All Chapters of مدينة بلا ذاكرة: Chapter 11 - Chapter 20

60 Chapters

الفصل 13: الملف الذي لا يجب فتحه

الفصل 13: الملف الذي لا يجب فتحهانطفأ ضوء الشاشة فجأة… ثم عاد وهو يَومض كأنه يختنق.آدم لم يرمش.كان يجلس أمام الحاسوب في الغرفة الصغيرة داخل شقته، والهواء حوله أثقل من المعتاد. المروحة فوقه تدور بصوت متقطع، كأنها تتعب هي الأخرى من الحقيقة التي على وشك أن تُكشف.الملف الذي وصل إليه قبل ساعة كان بلا اسم.فقط مجلد رمادي، وكأنه غير موجود أصلًا داخل النظام… ومع ذلك هو هنا.على الشاشة.وبين يديه.مدّ إصبعه ببطء نحو الفأرة. تردد لثانية واحدة فقط… لكنها كانت كافية ليشعر أن شيئًا ما في المدينة كلها انتبه له في اللحظة نفسها.ضغط.فتح الملف.تجمدت الشاشة لثوانٍ.ثم ظهر مقطع فيديو قديم الجودة، إضاءة خافتة، غرفة بيضاء تشبه المستشفيات، لكن بلا نوافذ. أصوات أجهزة طبية في الخلفية.آدم اقترب من الشاشة دون وعي.صوت تنفسه صار أعلى من الصوت القادم من الفيديو.ثم ظهر وجه.الدكتور سامر.لكن ليس كما في الصور الرسمية.كان مرهقًا… متوترًا… وعيناه
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 16: رجال بلا هوية ولا رحمة

الفصل 16: رجال بلا هوية ولا رحمةلم يكن الصوت خلف الباب صوت طرق عادي.كان ثلاث ضربات… ثم صمت… ثم ثلاث ضربات أخرى، كأنها رسالة مشفّرة لا يرسلها بشر عاديون.آدم انخفض فجأة خلف طاولة خشبية قديمة داخل الشقة المهجورة، يده ترتجف وهو يمسك الكاميرا كأنها سلاح. عيناه لم تفارق الباب الحديدي الذي بدأ يهتز ببطء تحت الضغط الخارجي.ليلى كانت بجانبه، لكنها لم تكن تنظر إلى الباب.كانت تنظر إلى الجدار.إلى نقطة محددة فيه، كأنها ترى شيئًا لا يراه غيرها.همست بصوت منخفض جدًا: "جاؤوا أسرع مما توقعت."آدم التفت إليها بسرعة: "من هم؟ رجال المستشفى؟ الشرطة؟"ليلى لم تجب مباشرة. اقتربت خطوة من الجدار، ومررت يدها عليه كأنها تبحث عن شيء مخفي.ثم قالت: "ليسوا شرطة… الشرطة لها أسماء. هؤلاء لا أسماء لهم."ضربة قوية هزّت الباب. هذه المرة لم تكن طرقًا… بل كفًّا كاملة ارتطمت بالحديد، فصدر صوت معدني صاخب جعل الغبار يتساقط من السقف.آدم شعر أن صدره يضيق. "يعني ماذا لا أسماء لهم؟ كل شخص له اسم."ليلى ال
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 17: الهروب من المدينة نفسها

الفصل 17: الهروب من المدينة نفسهاالمدينة لم تعد خلفهم… بل أصبحت تطاردهم من الداخل.آدم ركض وهو لا يشعر بقدميه تقريبًا. الهواء في الممرات الجانبية كان أثقل من المعتاد، كأن الجدران تضيق كلما تقدّم. خلفه، أصوات الرجال بلا وجوه لم تعد خطوات فقط… بل صارت أقرب إلى “نبض” منتظم، كأن المكان كله يتحرك معهم.ليلى أمسكت بيده بقوة: "لا تنظر خلفك!"لكن آدم لم يستطع تجاهل الصوت الذي بدأ يتغير.لم يعد صوت خطوات.بل شيء أشبه بتمزق معدني بطيء، كأن أجسادهم لا تتحرك… بل تُعاد تشكيلها مع كل خطوة.خرجوا إلى شارع جانبي شبه مهجور.الإنارة خافتة، والمدينة تبدو طبيعية من الخارج… لكن آدم شعر بشيء غير طبيعي في كل تفصيلة.حتى السيارات كانت تتحرك ببطء زائد، كأن الزمن نفسه متردد.توقف للحظة وهو يلتقط أنفاسه: "كيف نخرج من المدينة؟ إذا كانوا يطاردوننا في كل مكان؟"ليلى نظرت حولها بسرعة: "لا نخرج من الطرق… نخرج من النظام نفسه."آدم التفت إليها: "ماذا يعني هذا الكلام؟"لكن قبل أن تجيب، انطفأت إنارة ال
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 18: بيت بلا ذاكرة… وذكريات غريبة

