنت غاضبًا فعلًا، لذلك تحوّل الربع الأخير كله إلى استعراض مني، والأهم من ذلك أن فارس قاد الفريق كله ليلعب على إيقاعي، فكلما وصلت إليهم الكرة أعادوها إلي.وبسبب فارق النقاط الكبير، لم أجرؤ على المجازفة بوضع الكرة في السلة مباشرة بلا حساب، فاكتفيت بالتسديد المتكرر من خارج خط الثلاثيات.والغريب أن التوفيق كان يرافقني بصورة لا تصدق، حتى إن الكرة كانت تكاد تدخل مع كل تسديدة، وبدأ الفارق يتقلص بسرعة.شعر الفريق الآخر بالارتباك، فصار لاعبوه يلتصقون بي طوال الوقت ويتعمدون مضايقتي بحركات صغيرة بأيديهم، وهذا زادني اشتعالًا.وخلال هجمتين مرتدتين، وضعت الكرة في السلة مباشرة بيد واحدة مرةً، فأشعلت الصالة كلها، أما في المرة الأخيرة فكنت في مواجهة مباشرة مع أحد المدافعين، فقفزت فجأة، وحلقت فوق رأسه، ثم وضعت الكرة في السلة مباشرة بكلتا يدي.وفي تلك اللحظة، امتلأت الصالة بالقبعات المتطايرة، وراح الجميع، رجالًا ونساءً، يرددون مع هالة بصوت واحد: "ساسو، أنا أحبك! أحبك يا ساسو!"ولأن الوقت لم يكن كثيرًا، ظل جميع الطلاب والمدرسين واقفين حتى نهاية المباراة. وحين بقيت ثانية واحدة فقط، كنا ما نزال متأخرين بنقط
Read more

الفصل16

ظن طارق أن هالة تخيفه فحسب، لذلك لم يبتعد.أما هالة فظنت أنه سيفلت منها، فاندفعت نحوه مباشرة، لكن يدها أصابته فعلًا.قال مذهولًا: "أنت جادة؟"فصاحت: "أتبحث عن الموت؟"ورفعت يدها لتصفعه، فاستدار طارق وركض هاربًا، وانطلقت خلفه تطارده.لم تكن هالة هكذا في الماضي، بل كانت فتاة رزينة إلى حد بعيد، بل يمكن القول إنها كانت أول فتاة سكنت أحلامي، فمن كان يصدق أنها ستصير على هذه الحال الآن؟هززت رأسي، ثم التفت أبحث عن ريم، لكنني لم أجد لها أثرًا.يا إلهي، لا تقل إنها وقعت في شباك مازن فعلًا؟فأسرعت أركض إلى الأمام أبحث عنها، لكنني لم أر إلا مازن وحده عائدًا نحو السكن الجامعي، ولم يكن لريم أي أثر.تنفست الصعداء طويلًا، فحتى إن لم أعثر عليها، يكفيني أنها لم تكن معه.وحين عدت إلى البيت مساءً لتناول العشاء، كان خالد ولمى قد سمعا بما فعلته، وقالا إن راشد الكيلاني أثنى علي بنفسه، ونصحاني بأن أجتهد في دراستي، فمع هذه الموهبة في كرة السلة، ما دامت دراستي لا تسير بشكل سيئ، فقد تكون أمامي فرصة للبقاء في الجامعة والعمل فيها لاحقًا.أما أنا فلم تكن لدي أي خطة واضحة للمستقبل، لذلك لم أكن أدرك أن كلمة واحدة من
Read more

الفصل17

ماذا أفعل؟لا أعرف لماذا، مع أن ريم لا تربطني بها أي علاقة، شعرت وكأن راشد انتزعها مني انتزاعًا.وكان هذا الإحساس يؤلمني.شعرت كأن قلبي يُوخز بالإبر ويُمزق بالسكاكين...ثم تذكرت أن مازن سبق أن مارس الحب مع هالة، وأن ريم... مارست الحب هي الأخرى مع راشد، كما عادت إلى أذني أصوات تلك الفتيات الجميلات في المدرجات وهن يصرخن: "فارس المرادي، أنا أحبك!"لماذا تفتح كل هؤلاء الفتيات قلوبهن للجميع، وكأنني أنا وحدي المستثنى؟وحين تذكرت أن هالة نفسها مدت يدها بجرأة إلى ما بين ساقي طارق، وأن موقفها مني تغير هو الآخر، بل إنها دعتني أمس إلى أن نتمشّى معًا، خطرت لي فكرة أن أخرجها معي وأقضي معها وقتًا عند أطراف الملعب.وفي لحظة انفلات المشاعر، لم أعد أفكر في شيء. قلت لنفسي: لا يهم إن كان لها ماضٍ، سأقضي معها وقتًا أولًا ثم أفكر بعد ذلك.أخرجت هاتفي، وكنت على وشك أن أتصل بها، حين انطلق صوت عذب كصوت طائر الليل: "ياسر، هل ذاهب إلى موعد؟ ما سر هذه الأناقة كلها؟"ارتجف جسدي كله، واستدرت بسرعة، فإذا بي أرى ليلى تمسك بيد طفلها وكأنها تستعد للخروج، وقد لمحَتني واقفًا عند الطريق.اندفعت حرارة مفاجئة إلى رأسي، وشع
Read more

