وقعت بحب كائن غريب

وقعت بحب كائن غريب

last updateLast Updated : 2026-04-27
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
50Chapters
67views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في ليلة لم تكن تشبه أي ليلة، سقطت فتاة من السماء… مباشرة إلى حياة كنان. رجل أعمال ناجح، وسيم، بارد إلى حد الاستفزاز، اعتاد أن يسيطر على كل شيء من حوله—إلا قلبه الذي أغلقه منذ سنوات بعد جرحٍ لم يشفَ. حياته منظمة، هادئة، وخالية من الفوضى… حتى ظهرت ليمار. فتاة غامضة بعيون لامعة، ضحكة معدية، وتصرفات لا يمكن تفسيرها. لا تفهم عادات البشر، تتورط في أكثر المواقف إحراجًا وإضحاكًا، وتقتحم عالم كنان المرتب لتقلبه رأسًا على عقب. لكن ليمار ليست فتاة عادية. هي كائن من عالم آخر، هبطت إلى الأرض بعد حادث غامض، وتحمل قدرات غير طبيعية تخفي خلفها سرًا خطيرًا. وبينما تحاول إيجاد طريق العودة إلى كوكبها، تبدأ مشاعرها تجاه كنان بالنمو… مشاعر لم تعرفها من قبل. وهو، رغم بروده وإنكاره، يجد نفسه ينجذب إليها أكثر يومًا بعد يوم. لكن الحب بينهما ليس سهلًا. عندما يظهر زيرون، الرجل الغامض القادم من عالمها لاستعادتها بالقوة، يتحول كل شيء إلى سباق مع الزمن. هل سيستطيع كنان التمسك بالفتاة التي اقتحمت قلبه؟ أم أن القدر سيجبر ليمار على العودة إلى عالمها… وتركه إلى الأبد؟ بين المواقف الكوميدية المجنونة، الغيرة، الأسرار، والرومانسية التي تخطف الأنفاس، تبدأ قصة حب مستحيلة بين قلبين يفصل بينهما… الكون كله. ماذا لو كان الشخص الذي أحببته ليس من هذا العالم؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول: سقوط من السماء

الفصل الأول: سقوط من السماء

السماء لم تكن تمطر ماءً فحسب، بل كانت تصب غضبها على مدينة "نيومكس" في تلك الليلة الليلاء. سحب سوداء كثيفة تدور كأنها تمزّق نفسها من الداخل، برق يضرب أطراف الأفق، وصوت رعد يهز الأرض قبل أن يصل حتى للسمع.

الرعد يزمجر كوحش جريح، والبرق يمزق سواد الغيوم ليرسم لوحات مرعبة من الضياء الخاطف. في وسط هذا الجنون المناخي، كان هناك شيء آخر يخرق الغلاف الجوي، ليس نيزكاً، وليس طائرة متعثرة، بل كان جسماً معدنياً غريب الشكل، يتوهج بوميض أزرق فسفوري، يترنح في الهواء كفراشة فقدت أجنحتها في إعصار.

داخل تلك المركبة، كانت "ليمار" تضغط على أزرار لوحة التحكم بشدة، عيناها الواسعتان تلمعان بالذعر. "زيزو! أخبرتك أن الانعطاف بجانب الثقب الأسود فكرة غبية! انظر أين نحن الآن!" صرخت بصوتها الرقيق الذي اهتز مع كل ارتطام للمركبة بالهواء.

من خلفها، كان هناك صندوق معدني صغير يطير في أرجاء المقصورة، وهو المساعد الذكي "زيزو". "سيدتي، تقنياً نحن في كوكب الأرض، ونسبة الرطوبة هنا تجعل أنظمتي تشعر بالرغبة في الانتحار.. احذري الشجرة!"

**بوم!**

“لا… لا… لا…” اقتربت منها بسرعة. “هذا لا يدخل ضمن خطة الهبوط الآمن.”

اصطدمت المركبة بغابة كثيفة من الأشجار العالية، وتطايرت الأغصان كأنها أعواد ثقاب. انزلقت المركبة لمسافة طويلة قبل أن تستقر في قلب الغابة، مخلفةً وراءها خطاً من الحطام والدخان الأزرق.

صوت الأشجار وهي تنكسر لم يكن طبيعيًا، كأن شيئًا لا ينتمي لهذا العالم هبط عليهم دون استئذان.

