كانت أضواء الطوارئ الحمراء تنبض في أرجاء القصر كقلبٍ مريض لا يعرف الاستقرار، يضيء ثم يخبو، يضيء ثم يخبو… وكأن المكان كله أصبح كائناً حيّاً يحتضر ببطء.الصمت الذي أعقب اختفاء الرجل لم يكن هدوءاً، بل كان الفراغ الذي يسبق الانفجار التالي.بيلا لم تتحرك. كانت واقفة في منتصف الغرفة، جسدها مشدود كوترٍ على وشك الانقطاع، وعيناها لا تزالان عالقتين على نيكولاس.لكنها لم تعد تراه.كانت ترى الصورة التي انهارت للتو داخله.الرجل الذي حارب العالم من أجلها… هو نفسه الرجل الذي قد يكون دمّر عالمها الأول.“لا…” خرجت الكلمة منها مكسورة، كأنها تُسحب من أعماقها بالقوة. “مش ممكن…”نيكولاس خطا خطوة نحوها، ببطء، وكأنه يخشى أن أي حركة خاطئة قد تفجّرها.“بيلا، اسمعيني… الكلام اللي اتقال ده—”“كفاية.”صوتها هذه المرة لم يكن ضعيفاً. كان حاداً بشكل أربك حتى مارك الذي بقي واقفاً عند المدخل، يراقب المشهد بوجه شاحب، لا يعرف لمن يوجّه سلاحه الآن.بيلا رفعت يدها، كأنها توقف العالم كله.“كل كلمة سمعتها الليلة… ك
Last Updated : 2026-04-28 Read more