الفصل18

ليلى لا تشبه أحدًا فعلًا. كانت تترك لي حرية تقبيلها بشغف وملامسة صدرها، لكنها ما إن شعرت أنني أريد المضي أبعد من ذلك، حتى أطبقت ساقيها بقوة.وكان واضحًا أنها تريد أن نمضي خطوة خطوة.في المرة الماضية، سمحت بقبلة، واليوم بدت وكأنها مستعدة لأن تتركني أصل إلى صدرها فقط، أما أن تستسلم لي بالكامل، فكانت على ما يبدو تريد تأجيله إلى وقت آخر.أما أنا فلم أعد أطيق الانتظار، وكنت أريد أن أنهي الأمر الليلة وأجعلها لي بالكامل.كانت ليلى تضم ساقيها بقوة، ثم أفلتت شفتي من بين شفتيها، وشدت ذراعي بيدها وهمست عند أذني: "لا، هناك في الأسفل ممنوع."قلت متلعثمًا: "لم... لماذا؟"قالت: "لا تسأل، فقط لا."لكنني لم أعد أملك القدرة على التراجع. كنت كسيارة مندفعـة بأقصى سرعتها، فكيف لها أن تتوقف فجأة؟أحطت عنقها بإحدى يدي، وابتلعت شفتيها كلهما، ثم دفعت ساقيها بركبتي قسرًا حتى فرقت بينهما.ارتجفت ليلى بعنف.في البداية قاومت بكل ما عندها، لكن ما إن ابتعدت ساقاها عن بعضهما، حتى ارتخى جسدها المشدود كله فجأة، وأخذت هيئة المستسلم الصامت، وتركتني أفعل ما أشاء.كانت تقاوم بذلك الصمت المتجمد، وكأنها تأمل أن أتوقف من تلقا
Read more

الفصل19

رغم أن ليلى أنجبت طفلًا من قبل، فإن التجربة معها لم تكن أقل إثارة أبدًا، حتى إنني شعرت وكأن بيننا انسجامًا غريبًا.كانت تواجه ضوء المصباح البعيد، وكنت أرى ملامح وجهها بوضوح. كانت تعض على شفتيها طوال الوقت، ويرتجف جسدها أكثر مني.لكن قبل أن تنفلت الحرارة كلها من جسدي، ربّتت فجأة على كتفي وقالت: "لا، لا يمكن، يبدو أن طفلي جاسم يناديني."ثم نهضت فورًا، وأخذت ترتب فستانها على عجل، وبعدها فتحت ضوء الهاتف وتفقدت المكان، ثم التقطت السروال الداخلي الذي كنت قد رميته على الأرض وارتدته، قبل أن تركض نحو الطريق.تبًا، شعرت كأنني ابتلعت لقمة شهية ثم علقت في حلقي قبل أن أكملها، فلحقت بها إلى جانب الطريق، وهناك رأيت جاسم واقفًا فعلًا عند باب معهد السمو للموسيقى.حقًا، لا شيء يشبه رابطة الأم بابنها.لقد نادى جاسم مرة واحدة فقط، ومن الجهة الأخرى من الشارع، وبين السيارات المارة وضجيج الناس، لم أسمع أنا شيئًا، لكنها سمعته فورًا.عندها فقط فهمت أن مثل هذه الأمور لا تحتمل التوقف في منتصفها، بل يجب أن تتم دفعة واحدة حتى النهاية، وإلا فالأفضل ألا تبدأ أصلًا.وحين رآنا جاسم، بدا في غاية السعادة، وأصر على أن أر
Read more

الفصل20

رمشت وأنا أحدق في لمى، وبقيت لحظات غير قادر على استيعاب ما يحدث.ثم سألتني لمى من جديد: "هل توقفت في منتصف الطريق لأن شيئًا ما حدث فجأة، ولذلك..."قلت مرتبكًا: "لا، لمى، حقًا لم يحدث شيء..."فقالت بحدة: "دعك من هذا الكلام! تعال، وسأعرف بنفسي."أتفحصني؟هذا...لحسن الحظ أنني كنت قد استحممت قبل قليل.ثم سألتني لمى بوجه خال من التعبير: "إذا لم تكن قد فعلت شيئًا في الخارج، فلماذا غسلت سروالك الداخلي وحده قبل قليل؟"مهلًا، هناك شيء غير منطقي!إذا كانت تشك في أنني فعلت شيئًا في الخارج بسبب هذا الأمر، فهي تعرف أنني بدلت سروالي الداخلي، فكيف يمكن أن تظل علي رائحة امرأة أخرى أصلًا؟يا ساتر، إذن ما فعلته قبل قليل كان متعمدًا، وكانت فقط تريد أن تتفحصني عن قرب؟يا لها من ممثلة، يا لها من ممثلة!إذا استمرت في العبث بي بهذه الطريقة، فستنتهي بي الحال إلى الجنون.وتظاهرت بأنني لم أنتبه إلى هذه الثغرة أصلًا، ثم قلت بابتسامة باهتة: "لمى، فقط شعرت أنه لا يليق أن أتركك تغسلينه لي، لذلك..."فقاطعتني قائلة: "حقًا؟ إذن ما تفسير هذا؟"ثم أخرجت هاتفها، وفتحت صفحة الرسائل، ومدته نحوي.يا ساتر!إذن من أرسلت إلي
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status