Tous les chapitres de : Chapitre 31 - Chapitre 40

66

الفصل 31

"لا. لقد ضربتكِ لأنكِ ذكّرتني بما كنتُ عليه، وبما أرفض أن أعود إليه.لم يعد لكِ أي سلطة هنا. لا عليّ، ولا على لينا، ولا على مستقبلي."تراجعت سيلفيا خطوةً إلى الوراء، ووجهها محمرٌّ من الخجل.ثم، دون أن تنبس ببنت شفة، استدارت وغادرت.أُغلق الباب بصوت صرير طويل.كان الصمت الذي تلى ذلك ثقيلاً خانقاً.نهض والد إلياس أخيرًا، وقد غصّت حنجرته بتنهيدة."كان لا بدّ أن ينكشف الأمر عاجلاً أم آجلاً."عقدت والدته ذراعيها."صفعة علنية... أحسنت يا إلياس. الآن عليك فقط أن تختفي عن الأنظار لبضعة أسابيع. ستستغل الصحافة الأمر أيما استغلال."التفت إليها، بنظرةٍ حادة، ووجهٍ عابس."دعهم يستغلون الأمر أيما استغلال." سأعيش أخيرًا.ثم عاد إلى لينا.كانت لا تزال جالسة، يداها على بطنها، صامتة.ركع ببطء أمامها، وأخفض عينيه.لم تكن لفتة شفقة. مجرد... حضور.همس قائلًا: "أنتِ تستحقين أفضل من هذا"."لكنني هنا. ولن أبرح مكاني".استغرقت وقتًا طويلًا قبل أن تجيب.وعندما خرج صوتها أخيرًا، كان بالكاد يُسمع: كان الطريق إلى المنزل صامتًا.قاد إلياس السيارة بثبات، لكن نظراته ظلت مثبتة أمامه.شعرت لينا، الجالسة بجانبه، بدقات
last updateDernière mise à jour : 2026-04-26
Read More

الفصل 32

حلّ الليل، فلفّ الفيلا بصمتٍ مطبق.في الممرات، لم يجرؤ على كسر السكون سوى حفيف الريح الخفيف على النوافذ.لكن في قلب إلياس، كان الفوضى تعمّ.لم يغادر مكتبه منذ الظهيرة، منذ الحلم، منذ صفعة الحقيقة الصامتة.انعكاسه، ذكرياته، صمته...وذلك السؤال الذي همست به لينا في نومها:لماذا؟تردد في المجيء. لفترة طويلة.لكن الآن، كان عليه أن يتحدث معها.صعد الدرج بصمت.عندما وصل إلى باب غرفة نومها، لم يطرق فورًا.وضع كفه على الخشب، وكأن ذلك يكفي ليدرك ما لم يعرفه بعد.ثم دخل أخيرًا.كانت لينا جالسة على السرير، متكئة على الوسائد.سترة صوفية تُغطي كتفيها. كان وجهها متعبًا، لكن عينيها كانتا تلمعان.رأته على الفور، فتصلّب جسدها قليلًا.لكنها لم تُحوّل نظرها.ليس هذه المرة.قالت بهدوء: "لم تطرق الباب"."أعلم... أنا آسف.أردتُ فقط رؤيتكِ والتحدث إليكِ".أومأت برأسها ببطء، منتظرة.اقترب مترددًا، ثم توقف في منتصف الطريق إلى السرير.وكأن الجلوس بجانبها سيكون خطوةً مُبالغًا فيها.خطوةً لم يكن متأكدًا من أنه يستحقها."لينا... أنا..."تلعثم في الكلام.كانت الكلمات حاضرة، لكن لم تبدُ أيٌّ منها مناسبة، أو قوية بم
last updateDernière mise à jour : 2026-04-26
Read More

