حتى الأنفاس الخافتة والهمسات خارج بابه كانت تُسمع بوضوح من قبله.رفع عينيه وأمر ببرود: "ادخل!"الشخص الذي كان يقف خارج الباب تردد لفترة طويلة قبل أن يدفعه ليفتحه.دخلت مريم إلى مكتبه خطوة بخطوة، وهي تشعر بالجو الغريب والقمعي.كان هذا المكتب واسعًا بشكلٍ مذهل، بلغت مساحته مئة متر مربع على الأقل، وكان أثاثه بسيطًا وفخمًا في آنٍ واحد. ومع ذلك، وبينما كانت تقف في الداخل، شعرت بقوة قمع خفية، كانت قوية لدرجة أنها كادت تختنق.نظرت إلى الرجل الجالس خلف المكتب. كان يسند ذقنه بأناقة على كفه وهو يحدق بها بثبات. لم تعد عيناه وديعتين كما كانتا في الصباح. الآن، كانتا غائرتين وكئيبتين لدرجة أن أحداً لم يجرؤ على النظر إليه مباشرة.كانت ملامحه باردة كالثلج، نظراته الثاقبة، إلى جانب هيبته المهيبة، جعلت شيماء تنكمش قليلاً وتتصبب عرقاً بارداً.أرعبتها هالة النبل التي كانت تنبعث منه أيضاً ولذلك، اختبأت لا شعورياً خلف مريم."الرئيس عامر..." بمجرد أن فتحت فمها، جعلتها نظراته العميقة الثاقبة، التي كانت مغطاة بالظلام، صامتة!"اخرجي! أكره أن يتم إزعاجي أثناء العمل." نقر بأصابعه على الطاولة وهو ينظر إليها ببرود
Read more