ホーム / الرومانسية / نقطة الصفر / الفصل الثاني (بذرة الألم)

共有

الفصل الثاني (بذرة الألم)

last update 公開日: 2026-04-10 03:47:55

مرت السنوات، ولم تعد "الركلة" التي حطمت زجاج سيارة الدكتور عمار هي الحدث الأهم، بل أصبحت هي اللحظة التي أعادت تشكيل حياتي بالكامل.

في السابعة عشر من عمري، انقسمت حياتي إلى عالمين متناقضين؛ في الصباح، أنا "نوح" صانع الألعاب الماكر في نادي الاتحاد السكندري، يلقبني المدرب بـ "الرسام" ليس فقط لأنني أرسم التمريرات في الملعب، بل لأن الجميع يعلم أن حقيبتي الرياضية لا تخلو أبداً من دفتر اسكتشات صغير. وفي المساء، أنا التلميذ النجيب الذي نضجت ريشته تحت إشراف الدكتور عمار، والقلب الذي لا يزال ينبض على إيقاع ضحكة ندى.

أما ندى.. فلم تعد تلك الطفلة ذات النمش فحسب، بل أصبحت مراهقة يفيض وجهها ذكاءً ومرحاً، تدرس في القسم العلمي بجدية تامة، لكنها حين تمسك بالفرشاة، تتحول إلى كائن آخر، ترسم لوحات تجعلك تشعر أن الألوان تتنفس.

كنا نجلس في مرسمها الخاص بالبيت، رائحة الألوان الزيتية هي عطري المفضل. كانت ندى تقف أمام لوحة نصف مكتملة، وعيناها تلمعان بتحدٍ:

"عارف يا نوح.. لو ركزت في الرسم زي ما بتركز في الكورة، كان زمانك بقيت (بيكاسو) أسكندرية.. بس أنت غاوي تعب و عرق و ملاعب و شمس."

كنت أجلس على المقعد الخشبي، أحاول رسم تفاصيل يدها وهي تمسك بالفرشاة، وقلت بابتسامة واثقة:

"أنا  في الملعب يا بنتى برسم بالكورة، وهنا برسم بالفرشة.. في الحالتين أنا بحاول أصطاد اللحظة اللي بتخليني أشوفك و أكون جمبك ."

توقفت يدها عن الحركة، والتفتت إليّ بضحكتها المرحة التي تملأ الغرفة:

"بطل كلامك ده وركز في اللوحة! الدكتور عمار لو دخل وشافك بترسم 'إيدي' بدل ما ترسم 'الموديل' الصامت اللي قدامك، هيطردك من المرسم وهيرجعك تلعب كورة فى الشارع تانى."

كنا في ذروة أحلامنا، نخطط لمستقبل لا نفترق فيه أبداً. ندى سألتني يوماً وهي تنظر للسماء من شباك المرسم:

"تفتكر يا نوح، هنفضل كدة علطول؟ أنا أرسم وأنت تلعب، و إسكندرية تفضل تشتي علينا كدا ،ونفضل سوا؟"

لم أكن أعلم أن القدر يخبئ لنا منعطفات لم أرسمها في دفتري، وأن "عكاز الندم" الذي أستند عليه الآن في الحاضر، كان يُصنع في تلك اللحظات الجميلة دون أن أدري.

**************

مرت سنوات الثانوية كأنها سباق ماراثوني، وانتهت بنتيجة كانت متوقعة للجميع إلا لي. ندى حصدت "الامتياز" بجدارة، بينما كنتُ أنا أصارع في منطقة الـ "جيد"، ليس غباءً، بل لأن عقلي كان يحلل زوايا الملاعب أكثر من معادلات الكيمياء.

ثارت ثائرة الدكتور عمار؛ كان يرى فيّ مشروع "فاشل" يجر ابنته للأسفل. ورغم أنه كان يحلم ببالطو الطب الأبيض لابنته، إلا أن ندى، ولأول مرة، تمردت. اختارت "فنون جميلة" لتكمل ما بدأناه في المرسم، بينما اخترتُ أنا "معهد السياحة والفنادق"؛ مجرد واجهة أكاديمية تحمي ظهري بينما أركز كل جوارحي في "نادي الاتحاد السكندري".