وسط الدخان المتصاعد…

فتحت عيونها.

ليمار.

نهضت ببطء، تتفقد جسدها، ثم نظرت حولها بارتباك واضح.

“تحليل البيئة… غير مطابق للمهمة…” تمتمت بصوت منخفض.

لكن قبل أن تكمل، اهتزت الأرض تحتها.

مركبتها…

كانت نصف محطمة، شرارات كهربائية تتطاير منها كأنها تحتضر.

ثم فجأة…

انفجار صغير جعلها تتراجع خطوة للخلف.

خرجت ليمار من وسط الحطام، كانت أنفاسها متسارعة. ملابسها الفضائية المصنوعة من ألياف ضوئية رقيقة كانت قد تمزقت تماماً بسبب الاحتكاك والاصطدام، مما جعلها تبدو شبه عارية، لولا بعض القطع القماشية الغريبة التي سترت جسدها المتناسق وبشرتها التي كانت تشع بنور طفيف يختفي تدريجياً ليتناغم مع لون بشرة البشر.

لكنها لم تهتم.

الأهم الآن: البقاء.

بدأت تمشي بين الأشجار، تحاول فهم المكان.

أصوات المطر بدأت تهطل… ثقيل، غاضب، كأن السماء تبكي بعنف.

ليمار رفعت يدها للأعلى، تلمس قطرة المطر.

“سائل… ماء غير معالج… نسبة التلوث…

ثم توقفت فجأة

"زيزو؟ زيزو ؟ أين أنت؟" نادت وهي ترتجف من برد المطر الأرضي الذي لم تعتد عليه. لم تسمع رداً، فظنت أن مساعدها قد تحطم.

مشت بخطوات متعثرة، حافية القدمين، تحاول استكشاف هذا العالم الموحش.

على بعد كيلومتر واحد،

شيء تحرك بين الأشجار.

سيارة سوداء فاخرة… تنزلق على طريق مبلل بسرعة جنونية.

لكن ما لفت انتباهها لم يكن السيارة…

بل الرجل بداخلها.

كان كنان.

داخل سيارته ال "رولز رويس" السوداء الفخمة،

كنان ..المدير التنفيذي الذي ترتعد له فرائص الشركات التقنية، كان الآن يرتجف لسبب آخر تماماً.

يداه على المقود، وجهه متشنج، وعيناه فارغتان كأنه لا يرى الطريق.

قطرات المطر على الزجاج الأمامي لم تكن مجرد ماء بالنسبة له، كانت شريط ذكريات مؤلم. صوت اصطدام قديم، صرخة والدته، ورائحة الحريق. قبضتاه شدتا على عجلة القيادة حتى ابيضت مفاصله. "ليس الآن.. كنان، تماسك.." همس لنفسه، لكن الرؤية بدأت تتشوش. ذعر المطر استولى عليه.

فجأة، انزلقت السيارة على المنعطف الحاد. فقد كنان السيطرة تماماً. السيارة اتجهت بسرعة جنونية نحو جدار صخري صلب. أغلق كنان عينيه، مستسلماً لمصيره الذي ظن أنه سيتكرر مرة أخرى.

“لا…” تمتم بصوت منخفض. “ليس الآن…”

لكن فجأة…

تجمد الزمن.

كل شيء توقف.

المطر… توقف في الهواء.

السيارة… جمدت في مكانها قبل الاصطدام مباشرة.

حتى صوت الرعد اختفى.

في تلك اللحظة، خرجت ليمار إلى حافة الطريق. رأت المشهد بعينيها اللتين تستطيعان رؤية الزمن كخيوط. "لا!" صرخت.

رفعت يدها، وفي حركة لا إرادية، توهجت عيناها باللون الأرجواني. فجأة، توقف كل شيء. قطرات المطر تجمدت في الهواء كحبات لؤلؤ معلقة. البرق بقي معلقاً في السماء كخيط من النور. والسيارة الضخمة، كانت على بعد مليمترات فقط من الاصطدام، توقفت في مكانها رغم أن عجلاتها كانت لا تزال تدور ببطء شديد في الفراغ.

لقد أوقفت الزمن.

ركضت ليمار نحو السيارة

نظرت إلى الرجل بداخلها.

