نظرت إليه "ألورا" بإشفاقٍ، وعندما ألقى على مسامعها لومه اجتاح الحزن أوصالها، وبإشاحة وجهه عنها أنَّت روحها وجعاً عليه.ولكن طرأت لها خاطرة، إذ مالت إليه تمسك بطرفي حزام الأمان اللذان لازالت يداه قابضتيْن عليهما، يعتصرهما بين أنامله بعصبيةٍ مفرطة، وكأنه بهذا يهدأ من ثورة غضبه ويستدعي ثباته الانفعالي.ولكن ما إن شعر "صفوان" بدنوها منه، ورأسها القريبة إلى ضلوعه، وخصلات شعرها التي لامست صدره بقميصه المفتوح هذا؛ حتى توقف قلبه عن العمل وغفى طنين نبضه لثانية، ومن ثم عاد ليهدر بقوة وكأنه "كلاشنكوف" تدوي أعيرته لتصم الآذان، وبات التنفس بشكل منتظم أمراً صعباً وشاق.فما إن ارتد رأسه إليها حين استشعر قربها المهلك هذا، ومع أول نوبة شهيق خشى أن يُخْرِج هواء زفيره المحمل بعبقها؛ إذ ربما تبتعد ولن يحظ بطيب فوحها بصدره مرةً أخرى.لا، حبيبتي!!وملكة عرش قلب "صفوان" رفقاً بي حباً بالله، فإذا كان جفائكِ قاسٍ، فقربك مميت.ومع ملامسة باطن راحتيها لظهر يديه القابضة على الحزام ما عاد العقل يتحكم بالعصب العضلي، إذ سقط ما بيده دون إرادة منه؛ لتضطر إلى أن تميل إليه أكثر حتى تستطع الإمساك بالطرف البعيد عنها، فأغ
Última actualización : 2026-04-14 Leer más