All Chapters of اللونا البشرية المباعة إلى الألفا الأعلى: Chapter 411 - Chapter 420

450 Chapters

410 – الأخ الحامي

 POV: أوريوناقترب ذئاب قذرة أخرى، يحيطون بنا. أطلقت أليك تنهيدة مرتجفة وأمسكت بقوة ذراع ثيرون، تختبئ خلفه. كان وجهها الصغير شاحبًا، عيناها ممتلئتين بالدموع، وكان يمكن الشعور بالخوف يخنق كل نفس منها. كان ثيرون يزمجر بعداء، لكن الارتجافات الخفيفة في جسده كانت تكشف أنه خائف أيضًا.كانت سافانا تنزف من فمها، تمسح بظهر يدها بينما تنظر حولها، يائسة لإيجاد مخرج. حين حدّقت في كولين، الذي كان يبتسم ببرودة، أدركتُ في عينيها ألم معرفة أنها في وضع ضعيف. لم تكن قادرة على حمايتنا وحدها.احترق صدري. شعرتُ بالقلب يدق بقوة، الأصابع تنمل بالغضب والخوف يمتزجان. خطوتُ خطوة إلى الأمام، الأرض الجليدية من الثلج تلتصق بالقدمين.— لا تقلقي. — خرج صوتي حازمًا، حتى والحلق جاف. رفعتُ المخالب، أتذكر كل تدريب أجبرني بابا على تكراره حتى تؤلم اليدان. — سنقاتل معًا.— أوريون... أحتاج أن تهرب مع إخوتك. — همست سافانا فوق كتفها، الصوت ثقيل بالإلحاح. — هم كثيرون.— سيصلون إلينا. — قلتُ حازمًا، دون تردّد. أمَلْتُ رأسي
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

411 – فشلتُ

 POV: أوريون— لا! — زمجرتُ، أركض خلفه، لكن ظهر عدوان أمامي. شعرتُ بالضربة الجافة على جانب الأضلاع وصرختُ من الألم، الجسد يُرمى إلى الجانب. تدحرجتُ في الثلج، أئنّ، أحاول استعادة أنفاسي بينما يحرق الألم في الأضلاع.قبل أن أستطيع الرد، غزت رائحة إحدى المخلوقات النتنة منخريّ. تجنّبتُ بالكاد عضة، ألهث، مخالبها تكاد تخدش وجهي. دفعتُ الذئب بكتفي، أحاول فتح مساحة، لكن الزمن توقّف حين رفعتُ رأسي وسمعتُ صرخة أليك اليائسة.اتسعت عيناي.كان كولين أمامهما. كان ثيرون على الأرض، يئنّ بعد أن تلقّى ركلة قوية في الصدر. حاول كولين الإمساك بأليك، لكن ثيرون، حتى وهو جريح، اندفع عليه.— اترك أختي! — صاح ثيرون، يغرس مخالبه الصغيرة في ذراع كولين، يتعلّق به بكل القوة التي يملكها.زأر كولين غاضبًا، عيناه ممتلئتان بالحقد. بيد واحدة فقط، أمسك عنق أخي، يرفعه من الأرض كأنّه بلا وزن. كان ثيرون يتخبّط، الساقان تركلان الهواء، العينان متّسعتان، يصارع ليتنفّس.— ثيرون! — صرختُ، القلب ينفجر في الصدر، كل نبضة تؤلم. حاولتُ
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

