"في هذه الدنيا، لا أحد يعجز عن العيش من دون غيره. والداي ليسا في أفضل حال صحيًا، وأنا منشغلة أصلًا بالعودة إلى بلدتي لترتيب زواج تقليدي. وما دام السيد فراس قد وافق على الطلب، فسأسلّم العمل وفق الإجراءات المتبعة، وبعد شهر سأغادر. أشكركم على تعبكم."بعد أن أنهت المكالمة، عادت ليانة إلى ترتيب ما يخصها من أغراض.كانت قد عاشت في هذه الفيلا ثلاث سنوات. لم تكن أغراضها قليلة، ولا كثيرة، لكنها لم تحتفظ إلا بما هو ضروري، أما الباقي فألقت به كله.وحين رأت الغرفة تفرغ شيئًا فشيئًا، شردت للحظة، واندفعت الذكريات إلى ذهنها دفعة واحدة.قبل ثمانية أعوام، كانت ليانة الصيفي فتاة من بلدة صغيرة، تنتمي إلى عائلة بسيطة. وبعد أن التحقت بجامعة الهلال، أصبحت صديقة مقربة جدًا من جُمانة العزّام، ابنة إحدى العائلات الثرية النافذة في إقليم الشمال.ورغم الفارق الشاسع بين بيئتيهما، فقد انسجمتا على نحو لافت. كانتا تحضران الدروس معًا، وتأكلان معًا، وتتجولان معًا، ولا تكادان تفترقان يومًا واحدًا.ومع مرور الوقت، أخذتها جمانة إلى دائرتها الاجتماعية، فعرفت ليانة أهلها، وهناك وقعت في حب أخيها، فراس العزّام.لكنها أخفت هذا
Leer más