تسجيل الدخولوجهة النظر: دايمون
— سوبريمو، من فضلك! — صاح مالك بصوت أجش ومكسور، عندما غرست المخلب بين أضلاعه، كسرت العظم بطقطقة جافة، لكنني تجنبت ثقب الرئة. ارتجف جسده كله من الألم. — آه... آلهة...
— حتى هي لن تنقذك مني! — زمجرتُ، بصوت محمّل بالكراهية، أسحب اليد فقط لأغرس المخالب في فتحة الضلع التالي. صعدت ببطء عبر كل فراغ، أفتح اللحم وأنتزع صرخات معذبة. كان مالك يتخبط كحيوان محاصر، أوردة رقبته بارزة وهو يحاول التحرر.
أمسكت رأسه وأدرته بوحشي
وجهة نظر: سافانا— سافانا؟ — لحق بي جاسبر سريعًا، واليد ثابتة تقبض معصي. — لستِ مضطرة لفعل هذا، الأمر محفوف بالخطر.رفعت حاجبًا، أحس بلمسته الساخنة التي ثبّتني في مكاني.— أإيمانك بي ضعيف إلى هذا الحد؟ — استفزت، أدع ابتسامة قصيرة تفلت.استدرت لأواجهه، أتردد ثانية قبل أن أفتح يده وأضغط يدي ضدها. تشابكت الأصابع، وصعد الدفء في ذراعي كأن بمقدوره أن يرسّخني هناك.— أريد أن أعيش تلك الفرصة الثانية التي ذكرتها. — خرج صوتي ثابتًا، لكن القلب كان يتسارع في الصدر. — لكن، من أجل ذلك… عليّ إنهاء الرابطة مع رايكر. وهذا لا يحدث إلا إن مات.«إذن لنقتله.» تردد صوت الذئبة ثابتًا في ذهني، نافد الصبر. «كفى ترددًا.»هبط نظر جاسبر إلى يدينا المتحدتين قبل أن يعود إلى وجهي، يضيّق عينيه، والفك موسوم بالتوتر.— سيقتلكِ لأنك هربت. — جاءت نبرته ثابتة، لكن النظر اللوزي حمل ومضة خوف لم يستطع إخفاءها. — لا أحتمل الفكرة...
وجهة نظر: إيريس— سافانا، لمَ لم تقولي شيئًا من قبل؟ — خطا جاسبر خطوة سريعة نحوها، والنبرة محمّلة بالإحباط.— أقول ماذا؟ — ردّت، الصوت ثابت لكن بثقل مخفي. — إن رفيقي المقدر ما زال هناك؟ وماذا كنا سنفعل بذلك؟ — حادت بنظرها، تطلق زفرة ثقيلة بدت تجر ذكريات. — إن لم يقدر الألفا الأعلى نفسه أن يقتله… فكيف نقدر نحن؟— لا يهم. — قلت بحزم، فأسكت الجميع وجعلتهم يواجهونني. — رايكر لا يحتاج أن يموت… يكفي أن يكون مشغولًا أكثر من أن يفكر حتى في التدخل. علينا أن نهاجمه، نحاصره، نبقيه حبيس فوضاه حتى نحرر دايمون.— سيموت كثيرون في هذا الهجوم. — أطبقت سافانا قبضتيها، والأسنان مطبقة، والصوت محمّل بالعزيمة. — سألهيه أنا.— ماذا؟ — زمجر جاسبر، يخطو خطوة حادة إلى الأمام، والعينان ضيقتان من عدم التصديق. — أجننتِ؟— بيتا، شئت أم أبيت، أنا مقدّرة رايكر، وهذا يكفي لجذبه وإبقائه مشغولًا. — تردد صوت سافانا، وكان جسدها يرتجف، والخوف وا
وجهة نظر: إيريس— ما الثمن؟ — سألت بلا تردد، مبقيّة نظري مثبتًا عليهما. — ماذا تريد سحركما أن تنتزعا مني بعد؟أمالت الأخت ذات العينين السماويتين رأسها قليلًا، تدرس كل تفصيل في وجهي قبل أن تجيب.— للأسف، لونا، هذا ليس شيئًا نقدر أن نختاره… — جاء صوتها هادئًا، لكنه محمّل بثقل لم يرضني. — إنه ثمن التكافؤ. لكي يُعطى شيء… يجب أن يُنتزع شيء معادل القيمة.سرت قشعريرة في عمودي الفقري، لكنني بقيت ثابتة.«دائمًا يحجبن الجزء الأهم…» زمجرت ريلي في ذهني، مرتابة.— أم تظنين أنني وُلدت عمياء؟ — استفزت الأخرى، بابتسامة ضعيفة لكنها ثابتة. — لأستقبل موهبة الاستبصار، احتجت أن أسلّم البصر الذي كان لدي.— وأنا — أتمّت الثانية، والصوت محمّل بثقل بارد — احتجت أن أتخلى عن جزء من أعضائي لأستدعي سحرًا قديمًا وأبلغ لقب السماوية.اقتربت خطوة، وبدا الهواء حولنا أكثف.— اع