412 – حب الأخ الأكبر

 POV: أوريونرفعتُ نظري، أُثبّت كولين الذي كان يمسك أليك من شعرها. كانت تبكي، الفم مفتوحًا في توسّل، تحاول التحرّر، الوجه أحمر والعينان متّسعتان. جعلني ذلك أغلي من الداخل.أغلقتُ عينيّ للحظة، أحاول التركيز، أبحث عن ذلك الزئير الذي شعرتُ به من قبل، تلك القوة التي لم تكن لي وحدي.— أعرف أنك هناك... — همستُ، والصوت مختنق. — أحتاجك.عضضتُ فمي بقوة، أشعر بطعم الدم المعدني.— إخوتي يحتاجونني... يحتاجون العودة إلى المنزل. — خنقني عقدة في الحلق، لكنّني واصلتُ التوسّل كما لم أفعل من قبل. — تعال إليّ... ساعدني، الآن!شعرتُ بشيء يصعد داخلي، شرسًا وساحقًا، كأنّه سيمزّقني بالكامل. كل عظم في جسدي طقطق بصوت عالٍ، كأنّه ينكسر. جعلني الألم أئنّ، العضلات تنقبض حتى الحدّ. حين فتحتُ عينيّ، كان كل شيء حولي مصبوغًا بالأحمر. صارت رائحة الدم والخوف قوية جدًا حتى بدت تخنقني. الشيء الوحيد الذي تبقّى فيّ كان الرغبة الوحشية في القتل.لم أفكر، لم أتردّد. تقدّمتُ ضد كولين بكل القوة التي أملكها. اتسعت عيناه، مندهشًا،
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

413 – سامحني يا بني

 POV: إيريس— دايمون... هل جرحْتَني؟ — خرج صوتي فاشلًا، شبه صرخة مخنوقة، وأنا أنظر غير مصدّقة إلى الدم يسيل من ذراعي. كانت آثار مخالبه تحرق، لكن الألم الجسدي كان صغيرًا مقارنة بالضربة التي شعرتُ بها في روحي حين رأيتُ الرجل الذي أحب يؤذيني.عادت الانقباضات بقوة، تنتزع أنينًا مرتجفًا من حلقي. أصبح الوقوف عذابًا. بدت الساقان لا تستجيبان، الجسد كله يريد أن ينحني، يستسلم، يسقط في وضع الجنين. كل موجة ألم كانت تأتي كأنّ جسدي يُمزَّق من الداخل.لكنّني لم أستطع الاستسلام. تنفّستُ بعمق، ألهث، أحاول الحفاظ على العمود الفقري مستقيمًا بينما تسيل الدموع مختلطة بالعرق.— أحتاج أن أتحمل... — تمتمْتُ لنفسي، الصدر يرتفع وينخفض في يأس. — أحتاج أن أحمي عائلتي... أحتاج أن أعيد دايمون.«لا تستسلمي الآن، إيريس. تحمّلي.» جاء صوت ريلي داخلي، حازمًا وشرسًا. «هو ضائع في اللعنة، لكنه ما زال لنا. حاربي من أجله. حاربي من أجل أطفالنا.»أغلقتُ عينيّ للحظة، أشعر بالعالم يدور، الآلام تقطع تنفّسي.&mdas
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

414 – رفيقٌ ضائع / ثمنُ الحرب

وجهة النظر: آيريس«آيريس...» عوى ريلي بصوتٍ عالٍ داخل عقلي، والصوت يتردد صداه في الألم والغضب. «لنقاتل!»ثم جاءت التحوّل فجأةً عنيفة، كأن جسدي يُمزَّق من الداخل. الألم يحرق كل عظم، وكل عضلة تُطقطق كأنها على وشك أن تنكسر. شعرتُ بفرائي ينمو، أبيض اللون، وما لبث أن تلطّخ بدمٍ طازج. كانت ساقاي ترتجفان، لا بسبب التحوّل فحسب، بل بسبب الجهد المبذول لمقاومة الألم والخوف.زمجر زئيرٌ من حلقي في اللحظة التي رأيتُ فيها رايكر يغرس مخالبه في كتف دايمون. أنزل الشفرات ببطء، يمزّق اللحم وهو يعضّ ذراع رفيقي الأخرى. كان دم دايمون يسيل، وصوت معاناته فعل شيئاً في داخلي فانكسر.«الآن، آيريس!» صرخ ريلي في داخلي بغضبٍ يائس. «لنقتله قبل أن يدمّر ما نحب!»قفزتُ على رايكر بكل ما أملك، غارسةً أنيابي في ظهره وممزّقةً بمخالبي وأنا أزمجر. تذوقتُ طعم الدم، والرائحة القوية الحارة تملأ منخريّ. زمجر رايكر من الألم، وألقى بدايمون على الأرض وهو يدور بجسده في محاولة لانتزاعني.أمسك بي، وبقوةٍ وحشية رمى بنفسه إلى الخلف. اصطدمتْ ظهري بجذع شجرة، فانتزع مني أنيناً عالياً. انتشر الألم في جسدي، والأضلاع تحترق، والتنفس قصير.— آ
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

