Home / الرومانسية / رماد القصور / الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"

Share

الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"

last update publish date: 2026-04-20 22:16:11

الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"

​توقفت السيارة في فناء القصر الضخم بصوت احتكاك إطاراتها العنيف. ترجل آدم وليال بكل فخامة رغم القلق الذي ينهش صدورهما، وتوجها مسرعين للداخل. استقبلتهما المربية بوجه شاحب: "يا سيدي.. يا سيدة، دنيا ترفض أن يلمس أي أحد الصغير بدر، هي تعانقه منذ مدة طويلة وتردد بذهول: ماء.. ماء!".

أكملت الخادمة بارتباك: "لم نعرف ماذا نفعل، إنها تعتقد أنها ستغرق!".

​آدم بصوت قاطع: "أين هما الآن؟".

المربية: "في جناح السيدة ليال".

​اندفع الزوجان نحو الغرفة، وبمجرد أن وقعت عينا دنيا عليهما، قفزت نحوهما بجنون لدرجة أن الصغير بدر كاد يسقط من بين يديها لولا أن ليال التقطته ببراعة وسرعة فائقة وهي تصرخ: "بدر!".

تنفس آدم وليال الصعداء وهما يضمان الأطفال، وقالت ليال بنبرة حنونة: "حبيبتي لا تقلقي.. ما بكِ؟".

ردت دنيا بدموع مرتجفة: "أمي.. أبي.. تأخرتما كثيراً، كدتُ أغرق!".

توقف آدم، ونظر لابنته باستغراب قائلاً: "كدتِ؟".

​لم تفهم ليال قصد آدم من سؤاله إلا حين أكملت دنيا ببراءة موجعة: "أجل يا أبي.. بمجرد دخولك أنت وأمي اختفى الماء، ولم أغرق!".

انصدمت ليال بشدة؛ فقد أدركت أن حضورهم بالنسبة لدنيا هو "طوق النجاة" الوحيد من فيضان أوهامها. أما آدم، فبقيت ملامحه باردة كعادته، لكنه تحرك فوراً واتصل بـ الدكتورة سارة علي؛ أشهر طبيبة نفسية في البلاد، صاحبة الخبرة الواسعة التي صقلتها عند أفضل الأخصائيين العالميين. ولأن المتصل هو آدم السيوفي، تركت الطبيبة كل مواعيدها وجاءت على الفور.

​مرت ساعات طويلة ودكتورة سارة محبوسة مع دنيا في الغرفة، حتى خرجت أخيراً لتقابل الزوجين بوجهٍ جاد:

"المشكلة أعمق مما تتخيلون، دنيا تعاني من (اضطراب الكرب تالي الصدمة - PTSD)، إضافة إلى (اضطراب القلق الانفصالي الحاد)؛ هي تخشى فقدانكم لدرجة أن عقلها يخلق كوابيس بصرية ليجبركم على البقاء".

​صُعق آدم وليال من خطورة الحالة، لكن ملامحهما لم تتزحزح من فرط القوة والكبرياء. سألت ليال: "وماذا علينا أن نفعل يا دكتورة؟".

نظرت الدكتورة إليهما وأعطتهما بروتوكولاً صارماً: "يمنع الغياب الجماعي المفاجئ، يجب توفير بيئة استقرار عاطفي مطلقة، والأهم.. الوجود الدائم لأحدكما كـ 'مرساة' أمان للطفلة طوال الستة أشهر القادمة".

​ودعا الدكتورة بوقار، وقبل أن يتوجها لدنيا، استوقفت ليال آدم قائلة: "آدم.. انتظر".

قاطعها آدم بهدوء وكأنه يقرأ أفكارها: "أنا أعرف، لا تقلقي.. سأهتم بهم هذه الفترة، لا تخسري مشروعكِ الآن".

قالت ليال بامتنان مشوب بالعملية: "أجل، إنه مشروع ضخم جداً ويجب أن أشرف عليه شخصياً".

أجابها آدم ببروده المعتاد: "أنا أعلم".

