ホーム / الرومانسية / ظل لا يرى / لحظة الانكسار

共有

لحظة الانكسار

作者: حبر
last update 公開日: 2026-04-21 20:51:02

ما وصل.

الصوت اللي كان يصرخ داخلها… اختفى قبل ما يخرج، وكأن المسافة بينها وبين العالم صارت أكبر من قدرتها على العبور. ليان كانت هناك… تشوف، تسمع، تحس… لكنها لم تعد قادرة تتحكم بأي شيء. جسدها صار ساحة، وصوتها صار صدى بعيد لا يسمعه أحد.

إيفا اقتربت من آدم بخطوات هادئة، نظرتها ثابتة، وابتسامتها خفيفة لكنها مليئة بيقين مخيف. وقفت أمامه تمامًا، قريبة لدرجة إنه كان قادر يشوف الفرق… الفرق بين ليان اللي يعرفها، وبين الشيء اللي واقف قدامه الآن.

"هاي آخر مرة بتشوف ليان… انكسرت اللعنة عنك."

الكلمات خرجت منها بهدوء، لكن وقعها كان كضربة مباشرة على صدره.

آدم تراجع خطوة للخلف، وكأن الأرض نفسها خانته. إيديه ارتفعت لرأسه، شدّ عليها بقوة، وكأنه يحاول يمنع الأفكار من الانفجار داخله. أنفاسه تسارعت، والغضب بدأ يغلي فيه بشكل واضح، لكنه كان ممزوج بشيء أخطر… العجز.

"لا… لا… لا… مش كمان مرة… مش كمان مرة!"

صوته انكسر، ووقع على ركبتيه بقوة، كأن جسده لم يعد قادر يحمل كل هذا الثقل. رفع عيونه نحوها، ونظرته كانت مليانة حقد دفين، حقد تراكم عبر سنين، عبر خسارات متكررة ما قدر يمنعها.

"إنتِ دمرتيني يا إيفا… أنا حبيتها… ليان كانت مختلفة."

صوته خفّ في آخر الجملة، وكأنه يعترف بشيء ما كان يريد يقوله بصوت عالي.

إيفا ما تأثرت. بالعكس، نظرتها صارت أهدى، وكأنها تسمع شيء متوقع.

"هاي غلطتك يا آدم… غلطتك، وإنت بتعرف هاد الاشي."

اقتربت خطوة، وصوتها صار أعمق، أقرب للتحذير منه للاتهام.

"إنت لساتك ضعيف… كل هالسنين، شو كنت بتعمل؟ شو كنت بتستنى؟ إنو شي يتغير لحاله؟"

صمتت لحظة، تنظر إليه وهو على الأرض، ثم أضافت بهدوء قاتل:

"إنت ما درّبت حالك… ما واجهت حقيقتك. ضليت تهرب… زي دايمًا."

الكلمات ضربته، لأنها لم تكن كذب.

آدم شدّ على قبضته، أظافره حفرت في جلده، لكنه لم يتحرك. لم يكن لديه ما يرد به… لأنه في داخله، كان يعرف.

إيفا استدارت ببطء، وكأن الحديث انتهى بالنسبة لها. خطواتها كانت خفيفة، لكن كل خطوة كانت تبعدها أكثر… عن ليان.

"بليلة اكتمال القمر… رح يكتمل الرجوع."

توقفت عند الباب، بدون ما تلتفت.

"برجع لجسدي الأصلي… وتختفي ليان."

سكتت لحظة، ثم أضافت بصوت أخفض:

"وترتاح… من كل اللي عاشته."

وخرجت.

---

الصمت بعد رحيلها كان خانق.

آدم بقي مكانه، على الأرض، رأسه منخفض، وأنفاسه غير منتظمة. الكلمات ظلت تدور في رأسه، تتكرر، تضربه من كل اتجاه.

"هاي آخر مرة…"

"إنت ضعيف…"

"رح تختفي…"

رفع رأسه ببطء، وعيونه لمعت بشيء تغير… شيء أعمق من الحزن.

الغضب.

لكن مو غضب لحظي…

غضب متراكم.

---

ضرب الأرض بقبضته فجأة.

"لا…"

صوته كان منخفض… لكنه ثابت.

---

تذكر كل شي.

الليلة اللي تحول فيها.

اللي فقد فيها نفسه.

والآن…

اللي رح يفقد فيها ليان.

---

أغمض عيونه، ومرّت صورة في عقله…

ليان وهي تضحك.