الفصل 33

خترقت أشعة شمس الظهيرة الغيوم، دافئةً، تكاد تكون خجولة.كان يومًا هادئًا، يكاد يكون لطيفًا. كان الهواء يحمل رائحة ما بعد المطر، رطبًا ومنعشًا، مما طمأن الأعصاب. اقترحت داليا على لينا أن تخرج قليلًا، فالهواء النقي سيفيدها.فجأة، عرض إلياس مرافقتها.لم تُجب لينا على الفور، بل اكتفت بهز كتفيها.ثم، دون أن تنبس ببنت شفة، أخذت حقيبتها، وربطت وشاحًا حول شعرها، واتجهت نحو السيارة.ناولتها داليا معطفًا خفيفًا.همست قائلةً، بنظرةٍ تفيض حنانًا: "اعتني بنفسكِ، وتنفسي بعمق".كان إلياس يقود السيارة، صامتًا، يلقي عليها نظرة خاطفة من حين لآخر.لكن لينا ظلت تنظر من النافذة. كانت يداه تداعبان بطنها برفق، الذي يكاد يكون في شهره الخامس من الحمل.رسمت أصابعه دوائر صامتة هناك، وكأنه يطمئن الجنين الذي ينمو في أحشائها.توقفا في حديقة صغيرة منعزلة، بعيدًا عن أعين المتطفلين.مكان تحيط به أشجار باسقة، تتوسطه نافورة وبعض المقاعد الحجرية المغطاة بالطحالب."هل ترغبين في المشي قليلًا؟" سألها بحذر.أومأت برأسها.سارا ببطء، جنبًا إلى جنب، لكنهما لم يقتربا أبدًا.مسافة غير مرئية تفصل بينهما. تكاد تكون مادية.كانت لين
last updateDernière mise à jour : 2026-04-27
Read More

الفصل 34

وشعر بغضبٍ مكتومٍ يتصاعد في داخله.ليس ضدها.بل ضد نفسه.ضد جبنه.ضد عجزه عن اختيار طريقٍ واضح.لطالما أراد السيطرة، والتحكم، وامتلاك كل شيء.واليوم، ها هو جاثٍ على ركبتيه أمام العواقب.زوجة.امرأة أخرى فُرضت عليه.خطة عائلية، تمثيلية مُحكمة.وفي صميم كل هذا، حقيقةٌ رفض الاعتراف بها: لم يسأل لينا قط عما تريده.أبدًا.في اليوم التالي، لم يذكر العشاء للينا.لكن في كل مرةٍ يلتقي بها، كانت نظراته تزداد ثقلًا.وصمته يزداد إيلامًا.أما هي، فواصلت الاهتمام بشؤون الحياة اليومية بهدوء.كانت تعتني بنفسها، وبالطفل. كانت تسكن بجواره. لكنها لم تكن تعيش معه أبدًا.كانت تعلم أنه يُخفي شيئًا.لكنها لم تُعر الأمر اهتمامًا يُذكر.لم يكن الأمر جديدًا.وفي أعماقها، كان الجنين لا يزال يتحرك.كان الصمت في المنزل ثقيلاً في ذلك المساء، يكاد يكون كصوت القطن.لينا، مستلقية على جانبها في غرفتها، بالكاد تشعر بأنفاسها.منذ أن سمعت صوت إلياس المرتفع على الهاتف، عرفت.كان هناك شيء ما يحدث.لكنها لم تكن تملك القوة لتسأل.فضّلت أن تغرق في هذا الإنكار الشديد، هذا الهدوء المصطنع، الهشّ كالزجاج.استقرت أصابعها على بطنها
last updateDernière mise à jour : 2026-04-27
Read More

الفصل 35

حلّ مساء السبت، تغمره نسمات دافئة وسماء صافية.كان إيلياس قد أعدّ نفسه آليًا. قميص أبيض، وبدلة زرقاء داكنة مُفصّلة بدقة متناهية، وساعة أنيقة فاخرة. كل شيء كان في مكانه، إلا هو.لا بريق في عينيه.عاصفة مكتومة تعصف في قلبه.لم يتحدث إلى لينا عن الأمسية. ولم تسأله هي الأخرى شيئًا. حتى أنها لم تنظر إليه، وكأن وجودها قد اختفى تمامًا.وهذا الصمت... ربما كان هو ما يؤلمه أكثر.قاد سيارته وحيدًا، رافضًا سائقًا. أراد أن يشعر بالطريق تحت يديه، أن يتوهم أنه يُسيطر على شيء ما، ولو لبضع ساعات.كان منزل العائلة الكبير شامخًا على أعالي المدينة، مبنى أنيق، وكأنه مُجمّد في الزمن، حيث كل تفصيل فيه يُشعّ بالانضباط والنظام.أوقف سيارته، وأخذ نفسًا عميقًا، وصعد الدرج الرخامي.انفتح الباب قبل أن يطرق.قالت والدته بابتسامة رضا: "إلياس، لقد وصلت في الموعد تمامًا."أجاب بصوت هادئ: "كالعادة."دخل إلى الداخل. كان والده يقرأ جريدة في غرفة المعيشة، وكأس في يده. أومأ برأسه فقط عندما رآه.أعلنت والدته وعيناها تلمعان فخرًا: "مستقبلك ينتظرك في غرفة الطعام."دخل إلياس الغرفة.وكانت هناك.علياء.شابة ذات جمال هادئ. بشرة
last updateDernière mise à jour : 2026-04-29
Read More

