الفصل الحادي عشر: "هذيانُ الأقنعة.. والاسمُ المستعار لِلخديعة"***أُسَمِّي نَفْسِي.. بِمَا لَيْسَ فِيَّا وَيَنْطِقُ بِالزَّيْفِ.. صَوْتٌ لَدَيَّا فَلَا تَعْجَبُوا.. إِنْ هَذَى لِسَانِي بِإِسْمٍ غَرِيبٍ.. أَضَاعَ السَّمِيَّا أَنَا المَحْضُ وَهْمٍ..وكُلِّي شُتَاتٌ يُرِي النَّاسَ وَجْهاً.. وَيُخْفِي الحُمَيَّا رَمَيْتُ حُرُوفِي.. لِكَيْ أَسْتَتِرْ فَخَانَتْ حُرُوفِي.. مَقَاصِدَ نِيَّا فَمَنْ كَانَ يَعْرِفُ.. مَا كُنْتُ أُخْفِي فَلْيَنْسَ.. مَا قُلْتُهُ.. بِي حَيَّا...هل سمعتم ذلك الضجيج؟ هل تناهى إلى مسامعكم كيف تعثر لساني في عتمة الليل بنطق اسمٍ غريب؟ سحقاً لهذا العقل الذي بدأ يتآكل من أطرافه كقطعة قماشٍ عتيقة، حتى بات يخلط بين ملامحي وبين أطيافٍ لا أعرفها. لقد وصل بي التيه حدّ الهذيان، حدّ أنني ناديتُ نفسي بأسماءٍ مشبوهة، أسماءٍ رمى بها ذاك الوحش القابع تحت سريري ليرى إن كنتُ سأستجيب، ليرى إن كنتُ سأقبل بهويةٍ أخرى يفرضها عليّ في لحظة غيابة الوعي التام. إنها ذروة "الانفصام النفسي"؛ أن تتسرب الكلمات خائنة، وأن ينطق الفمُ بما لم يخطط له القلب، وكأن جسدي صار مسرحاً تسكنه أروا
Last Updated : 2026-04-30 Read more