وجهة النظر: دايمونكان ذلك حين استرعى انتباهي بكاء حاد. طفلة لا يتجاوز عمرها الست سنوات كانت مستلقية على قطعة من القماش المُرتجل، ساقها مغطاة بالدماء، تعض على شفتيها كي لا تصرخ. رائحة خوفها وألمها ضربتني كأنها نصل حاد.— سأجعل كل عدو يشعر بضعف الألم الذي أُلحق بالأبرياء. — خرج صوتي منخفضًا، محمّلًا بوعدٍ كان كفيلاً بأن يجعل أي محارب يرتجف.«يمكنني أن أبدأ الآن، أيها الألفا.» زمجر فينرير بفارغ الصبر. «دعني أطارد اللعينين الذين فعلوا هذا. سأنتزع عيونهم وأرميها كلعبة لصغار الذئاب.»— سيدي الأعلى، أستطيع أن أقوم بمسحٍ شامل وأتقدم مع الجنود لدعم القطعان الصغيرة التي تتعرض للهجوم... — قال جاسبر، وهو يقبض قبضتيه بقوة، بنبرة ثقيلة، وعيناه تلتهبان بالإحباط.— لا فائدة من ذلك. — أجبتُ، وأنا أمرّ بجانبه بنظرة قاطعة. — نحتاج إلى الألفا في الخطوط الأمامية، وأنت بالكاد أصبحت بيتا، جاسبر.— أعلم ذلك... — همس بصوت متوتر. كانت قبضتاه ترتجفان، وأوردة رقبته بارزة. — لا أملك قوة سايمون، وأنا مدرك لذلك، لكنني أضمن أنني مفيد في هذه المعركة. يمكننا القتال معًا. ليس لدينا القدرة على استيعاب هذا العدد الكبير
Last Updated : 2026-08-14 Read more