All Chapters of أسيرة قلب زعيم المافيا : Chapter 51 - Chapter 60

71 Chapters

51-عودة من الموت

كانت أضواء الطوارئ الحمراء تنبض في أرجاء القصر كقلبٍ مريض لا يعرف الاستقرار، يضيء ثم يخبو، يضيء ثم يخبو… وكأن المكان كله أصبح كائناً حيّاً يحتضر ببطء.الصمت الذي أعقب اختفاء الرجل لم يكن هدوءاً، بل كان الفراغ الذي يسبق الانفجار التالي.بيلا لم تتحرك. كانت واقفة في منتصف الغرفة، جسدها مشدود كوترٍ على وشك الانقطاع، وعيناها لا تزالان عالقتين على نيكولاس.لكنها لم تعد تراه.كانت ترى الصورة التي انهارت للتو داخله.الرجل الذي حارب العالم من أجلها… هو نفسه الرجل الذي قد يكون دمّر عالمها الأول.“لا…” خرجت الكلمة منها مكسورة، كأنها تُسحب من أعماقها بالقوة. “مش ممكن…”نيكولاس خطا خطوة نحوها، ببطء، وكأنه يخشى أن أي حركة خاطئة قد تفجّرها.“بيلا، اسمعيني… الكلام اللي اتقال ده—”“كفاية.”صوتها هذه المرة لم يكن ضعيفاً. كان حاداً بشكل أربك حتى مارك الذي بقي واقفاً عند المدخل، يراقب المشهد بوجه شاحب، لا يعرف لمن يوجّه سلاحه الآن.بيلا رفعت يدها، كأنها توقف العالم كله.“كل كلمة سمعتها الليلة… ك
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

52-اسم لا يغتفر

كان الظلام في الممر الخلفي مختلفاً عن ظلام الغرف.هذا لم يكن غياب ضوء فقط… كان كأن المكان نفسه يرفض أن يتذكر من يمر فيه.بيلا كانت تُسحب بعنف، خطواتها تتعثر فوق أرضية ضيقة رطبة، الهواء ثقيل كأنه محمّل برائحة صدأ ودم قديم.يد قوية كانت خلفها، تمسك بمعصمها بإحكام، لا تسمح لها حتى بأن تلتفت.“اتركني!” صرخت، صوتها ارتطم بالجدران الضيقة ثم ابتلعه الممر.لكن الرد لم يكن كلاماً.كان دفعاً أقوى نحو الأمام.في اللحظة نفسها، في مكان آخر من القصر…نيكولاس كان قد اندفع نحو الباب الذي اختفت خلفه.“بيلا!” صوته انفجر لأول مرة بلا سيطرة.مارك كان خلفه مباشرة، يصرخ: “الفخ كله معمول عشان يفرقكم! لو دخلت وراها ممكن ما تطلعش!”لكن نيكولاس لم يسمع.لم يكن يسمع أي شيء غير صوت واحد في رأسه: أنها اختفت.دفع الباب بكل قوته.لكن الممر كان فارغاً.فقط باب صغير في النهاية… نصف مفتوح.ومع كل خطوة يقترب بها، كان يشعر أن الهواء نفسه يصبح أثقل.في الداخل…
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

53- داخل قلب الظب

كان صوت إغلاق الأبواب الفولاذية ما يزال يرتد داخل القصر كأنه حكم نهائي لا يمكن الطعن فيه.الهواء تغيّر فجأة… صار أثقل، أبرد، وكأن القصر نفسه تحول إلى كائن حي حبس أنفاس كل من فيه.بيلا وقفت في مكانها.لم تعد تبكي.الدموع توقفت عندما تجاوز الألم حدّه، وبدأ شيء آخر يحل محله… شيء أخطر من الانهيار: الفراغ.نيكولاس كان على بعد خطوات منها.لكن تلك المسافة الصغيرة كانت الآن كافية لتفصل بين عالمين مختلفين تمامًا.عالم كانت فيه تثق به…وعالم آخر بدأ للتو، لا مكان فيه لأي ثقة.“بيلا…” صوته خرج منخفضًا، مكسورًا بطريقة لم تعتدها أذناه من قبل.لكنها لم ترد.كانت عيناها ثابتتين عليه، لا تهتز، لا تلمع، فقط تحدق… كأنها تحاول إعادة ترتيب صورته داخل عقلها، ثم تفشل في كل مرة.مارك كان يقف بينهما تقريبًا، جسده ما يزال ينزف، لكن يده لم تترك السلاح.نظر إلى نيكولاس ثم إلى بيلا، وكأنه عالق في منتصف كارثة لا يملك لها حل.“القصر انقفل بالكامل…” قال بصوت متقطع. “النظام شغال من الداخل… يعني في شخص فعل الإغ
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

