All Chapters of أليس السيد باهر رجلًا متحفظًا؟ فلماذا يناديني بحبيبتي في الخفاء؟: Chapter 261 - Chapter 270

311 Chapters

الفصل 261

في الساعات الأولى من الصباح، اضطرا إلى تغيير الطائرة في تورونتو، وبعد الرحلة وما رافقها من عناء، كان كلاهما منهكًا تمامًا.لم تحظَ ياسمين بنوم هادئ طوال الطريق، وكانت كل فترة تتحسس جبين باهر لتتأكد من أنه لم يُصب بالحمى مجددًا.وحين هبطت الطائرة أخيرًا في مدينة كيبيك، كان قد حل صباح اليوم التالي بالتوقيت المحلي.كان الصباح لا يزال غارقًا في نصف عتمته، وتخللت أجواءه برودة واضحة.خرج الاثنان من المطار، فضمّت ياسمين معطفها الخفيف حول جسدها، ثم أوقفت سيارة أجرة على جانب الطريق.وبعد أن وضعت الأمتعة وساعدت باهر على الجلوس في المقعد الخلفي، انطلقت السيارة بسلاسة نحو وسط المدينة.وطوال الطريق، خيّم على السيارة جو يصعب وصفه.اتكأت ياسمين إلى نافذة السيارة، وظلت عيناها معلقتين على مشاهد الشوارع في البلد الأجنبي وهي تتراجع باستمرار، بينما كانت تشعر بعدم الارتياح من رأسها حتى أخمص قدميها.وكان سبب اختيارها المجيء إلى هنا هو أنها حين سافرت إلى الخارج قبل ثلاث سنوات برفقة جنى، كانت مدينة كيبيك أول مكان استقرتا فيه.وقد أقامتا هنا لأكثر من عام، لذلك كانت تعرف المكان جيدًا.وعندما كانت في عجلة من أمر
Read more

الفصل 262

تدحرجت الأكواب على الأرض، بينما كان نصف جسده منكمشًا، ووجهه شاحبًا بشدة، وعيناه مغمضتان بإحكام."باهر!"فزعت ياسمين وأسرعت نحوه، ومدت يدها تتحسس وجهه.كان باردًا بشدة، وغطى العرق البارد جبينه بالكامل.وبعد أن بذلت جهدًا هائلًا، تمكنت أخيرًا من جره وإسناده إلى حافة الأريكة."باهر؟ استيقظ!"ربتت ياسمين على خديه.وبعد عدة ثوانٍ، عقد باهر حاجبيه بشدة وأطلق أنينًا مكتومًا، ثم فتح عينيه ببطء."ما بك؟ ما الذي يؤلمك هذه المرة؟"نظر إليها باهر، ورسم على وجهه ابتسامة متكلفة بصعوبة."أنا بخير..."وسعل مرتين، لكنه لم يبدُ بخير على الإطلاق.وخفض جفنيه، فأسدلت رموشه الطويلة ظلًا على وجهه الشاحب."لا داعي لأن تهتمي بي، لا بد أن لديكِ الكثير من الأمور التي عليكِ الانشغال بها بعد عودتكِ، كما أن عليكِ الذهاب لترتيب الشقة التي استأجرتها. اذهبي الآن، ولا تدعي ذلك يعطلكِ عن أموركِ."ياسمين: "..."لم تعرف لماذا، لكنها شعرت فجأة بتلك النبرة المتصنعة المثيرة للشفقة.وبما أنه أصبح ضعيفًا إلى هذه الدرجة، فمن المؤكد أن ياسمين لم تعد قادرة على المغادرة. فماذا لو غادرت وحدث له مكروه وهو وحده في المنزل؟ساعدته ياسم
Read more

