Inicio / خارق / غرام سادة الجن / Capítulo 21 - Capítulo 30

Todos los capítulos de غرام سادة الجن: Capítulo 21 - Capítulo 30

43 Capítulos

٢١

نظرت إليه "ألورا" بإشفاقٍ، وعندما ألقى على مسامعها لومه اجتاح الحزن أوصالها، وبإشاحة وجهه عنها أنَّت روحها وجعاً عليه.ولكن طرأت لها خاطرة، إذ مالت إليه تمسك بطرفي حزام الأمان اللذان لازالت يداه قابضتيْن عليهما، يعتصرهما بين أنامله بعصبيةٍ مفرطة، وكأنه بهذا يهدأ من ثورة غضبه ويستدعي ثباته الانفعالي.ولكن ما إن شعر "صفوان" بدنوها منه، ورأسها القريبة إلى ضلوعه، وخصلات شعرها التي لامست صدره بقميصه المفتوح هذا؛ حتى توقف قلبه عن العمل وغفى طنين نبضه لثانية، ومن ثم عاد ليهدر بقوة وكأنه "كلاشنكوف" تدوي أعيرته لتصم الآذان، وبات التنفس بشكل منتظم أمراً صعباً وشاق.فما إن ارتد رأسه إليها حين استشعر قربها المهلك هذا، ومع أول نوبة شهيق خشى أن يُخْرِج هواء زفيره المحمل بعبقها؛ إذ ربما تبتعد ولن يحظ بطيب فوحها بصدره مرةً أخرى.لا، حبيبتي!!وملكة عرش قلب "صفوان" رفقاً بي حباً بالله، فإذا كان جفائكِ قاسٍ، فقربك مميت.ومع ملامسة باطن راحتيها لظهر يديه القابضة على الحزام ما عاد العقل يتحكم بالعصب العضلي، إذ سقط ما بيده دون إرادة منه؛ لتضطر إلى أن تميل إليه أكثر حتى تستطع الإمساك بالطرف البعيد عنها، فأغ
last updateÚltima actualización : 2026-04-14
Leer más

٢٢

أفرج عن جفنيه يناظرها بعدم استيعاب، وعينيه تلمعان بهيامٍ ووله، ظنت "ألورا" بريقهما هذا طبيعياً، فتسائلت بفضول:-"صفوان"، هل هذا لون عينيك الذي خُلِقت عليه؟!أخفض بصره، يقول بحرجٍ، يحاول مدارة خجله وتلهفه أيضاً لإطالة الحديث معها، إذ ربما تنطق اسمه بنغم صوتها الناعم هذا مرةً أخرى متمنياً أن تفعلها مراتٍ ومرات:-أجل مولاتي."ألورا" بمشاكسة:-ولِمَ تتهرب بعينيك الساحرتين عني "صفوان"؟!ماس كهربي زُرِع كابله بوريد "صفوان"، وهو لا يصدق ما تسمعه أذنيه، أتتغزل بعينيه وتتغنى باسمه في جملة واحدة؟!هذا كثير!! فقلبه الصغير لا يحتمل.أطرق "صفوان" رأسه بخجل يحاول تنظيم أنفاسه الثائرة، يجيب بثباتٍ جاهد في استحضاره:-العفو مولاتي.تأففت "ألورا"، قائلة بضجرٍ:-أنا لم استنكر "صفوان"؛ لتطلب العفو، أنا أتسائل فقط.أربعة!! أربعة "صفوان" في أقل من عشر دقائق، ليهتف قلبه مهللاً بأن اليوم لابد وأن يُخلد، نعم فهو يوم حظه.رفع بصره إليها، قائلاً باستحياء:-أعتذر إذا ضايقتكِ مولاتي."ألورا" بضيق:-كف عن مناداتي بالألقاب، فقط "ألورا"، "ألورا" "صفوان".صياح آخر: -الله أكبر!! الخامسة!! زيديني يا ملكة عرش قلب "صفوان
last updateÚltima actualización : 2026-04-14
Leer más

