LOGINأخذت المرأة نفساً عميقاً وحاداً، وكبتت بقوة الخوف والقلق في قلبها وسارت نحوهم. نهض ابنها فجأة، وأمسك بها، وحدق في الحشد بغضب. "ماذا تريدوا؟! لماذا طلبت من أمي أن تتبعك؟ ماذا تريد أن تفعل حقاً؟!" صرخ الرجل قائلاً: "كفى هراءً! هذا لا يعنيك،قف جانباً ولا تعترض الطريق!" تشبث بها بقلق. "أمي، لا تتبعيهم! مهما حدث، أريد أن أبقى معكِ لأحميكِ!" " لا تقلق،! ستكون أمك بخي. لا تقلق، حسناً؟"" "لا!" لم يصدق الصبي كلامهم وهو يتشبث بهم أكثر. "أمي لن تتبعكم!" "يا مشاغب، هل تبحث عن المزيد من الضرب؟ اتركها!" "لن أتركها !" لم يكترث ياسين بتهديداتهم، وتحدث إلى والدته قائلاً: "أمي، لا تخافي، أنا بجانبك!" أثار هذا غضب الرجل، اندفع إلى الزنزانة، ورفع مؤخرة مسدسه، وهمّ بتحطيمها عليه! استعد الصبي للرد عندما تدخلت والدته على الفور وهي تصرخ قائلة: "لا تلمسه! توقف!" توقف الرجل عن فعله. استدارت وداعبت وجه الصبي بابتسامة رقيقة. "يا ياسين ، لا تقلق، حسناً؟ أمك ستكون بخير،كن مطيعاً وانتظرني حتى أعود إلى هنا، حسناً؟" "أمي... أنا... أنا خائف... خائف... لا تتركيني..."
View Moreداخل مركز لرعاية الأطفال، فتاة برغم جسدها الهزيل ألا وانها كانت فاتنة الجمال ، لم تتجاوز التاسعة بعد وكان عليها مواجهة ظلم المجتمع ، وقفت تصرخ بعينين دامعتين، تصرخ بعد أن رأت الجميع ينظرون اليها بازدراء ممزوج بكراهية، تشعر بالظلم وصوتها مختنق من البكاء
"أنا لست لصًا! هذا اليشم... ملكي! أنا... لستُ لصًا! تركته لي أمي!"
كانت تقف أمامها فتاة في مثل عمرها، لكنها فقدت براءة الاطفال على الرغم من ان الجميع لا يرون ذلك قالت "إذن ما تقولينه هو أنني سرقت أغراضكِ؟!" أمالت رأسها، ونظرت إليها ببرود قبل أن تستدير لتبتسم ببراءة للأطفال الآخرين وبالمقارنة بها، بدت الفتاة لطيفة وكأنها أميرة صغيرة عظيمة مغمورة بحب الجميع، وبمجرد أن تحدثت، جاء الأطفال من حولها على الفور للدفاع عنها، "واضح أنك تكذبيت! لماذا نادين تسرق أغراضك؟! "صحيح! هذا مستحيل! كيف تكون نادين سارقة؟ من الواضح أنك من سرقها!" أمام كل هذه الإدانات والأسئلة، لم تستطع الفتاة تقديم أي تفسير مقنع للدفاع عن نفسها، شعرت بالحزن الشديد، ففركت عينيها بمرارة وانفجرت بالبكاء وهى تردد "هذا اليشم خاصتي حقًا! أعيدوه لي..." نظرت إليها نادين بفخر، ثم التفت لتخاطب الجميع "يا جماعة، الأمر واضح! مريم هي اللصة! لا تلعبوا معها بعد الآن! اللصوص أشرار!" أومأ عدة أطفال برؤوسهم بقوة وقال البعض "همم! لنستمع إلى الأميرة نادين! تجاهلوها في المستقبل! إنها لصّة! إنها لصّة! مريم فتاة سيئة! سرقةُ أغراض نادين، عارٌ عليكِ!" انفجر الأطفال ضاحكين وهم يتفرقون، اتكأت الفتاة، وحدها، على الحائط، كتمت دموعها وهي تنظر إلى ظهور الأطفال الآخرين، ممسكةً بقبضتيها بإحكام. أمام مكتب فخم اصطف مجموعة من الرجال باجسام رياضية يرتدون بدلات سوداء يقفون بانتباه وداخل المكتب يجلس رجل مسن تجاوز الخمسين من العمر على اريكة مواجها لمكتب بنى ضخم ، كان هذا الرجل يتصف بالشدة وكان من يتعامل معه يهابه، ترتسم على ملامحة الغضب ،قد يكون متقدمًا في السن، لكن من ينظر له يتخيل كم كان فى شبابة رجل وسيم، اقترب المدير بوثائق ووضعها للعرض امام الرجل المسن وقال " سيدى عامر ،هؤلاء هم الأطفال الذين دخلوا مركز الرعاية العام الماضى، جميع معلوماتهم موجودة بالتفاصيل" مدّ الرجل المسن يده ليأخذ الوثائق، و فحص بعضها، ثم عبس فقد لاحظ المساعد بجانبه تعبير وجهه، فرفع رأسه مبتسمًا للمدير، وسأله "هذا الطفل عمره ثماني أو تسع سنوات تقريبًا من بين المقبولين العام الماضي،هل لي أن أسأل ! كم منهم تنطبق عليه هذه الشروط؟" استعرض الرجل ذكرياته لفترة وجيزة وأجاب بسرعة "من فضلك انتظر لحظة". استمر الرجل المسن في تصفح الوثائق، لكن عينيه كانتا مثبتتين على صورة عائلية، مدّ يده فجأة وأشار "دعني أرى هذه الفتاة".شعر المدير بالذهول قبل أن يهز رأسه بسرعة وقال "فهمت! سأرتب لها لقاءً معك قريبًا!"