ابتسمت ليال بهدوء؛ فآدم رغم جبروته أثبت أنه يفهم لغة "الأولويات" المهنية جيداً. قضيا تلك الليلة معاً بجانب سرير دنيا، وفي الصباح الباكر، تسللت ليال من بين الأغطية، تركتهم نائمين ومارست رياضة الركض لتصفي ذهنيها قبل المعركة. عند عودتها، وجدت آدم مستيقظاً ينتظرها بملابسه الرياضية؛ لم ينطق بكلمة، فقط تبادلا نظرة سريعة قبل أن يخرج هو للركض وتتفرغ هي لطقوسها.

​ارتدت ليال بذلة رسمية رمادية فاتحة (أوفر سايز) بمنتهى الأناقة، نسقتها مع حذاء وحقيبة باللون الأزرق الغامق. وتوسط عنقها عقد من الذهب الأبيض بقلادة ألماسية زرقاء بيضاوية، زادتها شموخاً. أيقظت ابنتها بحنان، وأرضعت صغيرها بدر، وتناولوا الفطور معاً في أجواء هادئة قبل أن يغادر آدم عائداً، لتلتقط هي مفاتيح سيارتها وتوصي المربية بدنيا للمرة الأخيرة قبل الانطلاق.

​في الشركة، كان سليم بانتظارها عند الباب، يسرد بآلية جدول أعمالها المزدحم. دخلت مكتبها لتجد هيثم هناك. تعانقا بصداقة، وبمجرد خروج سليم، سألت بلهفة: "هل أحضرته؟".

وضع هيثم ملفاً أسود أمامها: "بالتأكيد".

​فتحت ليال الملف، واتسعت عيناها بصدمة تحولت لابتسامة ساخرة. الوثائق كشفت المستور: هشام الأكاسرة، الرجل الذي كان يظن نفسه إمبراطوراً، غارق في ديون خيالية لعصابات غامضة بعد إفلاس شركات العائلة سراً. ولم يتوقف الأمر هنا؛ بل إن شقيقها تورط في قذارة المخدرات، بينما كانت زوجة أخيها تعيش حياة مزدوجة وتخونه علناً.

ضحكت ليال بمرارة وهي تغلق الملف: "الدنيا دوارة يا هشام.. والآن بدأت دورتي أنا".

​بينما كانت ليال تحيك خيوط انتقامها، كان آدم في القصر يختبر حياة لم يألفها. أصرّ بنفسه على تمشيط شعر دنيا، وأعطى "الببرونة" لبدر بعناية غريبة. أخذ ابنته للمدرسة وتوجه لشركته لإنهاء الضروريات، لكن اجتماعاً مفاجئاً طرأ يستوجب حضوره الشخصي؛ غيابه سيعني إهانة للطرف الآخر وفشل التعاون. لم يتردد آدم؛ عاد للمدرسة، أخذ دنيا التي طارت فرحاً برؤية والدها، واصطحبها معه للاجتماع.

​في الطريق، اتصلت ليال لتطمئن، وكانت سعادة دنيا في الهاتف واضحة؛ فقد شعرت لأول مرة بأنها مركز كون والديها. تغذى آدم وابنته في موقع الاجتماع، وعند عودتهما للمنزل، قام بتحميمها وتحميم بدر بمساعدة المربية، قبل أن يخرج بهما للحديقة.

​هناك، فاجأتهم جيسكا بزيارة خاطفة لسؤال آدم عن أمر يخص الشركة. عانقته بودّ، فسألت دنيا بفضول: "من هذه يا أبي؟".

أجاب آدم بهدوء: "هذه جيسكا، صديقتي.. سلمي عليها".

لعبت جيسكا مع الأطفال وآدم في الحديقة لبعض الوقت قبل أن تغادر. ومع نهاية اليوم المنهك، نام آدم ودنيا معاً في سرير جناح ليال، بينما وُضع بدر في سريره الصغير لضمان سلامته.