ليان وهي خائفة.

ليان وهي تناديه.

---

فتح عيونه فجأة.

والشيء اللي كان فيها…

ما كان استسلام.

---

"مش رح أخسرك."

قالها بصوت واضح.

---

وقف ببطء، جسده متوتر، لكن هذه المرة… ما كان متردد.

---

"هاي آخر مرة بخسر حدا."

---

اتجه للنافذة، نظر للسماء.

القمر…

كان يكتمل تدريجيًا.

---

يعني الوقت…

عم ينفد.

---

لكن لأول مرة…

آدم ما حس بالعجز.

---

بل…

بقرار.

---

"إذا لازم أواجه إيفا… رح أواجهها."

تنفس ببطء.

---

"وإذا لازم أقاتلها… رح أقاتل."

---

صمت لحظة…

ثم همس:

---

"حتى لو كان الثمن… أنا."

---

وفي مكان بعيد…

---

داخل جسد ليان…

---

كان في صراع.

---

وصوت ضعيف جدًا…

---

يحاول يرجع.

---

ليان… ما استسلمت.

تكملة الفصل التاسع: ما قبل النهاية

الليل كان يزداد عمقًا… والقمر يقترب من اكتماله، ببطء مرعب، كأنه يعدّ تنازليًا لنهاية شيء… أو لبداية شيء أخطر. آدم وقف عند النافذة، عيونه مثبتة على السماء، لكن عقله كان في مكان آخر تمامًا. كل كلمة قالتها إيفا كانت تتكرر داخله، لكن هذه المرة… لم تكن تضعفه، بل كانت تشعل شيئًا جديدًا فيه.

لأنه لأول مرة، لم يكن خائفًا فقط من الخسارة…

بل خائف مما سيحدث بعدها.

إذا اختفت ليان… هل سينتهي كل شيء؟

أم أن هذا هو الجزء الأسوأ فقط؟

---

في مكان آخر…

داخل جسد ليان…

كان الظلام مختلف.

لم يكن مجرد فراغ، بل مساحة واسعة… بلا نهاية. ليان كانت واقفة هناك، وحدها، أنفاسها سريعة، وعيناها تبحثان عن أي شيء مألوف.

"آدم…؟"

صوتها ضاع في الفراغ.

لكن لم يجبها أحد.

---

ثم…

ظهرت.

---

إيفا.

لكن هذه المرة… لم تكن مجرد انعكاس أو ظل.

كانت كاملة.

واقفة أمامها، بنفس الملامح… لكن بطاقة مختلفة. أهدأ، أقوى، وكأنها تنتمي لهذا المكان أكثر من ليان نفسها.

"تأخرتِ."

قالتها بهدوء.

ليان تراجعت خطوة، قلبها يدق بقوة.

"هذا جسدي… مش إلك."

إيفا ابتسمت.

"كان جسدي قبل ما يكون إلك."

الصمت بينهما كان مليء بالتوتر.

---

"إنتِ مرحلة… وأنا الأصل."

---

الكلمات كانت كالسكاكين.

ليان هزت رأسها، عيونها امتلأت دموع.

"أنا عشت… عندي حياة… عندي ناس…"

توقفت، ثم همست:

"عندي آدم."

---

ابتسامة إيفا خفتت قليلاً.

لكن لم تختفِ.

---

"وهذا سبب ضعفك."

---

اقتربت خطوة.

"إنتِ مرتبطة… خايفة… بتفكري بالمستقبل."

رفعت يدها، وأشارت نحو الفراغ.

"أنا؟ أنا كل شيء."

---

الظلام حولهم تحرك.

كأن المكان نفسه يستجيب لها.

---

"لو رجعت… كل شيء برجع."

---

ليان نظرت فيها، بتردد.

"شو يعني؟"

---

إيفا اقتربت أكثر، وصوتها صار أعمق.

"يعني نهاية الجوع."

"نهاية الظلام."

"نهاية اللي إحنا فيه."

---

توقفت.

---

"بس بثمن."

---

ليان شهقت.

"أي ثمن؟"

---

إيفا نظرت مباشرة في عيونها.

---

"إنتِ."

---

---

في الخارج…

---

آدم كان يتحرك بسرعة، يجمع كل ما يعرفه، كل ما سمعه، كل خيط ممكن يساعده. لكن الحقيقة كانت واضحة…

هو لا يواجه مصاص دماء عادي.

ولا حتى عدو يمكن قتله بسهولة.

---

هو يواجه…

الأصل.