أجرى مكالمة، وبعد فترة وجيزة أحضر أحد المعلمين فتاة وقفت ناديت بجدّ أمام الرجل المسن، واضعةً يديها على ظهرها وصدرها منتفخًا، ابتسمت ابتسامةً عريضةً وقالت "جدّي، سررتُ بلقائك! أنا نادين" حدق بها الرجل المسن بلا تعبير، وفحص كل شبر من وجهها بعناية، ضاقت عيناه ببطء وهو ينظر إليها بنظرة قاتمة ، عبست نادين بفضول، فقد أخافها وجه هذا الرجل العجوز الشرس وسلوكه الصارم، وما إن تراجعت بضع خطوات حتى رأته يشير إليها فجأة. "تعال! دع الجد ينظر إليك جيدًا!" تقدمت نادين خطوتين بتردد وهى تقول " حاضر" أمسك الرجل المسن كتفيها برفق وراقبها عن كثب، ورغم توافقهما في العمر، إلا أنه شعر أن مظهرها وملامح وجهها لا تشبهان ذلك الشخص. تحول نظره ببطء نحو الأسفل حتى استقر على اليشم قرب عظمة الترقوة، رفع الرجل العجوز قطعة اليشم وسأل بهدوء: "هذا اليشم..." تصلب نادين للحظة قبل أن تبتسم بلطف وقالت "هذا اليشم أهدته لي أمي." ضيّق الرجل المسن عينيه قليلًا، أدرك مساعده الموقف بسرعة، أخرج على عجل قطعة أخرى من اليشم من حقيبة وناولها له. تم وضع قطعتي اليشم معًا وكانا مناسبتين تمامًا، ارتجفت يداه قليلاً عند رؤية ذلك، فهم المساعد نواياه وتوجه نحو المدير، تمتم له بكلمات قليلة قبل أن يُخرج شيكًا بمبلغ كبير من الحقيبة ويسلمه إليه، قبلها المدير مبتسمًا. كانت مجموعة من سيارات الليموزين الفاخرة ذات اللون الأسود متوقفة عند مدخل مركز الرعاية الاجتماعية، تسلقت فتاة ذات مظهر حزين السور الحديدي الأسود في المسافة، وبعيون باهتة، راقبت نادين وهي تتبع مجموعة من الرجال بالبدلات ويدخل سيارة بنتلي ممتدة. في اللحظة التي أغلقت فيها أبواب السيارة، وجهت نادين نظرها ببرود إلى اتجاهها، بالصدفة، التقت نظراتهما، ابتسم لها نادين بخبث قبل أن تُفتح نوافذ السيارة وتنطلق المركبات بعيدًا، وهكذا اتخذت حياة الطفلين منعطفا غير متوقع. في أحد طرفي ممر المستشفى، كانت السكرتيرة المرافقة تحمل هاتفها في يد وتقريراً في اليد الأخرى، وتعرض الوثيقة. مريم عبد الله ١٨ عامًا، طالبة، كان والدك مُهملًا في عمله وأفلس، وفقًا للتحقيقات، جميع المعلومات صحيحة،أثبتت الفحوصات الطبية أن حالتك الصحية العامة سليمة، ولن يكون هناك أي إشكال في حقوق حضانتك، للأسف، لم تستوفِ هذه الفتاة شروط التلقيح الصناعي، فلم يكن أمامها سوى البحث عن طريقة بديلة. جلست مريم ساكنةً على المقعد، حدّقت في المنظر من النافذة، كان تعبيرها هادئًا بشكلٍ غريب، لكن في أعماق عينيها الدامعتين كان هناك ظلام دامس. ورغم أن ملامح الشابة الرقيقة جعلتها تبدو أصغر سناً، إلا أن وجهها اوضح كأنها عاشت تقلبات كثيرة في الحياة، أظهر نظرة لا تتناسب مع