جميع فصول : الفصل -الفصل 450

450 فصول

٤٤٠ – اللونا العليا ضد إلهة القمر

  وجهة نظر: إيريس— أيتها الذئبة الوقحة... أتجرؤين على تحدّيي؟ — بدا صوت سيلين كالرعد، وزادت قوتها بوحشية. تشقق الأرض تحت قدميّ، والضغط يثقل جسدي كأنما يريد سحقي.لهثتُ، والعضلات مشدودة، والفك مقفل. كان الصدر يرتفع ويهبط بقوة، لكنني لم أرجع خطوة.— لا أجرؤ... — زمجرتُ، الصوت ثقيل مثقل بالغضب. — سأفعل! — زأرتُ، أدير وجهي فوق كتفيّ. — أليك، احمي نفسكِ. سيصير هذا قبيحًا.— أيتها الطفلة... — قالت الإلهة، نازلة ببطء باتجاهي، دون أن تقطع التواصل البصري. — كنتِ أسوأ اختيار اتخذته.صار الهواء أثقل، والتوتر يقطع التنفس. — أمكِ مالين ستخجل منكِ.— أشك في ذلك. — رددتُ، ثابتة، والصوت مثقل بالغضب. — أدرتِ لها ظهركِ حتى حين كانت تتوسل مساعدتكِ. — ضحكتُ بمرارة، دون أن أحيد النظر، أبتعد إلى وسط المعبد وأبدأ بالطواف حولها، كل خطوة محسوبة، كما علّمني دايمون. — حان وقت أن ندير لكِ الظهر نحن أيضًا.— وقحة! &
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

٤٤١ – المعركة ضد الإلهة

  وجهة نظر: إيريس— يا إيريس، إن سلكتِ هذا الطريق فلن أكون رحيمة. — رفعت سيلين ذقنها بغطرسة، والصوت مثقل بالسلطة. — لا تجبريني على القتل.— لن تقتليني، أيتها الإلهة. — زمجرتُ، أشعر كل عضلة في جسدي تتوتر، والأنياب تبرز. — لدي عائلة أحميها وأنقذها.تقدمتُ والمخالب الحادة جاهزة للتمزيق، والدم ينبض في أذنيّ. انحرفت سيلين بحركات محسوبة ومهيبة، كل خطوة موسومة ببرود إلهي.«اقضِ عليها، الآن.» زأرت ريلي في داخلي، الصوت مفترس مثقل بالغضب.أليك، منكمشة في الزاوية، تضغط يديها على أذنيها وتغني بصوت خفيض، وعيناها مغلقتان بقوة، وجسدها الصغير يرتجف.— كفى تلاعبًا بنا. — تقدمتُ من جديد، أشعر التنفس يتسارع، والهواء الحار يحرق في الحلق، ورائحة قوتها مختلطة بالطعم المعدني لغضبي أنا.— كان دايمون يعلم مصيره حين قبل الصعود مع فنرير. — أعلنت الإلهة، والصوت يبدو كحكم. أصابت مخالبها وجهي بقوة، وقُذف جسدي إلى الأرض. احترق الجلد في اللحظة ذاتها، وحرارة الدم تسيل عل
last updateآخر تحديث : 2026-09-06
اقرأ المزيد

٤٤٢ – أم إلهية

  وجهة نظر: إيريس«تجرؤ على تسمية نفسها أمًا بينما تغرس مخالبها فيكِ.» زأرت ريلي في ذهني، مفترسة، جاهزة للهجوم. «اقضِ عليها قبل أن تنهي هذه الجملة.»— تسرقين ابنتي؟ تفرضين ميثاقًا؟ — بصقتُ الكلمات، وطعم الدم مرّ بالفعل في فمي، وأنا أحاول التحرر من قبضتها. نجحت في إدارة رأسي بما يكفي لأعضّ قبضتها، أغرس الأنياب حتى أشعر الدم الحار يغزو فمي.لم تتراجع. بل على العكس، ظهرت ابتسامة شبه راضية في زاوية شفتيها قبل أن تصيب سلسلة ضربات جافة على أضلاعي المكسورة أصلًا.جعل الارتطام جسدي يرتجف كله. أفلتت أنّة عذاب قبل أن أعضّ فمي أنا، أكتم الصرخة وأشعر ملح الدم يختلط باللعاب.— منافقة! — زمجرتُ، الصوت أجش مملوء غضبًا.جمعت القوة في ساقيّ وركلتها بكل ما أملك، بما يكفي لإفلاتها والسقوط على ركبتيّ، أشعر الدوي الجاف ضد الأرض. دخل الهواء في دفعات قصيرة غير منتظمة. كانت الساقان ترتجفان، والجسد كله يحترق، لكن عينيّ بقيتا مغروزتين فيها.«انهضي. الآن.» أمرت ريلي في ذهني، ا
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

