كانت كف الرجل دافئة، تغطي شفتيها لتمنعها من إصدار أي صوت.كانت هذه هي المرة الرابعة.تحمّلت ياسمين ما خلّفه ذلك العنف من إرهاق، ثم تقدّمت نحو باهر، رفعت رأسها تنظر إليه وقالت: "باهر، ستساعدني، أليس كذلك؟ لقد وعدتني قبل قليل".نظر باهر إلى وجه الفتاة أمامه وهي تتصنع البراءة، ومضت في عينيه نظرة ماكرة: "ومتى وعدتكِ بذلك؟""!؟"لم تتوقع ياسمين أن هذا الرجل الحقير سينقلب عليها بعد أن أخذ ما يريد."لقد وعدتني! لا يمكنك التراجع عن كلامك!"ضحك باهر بخفوت، وانحنى ليعض شحمة أذنها برفق، وقال بصوت هادئ: "حسنًا يا صغيرتي، سأخرج أولًا حتى لا يثير ذلك الشكوك، وتذكري أن تأتي إلى غرفة مكتبي الليلة."أُغلق باب غرفة النوم بصوت نقرة خافتة.تنهدت ياسمين بارتياح، وكأن عظام جسدها قد فُككت وأُعيد تركيبها من جديد.الجميع يقول إن الابن الأكبر لعائلة سليم متزنٌ وزاهد، وكأنه قمر بعيد المنال، لكن لا أحد يعلم كم يكون قاسيًا في مثل هذه اللحظات.يتمتع بقوة جبارة لا تنضب.في كل مرة، لا يُفلتها إلا عندما تشعر أنها على وشك الإغماء.هذا هو قصر عائلة سليم في ضواحي العاصمة.لولا الخطوبة، لما سُمح لشخص بمثل وضعها- ابنة عشيق
Read more