عمرها. كانت هي المختارة - واحدة من بين مليون، بفضل جمالها الأخّاذ، كان الأجر الذي قدّمه لها صاحب العمل سخيًا، كان مبلغ الخمسة ملايين دولار فلكيًا بالنسبة لها. قبل ثلاثة أيام، وقّعت عقدًا سرًا دون علم والدها، ثم أُحضرت إلى هذا المكان، حُبست داخل هذه الغرفة يوميًا، ومُنعت من التواصل مع أي شخص خارجها، بل والأدهى من ذلك، من الخروج، كما لو كانت مريضة في الحجر الصحي. كانت تعلم أنه من أجل إعدادها للحمل، كان عليهم التأكد من صحتها، حتى يكون جسدها أكثر قدرة على حمل الطفل ، الوجبات الثلاث التي تُعدّ لها يوميًا فاخرة ، الخبز، ولحم البقر - كل شيء كان باهظ الثمن تقريبًا، كانت تعلم أن هذه الأطعمة مفيدة لمن يستعدون للحمل، لذا، على الرغم من أنها لم تكن ترغب في تناولها، إلا أنها كانت تبتلعها بقوة. لم تجرؤ مريم على مخالفة أي أوامر، حيث كانت الطاعة المطلقة أحد الشروط المنصوص عليها في العقد. وهكذا، حتى يومنا هذا، كانت تتبع سكرتيرة صاحب عملها بإخلاص، وتأتي بقلق إلى هذا المعهد الخاص لإجراء الفحوصات الطبية، صاحب عملها غامضًا للغاية؛ لم تره ولو مرة واحدة،كل ما كانت تعرفه هو العقد، وأن توقيعه سيُخوّلها الحصول على راتب قدره خمسة ملايين دولار هذا المبلغ كافٍ لمساعدة والدها على تجاوز أزمته المالية! لم تجرؤ على ذكر هذا الأمر لأبيها، وعندما غادرت، اكتفت بترك رسالة ولم تُودّعه بكلمة،ونظرًا لطول فترة الأمومة البديلة، فمن المرجح أنها لن تتمكن من العودة إلى المنزل قريبًا،وهكذا، لم يكن عليها أن تقلق مؤقتًا بشأن مخاوف والدها. وفقًا لأحد شروط العقد، يجب أن تُوضع تحت المراقبة الدقيقة طوال الوقت حتى تحمل، عند استيفاء هذا الشرط، وقبل اليوم التالي، يُودع مليون دولار مُسبقًا في حساب والدها المصرفي. وستُدفع لها مبلغ إضافي إذا أنجبت ذكرًا، كما ذكر السكرتير. تأجير الأرحام، .. كان الأمر مُضحكًا، فكّرت في كل شيء لكسب المال، لكن بيع جسدها لم يكن يومًا خيارًا! لكن بما أنه مبلغ كبير، لم تستطع إلا أن تتأثر به، في ضائقة مالية، اختارت هذا الطريق الذي نظر إليه الآخرون بازدراء. على البحر، فيلا فاخرة مطلة على البحر،وقد تم تقديم الفيلات المحيطة بهذه المنطقة بأفضل المناظر، وبالتالي كانت أسعار الأراضي الباهظة أمراً مفروغاً منه. بعد ترتيب بسيط، أوصلتها سيارة ليموزين فاخرة إلى الفيلا، انطلقت السيارة بسرعة بعد أن تلقت بعض التعليمات،قالت لها السكرتيرة أنه سيصل الليلة. أخذت مريم نفسًا عميقًا، لم تعد ترغب في الاستمتاع بمنظر البحر الجميل، شدّت أمتعتها ودخلت الفيلا بقلبٍ مثقل. حلّ الليل، في غرفة نوم فاخرة، كانت الستائر مسدلة بإحكام، وحجبت الأضواء، في الغرفة الصامتة، استحمت