“هدف بشري على وشك الموت…” قالت بهدوء.

فتحت الباب بلمسة صغيرة بسبب قوتها

. رأت كنان، كان وجهه شاحباً كالموت، وعرقه يمتزج بقطرات المطر الساكنة. سحبته من مقعده بصعوبة، كانت قوته الجسدية كبشرية ضعيفة، لكن قدراتها مكنتها من جره بعيداً عن السيارة إلى بقعة عشبية تحت ظل شجرة ضخمة لم يصلها المطر بكثافة.

"أيها البشري، استيقظ!" ضربت وجهه بخفة، لكنه كان غائباً تماماً عن الوعي، يعاني من نوبة هلع شديدة أدت لإغمائه. تذكرت ليمار ما قرأته في "دليل سكان الأرض" عن الإسعافات الأولية. "التنفس الصناعي.. نعم، هذا ما يفعلونه."

انحنت فوقه، وضعت شفتيها الرقيقتين على شفتيه الباردتين، وبدأت تضخ الهواء في رئتيه. في تلك اللحظة، حدث شيء لم يكن في الحسبان. "المفتاح"؛ تلك القطعة الكريستالية الصغيرة المتصلة بعقد في رقبتها، والتي تعتبر صلة وصلها الوحيدة بكوكبها ومصدر طاقتها، انزلق خيطها المتهالك بسبب الحادث.

بينما كانت تمنحه نفساً عميقاً، سقط "المفتاح" من فمها إلى فمه المفتوح قليلاً بسبب الإغماء. ابتلع كنان لا إرادياً كرد فعل منعكس، واستقر المفتاح في المريء ثم انزلق ليستقر في منطقة الصدر، بالقرب من قلبه، متفاعلاً مع طاقة جسده.

فتحت ليمار عينيها وابتعدت، مسحت فمها وهي تشعر بحرارة غريبة تسري في جسدها. "أوف.. هؤلاء البشر طعمهم مر!" نظرت إليه، بدأ لونه يعود لطبيعته. "ستكون بخير الآن."

فجأة، شعرت بدوار شديد. تحسست رقبتها.. "مفتاحي! أين مفتاحي؟!" صرخت برعب، لكن قبل أن تبحث، بدأ مفعول إيقاف الزمن يتلاشى. عادت الأمطار للهطول، وعادت الأصوات للحياة.

سمعت صوت سيارة أخرى تقترب من بعيد. ذعرت، فهي شبه عارية ولا تملك طاقة للمواجهة. هربت ليمار باتجاه الطريق الرئيسي، تاركة كنان خلفه، وهي لا تعلم أنها تركت معه تذكرة عودتها إلى وطنها.

وصلت ليمار إلى الطريق الإسفلتي وهي ترتجف، وفجأة، أضاءت أنوار سيارة صغيرة في وجهها. توقفت السيارة فجأة، وخرجت منها فتاة ترتدي معطفاً أصفر فاقعاً، وهي "ميرا".

"يا إلهي! فتاة؟ عارية؟ في هذا الجو؟" صرخت ميرا وهي تركض نحو ليمار. "هل أنتِ بخير؟ هل تعرضتِ لحادث؟"

نظرت ليمار إليها بعيون تائهة، وقالت بلكنة غريبة: "أنا.. أنا فقدت طاقتي.. أنا ليمار."

ميرا بذهول: "ليمار؟ هل أنتِ فاقدة للذاكرة؟ يا مسكينة، لا تقلقي، لستِ وحدك. تعالي معي، سآخذكِ لبيتي."

في تلك الأثناء، استيقظ كنان على صوت الرعد، ليجد نفسه مستلقياً على العشب، وسيارتها متوقفة بأمان بعيداً عن الجدار بشكل غير منطقي. وضع يده على صدره، شعر بحرارة غريبة تنبعث من الداخل، وخفقان قلب لم يعهده من قبل.

