Compartir

قرب بلا حدود

Autor: Jocelyn
last update Fecha de publicación: 2026-03-27 12:59:47

لم يكن قرار سليم سهلًا، لكنه كان واضحًا.

منذ أن اختار الوقوف إلى جانب ليان دون شروط، بدأ كل شيء من حوله يتغير.

في قاعة اجتماع عائلته، كانت النظرات حادة.

قال والده ببرود:

"تخاطر باسم العائلة من أجل امرأة؟"

أجاب سليم بثبات:

"أنا أحمي قرارًا… وليس مجرد شخص."

ضحك أحد أقاربه بسخرية:

"بل أنت تفقد سيطرتك."

ساد الصمت، ثم قال سليم:

"ربما… لكنني لأول مرة أختار بنفسي."

لم يكن الرد كافيًا لإقناعهم، لكنه كان كافيًا ليشعل المواجهة.

تم تجميد بعض صلاحياته، سُحبت منه صفقات، وبدأت الضغوط تتزايد.

ومع ذلك، لم يتراجع.

في الجهة الأخرى، كانت ليان تحاول إنقاذ شركتها، لكنها لم تكن تعرف حجم ما يفعله من أجلها.

وعندما علمت، شعرت بشيء ثقيل في قلبها.

ذهبت إليه وسألته مباشرة:

"لماذا تتحمل كل هذا؟"

نظر إليها بهدوء:

"لأنني اخترت."

"وكان يمكنك ألا تختار."

ابتسم بخفة:

"لكنني لم أستطع."

لأول مرة، شعرت ليان أن هذا القرار لا يخصه وحده…

بل يربط مصيريهما معًا.

مع مرور الأيام، بدأت المسافة بينهما تختفي.

لم يعد اللقاء مجرد عمل، بل أصبح حضورًا دائمًا في تفاصيل الحياة.

كانت ليان تلاحظ التغيير في سليم؛

لم يعد ذلك الرجل البارد الذي لا يهتم إلا بالأرقام.

وفي إحدى الليالي، بعد يوم مرهق، جلست بصمت.

اقترب وسأل:

"هل أنتِ بخير؟"

أجابت بتعب:

"لا أعرف… أشعر أن كل شيء على وشك الانهيار."

جلس بجانبها، دون أن يتكلم فورًا.

ثم قال بهدوء:

"لن أسمح بذلك."

نظرت إليه:

"لا يمكنك السيطرة على كل شيء."

"ربما… لكنني أستطيع أن أبقى."

كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت شيئًا عميقًا داخلها.

للمرة الأولى، لم تشعر أنها وحدها.

اقتربت المسافة أكثر، حتى أصبحت نظراتهما كافية لفهم ما لا يُقال.

لكن هذا القرب… لم يكن خاليًا من الخطر.

لأن كلما اقتربا أكثر،

أصبح فقدان أحدهما للآخر… أكثر ألمًا.

بينما كانت الأمور تبدأ بالاستقرار، عاد الماضي ليطرق الباب من جديد.

ظهرت شركة منافسة، يقودها شخص يعرف سليم جيدًا—

شريك قديم… وعدو حالي.

قال ذلك الرجل بابتسامة باردة:

"يبدو أنك غيرت قواعدك."

رد سليم:

"وأنت لم تتغير أبدًا."

لكن المشكلة لم تكن في المنافسة فقط،

بل في المعلومات التي يملكها هذا الرجل عن ماضي سليم… وعن علاقته بليان.

بدأت الضغوط تتضاعف،

وتحولت المعركة إلى شيء شخصي.

حاولت ليان أن تبقى قوية، لكنها أدركت أن هذه المواجهة أكبر مما توقعت.

قالت له:

"هذا بسببي… أليس كذلك؟"

أجاب فورًا:

"لا، هذا بسبب قراراتي."

لكن الحقيقة كانت أعقد.

الماضي لم ينتهِ…

بل كان ينتظر اللحظة المناسبة ليعود.

تحت ضغط الأحداث، بدأت الشقوق تظهر من جديد.

كانت ليان تشعر أن كل خطوة للأمام يقابلها خطر أكبر.