---

اللي بدأ كل شيء.

---

"إذا رجعت…"

همس لنفسه.

---

"شو رح يصير؟"

---

تخيل…

---

مصاصي الدماء يتحرروا من لعنتهم.

---

أو…

---

يسيطروا على كل شيء.

---

لأنه ما في ضمان.

---

ما في شي بيأكد إنو رجوع إيفا رح يكون نهاية جيدة.

---

يمكن يكون…

---

بداية كارثة.

---

---

داخل الظلام…

---

ليان كانت واقفة، دموعها تنزل بصمت.

---

"وإذا اختفيتِ… شو بصير؟"

---

إيفا سكتت لحظة.

---

وهذه كانت أول مرة…

تتردد.

---

"التوازن… يختفي."

---

ليان عقدت حاجبيها.

---

"يعني؟"

---

إيفا نظرت بعيد.

---

"أنا مو بس بداية… أنا جزء من الاستمرار."

---

التفتت إليها.

---

"بدوني… الأشياء بتنهار."

---

الصمت صار أثقل.

---

يعني…

---

لو اختفت إيفا—

---

قد ينتهي الشر…

---

لكن ممكن ينتهي كل شيء معها.

---

---

ليان أخذت نفسًا عميقًا.

---

"وإذا أنا بقيت… وإنتِ اختفيتي؟"

---

إيفا نظرت فيها.

---

ابتسمت…

---

لكن هذه المرة…

---

ابتسامة غامضة.

---

"جربي."

---

---

في الخارج…

---

القمر اقترب أكثر…

---

والوقت…

---

ينفد.

---

آدم وقف، قبضته مشدودة.

---

"ما عندي خيار."

---

نظر للأفق.

---

"لازم أواجهها."

---

---

لكن السؤال الحقيقي…

---

لم يكن هل سيستطيع القتال.

---

بل—

---

هل يستطيع قتلها…

---

لو كانت تعني نهاية كل شيء؟

---

---

وفي الداخل…

---

ليان أغمضت عيونها.

---

وأخذت قرارها…

---

لكن—

---

هل هو القرار الصحيح؟

---

---

هل ستعود ليان… أم ستختفي؟

هل إيفا هي النهاية… أم البداية؟

وهل آدم… مستعد يدفع الثمن؟

---

القصة…

---

لسا ما وصلت لنهايتها.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • ظل لا يرى    حين يصبح الظل مأوى

    والفراغ…لم يعد فراغًا كاملًا،بل أصبح شيئًا يشبه بداية علاقة…بين ظلامٍ لم يُفهم بعد…وقلبٍ تعب من الفهم.---لم تعد ليان تقاوم.جلست في العتمة،تتنفّس ببطء،وكأنها أخيرًا وجدت مكانًا لا يطلب منها أن تكون قوية.لا صوت…لا وجوه…لا ألم واضح.فقط هو.ذلك الحضور…الذي لم تره،لكنها شعرت به أكثر من أي شيءٍ آخر."ليش… حاسة بالأمان معك؟"همست،وصوتها بالكاد خرج.للحظة،لم يجب.لكنها شعرت به يقترب،بهدوءٍ غريب…كأنه لا يريد إخافتها."لأنكِ توقفتِ عن الهروب."تجمّدت.الإحساس كان واضحًا هذه المرة،ليس فكرة… بل شيء أعمق.خفضت عينيها،وضمت يديها إلى صدرها."طيب… خليك."---وهنا…بدأ كل شيء.---لم يقترب دفعة واحدة،بل ببطءٍ مدروس.كالسم…لا يُقتل فورًا،بل ينتشر بهدوء.كل مرة يلامسها ذلك الشعور،كان قلبها يهدأ أكثر.كل مرة يمرّ طيفه حولها،كانت تشعر أنها أقل وحدة.حتى بدأت… تنتظره.---"وينك؟"قالتها ذات مرة،بصوتٍ خافت…لكن فيه شيء من التعلّق.لم يتأخر.تسلل الإحساس فورًا،يلتف حولها كنسمة باردة."أنا هون "ابتسمت.ابتسامة صغيرة…لكن حقيقية.---في مكانٍ ما داخلها،كان صوت خافت يحاول أن يقول:

  • ظل لا يرى    نقطة التوازن

    ---جلست ليان في الفراغ، لكن هذه المرة لم تكن ضائعة كما كانت في البداية.كان هناك هدوء غريب داخلها… هدوء أشبه بالاستسلام الواعي، كأنها أخيرًا قررت أن تفهم ما يحدث بدل أن تقاومه بلا معنى.رفعت رأسها للأعلى، نحو اللاشيء الذي يحيط بها، وقالت بصوت منخفض لكنه ثابت:“أنا اخترت الأفضل… صح؟ كل هاد منشان العالم وتوازنه…”لم تنتظر جوابًا.لكن الفراغ نفسه بدا وكأنه يستمع.كأن كلماتها لم تعد مجرد صوت، بل أصبحت تترك أثرًا في المكان.---الظل الذي كان قريبًا منها لم يتحرك فورًا.كان يراقبها بصمت، وكأنه يحلل التغير الذي حدث فيها، ليس فقط في طاقتها… بل في قرارها نفسه.ليان تنفست ببطء، ثم التفتت نحوه بالكامل هذه المرة، نظرتها أكثر ثباتًا من قبل.“اسمع…”قالتها بهدوء.“بتقدر تتشكل بصورتك الحقيقية؟”---ساد صمت ثقيل.لم يكن صمت انتظار عادي… بل صمت كأن شيئًا قد توقف ليفهم معنى السؤال.الظل بدأ يتحرك ببطء.ليس ككائن عادي… بل كفكرة تتحول إلى وجود.الفراغ حوله ارتجف، وكأن الواقع نفسه لا يحب ما سيحدث.ثم جاء الصوت.هادئ… عميق… لكنه مختلف هذه المرة.“صورتي الحقيقية؟”---توقفت ليان عن الحركة.لم تشعر بالخوف.

  • ظل لا يرى    ما ليس لك… صار منك

    الصمت الذي تلا دفع ليان لآدم لم يكن طبيعيًا.لم يكن مجرد غياب صوت… بل كان غياب معنى.كأن العالم قرر لثانية واحدة أن يتوقف عن تفسير ما يحدث، كأنه رفض أن يعترف بما رأته العيون قبل لحظات.آدم كان على الأرض.أنفاسه ثقيلة، وعقله يرفض تصديق ما حدث للتو.رفع نظره إليها ببطء…كأنه يخاف أن تكون الصورة التي أمامه هي الحقيقة.لكنها كانت هناك.ليان.واقفة.ثابتة.بينه وبين ذلك الشيء.لكنها لم تكن نفسها.---“ليان…” خرج اسمه منخفضًا، متكسرًا، كأنه لا يريد أن يجرح الهواء.لم تلتفت فورًا.كانت عيناها مثبتتين على الظلام خلفها، على ذلك الكيان الذي بدأ يكتمل أكثر… أكثر من مجرد ظل، أكثر من مجرد حضور، كأنه بدأ يأخذ شكل فكرة قديمة جدًا… فكرة لا يجب أن تُستدعى.ثم قالت بهدوء:“قلتلك… لا تقرب.”---آدم شدّ يده على الأرض، وقف ببطء، لكنه لم يقترب.“هذا مش إنتِ…”صوته ارتفع قليلًا، هذه المرة فيه ألم أكثر من غضب.“إنتِ عم تسمحي له يدخل فيك.”---عند هذه الجملة…تغير شيء.ليان أغمضت عينيها لثانية واحدة فقط.وكأن كلماته وصلت لمكان أعمق مما يجب.لكنها عندما فتحتهما مجددًا…لم يعد هناك ارتباك.فقط هدوء.مخيف.---“

  • ظل لا يرى    ما بيني وبينك الهاوية

    لم يكن الصوت الذي تبع فتح الباب عاليًا…بل كان أخطر من ذلك بكثير.كان صامتًا.صامت لدرجة أن العالم نفسه بدا وكأنه توقف للحظة، كأن كل شيء—الهواء، الزمن، حتى نبضات القلب—تردد قبل أن يقرر إن كان سيكمل… أم سينهار.آدم لم يتحرك.يده ما زالت ممدودة، أصابعه متشابكة مع أصابع ليان، لكن الشعور لم يعد كما كان قبل ثوانٍ، لم يعد دافئًا أو مألوفًا، بل صار غريبًا… ثقيلاً… كأن شيئًا آخر يتسلل بينهما، شيء لا يُرى، لكنه يُحس.نظر إليها.أول ما لاحظه… عيناها.لم تكن كما يعرفها.لم تكن خائفة فقط… بل كان هناك شيء أعمق، شيء ساكن خلف نظرتها، كأنه يراقبه من خلالها، كأنه لا ينظر إلى ليان… بل إلى شيء يرتديها.“ليان…” خرج صوته منخفضًا، حذرًا، وكأنه يخشى أن ينكسر هذا الخيط الرفيع الذي ما زال يربطها به.لكنها لم تجب فورًا.فقط نظرت إليه… طويلًا.طويلًا لدرجة جعلت قلبه ينقبض.ثم… ابتسمت.ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن لها.لم تكن ابتسامة تلك الفتاة التي تعثرت بين يديه في أول لقاء، ولا تلك التي كانت تقاوم الألم وتحاول أن تبدو قوية، هذه الابتسامة كانت هادئة… أكثر من اللازم… وباردة بطريقة لم يستطع تفسيرها.“آدم…” قالت ا