"ما الذي حدث؟ ومن كانت تلك الفتاة التي رأيتها في حلمي؟" همس كنان، وهو لا يعلم أن "الحلم" قد سرق قلبه.. حرفياً وتقنياً.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
50 Chapters
الفصل الأول: سقوط من السماء
الفصل الأول: سقوط من السماء السماء لم تكن تمطر ماءً فحسب، بل كانت تصب غضبها على مدينة "نيومكس" في تلك الليلة الليلاء. سحب سوداء كثيفة تدور كأنها تمزّق نفسها من الداخل، برق يضرب أطراف الأفق، وصوت رعد يهز الأرض قبل أن يصل حتى للسمع.الرعد يزمجر كوحش جريح، والبرق يمزق سواد الغيوم ليرسم لوحات مرعبة من الضياء الخاطف. في وسط هذا الجنون المناخي، كان هناك شيء آخر يخرق الغلاف الجوي، ليس نيزكاً، وليس طائرة متعثرة، بل كان جسماً معدنياً غريب الشكل، يتوهج بوميض أزرق فسفوري، يترنح في الهواء كفراشة فقدت أجنحتها في إعصار.داخل تلك المركبة، كانت "ليمار" تضغط على أزرار لوحة التحكم بشدة، عيناها الواسعتان تلمعان بالذعر. "زيزو! أخبرتك أن الانعطاف بجانب الثقب الأسود فكرة غبية! انظر أين نحن الآن!" صرخت بصوتها الرقيق الذي اهتز مع كل ارتطام للمركبة بالهواء.من خلفها، كان هناك صندوق معدني صغير يطير في أرجاء المقصورة، وهو المساعد الذكي "زيزو". "سيدتي، تقنياً نحن في كوكب الأرض، ونسبة الرطوبة هنا تجعل أنظمتي تشعر بالرغبة في الانتحار.. احذري الشجرة!"**بوم!**“لا… لا… لا…” اقتربت من
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more
الفصل الثاني: أول لمسة وأول صدمة
الفصل الثاني: أول لمس… وأول صدمةاستيقظت ليمار في صباح اليوم التالي على صوت غريب يشبه مواء القطة، لكنه كان يصدر نغمات رتيبة ومزعجة. فتحت عينيها لتجد نفسها في غرفة مليئة بالألوان الصارخة والملصقات لفرق غنائية لم تفهم كنهها. كانت مستلقية على سرير وثير، وهو شيء لم تعرفه في كوكبها حيث ينامون معلقين في حقول مغناطيسية."أوه، رأسي.. يشعر وكأن كويكباً قد ارتطم به،" تمتمت ليمار وهي تحاول النهوض. نظرت إلى جسدها، فوجدت أنها ترتدي قميصاً قطنياً واسعاً مكتوباً عليه باللغة البشرية: *"أنا لست مجنونة، أنا فقط أسمع الأصوات"*."أنتِ مستيقظة أخيراً!" صرخت ميرا وهي تدخل الغرفة حاملة صينية عليها كوب من القهوة وقطعة خبز. "لقد نمتِ لـ 12 ساعة متواصلة. ظننتُ أنكِ دخلتِ في غيبوبة!"نظرت ليمار إلى القهوة بريبة: "هل هذا وقود محركاتكم؟"ضحكت ميرا وهي تضع الصينية: "تقريباً! إنه كافيين، سيجعل قلبك ينبض كطبلة في حفل روك. أخبريني الآن، من أنتِ؟ ومن أين أتيتِ بملابسك الممزقة تلك؟ هل كنتِ في حفلة تنكرية كارثية؟"ليمار بجدية تامة: "أنا ليمار، من كوكب 'أوميغا X'، جئت في مهمة استكشافية، لكن مركب
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more
الفصل الثالث: الفتاة المجنونة في المدينة