الفصل 263

سعلت ياسمين، وقالت: "لا شيء، تيبّست رقبتي من النوم، سأحركها قليلًا."أطلقت ياسمين ضحكة محرجة.جلس الاثنان في غرفة المرضى لبعض الوقت في جو محرج، لكن دون أن يفقد أي منهما لباقته.كانت قطرات المحلول تتساقط قطرة تلو الأخرى عبر الأنبوب، وفجأة تحرك باهر في السرير المجاور.أسند إحدى يديه إلى السرير، محاولًا الجلوس، لكنه ما إن وقف حتى ترنح جسده بعنف.فزعت ياسمين، ونهضت بسرعة، وأسندته: "ماذا تفعل؟ إذا كنت تحتاج إلى شيء فأخبرني، وسأحضره لك."خفض باهر عينيه، وقد ابيضت شفتاه الرقيقتان من شدة ضمّه لهما: "أريد الذهاب إلى الحمام."فتحت ياسمين فمها للحظة."هل تستطيع الذهاب إليه بنفسك؟" سألته بتردد.هز باهر رأسه: "أشعر بدوار شديد، ولا قوة لدي.""..."أعادته ياسمين إلى سرير المرضى."انتظر هنا، سأبحث لك عن مقدم الرعاية لمساعدتك."قالت ذلك، ثم استدارت وخرجت من غرفة المرضى بخطوات سريعة.لكنها عادت بعد أقل من دقيقتين، وملامحها عابسة وخالية الوفاض.هذه العيادة الخاصة البائسة كانت تفرض رسومًا باهظة، ومع ذلك لا يوجد فيها حتى مقدم رعاية.ولم تكن في المناوبة اليوم سوى ممرضتين، وكلتاهما منشغلتان بتحضير الأدوية لم
Read more

الفصل 264

في غرفة المرضى، خفت صوت السعال تدريجيًا.كان باهر مستندًا إلى الوسادة، يراقب ياسمين وهي تغادر باب العيادة دون أن تلتفت إلى الخلف.رفع حاجبه."حسنًا، يبدو أن هذه الحيلة لم تعد تنفع في الوقت الحالي."...خرجت ياسمين من العيادة، فهبّت عليها نسمة باردة.وسارت عبر الشارع باتجاه الشقة التي استأجرتها، وفي أثناء ذلك أخرجت هاتفها من حقيبتها واتصلت بجنى.رن الهاتف بضع مرات قبل أن يُجاب عليه."مرحبًا، أيتها المشاغبة، أخيرًا ظهرتِ!"جاء صوت جنى من الطرف الآخر: "ماذا كنتِ تفعلين بالضبط؟ اتصلتِ بي فجأة أمس وقلتِ إنكِ تريدين أخذ إجازة طويلة، وعندما سألتكِ إلى أين ستذهبين لم تخبريني بشيء، ثم عندما حاولت الاتصال بكِ مجددًا وجدت هاتفكِ مغلقًا. كدت أظن أن المافيا اختطفتكِ."في الغربة، كان من النادر أن يجد المرء صديقًا صادقًا يهتم به حقًا ويبادله الاهتمام.استمعت ياسمين إلى كلمات جنى، فشعرت بدفء في قلبها، واسترخت نبرتها قليلًا."أنا بخير، أنا الآن في كيبيك، ويبدو أنني سأقيم في شقتكِ لبعض الوقت. وسأتابع أمور الشركة عبر الإنترنت خلال هذه الفترة، وسأعمل عن بُعد.""كيبيك؟" بدا صوت جنى حائرًا من الطرف الآخر: "
Read more

الفصل 265

كان الألم في مؤخرة رأسها شديدًا.امتزجت رائحة الصدأ برائحة الغبار المتعفن، فأجبرتها على السعال مرة.فتحت عينيها، وكانت رؤيتها ضبابية في البداية، ولم تستطع سوى رؤية مصباح كهربائي أصفر خافت يتدلى فوق رأسها ويتأرجح قليلًا.حاولت غريزيًا أن ترفع يدها لتدلك رأسها الذي كان يؤلمها، ويجعلها تشعر بالخدر، لكنها اكتشفت أن يديها مقيدتان خلف ظهرها، ولم تكن يداها وحدهما، بل كانت قدماها مقيدتين بإحكام أيضًا.وكانت تحتها أرضية إسمنتية صلبة."هل استيقظتِ؟"صدر فجأة صوت رجل أجش يحمل في نبرته شيئًا من الخبث.تجمد جسد جنى بالكامل. كان هذا الصوت مألوفًا لها إلى درجة جعلتها تشعر بالغثيان فورًا.استدارت بسرعة نحو مصدر الصوت، فرأت رجلًا يجلس على كرسي خشبي متهالك على بُعد خطوات منها.كان يمسك سيجارة بين أصابعه.هاتان العينان اللتان تنضحان بالخبث والعصبية، لم تكن جنى قادرة على نسيانهما طوال حياتها."خالد..."لم تستطع إخفاء الصدمة في صوتها مهما حاولت: "أنت؟ كيف أتيت إلى ميلانو؟"كان طليقها. ذلك الشاب الثري الذي كان متغطرسًا ومستبدًا في أوج مجده داخل دائرة العقارات في العاصمة، لكنه كان يتحول خلف الأبواب المغلقة إ
Read more

