لم يمضِ وقت طويل حتى وصلت جمانة. فما إن تلقت اتصال ليانة حتى أسرعت بالمجيء فورًا. وكان قد مر شهر كامل منذ آخر مرة التقتا فيها، لذلك ما إن دخلت حتى ارتمت في حضن صديقتها بقوة."ليانة!"ولانت ملامح ليانة في الحال، وفتحت ذراعيها لها."جمانة، لقد جئتِ."جلستا معًا وتبادلتا بضع كلمات، لكن حين حان وقت الوداع، لم تستطع جمانة أن تخفي شعورها بالذنب."آسفة يا ليانة، لم يكن عليّ أن ألين وأسمح لأخي بأن يأتي إليك. لقد سببت لك متاعب كثيرة."فمدت ليانة يدها وقرصت خدها برفق."لا بأس. حتى لو لم تخبريه أنتِ، كان سيجد طريقته بنفسه. ثم إن مواجهة الألم دفعة واحدة أهون من إطالته. من الجيد أن الأمور اتضحت هذه المرة."ومع ذلك، لم يخفف هذا كثيرًا من تأنيب جمانة لنفسها. فهي نفسها لم تكن تتوقع أن يصل أخوها إلى هذا الحد من الجنون، حتى يقف تحت المطر طوال ليلة كاملة كأنه لم يعد يعبأ بحياته. ثم التفتت تنظر إلى الرجل القائم غير بعيد، يحدق نحوهما بشوق مكبوت وتردد ظاهر، وسألت السؤال الذي ظلت تريد أن تعرف جوابه منذ زمن."ليانة… لو… أقصد لو فقط… لو أن لُجين لم تظهر أصلًا، هل كنتِ ستبقين مع أخي؟"وكان فراس أيضًا يتوق إلى م
Read more