All Chapters of ما لا يُقال بين الشكّ واليقين – سؤالٌ لا يُغتفر: Chapter 21 - Chapter 28

28 Chapters

"نحن أرواحٌ... سُرقت أسماؤنا منذ زمن، فلم يبقَ منّا سوى الصدى." 😈📖🔥

ليلٌ ثابتٌ يمتصّ كلَّ انحلالٍ للضوء...—ليبقى ظلّه مستقرًّا في أعماق المكان.—سكونٌ يقيّد الصمت.—بلا أيّ صوتٍ...—أو حركة.—— ما هذا؟!—— لا تخف...—— إنّها قبعة السافل سمردق.—— ابقَ خلفي يا نِيراس.—ابتسم أمير.—ثم قال:— لا...—— بل أنت من سيتبعني.—— أحفظ المكان.—— قرأت الكثير عنه.—— وكانت مداخله مرسومةً كالخرائط.—قال عتمور:— إذاً...—— أنت من سيدخل أولًا.—— ومن ثم ألحق بك.—أجاب أمير:— لا.—— أنا أبقى خلفك.—— وسوف أوجّهك بشكلٍ صحيح.—قال عتمور:— يا لك من سافل.—ثم توقّف فجأة.—وقال:— انتظر...—— انتظر.—— هذا دَجين.—— ماذا يفعل هنا؟—مدّ رأسه نحو موضع دَجين.—عند بوابة مكان تلك الأصوات.—وما إن فُتح الباب...—حتى بدأ يتكلّم بكلماتٍ لم يفهم أمير معناها.—قال عتمور بسرعة:— لنذهب يا نِيراس.—— يبدو أنّ من المستحيل أن نكمل الطريق.—هزّ أمير رأسه.—ثم قال:— دعنا نستمع.—— سأُلقي السمع.—قال عتمور:— يا أحمق...—— ستقضي علينا.—ابتسم أمير.—ثم قال:— لا...—— أنت راقب المكان.—— وأنا سأستمع.—ثم تقدّم ببطء.—واختفى إلى مقربةٍ من ا
Read more

الوهم — ليس كلُّ ما تتذكّره... — قد عاشه قلبك.🔥😈

— أعرف. — — أرى ما أنتم. — — لكنّني أسألكم عمّا كنتم... — — قبل أن تنساكم الحقيقة. — بينما كان أمير يحاول النهوض من ارتطامته العنيفة... — عادت الأصوات. — لكن هذه المرّة... — بصوتٍ واحد. — "أنا نَفَسُك يا أمير... — أنا روحك التي ألقيتَ بها في هذا الفراغ المظلم. — لن آتي من العدم. — بل جئت لأعيدك. — هيا يا أمير... — هذا ليس مكاننا. — تعال..." — اتّسعت عينا أمير. — وصاح بذهول: — لا... — — لا... — — هذا يكفي! — وكان الصوت يتردّد في رأسه. — "لن تستطيع الكذب على نفسك. — أنت أمير... — ولست نِيراس. — تعال... — تعال..." — اقترب أمير. — وكأنّ إرادته لم تعد ملكه. — شيءٌ خفيّ... — كان يجذبه إلى الداخل. — ثم سقط على ركبتيه. — وأخذ يضرب رأسه بكلتا يديه. — وهو يصرخ: — هذا أنا... — — هذا أنا! — — ما زلت حيًّا! — — ولن أصبح نِيراس! — — أنا أمير! — — يكفي... — — يكفي! — ثم ارتفع صوتٌ آخر. — "أمير... — ولدي..." — تجمّد مكانه. — وهمس: — أمّي... — — أمّي! — "تعال يا بني... — أما اشتقت إلى أمّك؟" — انهمرت دموعه.
Read more

الولادة الثانية — بعضُ الأرواح... لا تبدأ حياتها حين تُولد. — بل حين تموت أوهامها.😈🔥

الوهم—ليس كلُّ ما تتذكّره...—قد عاشه قلبك.—ساد هدوءٌ...—يبعث في النفس ريبةً لا تُفسَّر.—حتى بدا المكان...—وكأنّ الصمت قد تسلّل إلى جدرانه.—فصار كلُّ ما فيه...—يشبهه.—وكان أمير يشعر...—أنّ صوتًا غير مسموعٍ يقطع أنفاسه.—ويتردّد في داخله سؤالٌ واحد:—من أنا؟—ومن أكون؟—لكنّه تردّد في طرحه.—وكأنّ كلّ ما حدث...—جعل تصديق المستحيل أهون عليه من إنكاره.—رفع رأسه ببطء.—ونظر إلى عتمور.—ثم قال بصوتٍ مكسور:— أرجوك يا عتمور...—— كفى هذا الهراء.—— حقًّا...—— لم أعد أحتمل.—— أرجوك...—— أتوسّل إليك.—أغمض عتمور عينيه.—ثم قال بهدوء:— نِيراس...—— الإنسان يولد مرّتين.—— مرّةً حين تلدُه أمّه.—— ومرّةً حين يلدُه الألم.—— والمفارقة...—— أنّ اللحظتين كلتيهما مؤلمتان.—— وبعد الألم...—— يأتي تقبّل الحقيقة.—— ولو بعد سنين من الوهم.—خفض أمير رأسه.—ثم همس:— يا الله...—— لماذا يحدث كلّ هذا معي أنا؟—ساد الصمت.—ثم أردف بصوتٍ يكاد يختنق:— أمّي...—— أبي...—— هل كانوا جميعًا وهمًا؟—— ماذا...—— لا أصدّق...—— لا أصدّق.—— لا أستطيع
Read more

