كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً عندما خرجت ليان من مبنى الكلية، تحمل حقيبتها بإهمال، وشعرها الأسود الطويل يتمايل خلفها مع خطواتها السريعة."وأخيرًا خلصنا…" تمتمت وهي تزفر بتعب.اليوم كان طويلًا بشكل مش طبيعي. محاضرة وراة محاضرة ، امتحان مفاجئ، ووجع راس من الصبح . كل ما كانت تريده الآن هو العودة إلى المنزل، الاستلقاء على سريرها، ونسيان العالم لبضع ساعات.لكن جسدها لم يكن مرتاحًا.شعرت بانقباض خفيف في بطنها، ثم ألم تدريجي بدأ يزداد.توقفت فجأة، وضعت يدها على بطنها، وغمغمت بضيق:"لا… مش هلا…"لكنها كانت تعرف هذا الشعور جيدًا.الدورة الشهرية.وفي أسوأ توقيت ممكن.تنهدت وهي تمشي ببطء، تحاول تجاهل الألم، لكن كل خطوة كانت تجعل الوضع أسوأ. شعرت بدوار خفيف، وكأن الأرض تحتها تتحرك قليلًا."بس أصل البيت…" قالت لنفسها، "بس أصل…"لكن الطريق بدا أطول من المعتاد.الكلية كانت شبه فارغة الآن، والأضواء الصفراء الخافتة أعطت المكان جوًا غريبًا، غير مريح. الأشجار على الجانبين بدت وكأنها تراقبها، وأصوات الرياح بين أوراقها كانت كهمسات غير مفهومة.ثم… حدث ذلك.شعرت به فجأة.نظرة.حادة.ثابتة.تخترق ظهرها
Last Updated : 2026-04-20 Read more