415 – عواء الموت

وجهة النظر: آيريسنهضتُ متعثرة، وساقاي ترتجفان، وركضتُ حتى حافة الجبل، حيث رأيتُ دايمون ورايكر يتدحرجان، يتقاتلان كالوحوش وسط الثلج الملطخ بالدم.ظهر ريلي من جديد داخل نفسي، حضوره قوياً لكنه غير مستقر. شعرتُ بجسدنا يتغيّر بصعوبة، وكل عضلة تتوتر ونحن نعود إلى شكل اللبوة.«هيا، آيريس! يجب أن نساعد قبل فوات الأوان!» زمجر بشراسة.كنتُ مستعدة للقفز خلفهما حين شلّني صوت.صرخة ألم، بكاءٌ موجعٌ جداً قطع الهواء. تسارع قلبي، ثم شممتُ رائحة ثيرون. كانت لا تُخطئ. رائحة حلوة مألوفة جاءت الآن مختلطة بالدم واليأس. اخترقني ألمٌ حاد في صدري كأن شيئاً مزّقني من الداخل.— ثيرون...؟ — همستُ، والصوت يكاد يختفي.تجمّدتُ في مكاني، والجسد كله يتجمّد. اتسعتْ عيناي، وسرتْ قشعريرة باردة في عمودي الفقري حتى قفاي. سيطرتْ على جوهري مشاعر خانقة مؤلمة.«لا... لا يمكن!» عوى ريلي في داخلي، والنبرة محمّلة بيأسٍ خالص. «آيريس، الصغير مصاب! يجب أن نجدهما الآن!»نظرتُ من فوق كتفي، وجسدي كله يرتجف، وصدري يلهث.— دايمون... من فضلك، لا تمت... — خرج الصوت محمّلاً باليأس والألم، يكاد ينكسر في منتصف الجملة. — ابقَ على قيد الحياة
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

416 – أنقذوا ابني

 وجهة النظر: آيريس— أمي... هو... — كانت أليك تنتحب، وصوتها رفيع يكاد لا يُسمع، وهي تداعب يد أخيها. — هو حمَاني...— الذنب ذنبي... — قال أوريون بين عواءات الألم، وصوته أجش. كان يرتجف، والدموع تختلط بالدم على وجهه. — لم أستطع حمايتكما...— ليس الذنب ذنبكما، لا تقولا ذلك! — قاطعتُهما وأنا أبكي أكثر، ممسكة باليد الباردة لثيرون. — الذنب ليس ذنبكما، ولن يكون أبداً!«آيريس، يجب أن نفعل شيئاً الآن!» صرخ ريلي في عقلي مذعوراً. «هو بين الحياة والموت، وإن لم تفعلي شيئاً فسنفقده!»— أين كنتَ؟ — زمجرتُ لجاسبر، وصوتي يرتجف من الغضب والألم وأنا أمرّر يدي في شعري، أشدّه بعصبية. كانت أصابعي تفتح وتغلق بيأس، كأنها تريد الإمساك بشيء حتى لا أنهار. — لماذا لم تحمهم؟— آيريس، الأعداء... — بدأ يشرح، لكن الغضب سيطر عليّ. كانت يدي سريعة، وصفعةٌ بظهر اليد دوت بقوة على وجهه. اتسعتْ عينا جاسبر دهشةً، ووضع يده على الموضع المضروب دون أن ينطق بشيء.
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