ما تبقّى من أمير بعضُ الحروب... لا تُخاض بين شخصين. بل بين اسمٍ... وذاكرة.

ما تبقّى من أميربعضُ الحروب...لا تُخاض بين شخصين.بل بين اسمٍ...وذاكرة.---حتى وإن صدقت...وإن كان جسدك نِيراس...فإنّ روحك ما زالت أمير.ويجب عليّ أن أُنقذ آخر ما تبقّى من أمير...قبل أن تنزف روحه.جلس مكانه.ونظراته معلّقة بالمكان الذي اختفى فيه عتمور.وكان الصمت...يسري في داخله ببطء.حتى كاد يختنق بأفكاره.يحاول إنكار الحقيقة...لكنّه لم يستطع.ثم همس لنفسه:— مهلًا...— هل أنتظر عتمور؟— أم أخرج من هنا؟— وإن كان عتمور يخدعني...— فلن يغفر لي دَجين.دَجين...لكن دَجين لم يغفر لك أصلًا...إن كان قد سمع حديثكما فعلًا.ساد الصمت.ثم جاءه صوتٌ من أعماقه:— ومن تكون أنت؟— ألم تعرفني بعد؟— أم أنّك تحاول نسيان من تكون؟أغمض أمير عينيه.ثم صاح:— لم أعرفك!— من أنت؟!جاءه الصوت من جديد:— انظر إليّ...— ربّما ترى ملامحًا بعيدة...— ما زال شيءٌ منها يسكنك.ثم ضحك بخفوت.وقال:— وهل هذا...— ما تبقّى منك؟— اسمك أمير...— وهل يغيّر ذلك شيئًا...— إن بقي؟— لقد محوتَ كلَّ أثرٍ...— كان يمكن أن يعيدك إليّ.— ولكن انظر...— ها أنت تعود.ساد الصمت.ثم عاد الصوت يهمس:— أنا لستُ مجرّد اسم
Read more

نقطة الحياد هناك أماكن... لا يُقاس البعد عنها بالخطوات، بل بما تتركه في الروح حين تغادرها.🔥

نقطة الحيادهناك أماكن...لا يُقاس البعد عنها بالخطوات،بل بما تتركه في الروح حين تغادرها.سَدَمحين تصبح بلا رغبة...ولا ندم...ولا شوق...ولا ألم...وتغدو مجرّد لحمٍ يسير بأمر الزمن...فلا تقل إنّك حيّ.تأكّد فقط...أنّك هنا.حيث لا يموت الإنسان...بل يموت ما كان يجعله إنسانًا.أهلًا بك...في سَدَم، يا نِيراس.—ارتجف أمير فجأة.—واتّسعت عيناه.—ثم صاح:— سَدَم...!—— أتذكّرها...—— أتذكّرها جيّدًا!—تراجع خطوة.—ثم صرخ بغضب:— ماذا؟!—— أيّها الوغد...—— أتريد أن تُسلّمني إلى صفادك؟—— لن أسمح لك!—— سأقضي عليك!—واندفع نحوه.—لكنّ عتمور بقي ثابتًا.—وقال بهدوء:— اهدأ يا نِيراس.—— لو أردت تسليمك...—— لما جئت بك إلى هنا أصلًا.—قهقه أمير بسخرية.—ثم قال:— وهل تريدني أن أصدّقك مرّةً أخرى؟—— أما شبعت من الكذب؟—رفع عتمور رأسه.—وقال ببرود:— أنت غبي.—— ولو كنت تفهم...—— لما وقفت الآن تصرخ في وجهي.—اشتعل غضب أمير.—وقال:— أنا الغبي؟!—— يا تافه!—ابتسم عتمور ابتسامةً باهتة.—ثم قال:— أجل...—— لأنّك لم تفهم بعد.—— لم آتِ بك إلى سَدَم لأسلّمك.—س
Read more