وجهة نظر: إيريس— ماذا؟ — رفعت حاجبيّ ونظرت من فوق كتفي، أرى المريول مفتوحًا من الخلف. أمسكت الحافة بقوة، وأغلقته على عجل، والوجه يسخن. — إن تجرأت على النظر، سأقتلك، جاسبر.— آه، يا للهول، أتظنين حقًا أنني أريد رؤية تلك المؤخرة الشاحبة؟ — لوى جاسبر أنفه ضاحكًا، وما زال لديه الجرأة أن يلقي نظرة استفزازية نحو سافانا. — أحب السمراوات أكثر.— جاسبر! — صاحت، واحمر وجهها في الحال. نحتّ حلقها، تحاول استعادة وقفتها، واستدارت نحوي. — عذرًا، لونا… لهذا. سأطلب ثيابًا نظيفة لغرفتك وآمر بإعداد وجبة لائقة. لكن من فضلك، حاولي أن ترتاحي في الساعات القادمة.— ستفعل. — زمجر جاسبر، يمرر يديه في شعره بفارغ الصبر. — الأخوات السماويات لم يعدن في القطيع. وبينما أذهب لأحضرهن إلى هنا، ستبقين هادئة، يعتني بك أولئك الملائكة الثلاثة الذين لا يرفعون أعينهم عنك.استدرت ببطء، أحس بثقل النظرات. كان أوريون وثيرون ذراعيهما متقاطعتين، الوقفة ثابتة، يواجهانني بمزيج من التوبيخ وا
وجهة نظر: إيريسعبر شبح أسود بسرعة مجال رؤيتي، يختفي بين الأشجار. لم يكن ذلك المشهد غريبًا عليّ. الغابة المظلمة. السرير في وسطها.— رأيت هذا الحلم من قبل. — همست، أدير عنقي إلى كل الجهات، متنبهة. — أهذه فجوة ربط الرابطة؟كان الهواء كثيفًا، محمّلاً، وأحسست بوجوده حتى قبل أن أراه. أرعشني ثقل ذلك النظر. استدرت نحو الجهة التي جاءت منها الإحساس ووجدته.— فنرير... أنا هي. رفيقتك. — ناديته، والصوت ثابت رغم التوتر في صدري.لم يجب. بقي جامدًا لحظة فقط، عيناه الحمراوان مثبتتان عليّ، حتى استدار وانطلق بعيدًا، أسرع من أن ألحق به.— انتظر! — خطوت خطوة، لكن الظلام ابتلع ظلّه.ركضت خلفه في هيئتي البشرية، والنفس يحرق في الصدر. لم أحس بريلي. لم يكن هناك تحول. كان جسدي وجوهري أضعف مما ينبغي.صعدت إلى قمة الجبل، والريح تقطع جلدي. ترددت خطواتي حين تعرفت المكان. المكان نفسه الذي ذهبت إليه يومًا لأسلّم نفسي له.كان هناك. جالسًا على الحافة، جسده المهيب ضد الأفق، كأن شيئًا لا يحركه.
وجهة نظر: جاسبر— جاسبر... — خرج صوتها منخفضًا مرتجفًا، وترددت الشفتان قبل أن تطلق اسمي.بلا أن تقول شيئًا، خطت خطوة أخرى، بطيئة مترددة، حتى أسندت جبهتها إلى صدري. أحسست بذراعيها تنغلقان حول خصري، عناقًا غير واثق، يكاد يخشى أن أدفعها بعيدًا. وصلني الرائحة المالحة للدموع، صامتة، ساخنة، محمّلة بالألم. كان جسدها يرتجف.أمسكتها بحزم، لففتها بالكامل، أمرر يدي ببطء في خصلات شعرها الناعمة، أداعبها وأبقيها هناك، ملتصقة بي. ملت بوجهي أقرب، تنفست بعمق، أحس بكل ارتعاشة تسري في جسدها.— شكرًا لأنك احتضنت ألمي. — همست ضد صدري، والصوت مختنق.— أريد أن أحتضنك كاملةً، سافانا. — قلت بصوت منخفض، أترك نصف ابتسامة تتشكل على جانب فمي.رفعت نظرها إليّ، مندهشة، حاجباها مقوسان قليلًا والنفس معلق.— في وقتك... حين تكونين مستعدة. — واصلت محافظًا على نبرة ثابتة، بلا عجلة، كمن يريد أن تُمتص كل كلمة. — لا أريد فرصتي الثانية وحدها... أريد أن أكون فرصتك الأولى. الفرصة ال







