لم تكن تلك الليلة عادية…كان الصمت يملأ المكان، ثقيلًا بشكل غريب، كأن الجدران نفسها تخفي سرًا لا يُقال. الهواء ساكن، والستائر تتحرك ببطء خفيف مع نسمة ليلية باردة، بينما كانت النجوم في السماء تلمع ببرودٍ لا يعبأ بشيء.جلست لارا على حافة السرير.لم تكن تبكي… ليس لأن الألم قليل، بل لأن الدموع استُنزفت.عيناها ثابتتان على الفراغ، وكأنها تحاول أن تهرب بعقلها إلى مكان آخر… أي مكان، بعيدًا عن هنا.مرّت ثوانٍ… أو ربما دقائق… لم تعد تفرّق.رفعت يدها ببطء، نظرت إلى أصابعها، وكأنها لا تعرفها. شعور غريب بالتشوه الداخلي كان يلتهمها، كأن شيئًا فيها قد انكسر… ولن يعود كما كان أبدًا.بالأمس فقط، كانت تفكر في دراستها… في مستقبلها… في حياة بسيطة تحلم بها.واليوم…أصبحت زوجة.الكلمة نفسها كانت ثقيلة على قلبها.زوجة لرجل لم تختاره.أغمضت عينيها فجأة، لكن الذكريات لم ترحمها.صوتٌ قاسٍ…تهديد واضح…نظرات باردة لا تعرف الرحمة…"لو رفضتي… هتندمي."رنّ الصوت في أذنيها من جديد، فاهتز جسدها بخفة، وكأنها تعيش اللحظة مرة أخرى.فتحت عينيها بسرعة، تنفست بعمق، لكنها لم تستطع التخلص من ذلك الشعور… شعور أنها محاصرة، بل
Last Updated : 2026-04-03 Read more