​عادت ليال في وقت متأخر جداً، وجدتهم يغطون في نوم عميق في غرفتها. لم تعترض، ولم تنزعج؛ فصورة الأمان التي رأتها في عيون ابنتها كانت كافية لتجعلها تغلق الباب بهدوء، وتستعد ليوم جديد من الحروب الخارجية، تاركةً حروب المنزل لآدم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رماد القصور   الفصل 55: العاصفة تدخل من الباب الرئيسي

    الفصل 55: العاصفة تدخل من الباب الرئيسي​في إمبراطورية السيوفي للمقاولات، كان نسيج العمل يحتدم بصرامة عالية وهيبة طغيان يفرضها اسم "السيوفي" على كل من يطأ أروقة المبنى الزجاجي الشاهق.​ترجل آدم السيوفي من سيارته الفارهة أمام بوابة الشركة، ودخل المقر الرئيسي ممتلئاً بكبريائه وجاذبيته الاستثنائية التي تجعل جميع الموظفين يلتزمون الصمت والوقار فور مروره. كانت تحركاته حاسمة، ونظراته الحادة تشي بيوم عمل شاق ومزدحم بالاجتماعات المصيرية.​لكن، وعند وصوله إلى الممر المذهبي المؤدي إلى مكتبه الرئيسي في الطابق العلوي، فوجئ باعتراض امرأة مميزة لمساره دون وجود أي موعد مسبق مسجل في جدوله اليومي!​كانت تُدعى "ريم".. امرأة ذات أناقة صارخة وذوق عصري يبرز أنوثتها بجرأة وذكاء، وامتلكت نظرات واثقة تتحدى صرامة المكان ومدراء طاقمه الذين كانوا يحاولون إقناعها بالانسحاب.​وقف آدم في مكانه، ورفع حاجبيه ببرود شديد ونبرة حادة تخلو من أي تفاوض:— "أنظمتنا هنا لا تسمح بالمقابلات المباشرة دون مواعيد مسبقة يا آنسة.. الشركة تكتفي حالياً بمدراء مكاتبها، ولا أستقبل أحداً خارج نطاق المواعيد."​لم تتراجع ريم خطوة واحدة،

  • رماد القصور   الفصل 54: جمر القرب.. وندبة لا تندمل

    الفصل 54: جمر القرب.. وندبة لا تندمل​كانت أنفاس الصباح الأولى تتسلل ببطء خجول، مترافقة مع زقزقة عصافير الحدائق القصرية البعيدة. عبر ثنايا الستائر المخملية الثقيلة ذات اللون العنابي، انسل شعاع ذهبي نحيل، ليرسم خطاً ضوئياً دافئاً على الجدار الملكي، قبل أن يستقر بتؤدة على وجه آدم السيوفي.​شعر آدم بوطأة الاستيقاظ، وبأن ثقلاً غريباً ينام بوزنه على ذراعه الأيسر، بينما كان شعاع الشمس يداعب أجفانه. حاول رفع يده ليدرأ الضوء عن عينيه، لكنه صُدم بأن يده كُبلت تماماً!​سرى خدرٌ لطيف في عروق ذراعه من الكتف وحتى أطراف الأصابع. فتح عينيه ببطء واقتضاب.. وفي كسرة ثانية، اتسعت حدقتاه باضطراب، وتجمدت أنفاسه بصدمة مكتومة جعلت نبضات قلبه تتسارع كفرس جموح!​كانت ليال تغرق في نومها، واضعة رأسها بعفوية متناهية على وسادة صدره، قريبة منه بدرجة خطيرة! كانت أنفاسها الدافئة تلامس بشرة عنقه في صمت الغرفة المطبق، وخصلات شعرها الحريري تتناثر على وسادته. في تلك اللحظة الخاطفة التي توقف فيها الزمن، لم يكن آدم رجل الأعمال الصارم صاحب النفوذ والهيبة، بل كان رجلاً يستشعر دفء امرأة ظن أنه اقتلع حبها ورسخ جدار الجليد بين