على مدار عامين، كنا نجمين في سماءين مختلفتين. ندى أصبحت "أيقونة" الكلية، يتهامس الدكاترة عن عبقرية ريشتها، وأنا أصبحت "بعبع" الحراس في دوري الناشئين، محطماً كل الأرقام القياسية، حتى جاءت اللحظة التي قلبت موازين حياتنا تماماً.

ليلة العاصفة:

كنتُ أجلس مع ندى في ركننا المعتاد بالمرسم، رائحة الألوان الزيتية تمزج بيننا كالعادة. أخرجتُ من حقيبتي الورقة التي ارتجفت لها أوصالي: عرض رسمي من نادي الزمالك.

"ندى.. العرض جه. القاهرة بتناديني يا ندى."

لم تبتسم كما توقعت. نظرت إلى اللوحة التي أمامها، كانت ترسم وجهاً يشبهني، لكن العيون كانت مليئة بالخوف. قبل أن تنطق، فُتح الباب ودخل الدكتور عمار، وخلفه ذلك الشاب الذي لم أره من قبل: "البشمهندس طارق".

كان طارق يرتدي بدلة رسمية وساعة لامعة، ينظر للمرسم وكأنه يمتلكه. قال الدكتور عمار بنبرة حادة لم أعهدها:

"مبروك يا نوح.. سمعت من كريم إنك رايح الزمالك. خطوة ممتازة، القاهرة محتاجة لاعيبة زيك، وهنا ندى محتاجة تركز في مشروع تخرجها اللي هيشرف عليه البشمهندس طارق.. هو معيدها الجديد، ووالده شريكي في المكتب الهندسي اللي بنأسسه."

نظرتُ لطارق، فابتسم لي ببرود وقال:

"أهلاً يا كابتن.. سمعت إنك في معهد سياحة؟ كويس، الرياضة محتاجة شهادة تسندها لما 'رجل' اللاعب تتصاب أو يعتزل."

كانت كلمة "معهد" تخرج من فمه كأنها وصمة عار أمام "هندسة" و"فنون جميلة". شعرتُ بضيق تنفس، نظرت لندى أستجدي منها كلمة، لكنها كانت تنظر للأرض، وكأن صمتها هو القيد الذي يكبّلها أمام سلطة والدها وطموح طارق.

نزلتُ إلى "الچيم" كالمجنون، وجدتُ كريم يجهز شنطة سفري بحماس منقطع النظير:

"القاهرة يا نوح! هتبقى سيدهم كلهم.. والورقة دي هي اللي هتخليك تدخل بيت الدكتور عمار وأنت حاطط رجل على رجل."

"بس ندى يا كريم.. طارق ده مش مجرد معيد، ده فخ منصوب ليا وليها!"

قبض كريم على يدي بقوة:

"الفخ هو إنك تفضل هنا 'لاعب ناشئ' بياخد ملاليم في معهد سياحة. روح القاهرة، اخلق لنفسك اسم يزلزل مصر، وساعتها مفيش باشا ولا دكتور يقدر يقولك 'لأ'. ندى أمانة في رقبتي لحد ما ترجع بطل."

رحلتُ مع الفجر، وفي أذني صوت المطر وصوت ندى وهي تسألني قديماً: "تفتكر هنفضل كدة علطول؟". الآن عرفت الإجابة.. العالم لن يتركنا "كدة" علطول.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • نقطة الصفر   الفصل الثالث عشر (دُنيا جديدة)