وفي لحظة غضب، قالت له:

"ربما كان يجب أن تبقى بعيدًا."

تجمد للحظة.

"هل هذا ما تريدينه؟"

لم تجب فورًا… وهذا كان كافيًا.

تراجع خطوة، ثم قال بهدوء غير معتاد:

"حسنًا."

لم يكن انسحابًا كاملًا، لكنه كان كافيًا ليخلق مسافة.

اختفى من تفاصيل يومها،

واختفى معها ذلك الشعور بالأمان الذي لم تعترف به من قبل.

أدركت متأخرة…

أن وجوده لم يكن عبئًا، بل كان ما يمنحها القوة.

لكن هذه المرة،

كان عليها أن تقرر بنفسها…

هل ستتركه يرحل؟

لم تستطع ليان الاستمرار وكأن شيئًا لم يحدث.

بحثت عنه، وعندما وجدته، لم تضيع الوقت.

قالت مباشرة:

"أنا لم أكن صادقة."

نظر إليها بصمت.

أكملت:

"لم أردك أن تبتعد… كنت خائفة."

اقترب خطوة:

"مما؟"

"من أن أخسرك… بعد أن أصبحت مهمًا."

ساد صمت طويل، لكنه لم يكن مؤلمًا هذه المرة.

قال سليم بهدوء:

"وأنا لم أبتعد لأنني أردت ذلك… بل لأنني ظننت أنك تريدين."

هزت رأسها:

"لا."

كانت الكلمة بسيطة، لكنها أنهت كل شيء بينهما من شك.

اقترب أكثر، وقال:

"إذًا هذه المرة… لن أتراجع."

أجابته بثقة:

"ولا أنا."

في تلك اللحظة، لم يعد هناك تردد.

لم يعد الأمر مجرد علاقة أو شراكة…

بل اختيار واضح، لا رجعة فيه.

اختيار أن يبقيا معًا،

رغم كل شيء.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • لا أنحني إلا لك   لعبة السيطرة

    لم تكن ليان الكاظمي تؤمن بأن الحياة تمنح فرصًا ثانية، بل كانت ترى أن كل ما يحدث هو نتيجة مباشرة لاختيارات لا يمكن التراجع عنها. لذلك، عندما جلست في قاعة الاجتماعات، محاطة بوجوه متوترة وأرقام لا تبشر بخير، لم تسمح لنفسها بأن تبدو ضعيفة، حتى لو كانت شركتها تقف على حافة الانهيار.دخل سليم المنصوري بهدوء، لكن حضوره لم يكن عاديًا. كان من النوع الذي يغير إيقاع المكان بمجرد دخوله. نظرة واحدة منه كانت كافية ليصمت الجميع، وكأنهم ينتظرون ما سيقوله ليحدد مصيرهم.قال دون مقدمات:"لن أضيع وقتي. شركتكم تحتاج إنقاذًا… وأنا أملك الحل."رفعت ليان نظرها إليه، بثبات واضح:"والثمن؟"ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه:"السيطرة."ساد الصمت، لكن ليان لم تتردد."إذًا أنت لا تريد إنقاذها… بل امتلاكها."اقترب قليلًا، وكأن التحدي يثير اهتمامه:"الفرق بيننا يا ليان… أنني أرى الواقع كما هو."أجابته دون أن تخفض نظرها:"وأنا أغيره."منذ تلك اللحظة، لم تكن تلك مجرد صفقة، بل بداية مواجهة بين شخصين لا يعرفان التراجع.بدأت الشراكة، لكنها لم تكن مريحة. كان سليم يتخذ قرارات سريعة، حاسمة، لا يلتفت للعاطفة، بينما

