All Chapters of لم تأتِ بك الريحُ ولا المطرُ: Chapter 21 - Chapter 23

23 Chapters

الفصل 21

لم يمضِ وقت طويل حتى وصلت جمانة. فما إن تلقت اتصال ليانة حتى أسرعت بالمجيء فورًا. وكان قد مر شهر كامل منذ آخر مرة التقتا فيها، لذلك ما إن دخلت حتى ارتمت في حضن صديقتها بقوة."ليانة!"ولانت ملامح ليانة في الحال، وفتحت ذراعيها لها."جمانة، لقد جئتِ."جلستا معًا وتبادلتا بضع كلمات، لكن حين حان وقت الوداع، لم تستطع جمانة أن تخفي شعورها بالذنب."آسفة يا ليانة، لم يكن عليّ أن ألين وأسمح لأخي بأن يأتي إليك. لقد سببت لك متاعب كثيرة."فمدت ليانة يدها وقرصت خدها برفق."لا بأس. حتى لو لم تخبريه أنتِ، كان سيجد طريقته بنفسه. ثم إن مواجهة الألم دفعة واحدة أهون من إطالته. من الجيد أن الأمور اتضحت هذه المرة."ومع ذلك، لم يخفف هذا كثيرًا من تأنيب جمانة لنفسها. فهي نفسها لم تكن تتوقع أن يصل أخوها إلى هذا الحد من الجنون، حتى يقف تحت المطر طوال ليلة كاملة كأنه لم يعد يعبأ بحياته. ثم التفتت تنظر إلى الرجل القائم غير بعيد، يحدق نحوهما بشوق مكبوت وتردد ظاهر، وسألت السؤال الذي ظلت تريد أن تعرف جوابه منذ زمن."ليانة… لو… أقصد لو فقط… لو أن لُجين لم تظهر أصلًا، هل كنتِ ستبقين مع أخي؟"وكان فراس أيضًا يتوق إلى م
Read more

الفصل 22

خلال هذه الفترة، ذاقت لُجين من العذاب ما لم تتخيله يومًا. لم تكن تشبع من الطعام، ولا تنعم بالنوم، وكل ما فعلته بليانة عاد إليها مضاعفًا أضعافًا كثيرة.كانت ترتجف في القبو، جسدًا وروحًا. وحين انفتح الباب ودخل الضوء، لم تستوعب في البداية ما الذي يحدث. لكن ما إن رأت فراس يدخل، حتى استفاقت كأنها كانت في حلم، وزحفت نحوه بسرعة، تتشبث به كما يتشبث الغريق بخشبة النجاة."فراس، أخطأت! سامحني، أرجوك! لن أعود إلى التدخل بينك وبين ليانة، وسأبتعد عنكما تمامًا، ولن أقف في طريقكما مرة أخرى. فقط دعني أذهب، أنا حقًا عرفت خطئي!"كانت تبكي وتستجدي، وقد تمزق صوتها من كثرة النحيب، حتى بدا منظرها بائسًا إلى حد كبير.أما فراس، فلم ينطق بشيء. كان يحدق في وجهها طويلًا، في ذلك الوجه الذي فقد ما كان يراه فيه يومًا من براءة وجمال، ولم يبقَ فيه الآن إلا الجشع والرغبة التي لا تنتهي. كيف خسر أهم إنسانة في حياته بسبب هذه المرأة؟ما إن خطرت له هذه الفكرة حتى اشتعل الغضب في صدره، وكاد يود لو يفتك بلُجين. لكن جمانة وليانة لم تكونا مخطئتين، فحين يعود إلى أصل الأمر، يجد أن السبب الحقيقي هو أنه هو من أعمته لحظة من الوهم، أم
Read more

الفصل 23

بعد عام كامل، تلقت جمانة رسالة من ليانة. كانت صديقتها المقربة ستتزوج، بل ودعتها لتكون إحدى وصيفات العروس! كادت جمانة تطير من الفرح. فتركت كل ما كان في يدها، وبدأت فورًا تحجز تذكرة السفر لتلحق بها. ومن خلال أخته، علم فراس بهذا الخبر أيضًا.توقفت يده لحظة، ثم خفض عينيه وسأل متظاهرًا بعدم الاكتراث:"أبهذه السرعة تستعد للزواج؟"خلال هذا العام، كان كثيرًا ما يعرف أخبار ليانة عن طريق أخته، وكان يعلم أيضًا أن لها حبيبًا يحبها كثيرًا، لكنها فجأة أصبحت على وشك الزواج. ولم يعرف فراس ما الذي يشعر به بالضبط، كل ما عرفه أن ما أمامه بدأ يتشوش، وأنه لم يعد يرى ما يخطه قلمه بوضوح. وفي تلك اللحظة، سمع من هاتف جمانة الموضوع على مكبر الصوت صوتًا رقيقًا هادئًا يأتي من الطرف الآخر."نعم، لقد حان وقت الزواج. وبعد أن التقيت أخيرًا بالشخص المناسب، لم أعد أرغب في الانتظار."كانت ليانة، صوتها هادئ، لكن داخله خفة ابتسامة واضحة، يكفي أن يسمعه المرء ليعرف أنها تعيش بسعادة حقيقية.كانت جمانة ترتب أمتعتها وهي تتحدث معها."صحيح، لكن هل تنويان الاستقرار في الخارج وعدم العودة؟ وتتركينني أركض ذهابًا وإيابًا، ولا يخطر ب
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status