٤٤٣ – موت إلهة القمر

  وجهة نظر: إيريسلم تتحرك... أبقت النظرة فقط مثبتة على أليك. كان في عينيها بريق مختلف... ولثانية أقسمت أنني رأيت رطوبة هناك. دموع مكتومة؟«الآن، يا إيريس.» زمجرت ريلي في داخلي، الصوت مثقل بالإلحاح والغضب، كصائدة ترى فرصة إسقاط الفريسة.بلا تفكير تركت الغريزة تأخذ السيطرة. استطالت مخالبي، حادة جائعة، ونزلت بقوة على عنق إلهة القمر. شعرت مقاومة الجلد الإلهي قبل أن أمزقه، حارًا رطبًا، وتردد زئيرها قريبًا جدًا حتى اهتز في صدري. أفلتتني فجأة. هوى جسدي على الأرض، وسقطت على ركبتيّ، أسعل بلا سيطرة وأحاول سحب الهواء الذي ينقصني. كل شهيق كان يحرق كأن رئتيّ في لهب.وقفت سيلين أمامي، وعيناها متسعتان مثبتتان عليّ. ارتفعت يداها غريزيًا إلى العنق، تضغطان الجرح العميق. كان الدم يسيل بين أصابعها ويسقط خيوطًا كثيفة، يلطخ رداءها والأرض.ترنحت، والركبتان تستسلمان، حتى سقطت بدوي مكتوم. مال الجسد ببطء إلى الجانب، وانتهت الإلهة مستلقية على البركة الحمراء التي تتشكل تحتها. كان تنفسها قصيرًا غير منتظم، وبريق الغطرس
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

٤٤٤ – الذئب الأسود

وجهة نظر: إيريسابتسم أليك ابتسامة واسعة، واحدة من تلك الابتسامات التي تضيء الوجه كله، وأومأ برأسه فسقطت خصلات شعره على جبهته. رفعت يدي إلى وجهه الرقيق، ومسحت الدمعة الوحيدة التي انزلقت على خدّه الناعم.— ثيرون يموت شوقًا إليك. — همست بابتسامة متعبة، لكنها صادقة. — سيسعد بعودة صغيرتنا.حادت بنظرها، مترددة، وتوقفت عن المشي. انحنت كتفاها قليلًا، كأنما تحملان ثقلًا لا ينبغي أن يوجد فيمن هي في مثل عمرها.— هل أنتِ غاضبة مني… لأنني رحلت؟ — سألت بصوت منخفض، يكاد يكون همسًا. — لقد أُصبتِ بسببي… أنا… كان عليّ أن أحارب الإلهة.تنهدت بعمق، ورفعت حاجبًا، ثم جثوت حتى صرت في مستوى طولها. أمسكت كتفيها بحزم، وأحسست بدفء جسدها الهش. كان قلبها يتسارع، يمكن الشعور به من خلال اللمس، وقلبي أيضًا يخفق بقوة، لا من غضب، بل من خوف أن أفقدها من جديد.«الصغيرة شجاعة، لكنها لا تدرك حقًا ما نواجهه.» تكلم ريلي في داخلي، بصوته الأجش المفترس يتردد موافقةً وتحذيرًا. «ما زال مبكرًا أن تحمل دمًا على مخالبها.»— أليك… — قلت، مثبتة نظري في عينيها. — أنت ابنتي. لن أغضب أبدًا لأنك أردت حماية أحد… لكن محاربة إلهة ليست معرك
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