الفصل الثالث: الفتاة المجنونة في المدينةكانت شوارع المدينة تضج بالحياة، لكن بالنسبة لـ "ليمار"، كانت مجرد متاهة من الأصوات المزعجة والروائح الغريبة والمخلوقات التي تمشي على قدمين وتحدق في الهواتف الصغيرة وكأنها مصدر حياتهم الوحيد. كانت تجلس في المقعد المجاور لـ "ميرا" في السيارة، وعيناها تدوران في محجريهما بذهول وهي تراقب ناطحات السحاب التي تخترق السحب."ميرا، لماذا يركض الجميع؟ هل هناك غزو وشيك وأنا لا أعلم؟" سألت ليمار وهي تضغط وجهها على زجاج النافذة لدرجة أن أنفها أصبح مسطحاً تماماً.تنهدت ميرا وهي تضغط على بوق السيارة بغضب لمواجهة الزحام: "لا يا ليمار، هذا يسمى 'الاندفاع الصباحي'. البشر يركضون خلف المال، والمال يركض بعيداً عنهم. إنها دورة الحياة الكئيبة. والآن، أخبريني.. ماذا حدث بالضبط في مكتب كنان؟"اعتدلت ليمار في جلستها، وشعرت بوخزة في صدرها، ليس بسبب مرض، بل بسبب نقص الطاقة. "لقد لمسته. كان جسده يشع بنبض قوي جداً. المفتاح استقر بالقرب من قلبه تماماً. عندما لمسته، شعرت بنبضات قلبي تتزامن مع نبضاته. لقد كان الأمر.. دافئاً."نظرت ميرا إليها بطرف عينها: "د
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more
الفصل الرابع ميرا تنقذ الغريبة
الفصل الرابع: ميرا تنقذ "الغريبة" كانت شقة ميرا تفوح برائحة البخور الذي أشعلته في محاولة لتلطيف الأجواء بعد "صدمة القطة المتكلمة". ليمار كانت تجلس على الأريكة، تنظر بذهول إلى جهاز التلفاز الصغير الذي يعرض صوراً ملونة وسريعة، بينما كانت ميرا تدور حول نفسها وهي تمسك بمكنسة يدوية وكأنها سلاح دفاعي. "حسناً.. لنراجع الحقائق مجدداً قبل أن أفقد ما تبقى من عقلي،" قالت ميرا وهي تشير بالمكنسة نحو ليمار. "أنتِ لستِ هاربة من مستشفى المجانين، ولستِ ممثلة فاشلة، بل أنتِ كائن من الفضاء الخارجي، وهذه القطة البيضاء اللطيفة تحولت إلى جهاز إرسال ذكي يدعى زيزو؟" ليمار أومأت برأسها ببراءة، بينما قفزت القطة لولو فوق الطاولة، وخرج من أعماق فروها صوت زيزو المعدني المضحك: "تصحيح بسيط أيتها البشرية، أنا المساعد العلمي الفائق والذكاء الاصطناعي الأرقى في مجرة أوميغا، ولستُ مجرد 'جهاز إرسال'. وبالمناسبة، نظامكِ الغذائي للقطة سيء جداً، أشعر بانسداد في مستشعراتي بسبب كرات الفراء." صرخت ميرا وسقطت المكنسة من يدها: "يا إلهي! القطة تنتقد نظامي الغذائي! ليمار، قولي له أن يصمت،
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more
الفصل الخامس: القطة التي تتكلم (زيزو يظهر)
بدأت الاستعدادات لليوم الأول لليمار في قصر كنان. كان القصر يقع على تلة تطل على المدينة، بناءً زجاجياً ومعدنياً يعكس برودة صاحبه. ميرا كانت تقود السيارة ويدها ترتجف على المقود، بينما ليمار كانت تحاول إطعام زيزو (القطة) قطعة من "البيتزا" التي اشتروها من الطريق. "زيزو، كل هذه.. إنها تسمى بيتزا. ميرا تقول إنها معجزة بشرية،" قالت ليمار وهي تحاول حشر قطعة العجين في فم القطة الصغير. زيزو احتج بصوته المعدني الذي سمعه يزن (لو كان موجوداً لظن أنه راديو): "سيدتي! جهازي الهضمي الافتراضي لا يتحمل الجبن الذائب! سأصاب بماس كهربائي! توقفي عن معاملتي كحيوان حقيقي، أنا عقل جبار محبوس في جسد فروي غبي!" ميرا صرخت وهي تنظر في المرآة: "زيزو! اخفض صوتك! نحن أمام بوابة القصر الآن. إذا سمعكِ الحراس، سيعتقدون أننا نحمل قنبلة موقوتة في صورة قطة." فتحت البوابة الإلكترونية الضخمة تلقائياً. دخلت السيارة إلى ممر طويل محاط بأشجار منسقة بدقة هندسية مرعبة. نزلتا أمام الباب الرئيسي، حيث كان يزن ينتظرهما بابتسامة عريضة. "أهلاً أهلاً بمدبرة المنزل الجديدة،" ق