  • ظل لا يرى    حين يتقاطع الطريقان

    الليل لم يعد مجرد ليل… بل صار ساحة مفتوحة للفوضى، والمدينة التي كانت تنبض بالحياة قبل ساعات فقط تحولت إلى مكان لا يُعرف، أصوات الصراخ تتداخل مع خطوات الهروب، والظلال تتحرك بطريقة غير طبيعية، وكأن شيئًا قد انكسر في قلب العالم نفسه، ولم يعد أحد يعرف كيف يعيده كما كان.آدم كان يركض وسط كل ذلك، يتجاوز الناس، يتفادى الاشتباكات، وعيناه لا تبحثان عن النجاة… بل عن شيء واحد فقط، إحساس خافت يقوده، يجرّه نحو نقطة لا يعرفها، لكنه متأكد أنها مرتبطة بها، وكأن جزءًا منه لا يزال متصلًا بها رغم كل ما حدث.أنفاسه كانت ثقيلة، وجسده بدأ يتعب، لكن لم يكن هناك خيار للتوقف، لأن كل لحظة تمر… قد تعني أنه يتأخر أكثر، قد تعني أنه يفقدها للأبد، وهذا الشيء تحديدًا… لم يعد مستعدًا لتحمله مرة أخرى."ليان… استني…" همسها بين أنفاسه، وكأنه يرسلها عبر المسافة، عبر الفراغ، عبر شيء لا يفهمه، لكنه يشعر به بقوة.لكن فجأة—توقف.ليس لأنه أراد… بل لأن الطريق أمامه لم يعد مفتوحًا.ثلاثة مصاصي دماء وقفوا في طريقه، لكنهم لم يكونوا طبيعيين، عيونهم حمراء بالكامل، حركاتهم غير متزنة، وكأنهم فقدوا أي وعي بشري داخلهم، مجرد كائنات تتح

  • ظل لا يرى     الحداد (آدم بعد خسارة ليان)

    الصمت الذي ملأ المكان بعد اختفاء ليان لم يكن مجرد هدوء عابر، بل كان أشبه بفراغ ثقيل ابتلع كل شيء، حتى الهواء نفسه بدا وكأنه توقف عن الحركة، وآدم بقي في مكانه للحظات طويلة لا يستطيع التمييز إن كانت ثوانٍ أم ساعات، يحدّق في الفراغ الذي كانت فيه قبل لحظات، وكأن عينيه ترفضان تقبل الحقيقة، وكأن جزءًا منه لا يزال ينتظر أن تعود، أن تتشكل من جديد أمامه، أن يحدث شيء يعكس ما حصل… لكن لا شيء حدث، ولم يبقَ سوى ذلك الإحساس القاسي الذي استقر في صدره، إحساس الخسارة التي لم يستطع منعها مرة أخرى.ببطء شديد، بدأ ينهض، جسده كان مثقلًا وكأنه يحمل وزن العالم كله، لكن عينيه… لم تكونا كما قبل، لم يكن فيهما فقط الحزن، بل فراغ مخيف، فراغ يدل على أن شيئًا داخله انكسر بطريقة لا يمكن إصلاحها بسهولة، رفع يده قليلًا وكأنه يحاول أن يلمس بقاياها في الهواء، ثم شدّ قبضته فجأة وضرب الجدار بقوة، الصوت ارتد في المكان كصرخة مكبوتة خرجت أخيرًا، لكنه لم يكن كافيًا ليخفف ما بداخله."مو هيك لازم تنتهي…" قالها بصوت مبحوح، وكأن الكلمات نفسها تؤلمه، ثم مرّت الذكريات دفعة واحدة، ليلة تحوله، الألم الذي مزّق جسده، الشعور بالعجز، ثم

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status