الليل كان حالكًا وكأن السماء نفسها رفضت أن تسمح لأي ضوء بالتسرب، الرياح تعصف بالنوافذ وتصدر أصواتًا كأنها همسات غامضة، تصفع وجوه الأشجار في الخارج وتخفي أي حركة في الممرات، كل شيء كان مظلماً، متحركاً بطريقة تشبه كائنات خفية تراقب كل شيء. إيلارا جلست على سريرها، جسدها منكمش بين البطانيات رغم ثقل الهواء البارد الذي يملأ الغرفة، عيناها تحدقان في نافذتها بينما يدها ترتجف قليلاً على حافة الستارة. شعرت مرة أخرى بذلك الشعور الغريب الذي بدأ منذ أسابيع، شعور بأن هناك شيئًا يراقبها، شيئًا ليس من عالم البشر، شيء له وجود ثقيل، شيء يجعل قلبها يتسارع بلا سبب واضح.تنهدت محاولة أن تقنع نفسها بأن عقلها يبالغ، لكن داخلها كانت تعرف الحقيقة. كانت تعرف أن شيئًا مختلفًا يحدث، وأن حياتها العادية على وشك الانهيار.ثم… طرق الباب.طرقت ببطء، ثقيلة، مختلفة عن أي طرق اعتادت سماعها من قبل. انتفضت إيلارا من مكانها، قلبها يخفق بعنف، تحركت خطوات حذرة نحو الباب، تتمنى أن يكون دارين، صديقها الوحيد، شخص يمكن أن يجعل كل هذا يختفي، شخص يعرفها جيدًا، لكنه لم يكن هناك، لم يكن موجودًا هذه المرة.فتحت الباب ببطء، لكن الممر
Última actualización : 2026-04-25 Leer más