أول شيء استعدتُ الإحساس به حين عدتُ إلى الوعي كان ملمس الملاءات القطنية المصرية المألوف لنيت على بشرتي. انفتحت عيناي ببطء، مُتأقلِمةً مع الضوء الناعم المتسلّل عبر الستائر المُغلقة جزئياً. للحظة من الارتباك، ظننتُ أن كل شيء كان كابوساً رهيباً، الاكتشاف المُدمِّر بشأن الـ ووندرر والصدمة الساحقة والإحساس بأن العالم كان قد انهار من حولي.لكن ثم عاد الواقع كموجة جليدية، حاملاً معه كل الألم وإحساس الخيانة الذي أسقطني.حاولتُ الجلوس على السرير لكن دوخةً خفيفة جعلتني أتردد. وحينئذٍ أدركتُ أنني لم أكن وحيدة في الغرفة. كانت امرأة في منتصف العمر ترتدي زياً طبياً هادئاً جالسةً في مقعد قريب من السرير، تُراقبني باهتمام مهني ولطيف."كيف تشعرين؟" سألت بلكنة إنجليزية راقية، نهضت وأقبلت نحو السرير. "أنا الممرضة باتريشيا. السيد كارتر استدعاني حين أُغمي عليكِ.""أنا... ماذا حدث؟" سألتُ، وإن كنتُ أعلم الإجابة. كانت ذكرى الاكتشاف بلّورية في ذهني، كل تفصيلة مؤلمة بوضوح."تعرّضتِ لانخفاض مفاجئ في ضغط الدم" شرحت باتريشيا، تتحقق من نبضي بأصابع ذات خبرة. "على الأرجح ناجم عن ضغط عاطفي شديد. أشيع مما تتخيّلين، خا
Last Updated : 2026-05-17 Read more