الفصل 266

لم تتردد جنى ولو للحظة، فقبضت يدها بقوة ووجهت لكمة قوية مباشرة إلى وجه خالد.دوّى صوت ارتطام مكتوم.سقط خالد على الأرض من شدة الضربة قبل أن يستوعب ما حدث.رفع رأسه غير مصدق، وحتى صوته تغير من شدة الصدمة: "أتجرؤين على ضربي!"طوال سنوات زواجهما، ضربها مرات لا تُحصى.ولم ترد عليه بالضرب ولو مرة واحدة.في نظره، كانت جنى مجرد امرأة ضعيفة يستطيع التلاعب بها كيفما شاء.وحتى بعد أن انقلبت علاقتهما إلى عداوة وانتهى زواجهما بالطلاق، ظلت في نظره مجرد امرأة جميلة ضعيفة لا حول لها ولا قوة.والآن تجرأت على ضربه.لقد جُنّت هذه المرأة حقًا.أطلقت جنى ضحكة ساخرة، ولم تكن تريد حتى إضاعة كلمة واحدة عليه.خلال السنوات الثلاث الماضية، لم تكن جالسة مكتوفة اليدين.أربع حصص ملاكمة أسبوعيًا بلا انقطاع، وفي كل مرة كانت ترتدي قفازي الملاكمة، كانت ترى أمام عينيها وجه خالد المقزز.كانت تظن في البداية أنها لن تتمكن سوى من تخيل نفسها وهي تسحق ذلك الوغد ضربًا، لكنها لم تتوقع أن يقطع المسافة بنفسه ويطير إلى ميلانو، مقدمًا نفسه لها على طبق من ذهب."توقفي عن ضربي... لقد جننتِ!"راح خالد يصرخ ويزحف بارتباك على الأرض، محا
Read more

الفصل 267

ضمّت جنى سترة بدلتها الممزقة حول جسدها بإحكام، وكانت تستعد للتوجه إلى ناصية الشارع لإيقاف سيارة أجرة.وقع بصرها من غير قصد على الجهة المقابلة من الطريق.وتحت الهالة الصفراء الخافتة لضوء مصباح الشارع، كانت هناك سيارة متوقفة.كانت سيارة سوبارو مستعملة عتيقة ومتهالكة للغاية، تبدو للوهلة الأولى كأنها قطعة أثرية لا يُعرف كم سنة قضتها على الطريق.انخفض زجاج نافذة السائق ببطء.وتسلل ضوء خافت من داخل السيارة، كاشفًا عن وجه رجل.كان يضع إحدى يديه باسترخاء على المقود، ثم أمال رأسه ونظر إلى جنى الواقفة على الدرج، عبر ظلمة الليل التي تفصل بينهما.ولا يزال يبدو وكأن لا شيء في العالم يستحق أن يشغل باله."لماذا تقفين هكذا؟" رفع حاجبه، وأشار بذقنه نحو المقعد المجاور للسائق: "اركبي، سأوصلكِ إلى المستشفى."كان وليد.انقبض قلب جنى بقوة.كانت السيارة أمامها وطريقته في الحديث مألوفتين لها للغاية.فشعرت وكأنها فقدت إحساسها بالزمن، ولم تعد تعرف في أي وقت هي.بدا وكأن الزمن انطوى في هذه اللحظة، وأعادها فجأة إلى سنوات بعيدة.في ذلك الوقت، كان وليد يقود سيارة سوبارو المستعملة نفسها، المتهالكة التي كانت تصدر أصو
Read more