٤٤٥ – رفيقي الضائع

وجهة نظر: إيريسرفعت يدي، مترددة، أحس بثقل القرار. بقي هو جامدًا، منخراه متسعان، ونظره مثبت عليّ. لمست خطمه بحزم، وأمررت يدي ببطء على فروه الكثيف المنتفش، أحس بدفء نفسه الساخن على جلدي.«استسلم، أيها الصياد… وإلا سأنتزعك بنفسي من هذا الظلام.» اهتز صوت ريلي في داخلي، مفترسًا وقويًا.— لا تَضِع، يا ذئبي الجريء… لك بيت تعود إليه. — همست بحزم، مبقية يدي على خطمه. أحسست بجسده يرتعش، والعضلات متصلبة كأنما على وشك أن تنشق من جهد كبح نفسه. انتفخ المنخران وأفلت من حلقه صوت أجش، كأنين مختلط ببكاء مكتوم.— لا… أستطيع. — زمجر بصوت محمّل بالألم، وتراجع خطوة قبل أن يدور بجسده. وفي دفعة واحدة انطلق عبر الغابة، تاركًا آثارًا عميقة في الأرض بثقل قوائمه. — انسَانا… لا خلاص… كوني حرّة، يا لونا!— دايمون؟ — ناديته، معترفةً، والقلب يخفق بقوة في صدري. — لا تذهب!هممت بالتحول والركض خلفه، لكن ساقيّ انهارتا في اللحظة نفسها. سار ارتعاش في جسدي، فأضطررت إلى إسناد يديّ على الأرض كي لا أسقط. احترق الهواء في رئتيّ، والألم ينبض في كل عضلة.حاولت ريلي أن تبرز، ثم تراجعت، كأن شيئًا يسحبها إلى الوراء.«نحن جريحتان جد
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

٤٤٦ – احتضان ألمها

وجهة نظر: جاسبر— أعلم أنكما قلقان، لكن عليكما أن تثقا بقوة أمكما. — اخترق صوت سافانا باب البانكر، محمّلاً بالسلطة، ومع لمسة ناعمة كانت، رغم محاولتها إخفاءها، مصبوغة بالقلق. — إنها ذئبة قوية للغاية، أعلم أنها ستعود سالمة مع أختكما.سمعت ثيرون من الجهة الأخرى، صوته ينكسر في نهاية الجملة، كأن قطعة من قلبه تتفتت.— وماذا إن لم تعد؟ — خرج سؤاله يكاد يكون زفرة، محمّلاً بحزن خام، وعلمت أنه يقصد الأم، والأب أيضًا. فقدان الاثنين أكبر مما تحتمله أي طفلة. — نحن بلا بابا أصلًا...— لا تقل هراءً، ثيرون. — زمجر أوريون، صوته محمّل بالسلطة، ومع نوع من انعدام الأمان لم يستطع إخفاءه. — سنعيد بابا، وأمنا ستكون هنا بعد قليل، وستغضب منا إن ظنت أننا لا نصدق وعدها. وإلى جانب ذلك...توقف، واستنشق بعمق، يشم الهواء بانتباه. كنت أراقبه من شق الباب، عيناه تنغلقان ببطء، كأنما يحاول الاتصال بشيء أعمق من الكلمات التي قالها للتو. لم يفتني صوت توتر عضلاته، ووقوف شعر جسده. كان أكثر يقظة من أي منا.— إنهما حيّان، أشعر بذلك في كل ليف من جسدي. — قال أوريون، والصوت محمّل باليقين، وبشيء لم يستطع إخفاءه. شرارة صغيرة من هشا
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