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more
الفصل السادس اول كذبة أرضية
الفصل السادس: أول كذبة أرضيةكان صباح اليوم التالي في شقة ميرا صاخبًا بما يكفي لإيقاظ مجرة بأكملها. ليمار كانت تقف في منتصف الصالة وهي تحاول ممارسة رياضة "اليوغا" التي شاهدتها في إعلان تلفزيوني، لكنها بدلاً من اتخاذ وضعية "الشجرة"، كانت تطفو حرفيًا على ارتفاع بضعة سنتيمترات عن الأرض، وعيناها مغمضتان بتركيز شديد."ليمار! انزلي فوراً!" صرخت ميرا وهي تخرج من المطبخ حاملة ملعقة خشبية. "ماذا لو دخل الجيران؟ ماذا لو قرر يزن زيارتنا فجأة؟ هل سأقول لهم إنكِ تتدربين على الطيران استعداداً لموسم الهجرة؟"فتحت ليمار عينيها وهبطت ببطء، ملامحها تحمل براءة طفولية. "ميرا، الطاقة في هذا الكوكب غريبة. أنا أحاول الحفاظ على توازني الحيوي. بدون المفتاح، بدأت أشعر أن جزيئات جسدي تصبح ثقيلة، كأنني أتحول إلى قطعة من تلك الصخور الرمادية التي تسمونها رصيفاً."ميرا تنهدت وجلست بجانبها، محاولة تهدئة روعها. "اسمعي يا ليمار، لقد اتفقنا. اليوم ستبدأين 'حياتك الأرضية' رسمياً. لقد قمت بتزوير.. أقصد، بتجهيز بعض الأوراق لكِ. أنتِ الآن 'ليمار الخالدي'، ابنة خالتي التي عاشت طوال عمرها في قرية نائية ليس
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more
الفصل السابع محاولة عودة فاشلة
الفصل السابع: محاولة العودة الفاشلةداخل السيارة، كان الصمت ثقيلاً لدرجة أن ليمار استطاعت سماع طنين الأجهزة الإلكترونية في لوحة القيادة. كنان كان ينظر من النافذة، يحاول جاهداً تجاهل وجود هذه الفتاة التي تجلس بجانبه برائحة الفضاء والغموض."إلى أين نذهب؟" سألت ليمار وهي تعبث بفتحة التكييف، محاولة معرفة من أين يأتي هذا الهواء البارد."إلى مكتبي،" أجاب كنان بصرامة. "سننهي هذا العبث الآن. سأعطيكِ مبلغاً من المال، وستختفين من حياتي تماماً. لا أريد رؤية وجهكِ في أي شارع أو مكتب أو حتى في أحلامي."ليمار شعرت بوخزة في قلبها. لم تكن تفهم تماماً معنى "المال"، لكنها فهمت كلمة "تختفين". "لا يمكنني الاختفاء يا كنان. إذا اختفيت عنك، سأختفي عن الوجود فعلياً. أنا أحتاجك."كنان أغلق عينيه بقوة. "توقفي عن قول هذه الترهات الرومانسية! أنا لا أؤمن بالحب من النظرة الأولى، ولا أؤمن بالقدر. أنتِ مجرد فتاة غريبة الأطوار وقعت في طريق رجل أعمال ثري وتظن أنها وجدت كنزاً."وصلت السيارة إلى الشركة. سحبها كنان من يدها بسرعة ليدخل من الباب الخلفي تجنباً للصحفيين. في المكتب، أغلق الباب ووقف أ
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more
الفصل الثامن مطاردة كنان الأولى
الفصل الثامن: مطاردة كنان الأولىاستيقظت ليمار في غرفة واسعة تفوح برائحة خشب الصندل والرجولة الهادئة. سرير ضخم، ستائر سوداء، وتكنولوجيا في كل زاوية. كان هذا هو جناح كنان الخاص. لم تكن تعلم أنها المرة الأولى التي تدخل فيها امرأة إلى هذه الغرفة منذ سنوات."أوه.. جزيئاتي تشعر بالدوار،" تمتمت ليمار وهي تحاول النهوض. وجدت نفسها ترتدي قميصاً حريرياً كبيراً (من ملابس كنان)."