لا أعلم وجهتى إلى أين ، تائه ك من لا يعرف والديه ، السماء تمطر حنين ، و الأرض تحتضنه بأشتياق الغائب .أمشى وسط خيباتى أجر ألمى ، مرتدى لباس اليأس ،سانداً على عكاز الندم .المطر يداعب وجهى الشاحب ذو العيون الجافة ، يذكرنى بلمسات من أحببت . توقفت أمام بحر الاسكندريه الثائر ، دائماً هو ملجأى عندما يضيق صدري .بالأمس كنا هُنا سوياً . كانت رأسى على فخدها الدافئ ، مستلقياً بين يَدَها الناعمتين على سور الكورنيش .سألت ندى بتأمل و هى تداعب خُصلات شعرى .- "تقدر تقولى ليه اسكندرية أجمل مدينة فى العالم فى الشتا" .قُلت لها بكل حب و أمتنان .- "عشان أنتى موجودة فيها" .علاقتى ب ندى لم تكن مثل أى علاقة عابرة فى حياتى العبثية ، ندى كانت كل شئ .عندما كنت فى العاشرة من عمرى ، كنا نلعب الكرة أنا و أصدقائى تحت منزلى ، فى شارع منطقتنا الشعبى ، كان الحماس سائد اللعب ، و الجميع يتصارع على الكرة بعنف ، ظهرت انا بمكر و أخذت الكرة و اتجهت لمرمى الخصم و عندما ركلة الكرة بقوة ، لم تصيب المرمى ، بل أصابت الكرة زجاج سيارة نقل دخلت الشارع فجأة محملة بالأثاث و بعض مقتنيات المنازل .مشوارى كبير فى الملاعب و لدى
Last Updated : 2026-04-10 Read more