"لا، اسمعيني يا لينا!" قالها بازدراء. "أنتِ لي، هل تفهمين؟! لي وحدي، لا لأحد سواي!"كانت ترتجف بشدة، وانهمرت دموعها على خديها."لماذا؟!" صرخت فجأة بصوتٍ متقطع.تجمد إيلياس للحظة، مندهشًا من جرأتها على رفع صوتها."لماذا يا إيلياس؟! لماذا لا تدعني أذهب؟!" تابعت بصوتٍ مرتجف ولكنه قوي. "أنت... أنت من طلب مني الرحيل أولًا! أنت من طردني بالمال، وكأنني لا قيمة لي!"قبض على قبضتيه، وتصلّب وجهه، لكن لينا واصلت حديثها، غارقة في ألمها."والآن... الآن تجرؤ على منعي من الرحيل؟! لماذا؟! لأنني مجرد... مجرد أم بديلة لك؟!"مسحت دموعها بحركة غاضبة، لكنها استمرت في الانهمار بلا انقطاع."ثم..." انقطع صوتها، لكنها تابعت. "ثم أنت مخطوب يا إيلياس! مخطوب! لماذا... لماذا لا تدعني أذهب وأنت مرتبط بالفعل؟!"ساد صمت ثقيل الغرفة. حدق إيلياس بها، قبضتاه مشدودتان، وصدره يرتفع وينخفض مع أنفاسه المتسارعة.كلماته... كل كلمة منها أصابت قلبه.أشاح بنظره للحظة، وكأنه يحاول استعادة رباطة جأشه، ثم عاد بنظره الداكن إليها."لن أدعكِ تذهبين،" قال أخيرًا، بصوت عميق وثابت، لكنه لا يزال آمرًا."لماذا؟!" كادت تصرخ، ويداها تقبضا
Last Updated : 2026-05-08 Read more