واستلقت بهدوء على سريرها الكبير، طُلب منها وضع عصابة على عينيها، فقدت حاسة البصر، لكن حاسة السمع لديها تحسّنت بشكل كبير، حتى أنها سمعت نسيم البحر يهب والأمواج تتلاطم على الشاطئ. بدون الأضواء الصاخبة وصخب المدينة، فإن الصمت قد يجعل شعر الإنسان يقف منتصبا من الخوف" آه... أنا قلق، بصراحة، معظم ضيوف صهري شخصيات بارزة! حتى أنا لا أجرؤ على الكلام جزافاً، خشية أن أحرج نفسي! لذلك آمل أن تحرصوا جميعاً على كلامكم أيضاً"وافقت شادية على طلبه على مضض، رغم أنها احتفظت بفكرة معينة لنفسها، ما إن انصرف اخو زوجها حتى همست لابنتها على الفور "هل سمعتِ ذلك؟ جميع الضيوف شخصيات بارزة! من الأفضل أن تغتنموا هذه الفرصة يا فتيات؛ هل تسمعنني؟!"على الرغم من هدوء فادؤة الظاهري، إلا أنها كانت تغلي من الداخل بالحماس، أمسكت بيد والدتها بإحكام، وشعرت وكأنها في حالة توتر شديد."أمي، هل هذا يعني أن جميع الضيوف من الأثرياء وأصحاب النفوذ؟"ردّت والدتها بسخرية: "ما رأيكِ؟! معظمهم أثرياء وذوو مكانة اجتماعية مرموقة! ألم تسمعي عمّكِ؟ قال إن معظمهم شخصيات بارزة! ها ها! بما أن خطيب ابنة عمك ينتمي إلى عائلة مرموقة ويملك عدة طائرات خاصة، فمن المؤكد أن ضيوفه ليسوا من عامة الناس."شعرت بسعادة غامرة لما سمعته للتو، وامتلأ قلبها بالترقب لحفل الخطوبة القادم، كانت تتوق بشدة للقاء رجل ذي مكانة رفيعة مثل زوج ابنة عمها .لم يكن الرجل طويل القامة ووسيمًا فحسب، بل كان يتمتع بالسلطة والنفوذ أي
ونظراً لأن الجميع افترقوا على خلاف خلال آخر تجمع للصف، فقد اعتقدت أن صداقتهم قد ساءت أيضاً.لذا، عندما تلقت جيهان مراد بطاقة الدعوة، شعرت بالتأثر أكثر من المفاجأة وبعد ذلك مباشرة، أعدت بعناية ظرفاً أحمر اللون يحتوي على مبلغ من أربعة أرقام لها، بالنسبة لأشخاص عاديين مثلها، كان هذا مبلغاً جيداً جداً.للأسف، بالمقارنة مع تلك التي أعدها ضيوف يزيد لم يكن الأمر يستحق الذكر بالتأكيد! بصراحة، تجاوزت تكاليف رحلة على متن طائرة خاصة إلى الجزيرة الخاصة لقضاء عطلة ذلك المبلغ بكثير!شعرت بالذنب حيال هذا الأمر في البداية، ولكن عندما علمت نهى بذلك، قالت باستخفاف: "إنها أفكارك هي المهمة! هل تعتقدي أن مريم ستهتم بالمال؟"عندها فقط شعرت بالارتياح، بالطبع، شعرت بشيء من اللياقة وأدركت أنها بحاجة إلى الحفاظ على ماء وجه صديقتها، ورغم أنها كانت منبهرة بالروعة، إلا أنها تظاهرت بالهدوء ظاهرياً.من أجل حضور حفل الخطوبة، ارتدي المسنان سراج جلال الدين و ياسر جلال الدين بدلات باهظة الثمن بشكل خاص، ولكن عندما صعدا إلى الطائرة، شعرا بشعور خانق عند رؤية الشخصيات البارزة المختلفة في المقصورة، كان ذلك الشعور لا يوصف.
