أغلقت جميع حساباتها القديمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وغيّرت رقم هاتفها، بل حتى إنها نادرًا ما كانت تتابع أخبار البلاد.لكن هناك أمورًا لا يمكن الهرب منها مهما حاول الإنسان.فاسم مجموعة سليم كان لامعًا إلى درجة أنه حتى وهي تعيش في ميلانو، وحتى من دون أن تبحث عن أي أخبار، كانت تسمع من الأحاديث الجانبية أو من مختلف المصادر أخبارًا لا تنتهي عن عائلة سليم.كانت العائلة تعيش حالة من الفوضى العارمة.فالأبناء والبنات غير الشرعيين تحالفوا معًا، وبدأوا صراعًا شرسًا للاستيلاء على السلطة داخل المجموعة.فضيحة تلو الأخرى، حتى إن عامة الناس كانوا يتابعون تلك الأحداث بحماس، بينما خصصت وسائل إعلام أجنبية عدة تقارير اقتصادية لتحليل ما يجري.وعندما غادرت البلاد في البداية، كانت تعيش في خوف دائم.واستأجرت شقة متواضعة في بلدة أوروبية نائية، كادت تقتصر على أهلها وتخلو تمامًا من الأجانب، وأخفت هويتها، ولم تكن تجرؤ حتى على الخروج نهارًا.وكان مجرد سماع خطوات في الممر يجعل قلبها يرتجف.غير أن الأيام مرت يومًا بعد يوم، ومضى أكثر من نصف عام دون أن يحدث أي شيء.ولم يأتِ باهر للبحث عنها.ربما سئم منها ولم يعد
Mehr lesen