لقد استيقظتِ أخيراً،" جاء الصوت من زاوية الغرفة. كان كنان يجلس على كرسي جلدي، يراقبها ببرود يشوبه الفضول. "لقد نمتِ لثلاث ساعات. الطبيب يقول إنكِ تعانين من إرهاق شديد ونقص في.. المعادن؟"ليمار جلست واعتدلت في قميصه الذي كان يغطيها بالكامل. "أحتاج لمفتاحي يا كنان. بدون قربه، سأذبل كزهرة في صحراءك الباردة."كنان نهض واقترب منها. "لقد رأيتُ الأشعة. رأيتُ ذلك التوهج. لن أكذب وأقول إنني أصدق قصة الفضائيين، لكنني أعلم أن هناك شيئاً غير طبيعي بكِ. لذا، إليكِ العرض: ستبقين هنا، في هذا المنزل، كمدبرة منزل. سأراقبكِ بنفسي. إذا كنتِ جاسوسة، سأكشفكِ. وإذا كنتِ فعلاً تبحثين عن 'مفتاح'، سنرى كيف سنخرجه منكِ.. أو
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more
الفصل التاسع لماذا تلمسيني
الفصل التاسع: "لماذا تلمسيني؟!"مر أسبوع على وجود ليمار في القصر، وأصبح السؤال الأكثر تكراراً على لسان كنان هو: "لماذا تلمسيني؟!". ليمار لم تترك فرصة إلا واستغلتها. تلمس يده وهي تقدم له القهوة (التي تحسنت جودتها بفضل دروس ميرا المكثفة)، تلمس ظهره وهي تتظاهر بأنها تزيل خيطاً عالقاً، بل إنها وصلت لمرحلة لمس شعره وهي تدعي أنها رأت حشرة غريبة.كان كنان يجلس في غرفة المعيشة يقرأ بعض التقارير المالية، عندما شعرت ليمار بنقص حاد في الطاقة. بدأت أطراف أصابعها تصبح شفافة قليلاً. ذعرت ليمار؛ كانت بحاجة لتماس مباشر وطويل.اقتربت من كنان وجلست على السجادة بجانب قدميه. "كنان.. هل يمكنني الجلوس هنا؟"نظر إليها بريبة. "الأريكة واسعة يا ليمار، لماذا السجادة؟""الأرض تعطيني شعوراً بالثبات،" كذبت ليمار. فجأة، مدت يدها وأمسكت بكاحله.قفز كنان من مكانه كأنما لمسته صعقة كهربائية. "ليمار! ماذا تفعلين؟! لماذا تلمسين كاحلي الآن؟ هل هناك حشرة أيضاً؟"ليمار، وعيناها مليئتان بالدموع بسبب الضعف: "لا.. فقط.. شعرت أنك متوتر، وأردت سحب التوتر منك."كنان تنهد وجلس مجدداً، ملامحه لان
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more
الفصل العاشر طرد رسمي من الشركة
الفصل العاشر: طرد رسمي من الشركةانتهت الـ 24 ساعة بنجاح ليمار المعجز. كانت واقفة في الصالة، شاحبة كالأشباح، تنتظر مكافأتها. كنان دخل المنزل بعد يوم عمل شاق، ليجدها تنتظره عند الباب."لقد نجحت،" قالت بصوت خافت. "الآن.. العناق."كنان لم يتردد هذه المرة. فتح ذراعيه وضمها إليه بقوة. بمجرد التلامس، شعر كلاهما بانفجار من الطاقة. ليمار بدأت تستعيد لونها، وكنان شعر بقلبه يغني. استمر العناق لأكثر من خمس دقائق. لم يكن مجرد تبادل طاقة، كان اعترافاً صامتاً بالمشاعر التي تنمو بينهما.لكن اللحظة الجميلة لم تدم. فجأة، اقتحم يزن المنزل ومعه مجموعة من رجال الأمن. "كنان! لدينا كارثة!"ابتعد كنان عن ليمار بسرعة، محاولاً استعادة وقاره. "ماذا هناك؟""جينا سربت صوراً لكما وأنتما تعانقان بعضكما في الشركة وفي المنزل. المنافسون يستخدمون هذا لضرب أسهم الشركة، يدعون أنك تعيش علاقة غير شرعية مع عاملة منزل مجنونة لتغطية صفقات مشبوهة. مجلس الإدارة يطالب بطردها فوراً وفسخ أي علاقة بها، وإلا سيتم سحب الثقة منك كمدير تنفيذي!"كنان شعر بالدم يغلي في عروقه. نظر لليمار التي كانت تنظر إليه
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status