الفصل 36

شهرٌ كامل.مرّ شهرٌ كاملٌ منذ أن انقطع حديث إلياس معها.كان يغادر في الصباح الباكر، قبل أن تُشرق الشمس وتُدفئ نوافذ المنزل.وكان يعود متأخرًا، حين يغرق كل شيء في الظلام.أحيانًا، كانت لينا تسمع صوت الباب الأمامي يُفتح بهدوء، وخطوات خفيفة تصعد الدرج، ثم لا شيء.لا نظرة.ولا كلمة.ولا حتى إشارة.لم يكن حاضرًا أثناء فحوصات الموجات فوق الصوتية.لم يضع يده على بطنها، هامسًا: "هل أنتِ بخير؟"لم يكن موجودًا.وبصراحة، لم تعد تعرف إن كان ذلك يُؤلمها أم يُريحها.وصل الحمل إلى شهره السادس.كان بطنها مستديرًا الآن، ثقيلًا عليها. كان أسفل ظهرها يؤلمها بشدة عندما تقف لفترة طويلة، وشعرت بجلدها مشدودًا تحت ملابس القطن الرقيقة التي طوت لها داليا بعناية.استقرت أيامها على روتينٍ رتيبٍ خانق.٨:٣٠ صباحًا - الإفطار.دائمًا نفس الطبق، تُحضّره داليا دائمًا: كوب من شاي الأعشاب الفاتر، شريحتان من الخبز المحمص، وفاكهة مقطعة بعناية.كانت داليا تجلس معها أحيانًا في الحديقة، تتحدثان عن الطقس والنباتات والطفل الذي يزداد حركةً يومًا بعد يوم.لكن لينا بالكاد تُجيب.ابتساماتها كانت آلية.كلماتها مُكبوتة.كأنها تُدخر
last updateDernière mise à jour : 2026-04-29
Read More

الفصل 37

مرّت فترة ما بعد الظهر بسلام.كان إلياس يتجول في الحديقة.توقف لبضع ثوانٍ بجانبها.سألها ببساطة: "هل تريدين مني الذهاب معكِ إلى الطبيب غدًا؟"نظرت إليه بدهشة.كان من النادر أن يعرض عليها ذلك.أجابت بهدوء: "ستأتي داليا معي".أومأ برأسه. لم يكن مستاءً، ولم يكن منزعجًا.قال: "حسنًا".ثم انصرف.وبقيت هناك، تحدق في السماء، تتساءل إن كان قد تغير حقًا.عندما حلّ المساء، مكثت في حوض الاستحمام وقتًا أطول.ريحت المياه الدافئة ساقيها المتعبتين.أغمضت عينيها، وشعرت بالدموع تتجمع في عينيها، دون سبب واضح.دموع خفيفة.لا غضب. لا خوف. فقط... إرهاق.ماذا لو كنت مخطئة طوال الوقت؟ماذا لو كان هذا الرجل قد حاول حقًا؟ماذا لو...لا.هزّت رأسها.لم تكن مستعدةً للمسامحة.لكنها لم تعد تلك المراهقة الخائفة التي كانت عليها في الشهر الأول.كانت تُصبح أمًّا.وإذ كانت تفتقر إلى الحب... أرادت السلام.في ذلك المساء، صعدت إلى غرفتها، أكثر هدوءًا من المعتاد.استقرت في سريرها وفتحت كتابًا قديمًا أحضرته لها داليا.ثم، على ضوء المصباح، همست بهدوء:"ربما كنتُ مخطئة."لكن في أعماقها، أجابها صوتٌ خافت:"كانت الشمس ساطعة في
last updateDernière mise à jour : 2026-04-30
Read More