    خريف الأقنعة الإسكندرية – كفر عبده – السبت، الرابعة عصراً كان قصر كفر عبده يتنفس برائحة طاغية؛ خليط من خشب الأرز العتيق، والنعناع الأخضر الذي يغلي في براد نحاسي ضخم بالمطبخ، ورائحة الشواء التي امتدت لتكسر هيبة الرخام الصارم. في الحديقة الخلفية، كانت أصوات الأقارب تتداخل مع قعقعة الأطباق الصينية الخفيفة، وصوت ضحكات الخالات البعيدة. كان الصخب حياً، حقيقياً، وممتلئاً بدفء البيوت المصرية التي تجتمع بعد غياب. في قلب هذه الفوضى الجميلة، لم يكن نوح متفرجاً بارداً أو تمثالاً معلقاً بعكازه. كان يجلس على العشب الأخضر، سانداً ظهره إلى جذع شجرة ليمون عتيقة. عكازه الأبنوسي ملقى بإهمال بجواره كشيء لم يعد له سلطة على روحه. كان محاطاً بثلاثة من أطفال العائلة؛ أحدهم يتشبث بكتفه بشقاوة، بينما كان نوح يمسك بفرشاة رسم خشبية، يوجه أصابع طفلة صغيرة تلطخ ورقة بيضاء بالألوان المائية. كانت ضحكته تخرج رنانة، صافية، وخالية من المرارة القديمة، يوزع نظراته على أفراد عائلته بأبتسامة دافئة ، و يستشعر دفئ العائلة . خَطفته ليلى التي كانت تقف على بُعد خطوات. ليلى كانت تتحرك كإيقاع هادئ وسط الحديقة؛ بعباءت

  • نقطة الصفر   الفصل الثاني عشر (لحظة صفا)

    بعد منتصف الليل الإسكندرية – سيدي بشر أغلقت ندى الهاتف، لكنها لم تتحرك. ظلت جالسة على طرف الأريكة، تحدق في الشاشة السوداء كأن المكالمة لم تنتهِ بعد. في الغرفة المجاورة كان كل شيء هادئًا، هادئًا أكثر مما ينبغي؛ هدوء البيوت التي يعيش فيها شخصان فقط، أم وابنتها، لا أكثر. التفتت نحو الأريكة الصغيرة، كانت ليلى نائمة، تحتضن دميتها القماشية بإحدى ذراعيها، بينما انزلقت الأخرى خارج الغطاء. ابتسمت ندى، ثم مدّت يدها وأعادت الغطاء فوق كتفها الصغير. كانت لحظة بسيطة، لكنها كافية لتفتح بابًا قديمًا جدًا داخلها، بابًا لم تقترب منه منذ سنوات. عادت بنظرها إلى الهاتف، ثم فتحته ببطء. بحثت بين مئات المحادثات حتى وصلت إلى اسم لم يتغير: "نوح". توقفت أناملها فوق الشاشة وكأنها تلمس شيئًا حيًا، ثم فتحت المحادثة. لم تكن من النوع الذي يحتفظ بالرسائل من أجل الحنين، ولا من النوع الذي يعود إلى الماضي، لكنها الليلة كانت أضعف من أن تقاوم. بدأت تتصفح؛ رسائل قديمة، صور، نكات سخيفة، شجارات لا معنى لها، خطط لم تحدث، وأحلام لم تصل أبدًا إلى نهايتها. ثم توقفت عند رسالة معينة، رسالة قصيرة جدًا مؤرخة قبل سنوات طو

  • نقطة الصفر   الفصل الحادي عشر (أيامنا الحلوة)

    صباح مختلف الإسكندرية – كفر عبده – ربيع 2031 لم يعد القصر يستيقظ على الصمت. كان هذا أول ما يمكن لأي زائر أن يلاحظه لو مر من أمام البوابة الحديدية العتيقة في السابعة صباحًا. قبل عام واحد فقط، كانت هذه الجدران الضخمة تقف كأثرٍ باهت من زمن انتهى، أما الآن فقد أصبحت كائناً حياً؛ يتنفس، ويضحك، ويغضب، ويصنع الفوضى الجميلة التي لا تصنعها إلا البيوت المليئة بأصحابها. في الحديقة الخلفية، كانت أشجار الليمون تتمايل تحت نسيم البحر الخفيف، بينما انبعثت رائحة القهوة الطازجة من النوافذ المفتوحة. وفي الداخل... كانت الحرب قد بدأت بالفعل. "يا نهار أبيض!" دوّى صوت أم نوح في أرجاء القصر: "الساعة داخلة على تمانية ولسه محدش نزل يفطر، أما خواجات صحيح!" ثم تبع ذلك صوت ارتطام غطاء حلة بالمطبخ: "أنا لو كنت عايشة لوحدي كان زماني خلصت الفطار والغدا والعشا كمان!" في الطابق العلوي... فتح نوح إحدى عينيه ببطء، ثم أغلقها مرة أخرى، ثم فتحها من جديد وهو يتأمل سقف الغرفة. لحظة هدوء قصيرة، ثم جاء صوت أمه مجددًا: "نووووووح!" تنهد، وقال بصوت ناعس: "بدأنا..." وبجانبه مباشرة كانت ليلى مستيقظة منذ دقائق، تراقبه ب

