ما وصل.الصوت اللي كان يصرخ داخلها… اختفى قبل ما يخرج، وكأن المسافة بينها وبين العالم صارت أكبر من قدرتها على العبور. ليان كانت هناك… تشوف، تسمع، تحس… لكنها لم تعد قادرة تتحكم بأي شيء. جسدها صار ساحة، وصوتها صار صدى بعيد لا يسمعه أحد.إيفا اقتربت من آدم بخطوات هادئة، نظرتها ثابتة، وابتسامتها خفيفة لكنها مليئة بيقين مخيف. وقفت أمامه تمامًا، قريبة لدرجة إنه كان قادر يشوف الفرق… الفرق بين ليان اللي يعرفها، وبين الشيء اللي واقف قدامه الآن."هاي آخر مرة بتشوف ليان… انكسرت اللعنة عنك."الكلمات خرجت منها بهدوء، لكن وقعها كان كضربة مباشرة على صدره.آدم تراجع خطوة للخلف، وكأن الأرض نفسها خانته. إيديه ارتفعت لرأسه، شدّ عليها بقوة، وكأنه يحاول يمنع الأفكار من الانفجار داخله. أنفاسه تسارعت، والغضب بدأ يغلي فيه بشكل واضح، لكنه كان ممزوج بشيء أخطر… العجز."لا… لا… لا… مش كمان مرة… مش كمان مرة!"صوته انكسر، ووقع على ركبتيه بقوة، كأن جسده لم يعد قادر يحمل كل هذا الثقل. رفع عيونه نحوها، ونظرته كانت مليانة حقد دفين، حقد تراكم عبر سنين، عبر خسارات متكررة ما قدر يمنعها."إنتِ دمرتيني يا إيفا… أنا حبيتها…
Last Updated : 2026-04-21 Read more