  • لا أنحني إلا لك   قرب خطير

    لم تكن ليان الكاظمي تؤمن بأن الحياة تمنح فرصًا ثانية، بل كانت ترى أن كل ما يحدث هو نتيجة مباشرة لاختيارات لا يمكن التراجع عنها. لذلك، عندما جلست في قاعة الاجتماعات، محاطة بوجوه متوترة وأرقام لا تبشر بخير، لم تسمح لنفسها بأن تبدو ضعيفة، حتى لو كانت شركتها تقف على حافة الانهيار.دخل سليم المنصوري بهدوء، لكن حضوره لم يكن عاديًا. كان من النوع الذي يغير إيقاع المكان بمجرد دخوله. نظرة واحدة منه كانت كافية ليصمت الجميع، وكأنهم ينتظرون ما سيقوله ليحدد مصيرهم.قال دون مقدمات:"لن أضيع وقتي. شركتكم تحتاج إنقاذًا… وأنا أملك الحل."رفعت ليان نظرها إليه، بثبات واضح:"والثمن؟"ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه:"السيطرة."ساد الصمت، لكن ليان لم تتردد."إذًا أنت لا تريد إنقاذها… بل امتلاكها."اقترب قليلًا، وكأن التحدي يثير اهتمامه:"الفرق بيننا يا ليان… أنني أرى الواقع كما هو."أجابته دون أن تخفض نظرها:"وأنا أغيره."منذ تلك اللحظة، لم تكن تلك مجرد صفقة، بل بداية مواجهة بين شخصين لا يعرفان التراجع.بدأت الشراكة، لكنها لم تكن مريحة. كان سليم يتخذ قرارات سريعة، حاسمة، لا يلتفت للعاطفة، بينما

  • لا أنحني إلا لك   ثمن القرار

    لم تكن ليان الكاظمي تؤمن بأن الحياة تمنح فرصًا ثانية، بل كانت ترى أن كل ما يحدث هو نتيجة مباشرة لاختيارات لا يمكن التراجع عنها. لذلك، عندما جلست في قاعة الاجتماعات، محاطة بوجوه متوترة وأرقام لا تبشر بخير، لم تسمح لنفسها بأن تبدو ضعيفة، حتى لو كانت شركتها تقف على حافة الانهيار.دخل سليم المنصوري بهدوء، لكن حضوره لم يكن عاديًا. كان من النوع الذي يغير إيقاع المكان بمجرد دخوله. نظرة واحدة منه كانت كافية ليصمت الجميع، وكأنهم ينتظرون ما سيقوله ليحدد مصيرهم.قال دون مقدمات:"لن أضيع وقتي. شركتكم تحتاج إنقاذًا… وأنا أملك الحل."رفعت ليان نظرها إليه، بثبات واضح:"والثمن؟"ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه:"السيطرة."ساد الصمت، لكن ليان لم تتردد."إذًا أنت لا تريد إنقاذها… بل امتلاكها."اقترب قليلًا، وكأن التحدي يثير اهتمامه:"الفرق بيننا يا ليان… أنني أرى الواقع كما هو."أجابته دون أن تخفض نظرها:"وأنا أغيره."منذ تلك اللحظة، لم تكن تلك مجرد صفقة، بل بداية مواجهة بين شخصين لا يعرفان التراجع.بدأت الشراكة، لكنها لم تكن مريحة. كان سليم يتخذ قرارات سريعة، حاسمة، لا يلتفت للعاطفة، بينما

  • لا أنحني إلا لك   اختيار لا رجعة فيه

    لم تكن ليان الكاظمي تؤمن بأن الحياة تمنح فرصًا ثانية، بل كانت ترى أن كل ما يحدث هو نتيجة مباشرة لاختيارات لا يمكن التراجع عنها. لذلك، عندما جلست في قاعة الاجتماعات، محاطة بوجوه متوترة وأرقام لا تبشر بخير، لم تسمح لنفسها بأن تبدو ضعيفة، حتى لو كانت شركتها تقف على حافة الانهيار.دخل سليم المنصوري بهدوء، لكن حضوره لم يكن عاديًا. كان من النوع الذي يغير إيقاع المكان بمجرد دخوله. نظرة واحدة منه كانت كافية ليصمت الجميع، وكأنهم ينتظرون ما سيقوله ليحدد مصيرهم.قال دون مقدمات:"لن أضيع وقتي. شركتكم تحتاج إنقاذًا… وأنا أملك الحل."رفعت ليان نظرها إليه، بثبات واضح:"والثمن؟"ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه:"السيطرة."ساد الصمت، لكن ليان لم تتردد."إذًا أنت لا تريد إنقاذها… بل امتلاكها."اقترب قليلًا، وكأن التحدي يثير اهتمامه:"الفرق بيننا يا ليان… أنني أرى الواقع كما هو."أجابته دون أن تخفض نظرها:"وأنا أغيره."منذ تلك اللحظة، لم تكن تلك مجرد صفقة، بل بداية مواجهة بين شخصين لا يعرفان التراجع.بدأت الشراكة، لكنها لم تكن مريحة. كان سليم يتخذ قرارات سريعة، حاسمة، لا يلتفت للعاطفة، بينما