  • نقطة الصفر   الفصل العاشر (الرقصة الأخيرة)

    الأسكندرية : كفر عبده (صيف 2030) لم يكن صباح الإسكندرية اليوم يشبه أي صباح آخر ، حيث كان البحر في الأفق ساكناً على نحو غير طبيعي، كصفحة زرقاء ممتدة بلا موجة واحدة تجرؤ على الارتفاع، كأنه شاهد عيان قرر الصمت تأدباً أمام حدث لا يملك حق التدخل فيه. وفي كفر عبده، لم يعد ذلك القصر القديم رمزاً للعزلة والوحشة أو جدراناً تختزن الذكريات الباردة؛ لقد تبدل جِلده تماماً هذا الصباح، وشُرعت أبوابه الحديدية الضخمة على اتساعها لترحب بالضوء، بينما تحولت الحديقة التي عانت الإهمال طويلاً إلى مسرح من اللونين الأبيض والوردي، حيث تمازجت حركة العمال السريعة مع نغمات موسيقى هادئة تنبعث من مكبرات صوت مخفية بعناية بين أغصان الأشجار العتيقة، ورغم كل هذا الجمال البصري المفاجئ، كان هناك شعور خفي يتسلل بين الحضور بأن القصر لا يحتفل فحسب، بل يحبس أنفاسه ترقباً، كمن يخاف أن يستيقظ من حلم جميل على صفعة من الواقع. وفي الطابق العلوي، وراء زجاج نافذة واسعة، كان نوح واقفاً بزيه الكامل أمام مرآة كلاسيكية طويلة، يرتدي بدلة سوداء ذات قصة عصرية حادة يكسر حدتها قميص أبيض ناصع، بينما كانت رابطة عنقه لا تزال مسترخية حول عن

  • نقطة الصفر   الفصل التاسع (بداية و نهاية)

    زلزال الحقيقة (شتاء 2029).[المشهد الأول: إسكندرية - مرسم جليم - بناء الروح]كان شتاء الإسكندرية في ذلك اليوم يطرق النوافذ العالية للمرسم بقوة، لكن في الداخل كان هناك دفء من نوع خاص. رائحة خشب الصنوبر الممزوجة بالتربنتين وألوان الزيت كانت تعبق في الأرجاء. الضوء الشتوي الشاحب ينسل من الفتحات السماوية للمرسم، ليرسم مسارات من الغبار الذهبي تتراقص فوق الأرضية الخشبية العتيقة التي شهدت انكسار نوح.. وشهدت الآن قيامه.ليلى كانت تجلس على طاولة المكتب الخشبية الصغيرة في الركن، غارقة وسط أكوام من الأوراق والملفات القانونية. لم تعد تلك الفتاة التي ترتب الفرشاة فقط، بل أصبحت المحرك الصامت لإمبراطورية "نوح العبيدي". كانت ترتدي سترة صوفية "هاي كول" باللون البيج، تزيد من وقار ملامحها، ونظارتها الطبية كانت تلمع تحت ضوء "الأباجورة" المكتبية وهي تراجع بنهم بنود "أكاديمية نوح الدولية للفنون".على الجانب الآخر، وقف نوح أمام لوحة ضخمة. كان يرتدي قميصاً أسوداً ملطخاً ببعض الألوان عند الأكمام. وضع فرشاته ببطء على مسندها، ومسح يده في قطعة قماش متهالكة وهو يراقبها. كانت ليلى تضع خصلة شعرها خلف أذنها بتركيز

  • نقطة الصفر   الفصل الثامن (الخيط المقطوع)

