All Chapters of ظل لا يرى : Chapter 1 - Chapter 10

13 Chapters

اول لقاء

كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً عندما خرجت ليان من مبنى الكلية، تحمل حقيبتها بإهمال، وشعرها الأسود الطويل يتمايل خلفها مع خطواتها السريعة."وأخيرًا خلصنا…" تمتمت وهي تزفر بتعب.اليوم كان طويلًا بشكل مش طبيعي. محاضرة وراة محاضرة ، امتحان مفاجئ، ووجع راس من الصبح . كل ما كانت تريده الآن هو العودة إلى المنزل، الاستلقاء على سريرها، ونسيان العالم لبضع ساعات.لكن جسدها لم يكن مرتاحًا.شعرت بانقباض خفيف في بطنها، ثم ألم تدريجي بدأ يزداد.توقفت فجأة، وضعت يدها على بطنها، وغمغمت بضيق:"لا… مش هلا…"لكنها كانت تعرف هذا الشعور جيدًا.الدورة الشهرية.وفي أسوأ توقيت ممكن.تنهدت وهي تمشي ببطء، تحاول تجاهل الألم، لكن كل خطوة كانت تجعل الوضع أسوأ. شعرت بدوار خفيف، وكأن الأرض تحتها تتحرك قليلًا."بس أصل البيت…" قالت لنفسها، "بس أصل…"لكن الطريق بدا أطول من المعتاد.الكلية كانت شبه فارغة الآن، والأضواء الصفراء الخافتة أعطت المكان جوًا غريبًا، غير مريح. الأشجار على الجانبين بدت وكأنها تراقبها، وأصوات الرياح بين أوراقها كانت كهمسات غير مفهومة.ثم… حدث ذلك.شعرت به فجأة.نظرة.حادة.ثابتة.تخترق ظهرها
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

رائحة لا تُقاوم

لم تهرب.وهذا أول خطأ.وقفت ليان مكانها، يدها على مقبض الباب، وقلبها يخفق بسرعة غير مريحة. لم تكن تعرف لماذا لم تفتح الباب وتغادر. كل شيء فيها كان يخبرها أن تخرج… أن تبتعد عنه… أن تنهي هذا الموقف الغريب.لكنها لم تفعل.التفتت نحوه ببطء."شو يعني منك؟"صوتها كان منخفض هذه المرة. ليس خوفًا فقط… بل فضول أيضًا.هو لم يبتسم.بل وقف هناك، ينظر إليها وكأنه يحاول اتخاذ قرار.قرار صعب."يعني…" بدأ، ثم توقف.شدّ يده قليلًا، كأنه يقاوم شيئًا داخله."يعني إنك لازم تبعدي."رفعت حاجبها."وأنت؟"سكت.ثم قال بصراحة غير متوقعة:"أنا ما رح أقدر أبعد."تجمدت للحظة."ليش؟"اقترب خطوة.ثم أخرى.حتى أصبح قريبًا جدًا منها مرة أخرى.قريب بشكل مزعج… وخطير."لأنك…" توقف، وأخذ نفسًا بطيئًا رغم أنه لا يحتاجه."بتخلّي الأمور أصعب."لم تفهم."شو قصدك؟"نظر إلى عنقها للحظة.ثم أبعد نظره فورًا."قصدي… إنك لازم تمشي."صمتت.شيء في طريقته… لم يكن مجرد تهديد.بل تحذير.حقيقي.لكنها، بطبعها، لم تكن من النوع الذي يخاف بسهولة."طيب ليش جبتني هون إذا أنا خطر عليك؟" سألت بحدة خفيفة.لم يجاوب فورًا.بل مرر يده على شعره ببطء،
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

