وكان الأمر أسوأ من الرفض.اقترب، وجهه جامد.وضع إيلي في سريره في غرفة المعيشة.همس قائلًا: "أنتِ لا تستحقين أن تكوني أمه".شهقت لينا.أرادت أن تركض إلى سريره، لكن إيلياس سدّ طريقها.قال: "اخرجي، قبل أن أجبركِ على ذلك".صفعته بقوة على صدره.مرة أخرى. ومرة أخرى.صرخت: "أريد ابني! أعطني إياه! إيلياس!".لكنه ظلّ منتصبًا، كالحجر.ثم انحنى، وفتح الباب، وحدق بها.قال: "أنتِ لا شيء بعد الآن يا لينا".نظرت إليه.كانت عيناها خاليتين من الحياة.قلبها كالغبار.قال: "وأنت، لن تكون رجلًا أبدًا".تراجعت ببطء، وعبرت العتبة، فأغلق إلياس الباب خلفها بقوة.سمعت صوت إغلاق القفل.أبرد صوت سمعته في حياتها.كان الظلام دامسًا في الخارج.انهارت لينا بصمت على الدرجات الأمامية، وخنقت دقات قلبها الحادة شهقاتها.لقد فقدت للتو الشيء الوحيد الذي كان يُبقيها صامدة.وفي هذه المرة،كانت الرياح قارسة، جافة، وباردة.سارت لينا بلا هدف في ظلمة الليل.كانت قدماها الحافيتان، المنتعلتان صندلاً، تدقان على الإسفلت بألم.تشبثت بذراعيها بالحقيبة الصغيرة التي رماها إلياس إليها - تلك التي رماها كحجر في بئر.كان بداخلها نقود.لكن
Last Updated : 2026-05-02 Read more