  • رماد القصور   الفصل 53: أطياف الماضي وحرب السرير المظلم

    الفصل 53: أطياف الماضي وحرب السرير المظلم​عادت العائلة إلى القصر الرئاسي في منتصف الليل وسط صمت خيم على السيارة. فور دخولهم، دلجت ليال سريعاً إلى جناح الأطفال لتطمئن على "بدر" و"دنيا" اللذين عادا مبكراً برفقة المربية بسبب صغر سنهما وشعورهما بالننعاس. وقفت بجانب أسرتهما الصغيرة، قبلتهما بدفء وحنان أمومي يمسح عنها تعب اليوم، وهمست برعاية قبل أن تتجه لجناحها الخاص.​في البهو الرئيسي القاسي، التفت آدم نحو أخته لينا ونبضات صوته صارمة وترددت في أنحاء القصر:— "لينا! ألحقي بي إلى المكتب فوراً.. لدينا حديث مهم لم يكتمل بعد!"​تجاهلته لينا تماماً ودون أن تلتفت أو تبدي أي اهتمام بصوته الحاد، سارت بخطوات سريعة وصعدت الدرج، متجاهلية نداءاته التي تحولت إلى غضب مكتوم! أغلقت باب غرفتها خلفها وارتمت على سريرها الفاخر لتجهش ببكاء مرير وخانق تجمّع في صدرها طوال السهرة!​عاشت لينا في تلك اللحظة حالة نفسية معقدة ومؤلمة؛ هاجمتها ذكريات الطفولة كالسكاكين الحادة! تذكرت آدم القديم.. الأخ الحنون الرائع الذي كان يركض معها في حدائق القصر، يمسك بيديها الصغيرتين بحنان في متاجر ألعاب الأطفال، يشتري لها كل ما تتمن

  • رماد القصور   الفصل 52: تناغم الأقنعة ورقصة الشطرنج

    الفصل 52: تناغم الأقنعة ورقصة الشطرنج​في زاوية هادئة ومطلة على الحديقة الملكية للقاعة، كانت لينا تقف بجانب هيثم والأنوار الخافتة تسقط عليهما بأناقة. نظر إليها هيثم بنبرة هادئة ورزينة تحمل اهتماماً صادقاً:— "آنسة لينا.. الحفل مجهد، لكن رؤيتكِ هنا تضفي رونقاً خاصاً. أخبريني، بعد تخرجكِ الأخير، هل فكرتِ في خطوتكِ القادمة؟ هل ستنضمين لمؤسسات السيوفي مع آدم، أم تفضلين عالم المقاولات مع ليال وفقاً لتخصصكِ؟ أبواب شركتي أيضاً مفتوحة لكِ دائماً إن أردتِ بداية خاصة بكِ."​ابتسمت لينا ببرود شاحب وارتشفت من كأسها:— "شكراً لعرضك سيد هيثم.. لكنني حالياً غير متفرغة للمشاريع. في ظل هذا الضغط الشديد بين آدم وليال، أحاول فقط إبقاء عيني على الصغيرة دنيا وبدر.. الأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب الصامتة."​توقفت لينا لثوانٍ ونظرت للرضيعين في مخيلتها، ثم استطردت: "في رأسي فكرة أخرى.."سألها هيثم باهتمام: "ما هي؟"ردت لينا بصوت خفيض: "أريد تقريب المسافات بينهما بذكاء.. لا يمكن للطفلين النمو في هذا التشتت."فهم هيثم قصدها فوراً وابتسم بثقة: "إذن اعتبريني حليفكِ في هذه المهمة.. ما الذي تقترحين

  • رماد القصور   الفصل 51: بريق حفل الينابيع الساخنة

    الفصل 51: بريق حفل الينابيع الساخنة​أمام المداخل الفخمة لمنتجع "الينابيع الساخنة"، كانت الأضواء الذهبية والسجاد الأحمر الممتد يرسمان لوحة من الثراء الباذخ والمكانة الأرستقراطية العالية. ترجل كبار الشخصيات من أساطيل سياراتهم الفاخرة؛ وزراء، سفراء، مدراء عملاق المقاولات، وكبار رجال الأعمال والمجتمع الراقي الذين توافدوا لمشاهدة هذا الحدث الضخم.​توقفت سيارة هيثم الرياضية ذات اللون الأسود الملكي، ونزل منها بوقار ليعطي يده لـ لينا التي ترجّلت بفستانها النيلي الساحر، لتلتقطهما عدسات الصحافة والمدعوين بنظرات الإعجاب والهمس عن هذا الثنائي الجديد والمثير للجدل.​وبعد دقائق معدودة، توقف الموكب الفاخر لعائلة السيوفي. ترجل آدم ببدلته السوداء المخملية المطعمة بالأزرار الذهبية، حاملاً الصغير "بدر" الملبس بنفس الطقم، فيما ترجّلت ليال بفستانها الذهبي الأسطوري وهي تمسك بيد الصغيرة "دنيا" التي كانت تتألق بفستان أصفر ذهبي مطابق تماماً لفستان أمها. خطف هذا المشهد العائلي أنفاس جميع الحضور! تسابق المصورون نحو السجاد الأحمر لالتقاط صور "العائلة المثالية" التي تسحر الألباب أمام العدسات، بينما يخفي خلفها كل