٤٤٧ – فرصتنا الثانية

 وجهة نظر: جاسبر— جاسبر... — خرج صوتها منخفضًا مرتجفًا، وترددت الشفتان قبل أن تطلق اسمي. بلا أن تقول شيئًا، خطت خطوة أخرى، بطيئة مترددة، حتى أسندت جبهتها إلى صدري. أحسست بذراعيها تنغلقان حول خصري، عناقًا غير واثق، يكاد يخشى أن أدفعها بعيدًا. وصلني الرائحة المالحة للدموع، صامتة، ساخنة، محمّلة بالألم. كان جسدها يرتجف.أمسكتها بحزم، لففتها بالكامل، أمرر يدي ببطء في خصلات شعرها الناعمة، أداعبها وأبقيها هناك، ملتصقة بي. ملت بوجهي أقرب، تنفست بعمق، أحس بكل ارتعاشة تسري في جسدها. — شكرًا لأنك احتضنت ألمي. — همست ضد صدري، والصوت مختنق.— أريد أن أحتضنك كاملةً، سافانا. — قلت بصوت منخفض، أترك نصف ابتسامة تتشكل على جانب فمي.رفعت نظرها إليّ، مندهشة، حاجباها مقوسان قليلًا والنفس معلق.— في وقتك... حين تكونين مستعدة. — واصلت محافظًا على نبرة ثابتة، بلا عجلة، كمن يريد أن تُمتص كل كلمة. — لا أريد فرصتي الثانية وحدها... أريد أن أكون فرصتك الأولى. الفرصة ال
last updateآخر تحديث : 2026-09-08
اقرأ المزيد

٤٤٨ – استيقاظ اللونا

 وجهة نظر: إيريسعبر شبح أسود بسرعة مجال رؤيتي، يختفي بين الأشجار. لم يكن ذلك المشهد غريبًا عليّ. الغابة المظلمة. السرير في وسطها.— رأيت هذا الحلم من قبل. — همست، أدير عنقي إلى كل الجهات، متنبهة. — أهذه فجوة ربط الرابطة؟كان الهواء كثيفًا، محمّلاً، وأحسست بوجوده حتى قبل أن أراه. أرعشني ثقل ذلك النظر. استدرت نحو الجهة التي جاءت منها الإحساس ووجدته.— فنرير... أنا هي. رفيقتك. — ناديته، والصوت ثابت رغم التوتر في صدري.لم يجب. بقي جامدًا لحظة فقط، عيناه الحمراوان مثبتتان عليّ، حتى استدار وانطلق بعيدًا، أسرع من أن ألحق به.— انتظر! — خطوت خطوة، لكن الظلام ابتلع ظلّه.ركضت خلفه في هيئتي البشرية، والنفس يحرق في الصدر. لم أحس بريلي. لم يكن هناك تحول. كان جسدي وجوهري أضعف مما ينبغي.صعدت إلى قمة الجبل، والريح تقطع جلدي. ترددت خطواتي حين تعرفت المكان. المكان نفسه الذي ذهبت إليه يومًا لأسلّم نفسي له.كان هناك. جالسًا على الحافة، جسده المهيب ضد الأفق، كأن شيئًا لا يحركه.
last updateآخر تحديث : 2026-09-08
اقرأ المزيد

٤٤٩ – استراحة قبل الفوضى

  وجهة نظر: إيريس— ماذا؟ — رفعت حاجبيّ ونظرت من فوق كتفي، أرى المريول مفتوحًا من الخلف. أمسكت الحافة بقوة، وأغلقته على عجل، والوجه يسخن. — إن تجرأت على النظر، سأقتلك، جاسبر.— آه، يا للهول، أتظنين حقًا أنني أريد رؤية تلك المؤخرة الشاحبة؟ — لوى جاسبر أنفه ضاحكًا، وما زال لديه الجرأة أن يلقي نظرة استفزازية نحو سافانا. — أحب السمراوات أكثر.— جاسبر! — صاحت، واحمر وجهها في الحال. نحتّ حلقها، تحاول استعادة وقفتها، واستدارت نحوي. — عذرًا، لونا… لهذا. سأطلب ثيابًا نظيفة لغرفتك وآمر بإعداد وجبة لائقة. لكن من فضلك، حاولي أن ترتاحي في الساعات القادمة.— ستفعل. — زمجر جاسبر، يمرر يديه في شعره بفارغ الصبر. — الأخوات السماويات لم يعدن في القطيع. وبينما أذهب لأحضرهن إلى هنا، ستبقين هادئة، يعتني بك أولئك الملائكة الثلاثة الذين لا يرفعون أعينهم عنك.استدرت ببطء، أحس بثقل النظرات. كان أوريون وثيرون ذراعيهما متقاطعتين، الوقفة ثابتة، يواجهانني بمزيج من التوبيخ وا
last updateآخر تحديث : 2026-09-08
اقرأ المزيد
السابق
1
...
404142434445
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status