لم تكن ليان الكاظمي من النوع الذي يؤمن بالحظ، بل بالعمل الصارم والقرارات الحاسمة. جلست في قاعة الاجتماعات الواسعة، تراقب الوجوه من حولها بعينين ثابتتين، بينما كانت شركتها تقف على حافة الانهيار.قال أحد المديرين بصوت منخفض:"المستثمر الجديد وصل."رفعت ليان رأسها، وتوقعت رجلًا تقليديًا، ربما مترددًا أو سهل الإقناع. لكن عندما فُتح الباب، دخل سليم المنصوري.بخطوات واثقة، وهيبة لا تخطئها العين.همس أحدهم:"إنه هو…"سليم، الرجل الذي لا يخسر.جلس دون أن يطلب إذنًا، وكأن المكان ملكه، ثم نظر مباشرة إلى ليان."أنتِ المديرة التنفيذية؟"أجابت بثبات:"نعم. وأنت المستثمر الذي يريد شراء شركتنا بثمن بخس."ارتفعت زاوية فمه بابتسامة خفيفة."أنا لا أشتري الخاسرين، بل أصنعهم رابحين… إن عرفوا متى يستسلمون."اشتعلت عيناها."أنا لا أستسلم."ساد الصمت لثوانٍ، لكنه لم يكن صمتًا عاديًا، بل صراعًا صامتًا بين شخصين يرفضان التراجع.عرض سليم شروطه: سيطرة شبه كاملة، قرارات نهائية بيده، وإعادة هيكلة قاسية.كل كلمة قالها كانت كفيلة بإشعال غضب أي مدير… لكن ليان لم تقاطعه. كانت تستمع، تحلل، ثم قالت بهدوء قاتل:"مرفوض."
Zuletzt aktualisiert : 2026-03-27 Mehr lesen