٢٣

وما إن دعس بباطن قدمه على خاصتها، حتى اختل توازنها وكادت أن تقع أرضاً، لولا أنه التقطها بين يديه، لتسقط جالسة على ساقيه يحاوط خصرها بذراعيه، ويدٍ ارتكزت بها على كتفه ويمينها أعلى صدره جهة اليسار.تلاقت الأعين وتلاشت الأماكن، ومن حسن حظ "صفوان" أن الطائرة بدأت تخلو بالفعل من الركاب، ولكن لازال هناك الطيار بمقصورته، وكذلك المساعد والمضيفتين إذ لم ينتهوا بعد من عملهم بالداخل.لا يريدها أن تبتعد بل يتمنى أن يقضي ما كتبه الله من عمر وهو جالس على هذه الحالة يحتويها بين ذراعيه، يهيم بسحر زرقة عينيها، ينعم بطراوة جسدها بين يديه، يراقب كل لفتة وهفوة ورمشة عين لها.يتمتع بالنظر إليها ويشبع شوق القرون التي مضت وهو يخشى أن يرفع بصره إليها؛ حتى لا يعتمل ما يجيش بداخله الآن، وأيضاً كي لا يفتضح أمره للعيان فيأمر الملك الأعظم بنفيه أو نبذه.لم يكن خوفه يوماً من العقاب ولكن مما سيترتب عليه.أجل!! فنفيه يعني حرمانه منها.ومن بعد الملك جاء رفيقه "راكان" الذي توسم فيه "صفوان" بصيرة الأب؛ لذا يبذل "صفوان" أقصى جهداً في حضرة الابن وأبيه؛ ليحجب عنهما أفكاره التي تدور عنها ولها.فمهما كانت قدراتهما لن يستعصى
last updateÚltima actualización : 2026-04-14
Leer más

٢٤

رفع "صفوان" يديه عنها في وضعية الاستسلام، فماذا سيحلم "صفوان" بأكثر مما حظى وتلاه التاسعة؟!حمدت الله على أنه أوقف هذه المهزلة وقبل خروج الطاقم الخاص بالطائرة من كابينة الطيار، إذ اقترب منهما هو وفريقه؛ ليتبين ما في الأمر، ويستعلم عن سبب تواجدهما للآن على متن الطائرة، فربما واجهتهما مشكلة أو ما شابه.وليته لم يفعل؛ فبمجرد أن وقعت عيناه على تلك الحسناء حتى لمعت مقلتيه بإعجابٍ وانبهار لم تلحظه "ألورا"، ولكن ملاكها الحارس يرصد كل شيءٍ وبدقة.وقبل أن تنبث شفاه هذا المسكين بحرف، لم يشعر إلا وكشاف إضاءة سقف الطائرة الذي يعلوه مباشرة يسقط بنظرة من عين "صفوان" على رأسه جاعلاً الدماء تنبثق منها بشكل اندهش له الجميع، وهم يشهقون بفزعٍ، يبتعدون بهلعٍ عن بؤرة السقوط.ونظرات الحشد معلقة بالسقف، حتى من تسبب في ذلك يتابع معهم، يدعي البراءة و التفاجئ كمَن قتل القتيل ويقف ليأخذ عزائه.رمقته "ألورا" بشك فما حدث ليس طبيعياً على الإطلاق، ومن ثم دنت إليه هامسة بجانب أذنه وأنفاسها التي لامست وجنته برقة أخمدت نيران غضبه من هذا المتبجح صاحب النظرات المعجبة.ولنكن منصفين لا قِبَلَ لأنسي مثله بمجابهة الجني الأق
last updateÚltima actualización : 2026-04-14
Leer más

٢٥

زفر بإحباطٍ وهو يبتعد على مضض، ومن ثم أفرج عن حصار خصرها قابضاً على راحتها مرة أخرى، يقودها إلى الخارج بخطواتٍ واسعة قائلاً :-هيا بنا من هنا، لقد أرهقتِ الزعيم.ابتسمت على وقاحته المحببة تحاول التحلي ببعض من الجرأة فعلى أية حال لقد صار زوجها على سنة الله ورسوله، أخذ يعدو وكأنه مقبل على سباق ل"الماراثون"، وهي تجاهد كي تلحق بالركب.إلى أن اجتازا البوابة الداخلية للقصر ومنها إلى الحديقة الأمامية، لتتسع عينا الداهية؛ إذ تعج المساحة على كلا جانبي النافورة التي تتوسط الساحة الخضراء الواسعة بالسيارات الفارهة وها قد علقت سيارته وسط هذا الزحام، قلب عينيه بضجرٍ، قائلاً:-يا الله "ريكا"!! هل هذا وقته؟!لم يرهق حاله في التفكير؛ كي يجد حلاً لهذه العرقلة، بل سحبها خلفه يكمل الطريق إلى البوابة الخارجية سيراً على الأقدام، فقالت بتعجبٍ، محاولةً لفت انتباهه:-السيارة، حبيبي!!التفت إليها، قائلاً بنزقٍ:-فلتذهب إلى الجحيم، وأنتِ تمهلي ولا تزيديها عليَّ الآن، فلن أضمن البقاء على ثباتي.-أقسم بربي سأقبلكِ هنا ولن أهتم إلى أحد، أسمعتِ؟!أطرقت رأسها بخجل وهي تأسر شفتها السفلية بين أسنانها بحرجٍ في حركة أشع
last updateÚltima actualización : 2026-04-27
Leer más

