الفصل الأول: مسمار في جدار الصمت!! *** وكتبتُ فوقَ جدارِ صمتيَ أسطراً أنَّ الحياةَ غدتْ سجناً ضيقاً ما عدتُ أبحثُ عن ضياءٍ خادعٍ فالليلُ في صدري استبدَّ وأشرقا أنا التي سكنتْ برزخاً من حيرةٍ لا الموتُ يرحمُني.. ولا قلبي استقي ... قررتُ أخيرًا أن أفعل ما لم أتخيل يومًا أنني سأملك الشجاعة لفعله: أن أطرق باب عيادة للطب النفسي. لم يكن القرار شجاعةً بقدر ما كان استسلامًا لواقعٍ مُرّ. استسلامًا منّي عن التظاهر بالقوة، وهكذا خطوتُ خطوتي الأولى في تعرية نفسي وكشف حقيقتها المبتذلة ! وفي الحقيقة، لم يكن يهمني أن أفصح عن مكنوناتي أمام غريب، بقدر ما كان يهمني العلاج! لذا، ها أنا قد جلستُ اليوم أمام الطبيب في صمتٍ ثقيلٍ يكاد يُسمع. كان اسمه مايكل، كما كُتب على اللافتة الصغيرة فوق مكتبه. شابًا في الثلاثينيات، ملامحه هادئة، عيناه عسليتان كبيرتان، ناعستان، لا تفضحان شفقةً ولا حكمًا، وشعره بلون القهوة... وهذا تحديدًا ما أربكني. كان ينتظر مني أن أتكلم، أن أشرح سبب وجودي، لكن الكلمات كلها تجمدت في حلقي كعادتها. بدلًا من الكلام، فتحتُ حقيبتي بيدين ترتجفان وأخرجتُه... دفتري الصغير المهترئ.
อ่านเพิ่มเติม