417 – ابنٌ بحياةِ ابنٍ آخر

 وجهة النظر: آيريس«آيريس، بدون الماء لا نستطيع شفاءه!» صرخ ريلي في عقلي، وصوته محمّل بالذعر.— لا، إنه نبع، يجب أن يكون فيه ماء! — زمجرتُ، والصوت مأخوذ بالغضب والذعر، دافعةً جاسبر جانباً ومتقدمةً إلى الأمام.حين توقفتُ أمامها، شعرتُ بساقيّ تفقدان قوتهما. سقطتُ على ركبتيّ، ممسكةً بثيرون المغمى عليه بين ذراعيّ. كان جسده بارداً جداً حتى جعلني أرتجف.— لا... لا يمكن... لا، لا! — صرختُ، واليأس يمزّق حلقي.ضغطتُ ابني على صدري، أعانقه بكل قوتي كأن ذلك يستطيع أن يمنعه من تركي.— لا، لا يمكن أن يكون النبع جافاً! — زمجرتُ، وصدري يحترق، وتنفسي ثقيل وغير منتظم. — بدون الماء... لا! أنا لا أقبل ذلك، لن أقبل أن أفقد ابني!«آيريس! تنفسي وفكّري!» صرخ ريلي في داخلي، يائساً مثلي تماماً. «لا نستطيع إضاعة الوقت! إن لم يكن هناك ماء، يجب أن نجد طريقة أخرى لإنقاذه!»كانت الدموع تسيل على وجهي بلا سيطرة، وجسدي يرتجف بشدة حتى بدا أنني لن أستطيع حمل ثيرون لفترة طوي
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

418 – مهجورون من إلهة القمر

 وجهة النظر: آيريس— لا... هذا ليس عدلاً. — زمجرتُ لاهثة، أشعر بتنفسي يثقل وقزحيتيّ تلمعان بغريزة خالصة. تراجعت الإلهة خطوة، كأنها تحلّل كل ليفة من غضبي وألمي. — إنهما أولادي! لا أستطيع أن أختار بين حياة أحدهما! ليس لديهما ذنب في العهود، ولا في اختيارات البالغين الفاسدة!— آيريس... — قالت سيلين بنبرة ثقيلة، والصوت يتردد كأنها تتحدث مباشرة إلى روحي. — أفعال الآباء دائماً تقع على الأبناء.رفعت ذقنها، وعيناها الذهبيتان تحترقان بالحكم، وتكثّف نورها، يلمع بالفضة كالقمر البدر.— اختارت أمكِ أن تخدمني، وكان ينبغي عليكِ أن تسلكي الطريق نفسه. كان مقدّراً أن تكوني مكرّسة في معبدي. لكن أباكِ... — عبست، كأن الاحتقار يفيض من كل كلمة. — انتزع قدركِ مني.حرقت الدموع في عينيّ، لكنني لم أخفض رأسي. كان جسدي يرتجف، لكنني بقيتُ صامدة.— اخترتِ أن تتحدّيني. — تابعت سيلين وهي تخطو خطوة إلى الأمام، ونورها يكاد يعمي. — رفضتِ تسليم أليك، والآن يدفع ثيرون ثمن تحدّيكِ.—
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

419 – لا تدعي الألم يعميكِ

 وجهة النظر: آيريسسقطت الدموع ثقيلة، ساخنة، بلا سيطرة. ضربتُ يديّ على الأرض، والقطرات تختلط بالدم والتراب. كنتُ ألهث، أختنق من العذاب، لا أستطيع التنفس جيداً، ولا أستطيع التفكير.نظرتُ إلى الجانب ورأيتُ أوريون وأليك. كانا واقفين، بلا حراك، كأن العالم توقف لهما أيضاً. كانت أليك تشدّ يديها بقوة، وعيناها ممتلئتان بالدموع، ووجهها الصغير مرعوب. كان أوريون يحاول كبح البكاء، لكنه لم يعد قادراً.نظر كل منهما إلى الآخر. ثم نظرا إليّ. وبعدها، بعيون متسعة من الخوف وقلوب ممزقة، بكيا معاً.ملأت رائحة اليأس والألم والفقدان الهواء. كانت خانقة. كثيفة.وكل ما استطعتُ التفكير فيه هو: لقد فشلتُ معهما. لم أستطع إنقاذهما.— آيريس، ماذا حدث؟ — اقترب جاسبر بسرعة، ويداه الثابتتان تمسكان بذراعيّ حين انهارت ساقاي. — اهدئي... يجب أن تبقين قوية من أجلهما.— لقد فشلتُ، جاسبر... — انتحبتُ، والصوت مختنق، وكل كلمة تخرج ثقيلة، تكاد تختنق. امتلأت عيناي بالدموع وأنا أنظر من فوق كتفه، أرى أولادي. كان ثيرون شاحباً جداً... ضعيفا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
404142434445
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status