  • رماد القصور   رسالة من العرش

    رسالة من العرش | كلمة الكاتبة: أرستقراطية 👑 ​أهلاً بكم يا مجتمعي الأرستقراطي الفاخر، وأصحاب الذوق الرفيع الذين لا ترضيهم إلا الحبكات الذهبية والأحداث الملكية. ​أضع بين أيديكم هذه السطور المفعمة بكبرياء ليال، وهيبة آدم، ولعبة الصمت والأقنعة التي بلغت ذروتها! الحروب في عالم المال والظلال لا تُحسم بالسلاح، بل بذكاء العقول وثبات الأرواح.. ​أتطلع بشغف لقراءة تحليلات عقولكم الأرستقراطية النيرة؛ ما هي توقعاتكم للخطوة القادمة في هذه الشطرنج المظلمة؟ ومن برأيكم يمسك بزمام اللعبة الآن؟ ​حضوركم بين سطوري هو التاج الحقيقي لهذه الرواية، فلا تحرموني من بريق حضوركم بـ تقيم قصتنا ⭐، وترك بصمتكم الملكية في التعليقات بآرائكم وتوقعاتكم الساطعة. ​دمتُم بكل فخامة وسموّ، كاتبتكم: أرستقراطية ✨🌹

  • رماد القصور   الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"

    الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"​اعتلى مقدم المزاد المنصة، وعدّل ميكروفونه قائلاً بنبرة مسرحية جهورية:"سيداتي وسادتي، أهلاً بكم في ليلة الانتصارات الكبرى. نحن هنا اليوم لنطرح مشاريع لا تُشترى بالمال فقط، بل بالرؤية والطموح. أمامكم نخبة العقول وأضخم الشركات، والمنافسة اليوم هي التي ستحد

  • رماد القصور   الفصل الثاني عشر: "نصال القماش الفاخر"

    الفصل الثاني عشر: "نصال القماش الفاخر"​تسللت خيوط الشمس الذهبية لتعلن عن صباحٍ يحمل في طياته رائحة الحسم. استيقظت ليال لتجد نفسها، لثوانٍ معدودة، غارقة في دفء لم تعهده؛ كانت في حضن آدم. انتفض قلبها لمرأى السرير الفارغ من "دنيا"، فانسحبت بهدوء الأفاعي، لتطمئن على أطفالها أولاً، ثم خرجت لتمارس رياضة

  • رماد القصور   الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"

    الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"​عجّت مزرعة "آل السيوف" بحركةٍ غير معهودة؛ حقائب تُحزم، خدم يهرعون لتنفيذ أوامر ليال الصارمة بالعودة الفورية إلى العاصمة. كان الجو مشحوناً بتوترٍ لا تكسره سوى شهقات "دنيا" الصغيرة التي رفضت مغادرة أحضان والديها، وكأن العالم خارج هذا العناق بات مكاناً مخيفاً.

  • رماد القصور   الفصل العاشر: "شرخ في جدار الصمت"

    الفصل العاشر: "شرخ في جدار الصمت" ​بعد خروج آدم ودنيا إلى رحلة الصيد، لم تتحرك ليال من مكانها. بقيت متأملةً السقف لثوانٍ، أو ربما دقائق، غارقةً في بحرٍ من الأفكار التي لا تهدأ. لم يقطع هذا السكون سوى اهتزاز هاتفها معلناً وصول رسالة من "سليم". كانت الكلمات واضحة وباردة: (شركة النخبة "آل السيوف" ألغ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status