الفصل 18: بيت بلا ذاكرة… وذكريات غريبةالباب لم يكن بابًا عاديًا.كان يشبه فمًا مفتوحًا في قلب الأرض، يبتلع الضوء قبل أن يلمسه.آدم وقف عند مدخله لحظة واحدة فقط… لكنها كانت كافية ليشعر أن شيئًا داخله انقلب تمامًا. الصوت الذي سمعه قبل ثوانٍ—صوت والده—لم يكن مجرد وهم. كان واضحًا، قريبًا، كأنه يقف خلف الجدار مباشرة.ليلى لم تتردد. "ادخل."آدم التفت إليها بسرعة: "هذا المكان… خطير."ليلى ردّت بهدوء غريب: "كل الأماكن خطيرة الآن. الفرق الوحيد: هذا المكان يقول الحقيقة."خطا خطوة داخل الفتحة.الهواء تغيّر فورًا.لم يعد رطبًا ولا باردًا… بل أصبح “ثقيلاً”، كأن الذكريات نفسها تتحول إلى مادة تضغط على صدره.دخلت ليلى خلفه وأغلقت الباب القديم ببطء.وفجأة…انقطع الصوت الخارجي بالكامل.لا مطاردة.لا خطوات.لا مدينة.كأنهم خرجوا من الواقع نفسه.آدم همس: "أين نحن؟"لم تجب ليلى.كانت تنظر إلى الممر أمامهم.ممر طويل جدًا، جدرا
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل 19: الرسالة الثانية التي كُتبت بالدم

الفصل 19: الرسالة الثانية التي كُتبت بالدمانطفأ الضوء فجأة… وكأن المدينة كلها حبست أنفاسها.وقف آدم في منتصف الغرفة القديمة، والظلام يلتف حوله مثل ماء ثقيل. لم يكن يسمع شيئًا سوى صوت أنفاسه السريعة، وصوت قطرة ماء تتساقط من سقف متشقق في مكان ما.“ليلى… أين أنتِ؟” قال بصوت منخفض.لم تأتِ الإجابة.رفع هاتفه، حاول تشغيل الكشاف. لكن الشاشة ارتجفت، ثم أضاءت بإضاءة ضعيفة جدًا كأن البطارية تحتضر. الضوء كشف الجدران فقط لثوانٍ… ثم انقطع جزء منه.لكن تلك الثواني كانت كافية ليجمد مكانه.على الجدار أمامه… كانت هناك كتابة.لكنها ليست بالحبر.كانت بالدم.تراجع خطوة إلى الخلف، وصدره انقبض.“لا… مستحيل…”اقترب ببطء، كأنه لا يصدق ما يراه. الحروف كانت غير مستقيمة، مكتوبة بعجلة، كأن شخصًا كان يكتب وهو يختنق.اقترب أكثر.قرأ:"لا تبحث عن السنوات المفقودة… هي تبحث عنك."ابتلع ريقه.ثم ظهر سطر آخر أسفلها، أغمق وأكثر ارتباكًا:"الدكتور سامر لم يم
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل 20: ظهورها… وكأنها تعرف كل شيء

الفصل 20: ظهورها… وكأنها تعرف كل شيءالضوء الأحمر ابتلع كل شيء.لم يعد هناك فرق بين الأرض والجدران والسقف. كل شيء أصبح لونًا واحدًا نابضًا كأنه قلب ضخم تحت الأرض.آدم كان ما يزال واقفًا عند باب المستشفى القديم، لكن الباب لم يعد خلفه. لم يعد يعرف إن كان دخل فعلًا أم أن المكان نفسه ابتلعه.الصوت الوحيد كان خطواته.لكنها لم تكن خطواته وحده.كان هناك صوت آخر يرافقه… أبطأ، أثقل، وكأنه يعرف الطريق أكثر منه.“ليلى؟” قال آدم بصوت منخفض.لا رد.“ليلى!”الصدى فقط عاد إليه، مشوّهًا، كأن المكان يسخر من اسمه.تقدم ببطء داخل الممر.المستشفى لم يكن مثل أي مبنى يعرفه. الجدران كانت مغطاة بطبقة تشبه الزجاج الداكن، تعكس صورًا غير مفهومة. أحيانًا يرى نفسه… وأحيانًا يرى أشخاصًا آخرين يقفون خلفه مباشرة.لكن عندما يلتفت… لا أحد.كل خطوة كان يخطوها، كانت الصور تتغير.أطفال يركضون.أطباء يصرخون.وأجهزة تنفجر.لكن كل شيء بلا صوت.فقط حركة ص
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status