الفصل الحادي والأربعون: كنان يمرض بسبب المفتاحكان الهواء داخل السيارة التابعة لمؤسسة جينا ثقيلاً، مشحوناً برائحة التعقيم والتوتر الذي يكاد يُرى بالعين المجردة. كنان كان ممدداً على النقالة، وجهه قد استحال إلى لون الشمع، وعيناه مغلقتان في استسلام لم يعهده يزن أو ميرا من قبل. لقد استهلكت النبضة الكهرومغناطيسية الأخيرة كل ما تبقى من "الوقود الكونى" في جسده، تاركةً قلبه البشري يصارع وحده تحت وطأة جسم غريب لم يصمم ليكون جزءاً من التشريح الآدمي.ليمار كانت تجلس بجانبه، ممسكةً بيده الباردة، لا تفارقها نظراتها المحملة بذنب لا تطيقه الجبال. كانت تشعر بكل نبضة ضعيفة في معصمه، وكل أنة مكتومة تخرج من صدره. وبجانبها، كان زيزو (القطة) يراقب الشاشات الطبية المثبتة في سقف سيارة الإسعاف، وعيناه تلمعان ببيانات معقدة لا يفهمها إلا هو."زيزو، قل لي الحقيقة.." همست ليمار بصوت متهدج، "هل سينجو؟"زيزو، الذي عاد تماماً لنمط "القطة الصامتة" أمام حراس جينا، أصدر مواءً خافتاً سمعه ليمار كرسالة ذهنية: *"المفتاح بدأ يذوب يا ليمار. إنه لم يعد قطعة معدنية مستقرة، بل تحول إلى سائل طاقي يتغلغل في ص
Last Updated : 2026-04-25 Read more