ا مخادعون "كان يظنّ أنّ الحقيقة ستنقذه... ولم يعلم أنّها أولُ ما سيقتله. 😨

كانت الطرقات تمتدّ... وكأنّها لا تعرف النهاية. كلّما تقدّما خطوة... انكشف جزءٌ آخر من المكان. وكأنّ سَدَم... لا تُظهر نفسها دفعةً واحدة. بدأت تظهر أشخاصٌ بملامح غريبة. وجوهٌ ساكنة... وعيونٌ تخلو من كلّ شيء. لكنّها... كانت تسلب من الناظر إليها أيّ شعور. إلّا الخوف. ذلك الخوف الذي يتسلّل فجأة... دون سببٍ مفهوم. كان أمير كلّما مرّ بأحدهم... اقترب من ميرايا أكثر. وكأنّه طفلٌ ضلّ طريقه... ولا يملك سوى أن يتشبّث بمن بقي معه. أما أشجار الطريق... فكانت خاليةً من أوراقها. لكنّها لم تكن يابسة. بدت وكأنّ أحدًا... انتزع منها روحها... وأبقاها واقفةً بذلك الثبات المخيف. نظر أمير حوله. ثم قال بصوتٍ متعب: — هل بقي الكثير؟ أجابته ميرايا بهدوء: — لا... — لقد اقتربنا. أغمض أمير عينيه للحظة. ثم همس: — أريد أن أغمض عينيّ... — حتى أستطيع الاحتمال. — — أشياءٌ مجهولة... — — وغريبة... — — تظهر في كل مكان. لم يكن البيت... يشبه ميرايا في شيء. — بل بدا كقصرٍ مهجور... نسيه الزمن. — نوافذه مفتوحة. — وكأنها بقيت كذلك...
Read more

بقايا إنسان "بعضُ الحقائق... لا تقتل الإنسان. بل تتركه حيًّا... وهو يبحث بين أنقاض نفسه عمّن كان يومًا." 👁️📖🔥

"بعضُ الحقائق... لا تقتل الإنسان.بل تتركه حيًّا... وهو يبحث بين أنقاض نفسه عمّن كان يومًا." 👁️📖🔥كان الهواء ثقيلاً... — يبعث في النفس انزعاجًا غريبًا. — ويلتهم... — كلَّ ما كان يظنّه حقيقة. — ولا يترك خلفه... — إلّا سؤالًا واحدًا: — أيُّهما الوهم...؟ — وأيُّهما الحقيقة؟ — وهل كلُّ شعورٍ يسكن الإنسان... — يعني أنّه الحقيقة؟ — أم أنّ الشعور نفسه... — قد يكون أكبر الأكاذيب؟ — كانت تلك الأسئلة... — تتدفّق دفعةً واحدة إلى عقل أمير. — وهو مستلقٍ على السرير. — حتى دفعته إلى النهوض على عجل. — وقف. — وأخذ يحدّق في الفراغ طويلًا. — ثم همس بصوتٍ خافت: — — سأرى الحقيقة... — — بنفسي. — وحينها... — اتخذ قراره. — أن يفتح الباب... — للمرة الأخيرة. — ساد الهدوء أرجاء القصر. — حتى خُيّل إليه... — أنّ المكان قد مات منذ زمن. — لولا تلك الطيور... — التي اتخذت من زواياه المتصدعة أعشاشًا لها. — كانت ترفرف بين الحين والآخر. — فتبعثر القشّ تحتها. — ويختلط صوت أجنحتها... — بذل
Read more

ثمن الحقيقة بلا أي لونٍ من ألوان الدهشة... كانت ميرايا ساكنة. وكأنها آمنت... أن الصدمة الحقيقية لم تعد فيما ستقوله. بل فيما سيحدث... بعد أن يعرفه.😨

بلا أي لونٍ من ألوان الدهشة... — كانت ميرايا ساكنة. — وكأنها آمنت... — أن الصدمة الحقيقية لم تعد فيما ستقوله. — بل فيما سيحدث... — بعد أن يعرفه. — نهضت بهدوء. — ومشت نحوه بخطواتٍ خفيفة. — حتى وقفت إلى جانبه. — وكان أمير... — ما يزال يحتضن الصندوق. — محاولًا فتحه. — مدّت يدها. — ووضعتهـا فوق غطائه. — ثم قالت بصوتٍ هادئ: — — هنا... — — يقطن كابوس دجين. — ارتفع بصر أمير إليها. — وتجمدت ملامحه. — ثم سأل بدهشة: — — ماذا تقصدين؟ — تنهدت ميرايا. — وقالت: — — لأنّه يخشاه. — — قتل صاحب هذا القصر... — — ليحصل عليه. — — لكنه... — — لم يستطع. — ساد الصمت. — ثم همست: — — لا تتخيل وحشًا... — — ولا روحًا... — — ولا كتابًا ملعونًا. — — إنه... — — سيف. — — سيفٌ مرصعٌ بالألماس. — ظل أمير يحدق فيها. — وقد ازدادت حيرته. — ثم قال: — — وما المخيف في ذلك؟ — — لم أفهم. — أغمضت ميرايا عينيها. — ثم قالت بصوتٍ خافت: — — لأن نصلَه... — — ي
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status