الفصل 268

تقدّم وليد على مهل.لم يمسك بذراعها، بل أمسك بيدها، التي كانت تقبض عليها بقوة محاولة تحمّل الألم.كانت كفّه عريضة وجافة، وأحاطت راحة يده بيدها."لا تتحركي."استغل الطبيب هذه اللحظة وانتزع الشظية الخشبية.وما إن باغتها الألم الحاد حتى قبضت جنى على يد وليد بقوة دون وعي، وغرزت أظافرها في ظهر يده.ولم يعقد وليد حاجبيه حتى، بل تركها تغرس أظافرها في يده كما تشاء.ضمّد الطبيب الجرح، وأوصاها ببعض الأمور التي ينبغي أن تنتبه إليها، ثم خرج.ولم يبقَ في غرفة الفحص سوى الاثنين.ساد الصمت فجأة، حتى أصبح صوت أنفاسهما مسموعًا.كانت مشاعر جنى مختلطة.أرادت أن تقول شيئًا، لكنها لم تعرف من أين تبدأ، وفي النهاية لم تستطع سوى أن تقول باقتضاب: "شكرًا لك لأنك أوصلتني إلى المستشفى."أطلق وليد ضحكة ساخرة خافتة، ثم نهض.وتقدّم حتى وقف أمامها، وأحاطها بظله.مد يده.تجمد جسد جنى، وأرادت الابتعاد دون وعي.لكن يد وليد تجاوزت كتفها فحسب، وأخذ خصلة من شعرها تناثرت بفعل الشجار، ثم دسّها برفق خلف أذنها.كانت أطراف أصابعه باردة قليلًا، ولامست طرف أذنها.فشعرت جنى بتنميل خفيف في طرف أذنها.سحب وليد يده، وعاد صوته إلى نبر
Read more

الفصل 269

مرّ أسبوع، لا يمكن القول إنه مرّ سريعًا أو بطيئًا.وفي الوقت الذي كانت فيه ياسمين ترى رصيد بطاقتها البنكية يتناقص يومًا بعد يوم، حتى كاد قلبها ينزف ألمًا، تمكن باهر أخيرًا من مغادرة المستشفى.خلال هذا الأسبوع، كان هادئًا ولم يسبب أي متاعب في المستشفى. وباستثناء سعاله بين الحين والآخر، كان يقضي معظم وقته إما يتلقى المحاليل أو ينام.ظلت ياسمين تتنقل بين المكانين لعدة أيام، حتى أنهكها الأمر تمامًا، فقررت في النهاية أن تنقل حاسوبها إلى غرفة المرضى لتنجز عملها هناك.في يوم خروج باهر من المستشفى، بدا لون وجهه أفضل قليلًا مما كان عليه قبل أسبوع، لكنه ظل يحمل شحوب من تعافى لتوه من مرض شديد، وكانت شفتاه خاليتين تقريبًا من الدم.بعد إنهاء إجراءات الخروج، وحين أمسكت ياسمين بآخر فاتورة في تلك السلسلة الطويلة، أخذت نفسًا عميقًا.قالت لنفسها إن الأمر أشبه باستثمار مالي ضخم.وعندما يأتي اليوم الذي ينهض فيه ذلك الوغد من جديد، ستسترد منه أصل المال وفوائده كاملة.استقلت سيارة أجرة وأعادته إلى الفيلا الصغيرة الخاصة بجنى.فتحت ياسمين ثلاجة غرفة المعيشة وألقت نظرة بداخلها، فلم تجد سوى زجاجتي مياه معدنية لا
Read more

الفصل 270

فُتح باب الحمام.خرج باهر مرتديًا ملابس نظيفة ارتداها لتوه، ولم يجفف شعره بعد، فكان لا يزال مبللًا.وما إن رأته ياسمين حتى شعرت بإحراج شديد، لدرجة أنها لم تعد ترغب حتى في تناول الطعام."حسنًا... الطعام جاهز على الطاولة، تناول طعامك أنت، فأنا لست جائعة."وبينما كانت تتحدث، اندفعت راكضة نحو الطابق العلوي.لكنها، بعد أن قطعت نصف الطريق، ضربت جبهتها بكفها.يبدو أنها فقدت عقلها اليوم فعلًا.هي لا تعيش هنا، فلماذا تصعد إلى الطابق العلوي...؟لم تجد بدًا من العودة إلى الأسفل وهي تبتلع إحراجها، ثم عبرت غرفة المعيشة من دون أن تحيد عينيها، وخطفت مفتاح السيارة وحقيبتها من خزانة المدخل، وفرّت من المكان من دون أن تلتفت إلى الخلف.وبمجرد عودتها إلى الشقة، كان أول ما فعلته هو إخراج هاتفها وتنزيل مجموعة من تطبيقات التعارف.وبينما كانت تتصفح الصور على الشاشة، كانت تشعر بشيء من القلق.صحيح أنها كانت بحاجة ماسة الآن إلى العثور على رجل يهدّئ اضطراب هرموناتها، لكن هذا في نهاية المطاف بلد غريب عنها.لو خدعها أحد وسلبها بعض المال، فيمكنها أن تعتبر ذلك خسارة مال لدفع البلاء، لكن ماذا لو صادفت شخصًا منحرفًا؟ عن
Read more
PREV
1
...
2526272829
...
32
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status