  • لا أنحني إلا لك   عودة الظلال

    لم تكن ليان الكاظمي تؤمن بأن الحياة تمنح فرصًا ثانية، بل كانت ترى أن كل ما يحدث هو نتيجة مباشرة لاختيارات لا يمكن التراجع عنها. لذلك، عندما جلست في قاعة الاجتماعات، محاطة بوجوه متوترة وأرقام لا تبشر بخير، لم تسمح لنفسها بأن تبدو ضعيفة، حتى لو كانت شركتها تقف على حافة الانهيار.دخل سليم المنصوري بهدوء، لكن حضوره لم يكن عاديًا. كان من النوع الذي يغير إيقاع المكان بمجرد دخوله. نظرة واحدة منه كانت كافية ليصمت الجميع، وكأنهم ينتظرون ما سيقوله ليحدد مصيرهم.قال دون مقدمات:"لن أضيع وقتي. شركتكم تحتاج إنقاذًا… وأنا أملك الحل."رفعت ليان نظرها إليه، بثبات واضح:"والثمن؟"ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه:"السيطرة."ساد الصمت، لكن ليان لم تتردد."إذًا أنت لا تريد إنقاذها… بل امتلاكها."اقترب قليلًا، وكأن التحدي يثير اهتمامه:"الفرق بيننا يا ليان… أنني أرى الواقع كما هو."أجابته دون أن تخفض نظرها:"وأنا أغيره."منذ تلك اللحظة، لم تكن تلك مجرد صفقة، بل بداية مواجهة بين شخصين لا يعرفان التراجع.بدأت الشراكة، لكنها لم تكن مريحة. كان سليم يتخذ قرارات سريعة، حاسمة، لا يلتفت للعاطفة، بينما

  • لا أنحني إلا لك   انكسار مؤقت

    لم تكن ليان الكاظمي تؤمن بأن الحياة تمنح فرصًا ثانية، بل كانت ترى أن كل ما يحدث هو نتيجة مباشرة لاختيارات لا يمكن التراجع عنها. لذلك، عندما جلست في قاعة الاجتماعات، محاطة بوجوه متوترة وأرقام لا تبشر بخير، لم تسمح لنفسها بأن تبدو ضعيفة، حتى لو كانت شركتها تقف على حافة الانهيار.دخل سليم المنصوري بهدوء، لكن حضوره لم يكن عاديًا. كان من النوع الذي يغير إيقاع المكان بمجرد دخوله. نظرة واحدة منه كانت كافية ليصمت الجميع، وكأنهم ينتظرون ما سيقوله ليحدد مصيرهم.قال دون مقدمات:"لن أضيع وقتي. شركتكم تحتاج إنقاذًا… وأنا أملك الحل."رفعت ليان نظرها إليه، بثبات واضح:"والثمن؟"ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه:"السيطرة."ساد الصمت، لكن ليان لم تتردد."إذًا أنت لا تريد إنقاذها… بل امتلاكها."اقترب قليلًا، وكأن التحدي يثير اهتمامه:"الفرق بيننا يا ليان… أنني أرى الواقع كما هو."أجابته دون أن تخفض نظرها:"وأنا أغيره."منذ تلك اللحظة، لم تكن تلك مجرد صفقة، بل بداية مواجهة بين شخصين لا يعرفان التراجع.بدأت الشراكة، لكنها لم تكن مريحة. كان سليم يتخذ قرارات سريعة، حاسمة، لا يلتفت للعاطفة، بينما

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status