    (بعد 3 سنوات - شتاء 2029)المكان: مرسم نوح - جليم، الإسكندريةداخل المرسم، لم يكن الصمت هو السائد، بل صوت إشعارات الرسائل ومنبهات التصوير. ليلى (المساعدة) كانت ماسكة تليفونها "iPhone" وبتابع "Story" نزلتها صفحة فنية كبيرة على Instagram وTikTok.ليلى (بحماس وهي بتوري نوح الشاشة):"يا فنان.. الفيديو 'Reel' اللي صورناه وإنت بترسم لوحة 'الغراب' جاب 2 مليون مشاهدة في 6 ساعات! التعليقات كلها بتسأل عن ميعاد معرض القاهرة، وفيه 'Influencers' كتير باعتين عايزين تغطية حصرية."نوح كان واقف قدام لوحته، لابس سماعاته "AirPods" وبيسمع مزيكا هادية بتفصله عن الدوشة دي. قلع السماعة وبص للتليفون بابتسامة خفيفة ووقورة. نوح في 2029 بقى شخصية "Mysterious" (غامضة) جداً على السوشيال ميديا، وده اللي خلى الناس تتجنن عليه؛ رسام وسيم، رياضي سابق، مبيطلعش يتكلم كتير، ولوحاته فيها وجع حقيقي.نوح (بصوت هادي ورزين):"مش عايز تغطية 'بلوجرز' يا ليلى. المعرض ده فني مش 'افتتاح مطعم'. الـ WhatsApp بتاع كريم مبيبطرش رن من الصبح، خليه يفلتر الدعوات.. أنا عايز اللي يجي يكون جاي يشوف 'فن' مش يتصور 'Mirror Selfie'."كريم دخل ا

  • نقطة الصفر   الفصل الرابع (سقوط الصنم)

    ثلاث سنوات في القاهرة كانت كافية لتبديل ملامح روحي بالكامل. لم يعد "نوح" هو ذلك الفتى الذي يطارد الكرة في أزقة الإسكندرية، بل أصبح "صنماً" من ذهب، تعبده الجماهير في المدرجات، وتنهشه الذئاب في السهرات.في البداية، كان "الكأس" مجرد وسيلة للنوم، لتهدئة ضجيج الهتافات في أذني. لكنه سرعان ما صار طقساً يو

  • نقطة الصفر   الفصل الثالث (عُكاز الندم)

    سافرتُ إلى القاهرة بقلبٍ مثقل، حقيبتي لم تكن تحوي ثياباً فحسب، بل كانت محشوة بوعودٍ مكسورة وخوفٍ دفين. كانت المرة الأولى التي أتذوق فيها مرارة "الغربة"؛ تلك التي لا تعني فقط البعد عن المكان، بل البعد عن الروح. في معسكر الناشئين بميت عقبة، كنت أركض في الملعب كالمجذوب، أفرغ غضبي في الكرة، وأحاول أن أ

  • نقطة الصفر   الفصل الأول (حبيتها من أول نظرة)

    لا أعلم وجهتى إلى أين ، تائه ك من لا يعرف والديه ، السماء تمطر حنين ، و الأرض تحتضنه بأشتياق الغائب .أمشى وسط خيباتى أجر ألمى ، مرتدى لباس اليأس ،سانداً على عكاز الندم .المطر يداعب وجهى الشاحب ذو العيون الجافة ، يذكرنى بلمسات من أحببت . توقفت أمام بحر الاسكندريه الثائر ، دائماً هو ملجأى عندما يض

  • نقطة الصفر   الفصل السابع (صبر أيوب)

    صمتُ ما قبل العاصفة .مرت عشرة أيام على استفاقة نوح، لكنها كانت تمر كالسنين. الغرفة لا تزال غارقة في رائحة المطهرات، وصوت الأجهزة الرتيب ينهش في رأسه الذي لا يزال يشعر بدوار "الارتجاج". يده اليمنى كانت مكبلة بالجبس، وساقه المعلقة كانت تذكره في كل نبضة أن "نوح" الذي كان يركض، قد توفى في تلك الحادثة.

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status