بعد أن انتهت الجراحة، وضعتُ ساعتي خفيةً في حقيبة شاهيناز المهدي.وفي تلك الليلة، جلستُ إلى مائدة الطعام، أحدّق شاردة الذهن في أطباقٍ ملأت الطاولة، وقد بردت كلها.وكانت السكرتيرة قد أرسلت إليّ حليّ فاخرة، تواً، تكاد تملأ الغرفة من فرط ما فيها.قالت السكرتيرة:"سيدتي، يقول السيد سامح إن لديه صفقةً مهمة الليلة، ولن يتمكن من العودة ليقضي معكِ ذكرى زواجكم، وهذه الهدايا كلها اختارها لكِ بنفسه".نظرتُ إلى الطعام البارد، ثم فتحتُ جهاز الـ iPad،فإذا بموقعه في الساعة يشير إلى موقع في حيٍّ من أحياء الفيلات الراقية.كانت تلك الساعة هديةً منه.وقد زودّها بأحدث أجهزة التتبع والتنصّت.حين اختُطفتُ في الماضي، وكدت أفقد حياتي، لم يذق النوم بعدها لنصف عام.ومنذ ذلك الحين، صارت سلامتي عنده فوق كل اعتبار.سمعتُ صوته عبر الجهاز:"آه، اليوم ذكرى زواجك السابعة، ألن تعود؟"تعالت الضحكات من حوله، ثم بعد برهةٍ، خرج صوته، ساخرًا متكاسلًا:"أأعود لأرى وجهًا ميتًا كالجثة؟"نظرت في الشاشة ورأيته جالسًا في صدر المجلس، يمسك بسيجارته، ينفخ دخانها في الهواء.قال آخر:"يُقال إنك لم تلمس شهد فايز طوال سبع سنين مع هذا ال
Read more