كان يزيد من النوع الذي يُكرّس نفسه بالكامل لأي مهمة يُقرر القيام بها، كان مثالياً بكل معنى الكلمة، يكره أي شيء فيه نقص وخاصة في مناسبة مهمة كهذه، لم يكن ليسمح بأي خطأ.في يوم خطوبتهما، حرص على توفير إجراءات أمنية مشددة ورغم أن الحفل أقيم على جزيرة، إلا أن أي شيء كان وارداً.كان المكان يخضع لحراسة مشددة ولم يُسمح بالدخول إلا لمن يحملون بطاقات دعوة، قبل يومين من الحدث، شعرت فجأة بالتوتر ولم تستطع النوم جيداً.كان يزيد قد وصل بالفعل إلى الجزيرة وسيتم إرسال جميع الضيوف إليها عبر طائرة خاصة في اليوم التالي.وبصفتها خطيبته، قام هو بترتيب طائرة خاصة أخرى لها.لم تستطع كبح فضولها إزاء هذا الترتيب الخاص، فسألته عنه، لكنه ظلّ متكتّماً "أنتِ خطيبتي، وبالطبع، يجب أن أحافظ على قدرٍ من الغموض!"وجدت رده مضحكاً ومزعجاً، فاستسلمت بعد ذلك.استلقت مريم على سريرها، تتقلب في فراشها. حاولت النوم وهي ممسكة بوسادتها. تداعت ذكريات أوقاتهما معًا، منذ أن التقت به وحتى الآن، في ذهنها. شعرت وكأنهما معًا منذ قرن!لقد سخر منها القدر، أو ربما ولدت محظوظة، أو ربما أنفقت ثروة حياتها كلها لتحظى بهذه الفرصة لمقابلته
كان الفستان الأحمر ذو الطراز الصيني أكثر احتفالية والمثير للدهشة أن كلاهما اتفقا على نفس الفكرة في هذه النقطة، لكن الفستان الذي استقروا عليه لم يكن فستاناً تقليدياً صينيا ، إذ أنه تضمن عناصر طليعية، مما جعل القطعة تبدو أكثر روعة.لفت انتباهها من النظرة الأولى، حدد الرجل للمدير مهلة زمنية، كان موعد حفل الخطوبة يقترب، وكان لا بد من إنجاز هذا الفستان بأسرع وقت ممكن.وعد المدير مراراً وتكراراً بأنهم سيضمنون أن تظل جودة الفستان رائعة كما تم تسليمه قبل حفل الخطوبة.انتهت مريم أيضاً من إرسال الدعوات الأخيرة في ذلك الوقت، وبالطبع، تلقت عمتها وابنة عمها الكبرى دعوات أيضاً.كانت بطاقات الدعوة رائعة للغاية حتى أنها تضمنت رسالة، كُتبت كل واحدة منها شخصيًا من قِبل الخطيبة، تُحدد فيها وقت ومكان الحفل. كما أشارت الرسالة إلى أن الخطيبة ستستخدم طائرة خاصة لنقل جميع المدعوين إلى مكان الحفل في الجزيرة قبل ليلتين من موعده.عندما تلقت فادية الدعوة وقرأت الرسالة، أصيبت بالذهول."أمي، ما هي هوية خطيب ابنة عمي بالضبط؟ ولماذا يمتلك طائرة خاصة؟!"لم تصدق نادية الأمر أيضاً "يا إلهي! ظننت في البداية أن رجل ابن
طوال هذه السنوات، كانت مدينة بالكثير لهذا الطفل فقبل ست سنوات، أنجبت من ذلك الرجل توأمين، ولأنهما كانا رضع كان كلاهما ضعيفًا جدًا عند ولادتهما، كانت حالة يويو أسوأ، عندما كانا لا يزالان في رحمها، استهلك شقيق يويو الكثير من التغذية، ونتيجة لذلك، لم يكن يويو يتنفس عند ولادته، أخبرها والدها أنه بمجر
بعد ستة أشهر، رافقت السكرتيرة مريم لتجهيز أوراقها لاستئناف دراستها في الجامعة، في طريقها، شعرت فجأة بألم حاد في بطنها لم يهدأ وعلى الرغم من توترها الشديد خلال الأشهر القليلة الماضية، دخلت مريم فجأةً في مخاض مبكر، لم يصلوا إلى مستشفى عائلة عامر الخاص في الوقت المحدد، فسارعت السكرتيرة بنقلها إلى مس
مع الفجر و أشعة شمس الصباح.جلست مريم بحذر على السرير، و أزالت ببطء قطعة الحرير الأحمر التي كانت تغطي عينيها،غطت نفسها ب الملاءات البيضاء الناصعة، ثم توجهت نحو النافذة لسحب الستائر، اشعة الشمس التى تصارعت لملأ الغرفة بالضوء لم تتمكن من الدخول إلى قلبها.ومن الخارج جاءت خطوات مسرعة وانفتح الباب على
أصبح جسدها متيبسًا كالحجر، ولم تعد قادرة على الحركة، كادت أن تفقد الوعي من شدة الألم، لقد كان كل شيء لديه أكثر مما تستطيع أن تتحمله!لم يكن لديه وقت للاهتمام بألمها، لأنه في هذه اللحظة، كان يريدها بكل وقاحة،بالنسبة له، كانت هذه مجرد جلسة عمل، لا يرغب أي رجل بإضاعة وقته في هذا، خاصةً عندما يتعلق ال






reviewsMore