~مايتي~أكثر من ثلاثين ساعة. كان ذلك هو الوقت الذي استغرقته رحلتنا العائدة للبرازيل، إذا احتسبنا الرحلة الدولية والعبور اللامنتهي والانتظار في المطارات الذي بدا كأنه يتمدّد إلى الأبد. وطوال ذلك الوقت كنا مأخوذَين بصمت كان يُخنق.لم يكن الصمت المريح الذي تعلّمنا تقاسمه خلال أسبوع الجنة. كان شيئاً ثقيلاً ومُزعِجاً مشحوناً بكل ما لم يُقَل وبكل ما لا يمكن قوله. كنا نتبادل عبارات قصيرة مُهذَّبة فقط، "تُريدين ماءً؟" و"هل أنتِ مرتاحة؟" و"شكراً"، لكن لا شيء يتجاوز ذلك.كنتُ أُحسّ بالتوتر يُشعّ منه كل دقيقة تمرّ، كأنه كان على حافة كسر ذلك الحاجز من الصمت ومحاولة إقناعي من جديد. وبقيتُ أنا صلبةً أنظر من نافذة الطائرة أو أتظاهر بالنوم، لأنني علمتُ أنني لو نظرتُ إليه مباشرةً قد ينهار كل عزمي.فقاعة الجنة التي بنيناها في المالديف كانت قد انفجرت فعلاً. والآن كنا مجرد غريبَين يتقاسمان مقاعد في الطائرات، مُهذَّبَين لكن متباعدَين، يحملان ثقل حميمية لم تستطع الوجود بعد الآن.حين نزلنا أخيراً في البرازيل، استمرّ الثقل. مشينا جنباً إلى جنب في ممرات المطار وحقائبنا ذات العجلات تُصدر الصوت الوحيد بيننا، سو
Last Updated : 2026-06-03 Read more