بين الظلال والاختطاف

تجمّد الهواء.لم يكن مجرد إحساس.كان حقيقيًا… ثقيلاً… كأن المكان كله انحبس في لحظة واحدة.وقفت ليان خلف آدم، بالكاد تتنفس، عيناها مثبتتان على ذلك الرجل.لم يكن إنسانًا.لم يكن حتى قريبًا من أن يكون كذلك.ابتسامته… لم تكن طبيعية.وعيناه الحمراء… كانت كأنها تبتلع الضوء."آدم…" قالها الرجل ببطء، صوته يحمل سخرية واضحة، "لسا بتلعب دور الحارس؟"شدّ آدم جسده، واقفًا أمام ليان كحاجز."قلت إبعد."هذه المرة، صوته لم يكن هادئًا.كان حادًا.مليئًا بتحذير حقيقي.لكن الآخر… ضحك.ضحكة منخفضة، باردة."لو بدي آخدها…" قال وهو يميل برأسه قليلًا، "كنت أخذتها من مبارح."ارتجف قلب ليان."شو…؟" همست.لكن لم يرد أحد.عيناه تحركتا بينها وبين آدم."بس بصراحة…" أكمل، "كنت حابب أشوفك."تقدم خطوة."كيف رح تتصرف… لما تكون هي السبب؟"شدّ آدم قبضته بقوة."هي مش سبب لأي إشي.""بالعكس." رد الرجل فورًا."هي كل السبب."---"مين أنت؟!" صرخت ليان أخيرًا، رغم الخوف.نظر إليها مباشرة.ابتسامته اتسعت."أخيرًا… الصوت اللي بدي أسمعه."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها."اسمي؟" قال وكأنه يفكر."مش مهم."ثم أضاف:"بس ممكن تناديني… سلي
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

ما بين الدم والاختيار

الصمت كان ثقيل.ليان كانت بين ذراعي آدم،جسدها ضعيف بشكل مخيف،رأسها مائل،وعنقها…ينزف.آدم نظر للجرح،قبضته شدت.آدم:كم شربت؟صوته كان منخفض…بس مليان غضب.سليم وقف بعيد شوي،يمسح الدم عن شفايفه ويبتسم.سليم:مش كفاية.وقف لحظة،ثم كمل:سليم:بس كفاية لأفهم.آدم رفع عيونه عليه.عيونه ما كانت طبيعية.آدم:أنا رح أقتلك.سليم ضحك.سليم:جرب.---بلحظة…اختفوا.صوت ضربة قوية هز المكان.ظهروا عند الجدار،يتقاتلوا بسرعة غير بشرية.ضربات سريعة،حركات خاطفة،كأنهم مش بشر.آدم كان أشرس.كل ضربة فيها غضب.كل حركة فيها نية قتل.---سليم تفادى ضربة،وضربه بالمقابل.سليم:شو صار؟ابتسم بسخرية:سليم:صارت تهمك؟آدم ما رد.اندفع عليه،مسكه من رقبته،وضربه بالحائط.آدم:قلت لك—ضربة.آدم:ابعد—ضربة ثانية.آدم:عنها!---سليم أمسك ذراع آدم،ولفه بقوة،دفعه بعيد.سليم:أنت غلطان.وقف قدامه.سليم:أنا مش المشكلة.أشار على ليان.سليم:هي المشكلة.---بهاللحظة…ليان تحركت.صوت خفيف طلع منها.ليان:آ…آدم تجمد فورًا.لفّ عليها.---وهذا كان خطأه.---سليم اندفع،وضرب آدم بقوة،طار عبر الغرفة واصطدم بالحائط.الجدار انكسر.---لكن سليم م
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الخط الفاصل

الغرفة كانت هادئة…بشكل مخيف.أنفاس ليان بالكاد تُسمع،جسدها ممدد على الكنبة،وعيونها نصف مغلقة.آدم كان واقف قدامها.مش عم يتحرك.بس يراقب.---نبضها…كان أضعف.أبطأ.---آدم قرّب خطوة.ثم وقف.---آدم:ليان…---ما ردت.---آدم قرّب أكثر.ركع جنبها.مدّ إيده ببطء،حطها على خدها.بارد.---آدم:ليان…اسمعيني.---ليان فتحت عيونها شوي.بصعوبة.---ليان:آدم…---آدم:أنا هون.---ليان حاولت تبتسم.بس ما قدرت.---ليان:أنا…مش قادرة…---آدم شد فكه.---آدم:بعرف.---صمت.---ثم قال:---آدم:بس في طريقة.---ليان:شو…؟---آدم سكت لحظة.---آدم:رح أساعدك.---ليان فهمت.ولو شوي.---ليان:كيف…؟---آدم نظر لعنقها.للجرح.---ثم رجع نظره لعيونها.---آدم:لازم…أشرب.---صمت.---ليان ما خافت.---بس همست:---ليان:وإنت…رح تقدر توقف؟---آدم سكت.---آدم:مش واثق.---الحقيقة كانت واضحة.---ليان أغمضت عيونها لحظة.---ثم فتحتهم.---ليان:طيب…---آدم رفع نظره.---ليان:أنا واثقة فيك.---القلب تبعه…توقف للحظة.---آدم:ليان…---ليان:إذا ما عملت هيك…تنفست بصعوبة:ليان:رح أموت.---صمت.---آدم كان
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

