أول شيء استعدتُ إدراكه حين بدأتُ أعود إلى الوعي كان صداع لا يُطاق، كأن أحداً كان يطرق باستمرار داخل جمجمتي. ثم جاءت الدوخة، إحساس مُثير للغثيان بأن العالم كان يدور في دوائر بطيئة وغير منتظمة، مصحوبةً برغبة يائسة في القيء تتصاعد مع كل حركة صغيرة أحاول القيام بها.حاولتُ التوجّه، أرمش عدة مرات لأحاول تركيز رؤيتي التي بدت ضبابية عند الحواف. أين كنتُ؟ آخر ذكرى واضحة أملكها كانت في حفل فندق ميلاني، أتحدث مع توري، أشعر تدريجياً بتوعك... وبعد ذلك؟ لا شيء. فراغ كامل في الذاكرة يُخيفني بقدر حالتي الجسدية الراهنة.نظرتُ حولي ببطء، كل حركة لرأسي تُرسل موجات من الألم عبر جمجمتي. كنتُ في غرفة. غرفة فندقية على ما كنتُ أستطيع التمييز عبر رؤيتي المُعتِمة. كانت الستائر مُغلَقة، تحجب أي ضوء طبيعي قد يساعدني في تقدير الوقت. كان مصباح سرير وحيد يُوفّر إضاءةً ناعمة، خالقاً ظلالاً ترقص بشكل مُزعِج على حواف رؤيتي المتأثرة.هل صعدتُ مع نيت؟ لكن لو كان كذلك، أين هو الآن؟ لماذا أشعر كأنني صُدِمت بشاحنة؟ لا أتذكر أنني شربتُ كثيراً في الحفل. كأس نبيذ واحدة فقط. لم يكن ذلك كافياً لوضعي في هذا الحال المُذلّ.حاولت
Last Updated : 2026-05-20 Read more