٢٦

بالحقيقة هو خفض بصره يستكشف أشياء انشغل بجمال طلتها عن التمعن بها بدايةً من فتحة ثوبها الدائرية التي بالكاد تظهر عنقها المرمري وعظمتي الطرقوة لاعناً بخلها وغيرته.فلِم لم يرسل إليها فستاناً بفتحة أكثر اتساعاً؟!ومن ثم هبطت نظراته الملمة إلى استدارت نهديها، وبطنها المتسطحة وخصرها المحدد بدقة و. و. و.....بينما تلك التي يتآكلها الإحساس بالذنب، رفعت راحتها تتلمس وجنته برقة، وفي آن ذاك أخذ السائق يطالعهما بفضول في مرآة السيارة الأمامية يتأمل عصفوري الغرام، وذكر هذا الثنائي الحالم الذي يقود وليفته إلى ملاطفته ببراعة، ولولا انشغاله بالقيادة لاستدار يشاهد هذا المشهد الرومانسي عن كثب.رفع "عبد الله" نظره إليها على مضض فقد منعته الجاحدة عن التأمل فيما ملك، ولكن لا مشكلة سيعمد على التدقيق والملاحظة الميدانية للمناطق الطبيعية والاستمتاع بهذه المناظر الخلابة في جولةٍ خاصة وحصرية، فقط عليه أن يتحلى بالصبر."غادة" بترضيةٍ ولكنها تقصد المعنى الحرفي للكلمة فمن تلك التي لا تنجذب إلى وسيم كالداهية خاصةً إذا كان حلالها ولا لغيرها حق به؛ لتقل هامسة بدلالٍ ومديح:-وكيف لي ألا أعجب بأيقونة الرجولة و الجاذب
last updateÚltima actualización : 2026-04-27
Leer más

٢٧

عند "تميم" و"يامور".تقاذفته الأفكار من بحر حيرةٍ إلى شاطئ الضياع، فبعد اعتقاده باستدراكه لما ترمي إليه، ها هو يقف أمامها بتشتت، وماهيتها هي شغله الشاغل.هل هي طيفٌ من نسج خياله المريض؟!أم شبحٍ لشخصٍ فارق الحياة وظلت روحه معلقةٌ بصانع جميل؟!أو ربما تريده ليقتص من قاتليها ؟!وإن لم يكن كل هذا فهل كما ظن مسبقاً أنها جنيته العاشقة؟!وإن كانت هذه أو تلك، من هو ذاك الذي يرغب بحضورها؟!وماذا يعني لها لتتركه هو في غياهب الضياع ووحشة الغيرة التي تتآكله؟!بينما من بُعِثوا من ثباتهم ينظرون إليه بدهشةٍ واستغراب.فاجتسته "عفاف" من دوامة ظنونه، قائلة بتعجبٍ:-ما بك "تميم"؟!-لم تقف هكذا كالصنم؟!زفر "تميم" أنفاسه بنزقٍ، يقول بتساؤلٍ:-لا شيء أمي، هل أنتِ بخير؟!زادت دهشة "عفاف"؛ لتُجِب عن سؤاله بسؤال:-مَن منا يجب أن يسأل هذا السؤال؟!قطب "تميم" جبينه، متسائلاً:-هل تشعرين بألمٍ في الرقبة أو فقرات العنق؟!رفعت "عفاف" يمينها إلى عنقها باستكشافٍ، قائلة:-ما به عنقي؟!"تميم" موجهاً حديثه إلى "أكرم"، قائلاً:-وأنت أبي ألن تتحدث إلى العم "سليمان" بشأن "همس"؟!"أكرم" وقد جلس إلى طاولة الطعام، وبدأ في
last updateÚltima actualización : 2026-04-27
Leer más