ايفا

الليل كان هادئ بشكل غريب، كأن كل شيء ساكن أكثر من اللازم. ليان كانت ممددة على الكنبة داخل مخبأ آدم، عيونها مغلقة لكن ملامحها مشدودة. جسدها تعبان، لكن عقلها لم يعرف الراحة منذ فترة. الحلم بدأ ببطء… ضباب يحيط بها من كل مكان، أرض سوداء بلا نهاية، ولا سماء واضحة فوقها. كان المكان فارغ… ومع ذلك شعرت أنها ليست وحدها. "إيفا…" الصوت جاء بعيد، لكنه كان واضحًا جدًا. ليان نظرت حولها بتوتر، تحاول تحديد مصدر الصوت. ليان: مين… مين عم يحكي؟ وين أنا؟ لكن الصوت لم يرد مباشرة، بل اقترب أكثر، صار أعمق وأثقل. "إيفا… رجعي… الوقت خلص." ليان وضعت يدها على رأسها، وكأن الصوت يخترق عقلها. ليان: أنا مش إيفا! أنا ليان! وفجأة… المشهد تغير. شافت نفسها واقفة، لكن بشكل مختلف. ملامحها كانت نفسها… لكن أقوى، أقدم. عيونها أغمق، ونظرتها مليئة بشيء لم تفهمه. وحولها… كانوا واقفين. مجموعة من مصاصي الدماء، منحنين أمامها. "إيفا… احنا بانتظارك." صرخت. ليان: لااا! --- فتحت عيونها فجأة، شهقت بقوة وكأنها كانت تغرق. أنفاسها سريعة، ويدها ترتجف وهي تلمس عنقها. نظرت حولها بسرعة، المكان نفسه… مخبأ
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

اسرار الماضي الدفين

تجمّد الهواء لثواني طويلة، وكأن الزمن نفسه قرر يوقف ليراقب اللحظة. العيون الحمراء كانت تحيط بهم من كل جهة، تلمع في الظلام مثل جمر مشتعل، وأنفاس الكائنات الغريبة كانت تُسمع بوضوح، ثقيلة، بطيئة، ومليئة بالجوع.اجا ادم بسرعة مش طبيعية ومسك ليان ،وقفت ليان خلف آدم، لكن جسدها ما كان يطاوعها. رجليها خفّ وزنهم، وراحتها صارت باردة بشكل مخيف. كانت حاسة إنها مو بس خائفة… في شي جوّاها عم يصحى، شي عم يرد على وجودهم.همست بصوت مهزوز"آدم… أنا… مش قادرة أتحرك…"شدّ آدم على أسنانه، وهو مركز نظره على الظلال"طبيعي… وجودهم بيأثر… بس لا تخافي، أنا هون."ضحك فيكتور بخفّة من طرف المكان، صوته مليان استمتاع"يا سلام… مشهد مؤثر. بتحاول تلعب دور البطل، بس بالنهاية… أنت أضعف حلقة فيهم."التفت إله آدم بسرعة، وعيونه اشتعلت"اسكت يا فيكتور! كل هاد صار بسببك."رفع فيكتور حاجبه بابتسامة ساخرة"بسببي؟ لا يا صديقي… أنا بس فتحت الباب. اللي جوّاها… هو اللي جابهم."تجمّدت ليان عند كلماته."اللي جوّاها…؟ شو يعني؟"واحد من الظلال تقدم أكثر، صار أقرب، ملامحه بدأت توضح تدريجياً… بشرة شاحبة، عيون حمراء عميقة، وابتسامة حادة
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الحقيقة