الفصل 38

بريق أزرق في كل مكان. على فستانها. في شعرها. على السجادة.ضحكات. تصفيق. صيحات فرح."إنه ولد!""ألف مبروك!""سيكون وسيماً مثل والده!"ترددت الكلمات حولها، دون أن تصل إليها حقاً.راقبت قصاصات الورق الملونة وهي تدور برفق حولها، كالمطر الخفيف.شعرت بيد على ذراعها.كان والد إلياس."مبروك."نظرت إلى أسفل."لم تكن تعرف إن كان ذلك مجرد تمثيل، أم أنه كان صادقاً.لكن جزءاً منها -رغماً عنها- تأثر.لم يرفع إلياس عينيه عنها طوال فترة ما بعد الظهر.لم يكن يتعدى على مساحتها الشخصية.لم يكن يخنقها.لكنه كان هناك.حرص على ألا تقف طويلًا.حرص على أن تشرب الماء.اعترض أسئلة الضيوف الشخصية المفرطة.تصرف... كأبٍ قلق.وفي خضم هذه الدوامة من الابتسامات والنظرات، لم تعد لينا تعرف تمامًا ما تشعر به.في نهاية اليوم، ومع بدء الجميع بالمغادرة، تسللت بهدوء إلى غرفتها.خلعت صندلها.جلست على حافة السرير.شعرت بثقل في ساقيها، وكذلك في قلبها.سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.همس إلياس من وراء الباب: "أنا".لم تُجب.لكنه دخل على أي حال.كان يحمل علبة صغيرة بين يديه.قال: "أردتُ أن أُعطيكِ هذه".وضعها على السرير.فتحتها.
last updateDernière mise à jour : 2026-04-30
Read More

الفصل 39

لم تشعر قط بمثل هذا الضعف.بمثل هذه العجز.بمثل هذا... الامتلاء.لاحقًا في الردهة، أطلّ إلياس من نافذة غرفة الأطفال.كان الرضيع، ملفوفًا ببطانية زرقاء باهتة، نائمًا بسلام في حاضنة دافئة.قال طبيب الأطفال: "إنه خديج قليلًا، لكن ردود فعله جيدة. يتنفس جيدًا، وفحوصاته طبيعية. يمكنكِ الاطمئنان."أومأ إلياس ببطء.لم يتكلم."هل فكرتِ في اسم؟"بقي إلياس صامتًا لبرهة طويلة.ثم قال بصوت عميق:"ليس بعد."كانت لينا مستلقية في غرفتها، تمسك بالسوار الذي وضعته داليا على الطاولة بجانب السرير."أنتِ وهو. دائمًا."تساءلت إن كان المقصود بـ"هو" إلياس، أم الرضيع.لم تعد تعرف أين تكمن حقيقتها.لكن عندما دخلت القابلة ومعها سرير صغير متحرك ووضعت الطفل بجانبها، أدركت شيئًا واحدًا على الأقل:لم تعد وحيدة.ومهما كان مصير إلياس،ومهما كان ألم الماضي،ومهما كان الصمت...كان معها. كان ضوء غرفة النوم خافتًا.استلقت لينا على السرير، ووسادةٌ خلف ظهرها، وذراعاها تُعانقان جسد إيلي الصغير.كان ينام بسلام، شفتاه الصغيرتان مفتوحتان قليلًا، بالكاد يُسمع تنفسه.لم تنم.ليس حقًا.منذ الولادة، كانت لياليها تتخللها البكاء وال
last updateDernière mise à jour : 2026-05-01
Read More

الفصل 40

كان مصمماً على الزواج."وتلك الفتاة هناك..." تابعت السيدة بلاكوود. "إلى متى تنوي الاحتفاظ بها؟ لقد قامت بعملها، وأنجبت ابنك، وسنكون ممتنين لذلك، لكنها ليست جزءاً من مستقبلك يا إيلياس. لن تُلطخ سمعتك من أجل خادمةٍ مُذلّة.""الأمر ليس بهذه البساطة،" همس."أنت قلت بنفسك إنها تحتقرك. لقد تحملتك لأنها مُجبرة. لكن انظر إليها. إنها تتجنبك، وتدفعك بعيداً. لن تُحبك أبداً."ساد صمتٌ ثقيل.أغمضت لينا عينيها. انهمرت دموعها في صمت.انسحبت بهدوء، في صمت، تعبر الممر كظل، وقلبها مُحطّم.في غرفتها، جلست ببطء على حافة السرير. كان إيلي لا يزال نائماً.تحركت أصابعه الصغيرة قليلاً، كما لو كان يحلم بالفعل.حدّقت لينا فيه طويلًا دون أن تتحرك.همست والدموع تنهمر على وجهها: "كنتَ مجرد خطة، اتفاقًا، فرصة... لم يكن مقدّرًا لك أن تُحَبّ."فكّرت: "لكنني أحبك، أحبك كثيرًا بالفعل."ربّتت على خده وبكت بصمت.عندما صعد إلياس لاحقًا ليودّعها، كانت قد عادت إلى الحمام وأغلقت الباب.طرق الباب مرة، مرتين."لينا؟"لا جواب.ضغط جبهته على الباب."لقد رحلوا. كنتُ أريدكِ أن تكوني هنا، لكن..."صمت."أعلم أنكِ سمعتِني."لا جواب.
last updateDernière mise à jour : 2026-05-01
Read More
Dernier
1234567
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status