٢٨

وذلك عندما استكملت "همس" حديثها الموجه إلى "أكرم":-عمي "أكرم"، إذا لم تتحدث إلى أبي وتقنعه، أنا سأفعل حتى وإن قتلني بعدها."أكرم" بدهشة، وبدأت مسار أفكاره تأخذ نهج زوجته، قائلاً:-اهدئي "همس"، أنا لا أفهم منكِ شيئاً.ومن ثَمَّ وجه حديثه اللاذع هذا إلى "تميم"، متسائلاً بنبرة حادة:-انطق وافهمني، ماذا حدث؟!هنا ولم تستطع "عفاف" منع حالها من الحديث، بينما تصنم "تميم" بموضعه بعد أن كان هائماً على وجهه يقطع الغرفة ذهاباً وإياباً، ولم يستوعب بعد، هل الفتاة هي من تتقدم لخطبة الشاب أم العكس؟!"عفاف" بإتهام:-وهل ما تقوله "همس" بحاجةٍ إلى التوضيح؟!-ابنك المحترم، اعتدى على شرفها وشرف صديق عمرك بكل خسة."تميم" و"همس" بأعينٍ جاحظة، يرددان ببلاهة، وكأنهما فريق كورال:-ماذاااا؟!انفصلت "همس" عن هذا "الدويتو" الثنائي، تقول باستياء :-ماذا تقولين سيدة "عفاف"؟! بالطبع لا أخلاقي ولا أخلاق "تميم" ولا ما ربينا عليه يجعلنا نخون ثقتكم؟!-أنسيتي أنكِ مَن كنتِ تهتمين بي منذ وفاة والدتي أي منذ عشر سنوات، كان حينها "تميم" بالسابعة عشر، وكنت وقتها في العاشرة من عمري.-كان يعاملني كطفلته بالرغم من أن الفارق بي
last updateÚltima actualización : 2026-04-27
Leer más

٢٩

عودة إلى قاعة استقبال ملك الجن القمري.بينما من استدعها الملك "طلخان" في التو واللحظة، انتقلت إلى عالمها في لمح البصر وذلك بعد أن تركت ال "تيمو" خاصتها في حيرته، وخلفته وراءها مشتتاً وهي تراقبه الآن عن بعد.نيران غيرتها متقدة، فأخذت تتوعده بداخلها، فقط تسنح لها الفرصة لتغب عن هنا وتلقاه، ولكن من خصتها "يامور" بعقاب أكبر ووعيد أشد وطئة ليس لها في معركة عشقها الغاشم هذا، شاه ولا ناقة.فلا "همس" تنافسها عليه، ولا هما ندتان من الأساس، إذ أن "تميم" في قرارته لا يرى غير جنيته، و"همس" لا زال قلبها محصنٌ ولم يُخْترق بعد.هرعت إلى غرفتها بعد أن تهيأت في زيها الملكي خالعة عنها ثوب أميرة الأحلام، ولكن بقى تاجها الأثري المتوارث وهذا ما لا يمكن استحضاره، يجب أن ترتديه هو بعينه فلنعتبره وشم المُلك.اصطدمت تلك المتعجلة ب"تبرق" وكلاهما تعبرا من خلال الباب المغلق، ولا يمكن لغيرهما اجتياز هذا الحاجز المحصن.ولِم لا فهي الغرفة الخاصة بأميرة الجن القمري؟!شهقة تفاجئ صدرت عن كليهما، فلم تنتبه إحداهما على حضور الأخرى، جذبتها "تبرق" قابضة على رسغها؛ لتعود بها إلى داخل الجناح العائد ل"يامور" بقصر الملك، قائل
last updateÚltima actualización : 2026-04-27
Leer más

٣٠

استقامت بجذعها، تلقي التحية باحترام، قائلة وعينيها تتنقل خلسة ما بين ملامح وجه أبيها الملك "طلخان" تحاول استنباط الحالة المزاجية التي هو عليها الآن فهي تقدره وتخشاه حالها كحال باقي الرعية.وما بين هذا الذي يجلس بعنجهية وغطرسة يتفرس بها بنظرات متفحصة، لا تقييم ذكر لأنثى بل نظرات مخترقة لا اشتهاء بها ولا يلوح بمقلتيه الافتتان والرغبة."يامور" موجهةً حديثها إلى كليهما:-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.رد كلا من "طلخان"و" راكان" التحية، لتستكمل حديثها الموجه إلى والدها:-لقد أتيت بناء على رغبتك جلالة الملك.-آمُرني، أطيع.زجرها "طلخان" بنظرات متوعدة، يتسائل باستفسار يحوي بطيته التعنيف، قائلاً:-لقد استدعيتكِ منذ ما يقرب خمسة عشر دقيقة، أين كنتِ يا أميرة؟!طالما خاطبها بصيغة رسمية ولم يذكر اسمها صراحةً ما بين الجملة الاستفهامية؛ فهذا مؤشرٌ علمت على إثره أن هناك عقابٌ سيلزمها الحجر داخل جناحها، ولا تطأ قدميها عتبة بابه وما عليها الآن سوى أن تأمل في ألا تطل مدة العقاب.وبسؤالها عن سبب التأخير وتلك الإشارات التي ورداتها بما يدور في عالم موازي، أجابت بشرود، تختلق كذبة لتَخِل على "طلخان" ولكنه
last updateÚltima actualización : 2026-04-27
Leer más
ANTERIOR
12345
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status