تجمّد الوقت للحظة… كأن كل شيء انكسر ثم توقّف. الضوء الأحمر المنبعث من الرموز تحت ليان بدأ ينتشر في الغرفة، يزحف على الجدران، ويعكس ظلالًا مشوهة على وجوه الجميع. القائد تراجع خطوة دون وعي، لأول مرة يفقد سيطرته، وعيناه مثبتتان على ليان وكأنه يرى شيئًا لم يكن يتوقعه بهذه السرعة. لم تعد تلك الفتاة الضعيفة المربوطة أمامه، بل شيء آخر بدأ يظهر من تحت هذا الضعف… شيء أقدم، أعمق، وأكثر خطورة.ليان رفعت رأسها ببطء، وكأن جسدها لم يعد يخضع لنفس القوانين. أنفاسها استقرت فجأة، واختفى ذلك الارتجاف الذي كان يسيطر عليها قبل لحظات. عيناها فتحتا بالكامل، لكن اللون فيهما لم يكن كما كان… لم يكن الخوف هو الذي يملؤهما الآن، بل هدوء مرعب، هدوء لا يخص إنسانة عادية. نظرت حولها ببطء، كأنها ترى المكان لأول مرة… أو ربما تتذكره.ليان تفنح عيونها وهي متألمة وتقول "خلص ... قلت خلص الصوت خرج منها… لكنه لم يكن صوتها بالكامل. كان أعمق، أثقل، وكأنه يحمل صدى شخص آخر يتكلم من داخلها. الكلمات كانت واضحة، لكنها لم تكن تحمل ضعفًا أو ترددًا، بل أمرًا.آدم، الذي كان قد اندفع نحوها قبل لحظات، توقّف فجأة في مكانه. جسده ما زال مش
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more

صوت داخلها

الصمت الذي تلا كلمات ليان لم يكن عاديًا… كان ثقيلًا لدرجة أن آدم شعر به يضغط على صدره. عيناها بقيتا مثبتتين على تلك الزاوية الفارغة من الغرفة، وكأنها ترى شيئًا حيًا يتحرك هناك، شيئًا لا يستطيع هو رؤيته مهما حاول. لكن الإحساس… كان موجودًا. إحساس بوجود شيء غريب، ببرودة غير طبيعية تسللت إلى المكان دون إذن.آدم اقترب منها خطوة، حذرًا، كأنه يخشى أن أي حركة مفاجئة قد تجعلها تنكسر أمامه. يده ارتفعت ببطء، ثم وضعها على كتفها، يحاول يعيدها للواقع."ليان… ركزي معي، احكي معي، شو عم تشوفي بالضبط؟"صوته كان ثابت، لكنه أخفى توترًا واضحًا.ليان لم ترد فورًا. شفتاها تحركتا ببطء، وعيناها لم ترمشا تقريبًا. كانت كأنها منقسمة بين مكانين… هذا الواقع، وشيء آخر يسحبها نحوه."هي مش عم تختفي… بالعكس… عم تقرب."الكلمات خرجت منها بهدوء مرعب.آدم شدّ على كتفها أكثر."مين هي؟"هذه المرة، رمشت ليان ببطء، وكأنها عادت لجزء بسيط من وعيها، ثم همست:"أنا… بس مو أنا."الجملة سقطت بينهما كشيء ثقيل لا يمكن تجاهله.قبل أن يستطيع الرد، شهقت فجأة، وجسدها انحنى مرة أخرى، يدها رجعت تضغط على صدرها بقوة. الألم عاد، أقوى من قبل،
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more

ما قبل الظلام

الهدوء الذي ملأ الغرفة لم يكن مريحًا، بل كان ثقيلاً بطريقة غريبة، كأن الجدران نفسها تحتفظ بما حدث قبل قليل. ليان كانت مستلقية على السرير، أنفاسها أهدأ من قبل، لكن ملامحها لم تستقر بعد، وكأن شيئًا بداخلها لا يزال يتحرك، ينتظر لحظة أخرى ليظهر. آدم جلس بجانبها دون أن يبتعد، يده ما زالت ممسكة بيدها، ليس فقط ليطمئنها… بل ليطمئن نفسه أيضًا أنها لا تزال هنا، لم تختفِ، لم تُسحب منه كما خاف قبل لحظات. نظر إلى وجهها طويلاً، وكأن ملامحها بدأت تختلط عليه بين ما يعرفه… وما بدأ يراه الآن.تنفس ببطء، ثم أغمض عينيه للحظة، وكأن ذاكرته قررت أن تعود دون استئذان. لم يكن يحب تذكر الماضي، لأنه لم يكن يحمل شيئًا جميلًا، لكنه في هذه اللحظة… شعر أنه مضطر. ربما لأنها تمر بما مرّ به، أو ربما لأنه خائف أن يخسرها بنفس الطريقة التي خسر بها نفسه يومًا."أنا ما كنت هيك…" قالها بصوت منخفض، بالكاد يُسمع، لكنه كان واضح بما يكفي ليصل لها.ليان فتحت عينيها ببطء، نظرتها كانت مرهقة لكنها مركزة عليه. لم تقاطعه، فقط انتظرت."قبل كل هذا… كنت إنسان عادي. ما كان عندي أي فكرة إنو في عالم تاني عايش معنا، ولا كنت مهتم أعرف. كنت أع
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status