على الجانب الآخر، ضحكت ناتالي بصوتها الدافئ المألوف، فأضفت على الحديث خفةً لطيفةً تناقضت مع ثقل الهموم التي لا تزال تثقل كاهل لينا."إذن، تُقسمين أن هذه قهوتك الثالثة هذا الصباح؟" سألت ناتالي بضحكة خفيفة مرحة. "بدأتُ أظن أنكِ لا تستطيعين العيش بدون قهوة."ابتسمت لينا ابتسامة خفيفة، واتكأت على كرسيها."أنتِ تعرفين كيف يكون الأمر. كانت ليلة قصيرة، لذا أصبحت القهوة رفيقتي المُفضلة. وفضلاً عن ذلك، من الجيد أن يكون لديّ من أتحدث إليه.""أفتقدكِ، كما تعلمين،" قالت ناتالي بنبرةٍ ذات مغزى. "ليس لديكِ أدنى فكرة عن مدى اشتياقي إليكِ."ساد صمتٌ مُفعمٌ بالمشاعر، وشعرت لينا بدفءٍ يغمر قلبها. كانت هذه الصداقة، هذه الرابطة الثمينة، ملاذًا لها."ناث، كما تعلمين،" اعترفت لينا بصوتٍ خافت، "ما زلتُ خائفة. كل يوم، أخشى أن يجد إيلياس طريقةً للعودة إليّ."على الطرف الآخر من الهاتف، تنهدت ناتالي بعمق، وكان صوتها حازمًا وواثقًا."اسمعي جيدًا يا لينا. أؤكد لكِ أنه لن يمسك بكِ. ليس هذه المرة. لقد فعلتُ كل ما بوسعي، وأنتِ بأمان. لا سبيل لأن يضع يده عليكِ مرةً أخرى، أو على إيلياس."شدّت لينا قبضتها على الهاتف، و
اقرأ المزيد