الفصل العشرون: مرافئ الذاكرة وسراج "دافيد" ✧***✧ ✧عَارُ الـمَـجِيءِ إلَيهِ بَعْدَ تَمَزُّقِي أَطْفَا سِرَاجِي وَارْتَمَيْتُ بِعُمْقِي فَهَرَبْتُ لِلرُّكْنِ القَدِيمِ لَعَلَّنِي أَنْجُو بِذَاتِي مِنْ حَرِيقِ النُّطْقِ يَا "دَافِيدُ" الـمَاضِي وَأَوَّلَ مَنْبَعٍ لِلْحُبِّ.. كُنْتَ أَمَانَ قَلْبِي الشَّقِي ذِكْرَاكَ نُورٌ فِي الظَّلامِ يَحُفُّنِي وَيَصُونُ رُوحِي مِنْ جُنُونِ الغَرْقِ...✧ ✧ بعد إعصار الصراخ والدموع الذي اجتاح ردهات عيادة الدكتور مايكل، لم تشعر إليزابيث بالراحة، بل غمرها طوفان من الخجل المرير. كان صدى صراخها يتردد في أذنيها كأنه صوت شخص غريب، فتاة "هستيرية" فقدت وقارها تماماً. كيف ستواجهه مجدداً؟ كيف ستنظر في عينيه اللتين رأتا عري روحها؟ قررت أن الاعتكاف هو الحل الوحيد. انسحبت إلى غرفتها، خلف تلك الجدران الأسمنتية الوردية التي لم تعد مجرد حدود للمكان، بل صارت حصناً يحميها من نظرات العالم الشامتة أو المشفق، وغاصت في تأمل لوحة زيتية قديمة، كانت هي النافذة الوحيدة المتبقية نحو السلام والأمن والأمان ✧ اليوم العشرون.. يومُ الهروب الكبير من إحراج الحاضر إلى دفء الم
閱讀更多