55- صمت يسبق الإنفجار

كان القصر قد تحوّل إلى كتلة مغلقة من الحديد والظلام.أبواب الطوارئ أُقفلت بالكامل، النوافذ المعدنية هبطت كأنها أحكام إعدام، وأضواء الإنذار الحمراء كانت تدور ببطء فوق الجدران، ترسم على الوجوه ظلالاً تشبه الدم.لم يعد هناك فرق بين الداخل والخارج… الجميع محاصرون داخل نفس الفخ.بيلا كانت واقفة في منتصف الممر، جسدها متجمد، لكن عقلها يشتعل.كلمات الرجل من الماضي لم تكن مجرد جمل… كانت شظايا تتفكك داخل رأسها بلا توقف:“أنتي جزء من الخطة من يوم ما اتولدتي.”“أمك ماتت مش صدفة.”“نيكولاس وقّع.”كل كلمة كانت تسحبها خطوة نحو هاوية لا قرار لها في نهايتها.خلفها، خطوات ثقيلة اقتربت.لم تكن بحاجة أن تلتفت لتعرف.نيكولاس.وقف عند مدخل الممر، مبلل بالدم والغبار، عيونه ما زالت تحمل أثر العاصفة التي اقتحم بها المكان منذ دقائق. لكنه الآن… لم يكن زعيم مافيا.كان رجلًا يحاول ألا ينهار.نظراته وقعت عليها فورًا.“بيلا…” صوته خرج منخفضًا، كأنه يخشى أن يكسر ما تبقى ف
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

58-رماد لايبرد

كان القصر لا يزال في حالة إغلاق كامل.الأبواب الفولاذية مغلقة، والممرات غارقة في ضوء الطوارئ الأحمر الذي يجعل كل شيء يبدو كأنه داخل جسد حي ينزف بصمت.بيلا كانت واقفة في منتصف الغرفة، لا تتحرك.نظرتها لم تكن على الباب هذه المرة… بل على نيكولاس.ذلك الرجل الذي كان قبل أيام فقط “حقيقة” واحدة واضحة في عقلها… أصبح الآن مجموعة من الأسئلة التي لا تنتهي.نيكولاس كان واقفًا على بعد خطوات، لكن لأول مرة لم يقترب.كأنه يعرف أن أي خطوة إضافية قد تكسر شيئًا لا يمكن إصلاحه.مارك كان في الزاوية، يضغط على جرح في كتفه، أنفاسه متقطعة، وعيناه تتحركان بينهما بقلق.الصمت كان أثقل من الانفجارات بالخارج.ثم… تكلمت بيلا أخيرًا.“قُل الحقيقة.”صوتها لم يكن صراخًا.كان أخطر من ذلك… كان هادئًا بشكل مخيف.نيكولاس لم يرد فورًا.نظر لها فقط، كأنه يحاول إيجاد نسخة منها ما زالت تؤمن به.“أي حقيقة؟” قال أخيرًا بصوت منخفض.ضحكت بيلا… لكن ضحكتها لم تكن فيها حياة.“حقيقة مشروع 7.”
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

59- حين ينكسر الصوت الأخير

الظلام كان كامل.ليس مجرد انقطاع كهرباء… بل كأن القصر نفسه ابتلع الضوء وقرر أن يعمي كل من بداخله.الصمت بعد الانفجار لم يكن هادئًا.كان صمتًا مليئًا بالركام.بيلا كانت لا تزال واقفة، لكنها لم تعد تشعر بالأرض تحت قدميها.كل شيء حولها أصبح غير ثابت… غير حقيقي.يد نيكولاس كانت ما زالت تمسكها من معصمها.لكنها لم تعد تشعر بها.سحبت يدها ببطء، كأنها تلمس شيئًا ملوثًا.نيكولاس لم يمنعها.وهذا وحده كان كافيًا ليقول كل شيء.مارك كان يحاول أن ينهض من بين الغبار، يسعل، صوته مختنق:“القبو… لازم نروح القبو… القصر بينهار من الداخل!”لكن بيلا لم تتحرك.عيناها كانت ثابتة على نيكولاس في الظلام.“كنت تعرف.”جملة واحدة فقط.لكنها كانت أثقل من كل الرصاص اللي انطلق في القصر من قبل.نيكولاس لم يرد فورًا.صوته خرج أخيرًا منخفضًا، مكسورًا بشكل غريب عليه:“مش بالطريقة اللي في بالك.”ضحكت بيلا… لكن هذه المرة الضحكة كانت فا
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status